منصور: الفلسطينيون في خطر وسط تهديدات إسرائيل باستئناف عدوانها على غزة
تاريخ النشر: 28th, November 2023 GMT
قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، اليوم الثلاثاء، إن حياة المدنيين الفلسطينيين مُعرضة للخطر، بسبب الكارثة الإنسانية التي تلحقها إسرائيل بقطاع غزة، وتهديداتها المستمرة باستئناف عدوانها الإجرامي على القطاع بعد انتهاء الهدنة الحالية، إلى جانب مُحاولاتها تهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم، بالتوازي مع تصاعد هجمات جيشها ومستوطنيها على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
جاء ذلك في ثلاث رسائل مُتطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الصين)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن مواصلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأشار المندوب إلى استشهاد نحو 15 ألف فلسطيني في قطاع غزة حتى يوم الـ 23 الجاري، منهم ما لا يقل عن 6150 طفلا و4000 امرأة، منوها إلى أن هذه الأرقام الصادمة أقل من التقديرات الحقيقية، حيث أنها لا تشمل آلاف لم يتسن انتشال جثثهم من تحت الأنقاض، وإصابة أكثر من 33 ألف مواطن في القطاع، بما في ذلك أكثر من 9000 طفل، المئات منهم مُصابون بتشوهات وإعاقات دائمة.
وشدد المندوب على ضرورة وقف هذه الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، حيث أن الهدنة المؤقتة الحالية غير كافية، ومن الضروري وقف إطلاق النار بشكل كامل ومُستدام، لافتا إلى تصاعد أعمال العنف في بقية الأرض الفلسطينية المُحتلة، جراء استمرار قوات الاحتلال والمستوطنين بمهاجمة السكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية من دون عقاب، مما أسفر عن استشهاد 239 فلسطينيا، منهم 55 طفلا، وإصابة أكثر من 3000، منذ 7 أكتوبر الماضي.
وأشار إلى أن استمرار عنف وإرهاب المستوطنين، يؤدي إلى تهجير العائلات الفلسطينية من أراضيها ومنازلها، ووفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فقد تم تهجير ما لا يقل عن 1150 فلسطينيًا، من بينهم 452 طفلا، بشكل قسري منذ السابع من أكتوبر بسبب هجمات المستوطنين والقيود التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتحدث منصور عن استمرار إسرائيل في هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلى جانب تصريحات مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية عن خطط لتوسيع المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك الإعلان عن مخصصات الميزانية لأغراض محددة لبناء المستوطنات ورصد ملايين الأموال "لتفتيش وتدمير" المساعدات الإنسانية المقدمة للعائلات والمجتمعات الفلسطينية المقيمة في "المنطقة ج" في الضفة الغربية، بهدف نزع ملكية الفلسطينيين وجعل ظروفهم غير صالحة للعيش لإجبارهم على مغادرة أراضيهم لتمهيد الطريق لمخططات الاستعمار والضم الإسرائيلية.
ونوه المندوب الفلسطيني إلى قيام إسرائيل - خلال السبعة أسابيع الماضية فقط - باعتقال واحتجاز أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني، بما في ذلك الأطفال والشباب، ما رفع عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى أكثر من 10 آلاف، مُحتجزون في ظروف مزرية، واستمرار أعمال الاستفزاز والتحريض في القدس، بما في ذلك اقتحامات المستوطنين المُستمرة للمسجد الأقصى، وهجماتهم المستمرة على الوجود المسيحي في المدينة، ولا سيما ضد السكان الأرمن.
وشدد منصور على دعوات القيادة الفلسطينية للمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، للعمل بشكل فوري لوضع حد لهذه الأعمال اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني، مناشدا جميع الدول لبذل كافة الجهود، بشكل جماعي وفردي، لدعم القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان، لوقف العدوان الإسرائيلي الإجرامي على غزة وبقية فلسطين المحتلة ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية والاحتلال الاستعماري ونظام الفصل العنصري، الذي يهدد وجود الشعب الفلسطيني في وطنه ويهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
اقرأ أيضاًالأردن يشيد بجهود مصر المكثفة بالشراكة مع قطر وأمريكا لتمديد الهدنة بغزة
الخارجية الأمريكية: نشكر الرئيس السيسي على جهوده المبذولة للتوصل إلى هدنة في غزة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي الحرب في غزة القضية الفلسطينية فلسطين فی الضفة الغربیة بما فی ذلک أکثر من
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين؛ ويحرمهم من عائلاتهم ويسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تتجاوز أعدادهم في سجونه ومعسكراته 350 طفلا بينهم أكثر من 100 معتقل إداريًا.
وقالت المؤسسات الفلسطينية المعنية بشئون الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير لها اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام – إن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون جرائم منظمة تستهدف مصيرهم أبرزها التعذيب والتجويع والجرائم الطبية هذا إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يواجهونها بشكل لحظي والتي أدت مؤخرا إلى استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، هو وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد رام الله الذي استشهد في سجن (مجدو).
وأضافت المؤسسات الثلاث في تقريرها الذي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم أن قضية الأطفال الأسرى، شهدت تحولات هائلة منذ بدء الإبادة وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقّهم، سواء في الضّفة بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل (1200) حالة اعتقال بين صفوف الأطفال إضافة إلى أطفال من غزة لم تتمكن (المؤسسات) من معرفة أعدادهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري.
وأشارت إلى أن الطواقم القانونية تمكنت على مدار الشهور الماضية من تنفيذ زيارات للعديد من الأطفال الأسرى في سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، رغم القيود المشددة التي فرضت على الزيارات، والتي تم خلالها جمع عشرات الإفادات من الأطفال التي عكست مستوى التوحش الذي يمارس بحقهم، حيث نفّذت بحقهم، جرائم تعذيب ممنهجة، وعمليات سلب -غير مسبوقة.
ونبهت المؤسسات إلى أن الأطفال المعتقلين يتعرضون للضرب المبرح، والتهديدات بمختلف مستوياتها، حيث تشير الإحصاءات والشهادات الموثّقة إلى أنّ غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل هذا إلى جانب عمليات الإعدام الميداني التي رافقت حملات الاعتقال.
وقالت: إن الأطفال يتعرضون لسياسات ثابتة وممنهجة منذ لحظة الاعتقال مرورا بمرحلة التوقيف.. مشيرة إلى أن عشرات الجنود المدججين منازل الفلسطينيين يقتحمون بشكل مريب ويعيثون خرابًا في منازل المواطنين قبل الاعتقال وكان هناك العديد منهم مصابون ومرضى.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون خلال عمليات اعتقال الأطفال، أساليب مذلّة ومهينة، كما أن الغالبية منهم تم احتجازهم في مراكز توقيف تابعة لجيش الاحتلال في ظروف مأساوية، تحت تهديدات وشتائم، واعتداءات بالضرّب المبرح كما يجبر الأطفال على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية.
وقالت المؤسسات: إن جريمة التّجويع التي تُمارس بحق الأسرى وعلى رأسهم الأطفال تحتل السطر الأول في شهاداتهم بعد الحرب، فالجوع يخيم على أقسام الأطفال بشكل غير مسبوق حتى أنّ العديد منهم اضطر للصوم لأيام جراء ذلك، وما تسميه إدارة السّجون بالوجبات، هي فعليا مجرد لقيمات.
ونبهت المؤسسات إلى أن الاحتلال يواصل جريمته بحقّ الأطفال من خلال محاكمتهم وإخضاعهم لمحاكمات تفتقر الضمانات الأساسية (للمحاكمات) العادلة كما في كل محاكمات الأسرى؛ حيث شكّلت محاكم الاحتلال أداة مركزية في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين سواء من خلال المحاكم العسكرية في الضفة أو محاكم الاحتلال في القدس.
ولفتت إلى أن قضية الحبس المنزلي في القدس لاتزال تتصدر العنوان الأبرز بحق الأطفال المقدسيين التي حوّلت منازل عائلاتهم إلى سجون، حيث تنتهج سلطات الاحتلال جريمة الحبس المنزلي بحقّ الأطفال المقدسيين بشكل أساسي.
وأفادت المؤسسات بأن جريمة اعتقال الأطفال إداريًا تحت ذريعة وجود (ملف سري) لا تزال تشكل تحولا كبيرًا حيث يتجاوز عددهم 100 طفل من بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عاما، لتضاف هذه الجريمة إلى مجمل الجرائم الكثيفة التي ينفذها الاحتلال بحقهم.
وجددت المؤسسات الفلسطينية مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدّولية المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفسطيني وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة.
وشددت المؤسسات على ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساسي الذي وجدت من أجله ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.