الجديد برس:

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أن منفذي محاولة اختطاف السفينة الإسرائيلية “سنترال بارك” في خليج عدن، يوم الأحد، هم قراصنة صوماليون وليس “الحوثيون” في اليمن.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، مساء الإثنين، إن “التقييم الأولي هو أن المسلحين الذين هاجموا السفينة التجارية (سنترال بارك) صوماليون والحادثة مرتبطة بالقرصنة”.

يأتي هذا، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان القيادة المركزية الأمريكية عما سمته “تنفيذ عملية تحرير بإنزال جوي عسكري لناقلة نفط وكيماويات، اختطفها مسلحون قبالة خليج عدن يوم الأحد، تدعى (سنترال بارك) وتابعة لشركة “زودياك” المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر”.

بيان القيادة المركزية أوضح أن “المدمرة (ماسون)، التابعة للبحرية الأمريكية استجابت مع السفن المتحالفة من فرقة عمل التحالف لمكافحة القرصنة والطائرات المرتبطة بها، لنداء استغاثة من السفينة التجارية (سنترال بارك)، التي تعرضت لهجوم من قبل جهة مجهولة”.

وأشار البيان إلى أنه “عند وصول المدمرة ماسون لمكان الناقلة المختطفة، طالبت قوات التحالف بالإفراج عن الناقلة، وبعد ذلك، نزل 5 أفراد مسلحين منها وحاولوا الفرار عبر قاربهم الصغير، لكن تمت مطاردتهم، ما أدى إلى استسلامهم في نهاية المطاف”.

وزعم بيان القيادة المركزية الأمريكية أن “صاروخين باليستيين أُطلقا من المناطق التي يسيطر عليها أنصار الله في اليمن باتجاه المدمرة “يو إس إس مايسون” والسفينة “سنترال بارك”، مدعياً أنهما سقطا في خليج عدن على بعد نحو 10 أميال بحرية منهما.

وتعليقاً على المزاعم الأمريكية، أكد عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، محمد البخيتي، أن واشنطن “اختلقت قصة إنقاذ سفينة تجارية من أيدي مسلحين في خليج عدن”.

وأوضح الخيتي، بأن مكان وجود السفينة، أي في خليج عدن قرب الصومال، كما هو وارد في القصة، “غير ملائم للقيام بإحتجازها من قبل قوات صنعاء”، في إشارة إلى تواجدها تحت نطاق الحماية الأمريكية وسيطرة قوات التحالف والمناطق البعيدة عن سيطرة قوات صنعاء.

وقال البخيتي، على حسابه بمنصة “إكس”، إن “أمريكا اختلقت قصة إنقاذ السفينة التجارية في خليج عدن، من أجل التغطية على عجزها العسكري وانحطاطها الأخلاقي لدعمها جرائم كيان الاحتلال في غزة وبهدف الرفع من معنويات أفراد بحريتها المنهارة”.

وأضاف البخيتي أن نظام الصواريخ الباليستية التي تعمل ببرامج تحديد مواقع الأهداف الثابتة، يختلف عن نظام الصواريخ البحرية التي تعمل ببرامج تتبع الأهداف المتحركة، وبالتالي فإنها “إما تصيب أهدافها أو يتم اعتراضها”.

كما أكد استحالة وصول هامش خطئها إلى عشرة أميال، ليدحض بذلك الرواية التي تحدث عنها جيش الولايات المتحدة.

وجدد البخيتي التأكيد بأن “هذه القصة المختلقة لن تثني حركة أنصار الله وحكومة صنعاء عن الاستمرار في أداء واجبها الديني والأخلاقي والإنساني بضرب عمق الكيان الغاصب وشل حركته الملاحية حتى يوقف جرائمه في غزة مهما كلفنا ذلك من تضحيات“.

كما جدد عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله” التأكيد على أن صنعاء “لا تستهدف إلا السفن التابعة للكيان الصهيوني”، محذراً الدول الأخرى من “مغبة اعتراض قواتنا المسلحة”.

وكان عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء محمد علي الحوثي، علق مساء الأحد على إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تحرير سفينة إسرائيلية زعمت أنها تعرضت للاختطاف في خليج عدن.

وسخر محمد علي الحوثي، في تغريدة على حسابه بمنصة “إكس” من عملية تحرير السفينة في خليج عدن، بالقول: “المشهور أن الأمريكيين متفوقون في التمثيل”.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، حزام الأسد، في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»: “نحن إذا قلنا فعلنا، وإذا فعلنا أعلنا، ولا نخشى إلّا الله تعالى”.

