في الذكرى ال76 لقرار "تقسيم فلسطين" الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر عام 1947 إلى دولتين عربية ويهودية مع وضع القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية ، دعا عدد من الدبلوماسيين مختلف دول العالم إلى الاعتراف المباشر بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ؛ وذلك بعد فشل الأطر التقليدية في تحقيق حل الدولتين وتقويض عملية السلام وامتناع إسرائيل لعقود طويلة عن تنفيذ القرارات الدولية.

مسرحية جديدة لـ نيرة عمرو لدعم الشعب الفلسطيني بعنوان "فلسطين حرة" وزير الخارجية: فلسطين تتعرض لعدوان غير مسبوق ومطلبنا حل الدولتين

وثمن الدبلوماسيون ، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الاوسط بمناسبة (اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني) والذي يتم إحياؤه في 29 نوفمبر من كل عام - حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال استقباله لرئيسي وزراء إسبانيا وبلجيكا الجمعة الماضية ، عن ضرورة التحرك للاعتراف بالدولة الفلسطينية وإدخالها الأمم المتحدة بعد أن استنفدت فكرة حل الدولتين..مشددين على أن الوقت قد حان لوضع حد للصراع العربي الاسرائيلي وإقامة الدولة المستقلة ودعم التوجه الفلسطيني لطلب العضوية كاملة في الأمم المتحدة.

 

ويقول الرئيس الأسبق لوفد مصر الدائم في الأمم المتحدة بچنيف السفير الدكتور منير زهران : إن الاحتفال باليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى يتواكب هذا العام مع المحنة التي يعيشها الفلسطينيون بسبب الحرب الإسرائيلية الوحشية ضد قطاع غزة التي دمرت القطاع وهجرت المواطنين من بيوتهم وشردت الأطفال وأودت بحياة الآلاف من الأبرياء.

 

وذكر بأن الفلسطينيين يعانون منذ إعلان إنشاء دولة إسرائيل في 15 مايو 1948 ، استنادًا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لسنة 1947 الذي قسم فلسطين تحت الانتداب البريطاني إلى دولتين، في حين أنه تم إقامة دولة واحدة إسرائيلية انتهكت أحكام القرار بتوسعها في الأراضي التي خصصها نفس القرار للشعب الفلسطيني إضافة للقدس وبيت لحم اللتين كان يلزم خضوعهما لإدارة دولية وفقًا لقرار التقسيم ، كما ضربت إسرائيل بعرض الحائط جميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والتي تخص فلسطين والشرق الأوسط.

وأضاف رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية السابق : أنه بعد الحروب والاعتداءات العديدة التي ارتكبتها إسرائيل ضد فلسطين وآخرها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ، فيلزم التذكير بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بإنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وضرورة انضمامها مثل غيرها كدولة كاملة العضوية للأمم المتحدة.

 

من جانبه..يشير ممثل مصر السابق في لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي السفير الدكتور حسين حسونة إلى أن ضياع فرص السلام على مدار عقود طويلة ورفض إسرائيل تنفيذ قرارت الشرعية الدولية يؤكد الضرورة الملحة لكي تتجه دول العالم الكبرى وذات التأثير والتي طالما نادت بالحق والعدل واحترام حقوق الإنسان إلى إثبات مصداقيتها بتطبيق قرارت الأمم المتحدة والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

 

وطالب السفير حسونة ، في ذكرى قرار تقسيم فلسطين وبمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، دول العالم الحر إلى ضرورة التخلي عن سلبيتها تجاه حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي نشأ بسبب إقامة دولة واحدة إسرائيلية وليس دولتين كما نصت قرارت الأمم المتحدة ، فضلًا عن ضرورة عدم السماح لإسرائيل بانتهاك أحكام القانونين الدولي والدولي الإنساني والنظام الأساسي للمحكمة الدولية عبر اغتصاب الأراضي واستباحة دماء شعب فلسطين حتى لا تفقد شعوب العالم الثقة في النظام الدولي الذي يضمن الاستقرار والعدل للجميع.

