طوفان الأقصى.. كيف أجبرت المقاومة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي على التفاوض؟
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
حطمت عملة «طوفان الأقصى» التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية، في السابع من أكتوبر الماضي ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسطورة الجيش الذي لا يقهر، بعدما حاولت إسرائيل ترويج الدعاية لتلميع صورته خلال العقود الماضية، عبر حملات إعلانية بمليارات الدولارات.
عنصر المفاجأة في عملية طوفان الأقصىوتعليقا على ذلك، قال الدكتور محمد اليمني، خبير العلاقات الدولية، إنّ السابع من أكتوبر حطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وهو ما يدل على أنّ فصائل المقاومة الفلسطينية جيش نظامي، خطط للعملية العسكرية على المدى البعيد، وكان مستعدا لكل الاحتمالات، مضيفًا أنّ عامل المفاجأة كان الأهم إذ لم يكن أحد يتوقع أن يكون هناك هجوما بريا وبحريا وجويا في نفس التوقيت.
وأضاف أنّه على الرغم من أنّ رد الاحتلال كان عنيفا، وأسفر عن وقوع الكثير من الشهداء والمصابين، واستخدم خلالها أطنانا من القنابل والأسلحة المحرمة دوليًا والمتطورة، إلا أنّه لم يستطع أن يحقق انتصارا مهما، يمكنه من تبيض وجهه أمام شعبه.
المقاومة الفلسطينية تفرض شروطهاوأكد أنّ أعظم الانتصارات التي حققتها المقاومة الفلسطينية إجبار دولة الاحتلال على التفاوض مع الفصائل وقبول شروطها، وهو أمر لا يقبله معظم وزراء حكومة بنيامين نتنياهو، الذين ينتمون إلى اليمين المتطرف ويميلون إلى استمرار الحرب.
وتابع «اليمني» أنّ الضغوط الدولية التي زادت على دولة الاحتلال تأتي نتيجة ثورة شعوب العالم ضد ما يحدث في قطاع غزة، فضلا عن الصراعات الداخلية والضغوط التي يقوم بها أهالي المختطفين رغبة في عودة أبنائهم.
وأضاف خبير العلاقات الدولية، أنّ الحرب لها فاتورة ضخمة وتستنزف دولة الاحتلال بشدة، إذ تقدر الخسائر المباشرة اليومية بأكثر من 260 مليون دولار، فضلا عن انهيار قطاع السياحة والبناء والتشييد، والاستغناء عن العمالة الفلسطينية، وحتى استدعاء 360 ألف جندي احتياطي وهم القوة الاقتصادية الرئيسية العاملة في إسرائيل.
وشدد على أنّ إسرائيل أجُبرت على التفاوض، متوقعًا تمديد الهدنة لعدة أيام، أملا في أن تحقق حكومة نتنياهو أي انتصار بعودة المحتجزين، حتى يتمكنوا من استكمال الحرب على قطاع غزة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الهدنة في غزة قطاع غزة عملية طوفان الأقصى صفقة تبادل الاسري المقاومة الفلسطینیة
إقرأ أيضاً:
خليل الحية: معركة طوفان الأقصى كسرت هيبة العدو
وأضاف الحية في كلمة له، أنه "بعد أن توقفت المعارك وانقشع غبارُها، قررت المقاومة أن تعلن بشكل رسمي عن ترجل عدد من القادة الكبار الذين رووا بدمائهم الطاهرةِ الزكيةِ هذه الأرضَ المباركةَ، لتنبتَ شجرةَ العزِّ والكرامة، وتزهرَ بطولةً ونصرًا، بعد أن أدَّوا الأمانةَ وسلَّموا الراية مرفوعةً لجيل جديد من القادة الصناديد، ليستكملوا المسير نحو القدس والأقصى، ويعبِّدوا الطريق للعودة الكبرى".
وتابع "ها هي حركتنا المجاهدةُ المباركةُ كما عوَّدتْنا وعوَّدتْ شعبَنا أن نكون في طليعة الشهداء، ونلتحمَ مع شعبنا في نفس الخندق، ونشاركَهم التضحيات، فاختلطت دماءُ وأشلاءُ قادتنا مع دماء وأشلاء شعبنا".
ونوه "إن قادة المقاومة يقدمون أرواحهم رخيصةً في سبيل الله مع الجند، لا يهابون الموت، مشتبكين مع العدو في الصفوف الأولى على طريق المقاومة من أجل فلسطين حرةً أبيَّة".
وأكمل الحية "نعزِّي أنفسنا وشعبَنا وكلَّ أمتنا بهذا المصاب الجلل والفقد العظيم، لقد أصابنا الحزنُ جميعًا".
وأوضح "تألَّمنا بوصول الأنباء المتتالية عن ترجل الشهداء القادة الذين عرفناهم وخبرناهم عن قرب ولسنوات طويلة، أمناءَ على قضيتهم ومصالحِ شعبهم العليا".
وقال الحية إن "قادتنا الشهداء خاضوا الملاحم البطولية والتضحيات الأسطورية في سبيل الله مع الآلاف من الكوادر والجنود من كتائب القسام، وإخوانهم من الفصائل المقاومة الأخرى، ومن أجل رفعة دينهم ووطنهم، ولم يتركوا الرايةَ لتسقط أو البوصلةَ أن تنحرف".
وأضاف أن "هذه الكوكبةُ المباركةُ من القادة الشهداء، التي جادت بدمائها بلا أي تردد، بعد أن أذاقوا العدو الويل والثبور لسنين طويلة، وسطَّروا صفحاتٍ من المجد التي سيخلدها التاريخ بأحرفٍ من نورٍ ونارٍ".
وأكد أنه "سيذكر التاريخُ أن أبطالَ كتائبِ القسام والمقاومةِ أركعوا العدو وجاؤوا به جاثيًا على ركبتيه، كما عاهدوا شعبَنا وأوفَوا بالعهد وأبرُّوا بالقَسَم".
وتابع "نرى الأسرى الأبطال يتم تحريرهم تباعًا، وجنودُ الاحتلال يخرجون من قطاعنا أذلَّةً صاغرين، تلاحقهم ضرباتُ المقاومين، ومحاكمُ المناصرين لفلسطين وأهلها".
ولفت إلى أنهم "يودعون اليوم هذه الثلَّةَ من القادة الكبار، الذين عشنا معهم وعايشناهم سنين طويلة، فلئن أحزننا الفراقُ والألمُ على فقدهم، فإننا نفخر ونعتز بهم وبشهادتهم، وعزاؤنا أنهم رحلوا شهداءَ ما وهنوا وما ضعُفوا وما استكانوا، بل كانوا في الطليعة المؤمنة المجاهدة التي خاضت غمار هذه المعركة بكل شموخٍ واقتدار".
وقال: "نخصُّ قائدَ الجهادِ والمقاومةِ، الرجلَ الذي عشقتهُ الملايينُ، وهتفتْ له دون أن تعرف له صورة، وكان اسمُه يزلزل قلوب الأعداء، ويرهبهم ويطاردهم ظلُّه، القائدُ الشهيدُ الملهم: *محمد الضيف "أبو خالد"،* الأسدُ الهصورُ الذي أمضى حياتَه مُطارَدًا ومطارِدًا لأعدائه، وقهر كلَّ مطارديه لأكثر من ثلاثين سنة".
كما أضاف الحية أيضا "الشهيد الضيف.. هذا الرجل الذي بدأ جهادَه في مرحلة لم نكن نملك فيها البنادق ولا الرصاص، ولم يكن لدى حماس وقسامها إلا الرؤيةَ السديدةَ والإرادةَ الصلبة".
وتابع "استطاع شهيدنا القائد محمد الضيف بفضل الله مع إخوانه الأحياء منهم والشهداء الأوائل: ياسر النمروطي، وعماد عقل، وصلاح شحادة، بناءَ جيشٍ تعجز عن فعله كثيرٌ من الجيوش حول العالم".
وبحسب الحية فإن "جيشا يضرب العدو بلا تردد، ويقتحم الحدود ويسطِّر المعاركَ والبطولات، جيشٌ يقوم على المجاهدِ الصنديد، قبل العُدَّة والعتاد... المجاهدِ صاحبِ الرؤيةِ والبصيرةِ والعقيدةِ السليمة... جيشٌ يحتضنه مجتمعُ المقاومةِ المستعدُّ لكل تضحية في سبيل حريته واستقلاله".