كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الثلاثاء، أن جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي (الشاباك) عرض على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، 6 مخططات لاغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، في الفترة ما بين 2011 و2023.

وذكرت الصحيفة، في تقرير لها، أن نتنياهو رفض الموافقة على المخططات الستة التي قدمها "الشاباك" تحت قيادة كل من رئيسه السابق، يورام كوهين، وسلفه، نداف أرغمان، ورئيسه الحالي، رونين بار.

وشملت مخططات تصفية السنوار تفاصيل دقيقة وشاملة، وتضمنت تصورات لتداعيات عملية الاغتيال، بحسب التقرير الذي استند إلى شهادات عدد كبير من كبار المسؤولين الذين شغلوا مواقع مهمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف أن مخططات الاغتيال استندت إلى حقيقة أن السنوار "لا يتصرف كمطلوب أمني، ويحرص على مزاولة عمله بشكل علني ولا يعيش في أماكن سرية أو ملاجئ، مثلما يفعل زعيم حزب الله، حسن نصر الله، منذ حرب 2006".

ويعيد ما نوهت إليه مخططات الاغتيال للأذهان خروج السنوار في مايو/أيار 2021، ضمن مؤتمر صحفي بغزة، رد فيه على سؤال حوله خشيته من الاغتيال، قائلا: "سأعود إلى منزلي مشياً على الأقدام بعد هذا اللقاء وأمام (وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك بني) غانتس 60 دقيقة لاتخاذ القرار وتجهيز طائراته.. لن يرمش لي جفن"، في رسالة تحد انتشرت بالفيديو على نطاق واسع.

وأورد التقرير أن الخطة التي قدمها رئيس الشاباك الحالي، رونين بار، بشأن اغتيال السنوار كانت الأكثر تفصيلاً، واستهدفت تصفية كل قيادة حركة حماس في قطاع غزة أيضاً.

اقرأ أيضاً

إعلام عبري: السنوار زار عددا من الأسرى الإسرائيليين بأحد أنفاق غزة

كما أورد التقرير أن المعلومات التي حصلت عليها إسرائيل دللت على أن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، زادت عدد مقاتلي وحدة "النخبة" لديها بنسبة 100% في السنة الماضية.

 وأشار إلى أن "نخبة القسام" هي المسؤولة عن تنفيذ عملية "طوفان الأقصى" التي أسفرت عن مقتل وجرح الآلاف من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الإثنين، أن أحد المحتجزين الإسرائيليين المفرج عنهم أكد أن السنوار التقى بهم في الأيام الأولى لعملية أسرهم، وعرف عن نفسه باللغة العبرية، وقال لهم "أنتم في المكان الأكثر أمناً"، مؤكداً أنهم لن يتعرضوا لسوء.

ويبلغ السنوار من العمر 61 عاماً، وتعود أصول عائلته إلى مدينة عسقلان قبل تهجيرها خلال النكبة عام 1948 إلى مدينة خانيونس في غزة حيث ترعرع القيادي في حماس.

وفي العام 1988، اعتقل الاحتلال السنوار وحكم عليه بالسجن مدى الحياة 4 مرات، لكنه خرج في صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، في العام 2011.

اقرأ أيضاً

بن غفير: إسرائيل استجابت لشروط حماس بدلا من تركيعها.. والسنوار ماضٍ في مخططاته

المصدر | الخليج الجديد + معاريف

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: يحيى السنوار غزة بنيامين نتنياهو الشاباك حماس طوفان الأقصى القسام

إقرأ أيضاً:

حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بشدة قرار حكومة المجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، الذي جاء بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الدولية على خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وفي بيان رسمي، اعتبرت "حماس" هذا القرار تواطؤًا مع مجرم حرب، وانتقاصًا من العدالة الدولية، مشيرة إلى أنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.