 

وحذر مساعد وزير الخارجية الأسبق من أن عدم حل القضية الفلسطينية فقط عبر الاعتراف بالدولة المستقلة على حدود 4 يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سيفتح الباب لجولات أخرى من العنف بالشرق الأوسط ، وهو ما لاتريده بالتأكيد كل شعوب وحكومات العالم.

 

أما نائب وزير الخارجية السابق السفير علي الحفني فقد رأى أن الشعوب في كثير من بلدان العالم وخاصة الدول الغربية أدركت عقب "الحرب اللاإنسانية" التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة ، أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني المقهور والذي يعاني كل أشكال التعذيب والترهيب والانتهاكات الصارخة بشكل متواصل، ويخضع للعقاب الجماعي وللتهجير القسري وجرائم الحرب.

 

وطالب السفير الحفني ، في ذكرى يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، بصحوة الضمير الإنساني والأخلاقي وقيام تلك الجماهير التي خرجت إلى ميادين العالم لتعبر عن غضبها من جرائم إسرائيل وتقاعس المجتمع الدولي عن حماية المدنيين والأطفال داخل قطاع غزة ، بتشجيع حكومتها على الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وإجبار دولة الاحتلال على وقف الحرب والامتثال للشرعية الدولية وقرارت الأمم المتحدة ذات الصلة من أجل تحقيق السلام العادل المنشود.

 

ومن جهته .. أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن ضرورة البناء والاستفادة من وجود استعداد ورغبة حقيقية لدى دول أوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية في ظل تراجع الثقة والمصداقية في المجتمع الدولي عقب الحرب الدائرة ضد قطاع غزة، علاوة على انتهاك إسرائيل للقانونين الدولي والدولي الإنساني وصعوبة التفاوض حول السلام في ظل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الحالية.

 

واعتبر السفير رخا أحمد حسن أن التوقيت أصبح مناسبًا لتضافر الجهود الدولية والدفع باتجاه الاعتراف المباشر بالدولة الفلسطينية المستقلة وحق الفلسطينيين في أرضهم؛ في ضوء تضامن وتعاطف شعوب العالم وشعور الكثير من الحكومات بالغضب الشديد من مشاهد مذابح الأطفال التي وثقتها مختلف الكاميرات في ظل التطور التكنولوجي لوسائل الاتصال.

 

من ناحيته .. قال عضو المجلس المصري للشئون الخارجية السفير الدكتور عادل السالوسي : إن الذكرى السادسة والسبعين لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947 بشأن تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى دولتين يهودية وعربية فلسطينية وإحياء العالم لليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يأتيان في توقيت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية تحولات جذرية وتاريخية منذ "عملية طوفان الأقصى يوم السبت الموافق أكتوبر الماضي".

 

وأضاف السفير السالوسي : أنه في هذه الذكرى ندعو المجتمع الدولي إلى ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومستدامة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو 1967 لإحلال السلم والامن والاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط باعتبارها منطقة جيوسياسية بالغة الأهمية، فضلًا عن كونها مهبط الديانات السماوية والتوحيد والايمان والتاريخ والحضارة. 

 

يذكر أن الأمم المتحدة تحتفل باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في يوم 29 نوفمبر من كل عام ، حيث اختير هذا التاريخ لما ينطوي عليه من معانٍ ودلالات بالنسبة للشعب الفلسطيني، إذ أنه في ذلك اليوم من عام 1947، اتخذت الجمعية العامة القرار 181، المعروف باسم قرار التقسيم والذي نص على أن تُنشأ في فلسطين دولة يهودية ودولة عربية مع اعتبار القدس كيانا متميزاً يخضع لنظام دولي خاص ومن بين الدولتين المقرر إنشاؤهما بموجب هذا القرار، لم تظهر إلى الوجود إلا دولة واحدة هي إسرائيل.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تقسيم فلسطين الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع القدس وبيت لحم الوصاية الدولية وعاصمتها القدس الشرقیة الجمعیة العامة الأمم المتحدة للأمم المتحدة وزیر الخارجیة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