وأضاف الأسد: “مواجهتنا مع العدو الصهيوني مستمرة إلى جانب إخواننا المجاهدين في فلسطين وسننكل به بعون الله في كل مكان تصل إليه أيادينا وأسلحتنا مادام عدوانه مستمر بحق أهلنا في غزة والضفة”. وختم تغريدته بالقول: “والألآعيب الأمريكية والصهيونية في خليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي مكشوفة ومفضوحة”.

بدوره، قال رئيس وكالة “سبأ” التابعة لحكومة صنعاء نصر الدين عامر في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»: “مالم نعلن رسمياً عن أي عملية فنحن لا نتحمل المسؤولية عنها وهذا يفترض ان يكون واضحاً لدى الجميع ”، بحسب تعبيره.

من جهته، أوضح الخبير العسكري المقرب من وزارة الدفاع في صنعاء، مجيب شمسان، في تصريح لصحيفة “الأخبار” اللبنانية، أن “عمليات قوات صنعاء ضد السفن الإسرائيلية رسمية، وتقوم بها قوات ترتدي الزي العسكري اليمني”.

واعتبر أن “الحديث عن السيطرة على سفينة نفط إسرائيلية من قبل مسلحين وفي منطقة خارج سيطرة صنعاء، سيناريو مكشوف يُراد منه إثارة الرأي العام العالمي ضد صنعاء وخلط الأوراق”، لافتاً إلى أن “تلك المناطق تحت سيطرة الحكومة الموالية للتحالف والقوات الموجودة في المياه الإقليمية والدولية من بريطانية وأمريكية”.

ورأى شمسان أن “عملية السيطرة على السفينة سنترال بارك عملية أمريكية – بريطانية – إسرائيلية”، مؤكداً أنها “لن تثني صنعاء عن مواصلة إجراءاتها ضد كل السفن الإسرائيلية والمتعاونة مع العدو”.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية، زعمت يوم الأحد، أن سفينة نفط إسرائيلية تعرضت للهجوم من قبل مسلحين في خليج عدن وصعدوا على متن السفينة.

وأفادت شركة الأمن البحري “إمبراي” بأن “السفينة، التي تعرضت للهجوم في خليج عدن، هي ناقلة نفط بريطانية مرتبطة بشركة إسرائيلية”. وادعت الشركة أن سفينة “سنترال بارك”، التي يملكها الملياردير الإسرائيلي إيال عوفر، عبر شركته “زودياك ماريتايم”، تم احتجازها في خليج عدن، وكانت تحمل علم ليبيريا.

وقالت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري، إنه يبدو أن “القوات البحرية الأمريكية منخرطة في الوضع وطلبت من السفن الابتعاد عن المنطقة”.

وأعقب ذلك نفي للحادثة، إذ أفادت مصادر لقناة “الميادين” بأن قضية السفينة التي جرى الحديث عن السيطرة عليها قرب خليج عدن “مشكوك في صحتها كلياً”.

وأضافت المصادر أن “حديث الإعلام الإسرائيلي عن اعتراض سفينة مرتبطة بإسرائيل، إما فبركة وإما خدعة، من أجل استجلاب قوات أجنبية”.

والأحد الماضي، جددت صنعاء، تأكيد استمرارها في منع السفن الإسرائيلية من الملاحة في البحر الأحمر.

وقال نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء حسين العزي، على حسابه بمنصة “إكس”: “بكل تأكيد صنعاء أكثر حرصاً على سلامة الملاحة والأكثر احتراماً لمصالح العالم وهذا أمر أثبتناه عملياً طوال الماضي”.

وذكر العزي مرة أخرى بأن “الملاحة في البحر الأحمر ستبقى آمنة ومأمونة لجميع السفن باستثناء فقط سفن الكيان المجرم حتى إنهاء عدوانه على الأطفال والمدنيين العزل في غزة المظلومة”.

وتحدث نائب رئيس حكومة صنعاء لشؤون الدفاع والأمن، جلال الرويشان، في وقتٍ سابق، عن الهدنة الحاصلة في قطاع غزة، قائلاً: “الهدنة تخص غزة والناطق العسكري أعلن أن قرارنا بإغلاق البحر الأحمر أمام العدو ما زال قائماً”.

وفي 19 من الشهر الجاري، نجحت قوات صنعاء في احتجاز سفينة إسرائيلية في البحر الأحمر، كان على متنها 52 شخصاً. بالتزامن مع تجديد تأكيدها أن “عملياتها ستستهدف السفن التي ترفع العلم الإسرائيلي أو تديرها شركات إسرائيلية أو يملكها أشخاص إسرائيليون”.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: وزارة الدفاع البحر الأحمر سنترال بارک فی خلیج عدن أنصار الله قوات صنعاء فی غزة من قبل

إقرأ أيضاً:

شاهد.. هكذا تبدو المناطق التي استعادها الجيش من الدعم السريع

الخرطوم- دمار كبير للبنية التحتية ونهب شبه كامل للممتلكات، هكذا بدت المناطق التي استطاع الجيش السوداني تحريرها من قبضة قوات الدعم السريع في العاصمة السودانية الخرطوم بعد قرابة عامين من سيطرة المليشيا على تلك المناطق.

وتعتبر منطقة وسط الخرطوم -التي تم تحريرها مؤخرا من سيطرة الدعم السريع- من أكثر من المناطق الحيوية في السودان، فهي تعج بالأسواق والمؤسسات الحكومية والقطاعات الخاصة من شركات ومنظمات، فضلا عن أنها تحتضن أكبر أسواق الخرطوم وفيها المستشفيات والجامعات والمدارس والبنوك والفنادق وأماكن الترفيه، لكن الحالة التي بدت عليها تلك المنطقة الآن بعيدة تماما عن ماضيها.

فبحسب شهادة تجار وموظفين كانوا يعملون في منطقة وسط الخرطوم، فإن قوات الدعم السريع نهبت وسرقت جميع المحلات التجارية في المنطقة، ولا سيما البنوك والأسواق، ومن بينها أسواق الذهب المعروفة في قلب السوق العربي، فضلا عن سرقة أكثر من 10 بنوك ومصارف وحرقها وتدميرها كليا.

المناطق المحررة في حالة يرثى لها (الجزيرة) تدمير الأبراج

طال التدمير عددا من الأبراج الشاهقة المملوكة للقطاع الحكومي والخاص كبرج النيل للبترول الذي دمر كليا ثم أُحرق، وتم تدمير فندق كورال وفندق برج الفاتح وفندق المريديان والفندق الكبير وفندق برج إيواء وأبراج بيلوس، وجميع هذه المباني كانت جزءا من ملامح العاصمة الخرطوم.

وبحسب مصدر قيادي في الجيش السوداني تحدث للجزيرة نت، فإن منطقة المقرن التي تضم عددا من الأبراج كانت تستخدمها قوات الدعم السريع مكانا للقنص وأدخلت فيها المدفعية الثقيلة لقصف سلاح المهندسين غرب المقرن ودفاع الجيش غرب جسر الإنقاذ، فضلا عن استخدام بعض الأبراج مثل برج يبلوس لقصف القيادة العامة للجيش.

ولم تسلم البنوك والمصارف في وسط الخرطوم من التخريب والسرقة، إذ وثقت الجزيرة نت حجم الدمار الذي طال كلا من بنك السودان المركزي وبنك الساحل والصحراء وبنك فيصل الإسلامي وبنك أم درمان الوطني وبنك الادخار وبنك النيل والبنك الزراعي.

التدمير طال عددا من الأبراج منها برج الفاتح بالخرطوم (الجزيرة) نهب البنوك

واتهم الجيش السوداني في بيان صحفي قوات الدعم السريع بنهب البنوك في وسط الخرطوم، خاصة بنك السودان المركزي الذي كان يحتوي على احتياطي من الذهب والنقد الأجنبي، وكان تحت سيطرة قوات الدعم السريع على مدى 20 شهرا، مشيرا إلى أن جميع المصارف في منطقة وسط الخرطوم تحولت إلى أكوام من الرماد بعد سرقتها وحرق محتوياتها وتحويلها لثكنات عسكرية.

إعلان

ولم تكن المستشفيات أفضل حالا من البنوك في وسط الخرطوم، ويقول مصدر حكومي -طلب حجب اسمه- إن بعض المستشفيات نقلت محتوياتها إلى إقليم دارفور غربي البلاد، ونهبت الأموال التي كانت في خزائنها، في حين حولت مستشفيات أخرى إلى مخازن للسلاح.

ويقول ضباط في قيادة الجيش السوداني للجزيرة نت إن مستشفيي الزيتونة وإمبريال غرب القيادة كانت تنطلق منهما مدفعية وصواريخ قناصة الدعم السريع، مما أدى إلى إصابة ومقتل عناصر الجيش في القيادة العامة.

نهب الأسواق وتدمير محتوياتها (الجزيرة) حرق الأسواق

وخلال 72 ساعة من بدء الحرب في أبريل/نيسان 2023 سُرقت كامل محتويات الأسواق في منطقة وسط الخرطوم من قبل قوات الدعم السريع، فتلك المنطقة لا تضم أحياء سكنية رغم اتساع مساحتها لكنها تضم أهم الأسواق في العاصمة.

وتوثق المشاهد حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له المنطقة، فالأسواق باتت مهجورة وهي التي كانت تعج بالحياة، فالسوق العربي الذي كان أكثر الأسواق ازدحاما تنتشر المقذوفات المتفجرة والدبابات المحروقة والآليات الحربية المدمرة وبعض الجثث الملقاة على الأرض في محيطه.

والوضع في جزيرة توتي الواقعة في وسط ملتقى النيلين الأزرق والأبيض ليس أفضل حالا، فالجزيرة -التي تعد من أقدم المدن السودانية وتسكنها قبائل، معظمها من شمال السودان- كان لها نصيب من انتهاكات الدعم السريع، إذ تعرضت لأكبر حصار خلال الحرب.

ووثقت بيانات المنظمات المدنية والطوعية مقتل عشرات المواطنين من جزيرة توتي، فضلا عن إجبار جميع مواطني الجزيرة على إخلائها، ومع مرور الأيام تحولت إلى جزيرة تسكنها قوات الدعم السريع وتقصف منها أم درمان وتسند بها قواتها في بحري والخرطوم.

ومؤخرا تمكن الجيش من استعادتها ضمن حملته العسكرية في وسط الخرطوم، لكن الجزيرة الحيوية صارت مدينة صامتة لا تكاد تسمع فيها غير أصوات الطيور.

الدمار يخيم على مناطق وسط الخرطوم (الجزيرة)

وتفرق أهل جزيرة توتي في رحلة نزوح طويلة إلى مدن السودان المختلفة، كما أن الدمار بات أحد المشاهد الثابتة في كل المدن التي تتم استعادتها من قوات الدعم السريع، فالأسواق باتت منهوبة ولا توجد في الجزيرة حركة غير حركة النيل الشاهد الأبرز على تلك الانتهاكات.

وفي حي المقرن بوسط الخرطوم، يقول أحد سكان الحي للجزيرة نت إن الحي من أوائل المناطق التي تم طرد سكانها منها منذ بدء الحرب بين قوات الجيش والدعم السريع.

وأضاف أنه بعد سيطرة الدعم السريع على المقرن في شهور الحرب الأولى حضرت قوة منها إلى منازل المواطنين وأمرتهم بإخلاء منازلهم فورا "علمنا لاحقا أن الإخلاء والطرد كان سببهما تأمين زيارة عبد الرحيم دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع الذي حضر فعليا إلى المقرن وخاطب جنوده.

إعلان

وبعد استعادة الجيش للمقرن صارت خالية من السكان، وباتت منازلها مهجورة لا يكاد يسكنها أحد وحطمت معظم أبواب المنازل، قبل أن تطالها يد السرقة المعهودة.

مقالات مشابهة

  • ماذا كشفت تسريبات سيغنال عن الهجمات الأمريكية على الحوثيين في اليمن؟
  • ماذا كشفت تسريبات سيغنال عن الهجمات الأمريكية على الحوثيين باليمن؟
  • الطائرات الأمريكية تشن 10 غارات على مواقع للحوثيين
  • الهيمنة الأمريكية والمقاومة.. قراءة في خطاب صنعاء
  • عاجل: المواقع التي استهدفها الطيران الأمريكي مساء اليوم في صنعاء
  • الدفاع الروسية تعلن إسقاط طائرتين مسيرتين أوكرانيتين قبالة سواحل القرم
  • مراسلات مسربة بالخطأ تكشف خططا أمريكية للهجوم على الحوثيين
  • اليمن يستهدف الحربيات الأمريكية وأهدافاً إسرائيلية ويؤكد وقوفه مع غزة
  • الإجراءات الجنائية.. حق الدفاع والطعن على قرار إخفاء هوية الشاهد
  • شاهد.. هكذا تبدو المناطق التي استعادها الجيش من الدعم السريع