أظهرت نتائج تجارب سريرية جديدة أن العلاج المبتكر، القائم على الخلايا الجذعية لمرض السكري من النوع الأول، يمكن أن ينظم مستويات الجلوكوز في الدم بشكل فعال.
أجريت التجارب الجديدة من قبل جامعة كولومبيا البريطانية وهيئة الصحة في مدينة فانكوفر في كندا.
وقال الدكتور ديفيد طومسون، الباحث الرئيسي في موقع التجارب، وأستاذ علم الغدد الصماء في جامعة كولومبيا البريطانية ومدير مركز السكري بمستشفى فانكوفر العام "إن هذه خطوة مهمة نحو علاج وظيفي لمرض السكري من النوع الأول".


وأضاف "لأول مرة، يمكن لجهاز يعتمد على الخلايا الجذعية أن يقلل من كمية الأنسولين المطلوبة لبعض المشاركين في التجربة المصابين بداء السكري من النوع الأول. ومع مزيد من التحسين لهذا النهج، فهي مسألة وقت فقط حتى يكون لدينا علاج يمكنه القضاء على الحاجة لحقن الأنسولين اليومية بالكامل".
تم التوصل إلى هذه النتائج، التي نُشرت في 27 نوفمبر في مجلة Nature Biotechnology، في أعقاب تجربة سريرية متعددة المراكز لعلاج تجريبي بالخلايا طورته شركة أميركية ويخضع للاختبار حاليا سريريًا في كندا.
يهدف العلاج إلى استبدال خلايا "بيتا" المنتجة للإنسولين، والتي يفتقر إليها مرضى السكري من النوع الأول. تحتوي الجهاز الطبي الصغير، الذي يطلق عليه اسم VC-02، على ملايين من خلايا جُزَيرات البنكرياس المزروعة في المختبر، بما في ذلك خلايا "بيتا"، التي تنشأ من خط من الخلايا الجذعية متعددة القدرات.
تزرع الأجهزة، التي يبلغ حجمها تقريبًا حجم الضمادة ولا يزيد سمكها عن سمك بطاقة الائتمان، أسفل جلد المريض مباشرةً، حيث من المأمول أن توفر إمدادات ثابتة ومنظمة طويلة الأجل من الأنسولين المستدام ذاتيًا.
وقال المؤلف المشارك في البحث الدكتور تيموثي كيفر، الأستاذ في أقسام الجراحة والعلوم الخلوية والفسيولوجية في جامعة كولومبيا البريطانية "كل جهاز يشبه مصنعًا مصغرًا لإنتاج الأنسولين. يتم تجميع خلايا جزيرات البنكرياس، المزروعة من الخلايا الجذعية، في الجهاز لإعادة إنشاء وظائف تنظيم السكر في الدم للبنكرياس السليم. وقد يكون لهذا فوائد هائلة مقارنة بزراعة الخلايا المشتقة من المتبرعين والتي نادرًا ما تكون متاحة، نظرًا لأننا نستطيع إنشاء إمدادات غير محدودة عمليا".
أجريت التجربة السريرية في مستشفى فانكوفر العام، مع مواقع إضافية في بلجيكا والولايات المتحدة. خضع عشرة مشاركين، لم يكن لدى أي منهم إنتاج أنسولين يمكن اكتشافه في بداية الدراسة، لعملية جراحية لتلقي ما يصل إلى 10 عمليات زرع أجهزة لكل منهم.
بعد ستة أشهر، أظهر ثلاثة مشاركين علامات مهمة لإنتاج الأنسولين وحافظوا على تلك المستويات طوال الفترة المتبقية من الدراسة التي استمرت لمدة عام. حافظ هؤلاء المشاركون، خلال وقت أطول على معدل أمثل للجلوكوز في الدم وقللوا من تناولهم للأنسولين المعطى خارجيًا.
أظهر أحد المشاركين، على وجه الخصوص، تحسنًا ملحوظًا، مع زيادة الوقت الذي بقي فيه محتفظا بالنسبة المستهدفة من الجلوكوز في الدم من 55% إلى 85%، وانخفاض بنسبة 44% في تناول الأنسولين اليومي.
وقالت كيت موراي الرئيس التنفيذي لشبكة الخلايا الجذعية، وهي مؤسسة كندية غير هادفة للربح تدعم أبحاث الخلايا الجذعية والطب التجديدي "يسر شبكة الخلايا الجذعية أن تدعم هذه التجربة السريرية ويسعدنا أن نرى النتائج الواعدة"، مضيفة أن "التحرك نحو علاج وظيفي لمرض السكري سيتطلب جهدًا منسقًا وتعاونيًا. ويتطلب الأمر علمًا ممتازًا من قبل كبار الباحثين في المؤسسات الرائدة عالميًا، والممولين، مثل شبكة الخلايا الجذعية الذين يقومون بأبحاث إزالة المخاطر، وشركات التكنولوجيا الحيوية المبتكرة".
سبق لباحثين أن أظهروا، في دراسة أجريت عام 2021، أن هذا النهج يمكن أن ينتج الأنسولين في جسم الإنسان. سعت التجربة الأخيرة إلى زيادة كمية الأنسولين المنتجة بشكل كبير من خلال الاستفادة من أجهزة أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات لكل مشارك، إلى جانب تصميم جهاز محدث.
وقال الدكتور طومسون: "إننا نتصور مستقبلاً يستطيع فيه الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول أن يعيشوا حياتهم بدون حقن الأنسولين اليومية. هذا المستقبل أصبح الآن في متناول اليد، وكندا تقود الجهود المبذولة لتقديم هذه العلاجات الجديدة للمرضى".