ملتقى الشارقة للعمل التطوعي يناقش دور الإمارات في دعم التضامن الدولي

الشارقة: «الخليج»
انطلقت، أمس الثلاثاء، فعاليات النسخة السادسة من ملتقى الشارقة للعمل التطوعي، الذي نظمته جائزة الشارقة للعمل التطوعي، تحت شعار «العمل التطوعي عبر الحدود: التضامن الدولي»، وذلك في إطار تعزيز قيم التطوع ودوره في دعم التضامن الإنساني، وذلك في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
وسلط الملتقى الضوء على أهمية العمل التطوعي كأداة للتواصل الإنساني بين الشعوب، واستعراض دور دولة الإمارات في دعم المبادرات التطوعية الدولية، كما ركز على تبادل الخبرات ومشاركة التجارب الناجحة التي تُبرز دور التطوع في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي، حيث تضمن الملتقى جلستين نقاشيتين شارك فيهما نخبة من المؤسسات الرائدة.
وتخللت فعاليات الملتقى، تكريم الجهات المشاركة في الملتقى، عبدالله الشحي، من مؤسسة دبي العطاء، والدكتور محمد سالم الجنيبي مدير مركز الشارقة بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والدكتور علي الشحي ممثلاً لهيئة الأعمال الخيرية العالمية، وحسين البلوشي من مؤسسة الإمارات، ومحمد الملا من جمعية الشارقة الخيرية، والطالب صالح الشامسي من الجامعة الأمريكية من طلبة التطوع الدولي.
في الجلسة الأولى، تم مناقشة دور دولة الإمارات في دعم التطوع الدولي بمشاركة ممثلين عن مؤسسة دبي العطاء، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وهيئة الأعمال الخيرية العالمية. بينما الجلسة الثانية، استعرضت ممارسات وتجارب في التطوع الدولي من خلال مشاركة مؤسسة الإمارات، وجمعية الشارقة الخيرية، والطالب صالح الشامسي من الجامعة الأمريكية من طلبة التطوع الدولي.
وقال الدكتور جاسم الحمادي، أمين عام الجائزة: نلتقي اليوم تحت مظلة العطاء الذي لا يعرف حدوداً، حيث نؤكد أن الإنسانية لا تُقاس بالمسافات بل بالجهود المبذولة لتعزيز التسامح ورأب الصدوع.
من جانبها، أكدت فاطمة البلوشي، المدير التنفيذي للجائزة ورئيس لجنة التنظيم للملتقى، أن الحدث يعكس رؤية دولة الإمارات ودورها الريادي في تعزيز العمل التطوعي عبر الحدود، وأن الملتقى يمثل فرصة لاستعراض التجارب الإماراتية الناجحة في تحسين حياة المجتمعات عالمياً، قائلة:

مقالات مشابهة

  • وزير العمل: القدس عاصمة فلسطين ونرفض تهجير الشعب الفلسطيني
  • دبلوماسيون غربيون: الولايات المتحدة لم تعد حليفاً موثوقاً لدول الاتحاد الأوروبي
  • السفير العكلوك يطالب البرلمان العربي ببذل كل الجهود لوقف العدوان على شعب فلسطين
  • تيته تبحث مع السفير البريطاني دور المجتمع الدولي في ليبيا
  • اليوم.. ذكرى ميلاد العالم أحمد زويل
  • مؤتمر «غزة ومستقبل السلام».. السفير العرابي يناقش تفكيك القضية الفلسطينية وإعادة تركيبها
  • ملتقى الشارقة للعمل التطوعي يناقش دور الإمارات في دعم التضامن الدولي
  • مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة: لا مبرر لقتل إسرائيل الأطفال في غزة
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: لا مبرر لانتهاكات إسرائيل ضد الأطفال في غزة
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: إسرائيل تقتل الأطفال وتختطف المدنيين وسط صمت دولي