لماذا غابت وحدة الاستخبارات الإسرائيلية 8002 ليلة هجوم 7 أكتوبر؟
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
كشفت صحيفة إسرائيلية عن مفاجأة جديدة حول هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مؤكدة أن وحدة استخبارات كبيرة في الجيش الإسرائيلي لم تكن تعمل ليلة الهجوم، بناء على قرار شخصي اتخذ قبل عامين.
وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أن وحدة الاستخبارات العسكرية (8200) لم تكن قادرة على العمل بالقرب من حدود غزة صباح يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسبب النقص الحاد في أفراد طاقمها، إثر قرار اتخذته القيادة العليا قبل عامين، ونصّ على تخفيض أعداد العاملين في الوحدة، ووقف المناوبات الليلية، والعمل في عطلة نهاية الأسبوع.
وبحسب التقرير، فإن عدم وجود أفراد وحدة الاستخبارات 8002 الاستخباراتية المسؤولة عن عمليات التنصت وفك التشفير على حدود غزة يوم هجوم "طوفان الأقصى" الذي شنته حماس على مستوطنات غلاف غزة، تسبب في فوضى أربكت الرد الإسرائيلي وأخّرته.
وقبل عامين لجأ ضابط رفيع المستوى في فيلق المخابرات التابع للجيش الإسرائيلي إلى تخفيض القوة العاملة في وحدة الاستخبارات 8002 بعد أن خلص إلى أن أساليب جمع المعلومات التقليدية المستخدمة على حدود غزة غير مجدية في اكتشاف التهديدات من القطاع في الوقت الحاسم.
وفي حال الافتراض أن القوة كانت على رأس عملها ليلة 7 أكتوبر، فليس من الممكن التصدي له، لكن كان باستطاعتها تخفيض حدته، من خلال تقديم صورة أوضح عما يحدث في غلاف غزة للجهات العليا، ومن ثم تمكين الجيش من تحديد موقع قوات النخبة في "كتائب القسام" أثناء تحركها نحو جنوب إسرائيل. وفي الأسابيع التي تلت الهجوم، أكدت عدة تقارير أن كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك أفراد من الوحدة 8200، تجاهلوا تحذيرات مرؤوسيهم بشأن الأنشطة المشبوهة على طول حدود غزة.
وأكد تقرير نشرته "القناة 12"، الخميس الماضي، أن جنوداً في الوحدة حذروا من أن حماس تستعد لهجوم كبير، ومنظم للغاية ومخطط له بدقة ضد إسرائيل، لكن رد القيادة العليا كان مفاجئاً، إذ اعتبروا تصورات وتحذيرات الوحدة "محض خيال".
وبالإضافة إلى التقارير التحذيرية الصادرة عن الوحدة 8200، روى جنود المراقبة من فيلق الاستخبارات القتالية الذين نجوا من هجوم "طوفان الأقصى" على قاعدتهم في ناحال عوز لقناة "كان" في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن قادة الصف الأول في أجهزة المخابرات رفضوا تقاريرهم عن نشاط غير عادي على حدود غزة، باعتبارها روتينية وغير مهمة.وقبل الهجوم بثلاثة أشهر على الأقل، أشار جنود إلى معلومات عن قيام نشطاء حماس بإجراء دورات تدريبية مرات عديدة في اليوم، وحفر الأنفاق ووضع المتفجرات على طول الحدود، ومع ذلك، تجاهل كبار الضباط تلك الأدلة، متجاهلين الجنود، وإبلاغ القيادة العليا.
وتقول الصحيفة، يبدو أن التقارير عن إخفاقات المخابرات الإسرائيلية قبل 7 أكتوبر تؤكد تقريراً نشرته وكالة رويترز في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن حماس خدعت إسرائيل عمداً، وشنت حملة استمرت سنوات لخداع تل أبيب، وجعلها تعتقد أنه يمكن استرضاءها بحوافز اقتصادية، مقابل الحفاظ على الهدوء النسبي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل تشرین الأول حدود غزة
إقرأ أيضاً:
تعرف على وحدة الظل التي حافظت على أسرى الاحتلال وتفوقت على أقوى أجهزة المخابرات
مع بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو عن 4 أهداف للحرب على غزة وهي: إنهاء حكم "حماس" في غزة، وقتل قادتها، وتفكيك جناحها العسكري "القسام"، وتحرير الأسرى الإسرائيليين بالقوة العسكرية.