تفاصيل القرار والانتقادات

أعلنت حكومة المجر عن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية في خطوة مفاجئة، التي تزامنت مع زيارة نتنياهو إلى البلاد. الحركة اعتبرت أن هذا الموقف يمثل تواطؤًا فاضحًا مع مجرم حرب فارّ من العدالة الدولية، في إشارة إلى ما ارتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني. ووصفت حماس هذا القرار بأنه صفعة لمبدأ العدالة الدولية، متهمة بعض الحكومات الغربية، وعلى رأسها المجر والولايات المتحدة، باتباع سياسة الكيل بمكيالين في تعاطيها مع قضايا حقوق الإنسان.

وأكدت الحركة أن القرار يشكل خطوة جديدة نحو تقويض النظام القضائي الدولي، ويشجع على الإفلات من العقاب في قضايا الحرب. كما شددت على أن هذا الموقف يهدد السلم والاستقرار العالميين، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الجرائم ضد الإنسانية قد تمر دون محاسبة، ما يعزز من ثقافة الإفلات من العقاب.

دعوة للتراجع عن القرار ومحاسبة نتنياهو

في ختام بيانها، طالبت حركة حماس حكومة المجر بالتراجع الفوري عن هذا القرار المنحاز، مؤكدة ضرورة الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، وأكدت على ضرورة أن يتم تسليم نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني. وأضافت الحركة أن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين هي ضرورة لردع أي ممارسات مستقبلية من شأنها أن تهدد حقوق الشعوب وتستمر في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ضد الأبرياء.

العلاقات بين المجر وإسرائيل والتعامل مع العدالة الدولية

القرار الذي اتخذته المجر يعكس توترًا متزايدًا بين بعض الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بشأن محاكمة القادة الإسرائيليين على خلفية ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. في السنوات الأخيرة، كان هناك توجه متزايد من قبل بعض الحكومات الغربية، مثل الولايات المتحدة والمجر، لإعطاء دعم غير مشروط لإسرائيل، مما أدى إلى تقليص الاهتمام بمسائل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. هذه السياسات أثارت انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والدول التي تدافع عن العدالة الدولية وحقوق الإنسان، إذ تعتبر أن محاكمة مجرمي الحرب هي شرط أساسي لضمان عدم تكرار الجرائم الوحشية ضد الأبرياء.




وفي زيارة تستغرق 4 أيام، وصل نتنياهو المجر فجر الخميس، في أول زيارة إلى دولة أوروبية منذ صدور مذكرة الاعتقال، في تحدٍ من جانبه وبودابست للمحكمة.

ودعت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمتي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، المجر إلى اعتقال نتنياهو إذا سافر إلى البلاد وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

ولا تملك المحكمة عناصر شرطة لتنفيذ قرارها، لكن الدول الـ124 الأعضاء فيها أصبحت ملزمة قانونا باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، على خلفية الإبادة المستمرة بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي.

ومنذ إصدار مذكرة الاعتقال، لم يغادر نتنياهو إلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست دولة عضو في المحكمة.

واعتُمد "نظام روما الأساسي"، المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية، في العاصمة الإيطالية عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002.

ويُعد هذا النظام حجر الزاوية في إنشاء المحكمة الجنائية بصفتها أول هيئة قضائية دولية دائمة مختصة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.


مقالات مشابهة

  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد
  • حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو
  • حماس تكشف موقفها من الاقتراح الإسرائيلي الأخير بشأن غزة
  • محللون: نتنياهو يضع المنطقة على الحافة وترامب يساعده على ذلك
  • هل يكتب نتنياهو وترامب الفصل الأخير؟
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من مخططات حكومة نتنياهو لتكريس الاحتلال العسكري لغزة
  • صحيفة عبرية: تزايد الهجمات الإلكترونية ضد إسرائيليين عبر تلغرام
  • بعد يوم من اختياره رئيسا للشاباك.. نتنياهو يدرس مرشحين آخرين
  • الجيش الإسرائيلي يكشف عن "المُستهدف" بعملية الاغتيال في بيروت