أخبار ذات صلة أدوية السكري تفتح «عصراً جديداً» في علاج السمنة معالم أبوظبي تتزين بـ«الأزرق» في يوم السكري المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: السكري مرض السكري الخلايا الجذعية الجلوكوز السکری من النوع الأول الخلایا الجذعیة فی الدم

إقرأ أيضاً:

«مكافحة الإدمان»: 177 ألف حالة تردد على المراكز.. 96% ذكور و4% إناث

قال الدكتور عمرو عثمان، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، مدير صندوق علاج الإدمان، إن المتعافين من الإدمان، يعطوا المسؤولين نظرة عميقة بها خلاصة تجربتهم، مؤكداً أنه توجد 177 ألف حالة تردد على مراكز الإدمان، منهم 20 ألف حالة تردد في المناطق المطورة، و4% فقط من المترددين من الإناث، و96% من الذكور.

49% من مرضى الإدمان لا يعملون

أضاف «عثمان» خلال فعالية الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أنه توجد شراكة مع الهيئة العامة لتعليم الكبار لمنح المتعافين شهادات محو أمية، لافتا إلى وجود 49% من مرضى الإدمان لا يعملون، و25% من المرضى يتعاطون مخدرات تخليقية، وكان نسبتها 8% من قبل كورونا وبعدها 25%.

مكافحة علاج الإدمان

وأكد أنه في عام 2014، كانت عدد مراكز علاج الإدمان 14 مركز علاجي، حاليا 33 مركز علاجي منهم 10 مراكز تابعين لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والباقي بالتعاون مع جهات أخرى، فضلا عن وجود 9 عيادات، وهناك 3 في إطار التشغيل التجريبي، واستفاد منها 19 ألف مريض إدمان.

وأكد أنه توجد 100 فرصة عمل في كل مركز و72% من المترددين على مركز الإدمان استكمل البرنامج العلاجي.

مقالات مشابهة

  • اكتشاف يحمل مفتاح تعزيز الخصوبة
  • "اكتشاف مفاجئ" قد يحمل مفتاح تعزيز الخصوبة
  • سرطان الدم النخاعي المزمن.. ما هي أبرز أعراض المرض
  • هل البيض مفيد لمريض البهاق؟
  • 5 فوائد للتمر الهندي..لماذا يُعتبر مفيدًا لعلاج السمنة و مرضى السكري؟
  • قد تهدد حياتك رغم مظهرها الشهي.. ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟
  • طبيب القلب: تناول الستاتينات يطيل عمر مرضى السكري
  • «مكافحة الإدمان»: 177 ألف حالة تردد على المراكز.. 96% ذكور و4% إناث
  • طريقة سهلة ورخيصة لمنع تطور مرض السكري
  • دور الساعة البيولوجية في علاج السرطان.. دراسة تحسم الجدل