وخلال 467 يوماً من العدوان على القطاع حاول الاحتلال الإسرائيلي تحقيق أهدافه المعلنة إلا أنه فشل بذلك، مع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يوم أمس الأربعاء.
ولعل أكثر ما كان لافتاً خلال العدوان الذي استمر لأكثر من سنة و3 أشهر هو عجز الاحتلال الإسرائيلي في تحرير الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية بالرغم من فارق القوة العسكرية الكبير بين الطرفين، والدعم الاستخباراتي الغربي من دول عظمى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، وصغر المساحة الجغرافية لقطاع غزة، حيث اصطدمت كل المحاولات بـ "وحدة الظل" المسؤولة عن تأمين الأسرى الإسرائيلين، ليكون السؤال ما هي هذه الوحدة؟
كشف عن "وحدة الظل" للمرة الأولى عام 2016، وهي وحدة تتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس".مهمتها تأمين وإخفاء أسرى الاحتلال لدى المقاومة كورقة ضغط لضمان عمليات تبادل ناجحة.الهدف الرئيس من تشكيل الوحدة هو تحرير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.يتم اختيار عناصر الوحدة بعناية فائقة من كافة الألوية والتشكيلات القتالية، ويخضعون لاختبارات مباشرة وغير مباشرة وتدريبات أخرى لرفع قدراتهم العسكرية والأمنية.تشدد القيادة على معايير معينة في من تنتخبهم للانضمام إلى صفوف الوحدة من أهمها:الانتماء العميق للقضية الفلسطينية والمقاومة، والرغبة العالية في التضحية والفداء، والذكاء وحسن التصرف في الأزمات والطوارئ، والسرية والكتمان، والقدرات الأمنية والعسكرية الفريدة.بدأت الوحدة مهامها عام 2006، بعد خطف الجندي شاليط، وتمثلت مهمتها بتأمين الأسير لحين إبرام صفقة تبادل عرفت بـ" صفقة وفاء الأحرار" عام 2001، والتي أفرج فيها عن 1050 أسيراً فلسطينياً.تحرص الوحدة على معاملة الأسرى بكرامة وفق التعاليم الإسلامية، وتوفر الرعاية الصحية والنفسية للأسرى وهو ما كان لافتاً للأنظار خلال عمليات تسليم الأسرى للصليب الأحمر خلال الهدنة الأخيرة قبل عام تقريباً.
تعتمد الوحدة على أساليب تمويه وتضليل ومراوغة عالية الدقة والتعقيد، ولم يسبق للاحتلال التمكن من تتبع حركة الوحدة وتحديد مواقعها حتى خلال عمليات تسليم الأسرى.
إلى ذلك، مازال الغموض يحيط بـ"وحدة الظل"، وما تزال العديد من الأسئلة تدور حولها، أسئلةٌ ربما لن يجيب عنها سوى الوحدة نفسها يوماً ما.
المصدر: "شبكة قدس"+ وكالات.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر البوابةيتابع طاقم تحرير البوابة أحدث الأخبار العالمية والإقليمية على مدار الساعة بتغطية موضوعية وشاملة
الأحدثترند تعرف على "وحدة الظل" التي حافظت على أسرى الاحتلال وتفوقت على أقوى أجهزة المخابرات تشكيلة مانشستر يونايتد المتوقعة اليوم ضد ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي 2024-25 أنشيلوتي يبحث مع إدارة ريال مدريد مستقبل الفريق في اجتماع استثنائي بوادر الانقسام بدأت في معسكر اليمين الإسرائيلي لينا الطهطاوي تتوهج بالأصفر في إطلالة حمل عصرية أنيقة Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا فريقنا حل مشكلة فنية اعمل معنا الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTubeاشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter