الجزيرة:
2025-04-05@23:20:32 GMT

فيلم ذا مارفيلز.. هل يصبح القشة التي تقصم ظهر مارفل؟

تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT

فيلم ذا مارفيلز.. هل يصبح القشة التي تقصم ظهر مارفل؟

منذ سنوات يرتبط إصدار "مارفل" لفيلم جديد بـ4 ثوابت، الإيرادات العالية، والحماس الجماهيري الجارف، والتقييمات المرتفعة من المشاهدين، التي تقابلها أخرى متدنية من النقاد. إلا أن هذا الحال تغير اليوم، إذ بدأ المشروع الناجح الذي تمتلكه "ديزني" يتعثر، وقد جاء إخفاق فيلم "ذا مارفيلز" (The Marvels) ليظهر عمق الأزمة.

يحمل فيلم "ذا مارفيلز" رقم 33 بين أفلام "مارفل"، وهو من إخراج نيا داكوستا، وبطولة كل من بري لارسون وإيمان فيلاني وتيونا باريس. وقد كلّف العمل ميزانية كبيرة بلغت 274 مليون دولار، إلا أنه لم يحقق حتى الآن سوى 161 مليونا فقط، بأقل افتتاحية لفيلم في السلسلة في أول نهاية أسبوع بـ47 مليون دولار فقط.

لا جديد

يبدأ فيلم "ذا مارفيلز" -مثل الكثير من المسلسلات والأفلام التي تنتجها الشركة- حيث انتهى عمل آخر، وبالتحديد من ختام مسلسل "ميس مارفل" (Ms. Marvel) الذي عُرض على منصة "ديزني بلس" في العام 2022، وتعرفنا خلاله على أول بطلة خارقة مسلمة وهي كاملا خان، التي حصلت على قواها الخارقة باستخدام سوار أرسلته لها جدتها من باكستان إلى الولايات المتحدة حيث تقيم "كاملا" مع عائلتها الباكستانية الأصل.

وتتشابه قوى كاملا مع تلك التي يتمتع بها "كابتن مارفل" و"مونيكا رامبو" التي شهد مسلسل "واندا فيجن" (WandaVision) بحصولها على قواها.

يفتتح فيلم "ذا مارفيلز" بفوضى تحدث بسبب تشابه قوى البطلات الثلاث، مما يؤدي إلى تبادل أماكنهن عبر الكون الواسع، مما يعني أن كابتن مارفل انتقلت إلى منزل كاملا خان، بينما حلت الأخيرة محل مونيكا رامبو.

وكلما استخدمت كل منهن قواها حدث انتقال آخر، وبالتالي تحول المشهد إلى هرج ومرج، خاصة وأن كابتن مارفل كانت تخوض معركة مع مقاتلي كوكب "كري" وقد دمرت البطلة عن طريق الخطأ الذكاء الاصطناعي الذي يحكم عالمهم في مغامرة سابقة لها، وعزموا على الانتقام منها ومن كوكب الأرض بالكامل.

كالمعتاد، يصبح على بطلات مارفل إنقاذ العالم، وللقيام بذلك عليهن التخلص من هذا الارتباط بين قواهن، أو على الأقل التنسيق فيما بينهن. وبالتالي بدؤوا في تدريب شاق لتعلم العمل معًا في فريق واحد لهزيمة "دار بين" قائدة شعب الـ "كري" التي تنوي سرقة شمس كرتنا الأرضية لتعيد الحياة لشعبها وتقضي على حياة البشر.

تلعب المؤثرات البصرية في "ذا مارفيلز" -وأغلب أفلام مارفل- دورا رئيسيا لنقل الحبكة إلى صورة سينمائية، خاصة مع عرض الفيلم بالتقنية الثلاثية الأبعاد 3D، لذلك تم تصوير معظم مشاهد الفيلم مصورة على خلفية خضراء مع حركة الممثلين أمامها، باستثناء المشاهد المصورة في منزل كاملا خان، التي بدت شديدة الأصالة عند مقارنتها مع المؤثرات البصرية المصطنعة.

ويؤدي الإفراط في استخدام المؤثرات البصرية لصبغ الأفلام كلها بالتفاصيل البصرية ذاتها، فلا يمكن التفريق بين أحدها والآخر سوى بالأبطال الذين يظهرون فيها، خاصة وأن الحبكات ذاتها متكررة، وذلك ما يجعل أفلام "بلاك بانثر" -على سبيل المثال- متميزة بين أعمال "مارفل" لصورتها السينمائية المميزة ورجوع صناعها إلى الثقافة الأفريقية في تصميم المؤثرات البصرية والديكورات والملابس.

فشل بسبب التكرار أم لغضب الجمهور؟

يتعرض فيلم "ذا مارفيلز" لهجوم عنيف ودعوات مقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي حتى قبل عرضه في صالات السينما لأسباب سياسية في معظم الأحيان، فقد اتهم عدد كبير من محبي أفلام "مارفل" العمل بالتحيز العنصري والتمييز.

ويستخدم هذا الاتهام مؤخرًا على مواقع التواصل للإشارة إلى الأعمال التي تراعي الأقليات أكثر من اللازم من وجهة نظر بعض المستخدمين، وفي السياق ذاته هاجم جمهور "مارفل" مخرجة الفيلم ذات البشرة السمراء، وبطلات الفيلم من النساء، خاصة أن واحدة منهن ذات أصول أفريقية، والأخرى مسلمة.

على الجانب الآخر، ظهرت أصوات تهاجم هذا الرأي وتتهم أصحابه بالتعصب ضد كل من هو مختلف، منها مقال مارك هيوز على موقع "فوربس" الذي أشار إلى الانسجام بين بطلات الفيلم المتعددات عرقيًا وأنه من أهم أسباب تميز العمل عن أعمال (مارفل) المتشابهة الأخرى"، وندد بما أطلق عليه "الشائعات والاتهامات الكاذبة والدعم الكبير للعنصرية وكراهية النساء".

بالفعل لسنوات كانت "مارفل" متحيزة للرجل الأبيض على وجه الخصوص، بأفلام تروج لأبطال خارقين من العرق الأبيض، مع وجود نسائي ضعيف، وحققت هذه الأفلام شعبية واسعة بين المشاهدين من الشباب. وعندما قررت الشركة إحداث تغييرات بطبيعة أبطالها وضم الملونين والنساء بشكل واضح، بدأت تلك الشريحة ذاتها من الجمهور بإظهار غضبها تجاه هذه التغيرات التي اعتبروها خيانة لما ألفوه لسنوات.

وعلى الرغم من هذه الأصوات الغاضبة فإن من أهم ما يميز فيلم "ذا مارفيلز" بالفعل هو التنوع بين البطلات، ليس فقط من ناحية العرق أو الدين، ولكن أيضًا في الفئات العمرية والشخصية؛ فكبراهن عمرًا وخبرة كابتن مارفل تتولى القيادة، وبجوارها مونيكا رامبو المخلصة والتي يجمعها تاريخ قديم بكابتن مارفل التي كانت صديقة والدتها، بينما تضفي كاملا خان خفة الظل على الفريق وعالم "مارفل" بالكامل.

لا يمكن النظر كذلك لضعف إيرادات فيلم "ذا مارفيلز" بمنأى عن تراجع شعبية السلسلة بشكل عام، الذي بدأ منذ العام 2019، بموت "آيرون مان" وغياب "كابتن أميركا" وبالتالي اضطر صناع السلسلة لتصعيد أبطال جدد لم يلاقوا نفس الإعجاب.

لكن هناك أسباب أخرى بذات القدر من الوجاهة، أهمها وباء كورونا الذي اعتاد بسببه المشاهدون على انتظار صدور الأفلام على المنصات الإلكترونية، وكذلك افتتاح منصة "ديزني بلس" التي تصدر عليها أفلام "مارفل" متأخرة بشهور قليلة عن العرض السينمائي، وأيضًا إتخام المشاهدين بهذا العدد الكبير من مسلسلات وأفلام أبطال "مارفل" الخارقين، فلم يعد صدور عمل جديد حدثًا سعيدًا ينتظره المتفرجون، بل شيئًا اعتياديًا يتكرر كل شهر تقريبًا.

سقط فيلم "ذا مارفليز" ضحية لعدة عوامل، أهمها أن الاستوديو نفسه فقد بوصلته، واعتمد على إعادة إنتاج الأفلام الناجحة بنفس النهج، غير واضع في الاعتبار أن العالم بالكامل وعالم الترفيه بشكل خاص تغيرا كثيرًا في السنوات الثلاث الماضية.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

قطارات عُمان .. الحلم الذي آن أوانه

تخيّل أنك تستيقظ صباحا متأخرا قليلا عن موعد عملك، لكن بدلا من أن تقضي نصف ساعة أو أكثر في زحام الطرق، كل ما عليك فعله هو اللحاق بالقطار الذي سينقلك بسلاسة وسرعة إلى وجهتك، دون عناء القيادة أو القلق بشأن الوقود والزحام الخانق. تخيل أن رحلات السفر بين المدن أصبحت أسهل، حيث يمكنك الانتقال من مسقط إلى صلالة في بضع ساعات فقط، دون الحاجة إلى القيادة لمسافات طويلة أو انتظار رحلات الطيران.

لقد شهدت دول عديدة نهضة اقتصادية هائلة بفضل تطوير شبكات القطارات، فكيف يمكن لسلطنة عُمان أن تكون استثناء؟ نحن اليوم أمام فرصة ذهبية لإحداث نقلة نوعية في مجال النقل، ليس فقط لتسهيل الحياة اليومية، بل لتوفير حل مستدام يُسهم في تقليل استهلاك الوقود، وخفض التلوث، وتعزيز الاقتصاد والسياحة.

هذا المقال ليس مجرد طرح لأفكار نظرية، بل هو استعراض لحلم طال انتظاره، حلم يمكن أن يحوّل عُمان إلى مركز لوجستي متكامل، يربط مدنها ببعضها البعض، ويوفر فرصًا اقتصادية غير مسبوقة. دعونا نستكشف معًا كيف يمكن للقطارات أن تكون الحل الأمثل لمشاكلنا اليومية، وتفتح لنا أبواب المستقبل بكل أبعاده!

كل صباح، تبدأ رحلة المعاناة لمئات الآلاف من العُمانيين والمقيمين في مسقط والمدن الكبرى، حيث تمتد طوابير السيارات بلا نهاية، ويضيع الوقت الثمين بين زحام الطرق وإشارات المرور المتكدسة. كم مرة وجدت نفسك عالقًا في ازدحام خانق وأنت تفكر في كل ما يمكنك إنجازه لو لم تكن مضطرًا لقضاء ساعة أو أكثر في سيارتك؟

القطارات قادرة على تغيير هذا الواقع. تخيل لو كان بإمكانك الوصول إلى عملك في نصف الوقت، تقرأ كتابًا أو تستمتع بموسيقاك المفضلة، بدلًا من التوتر المستمر خلف عجلة القيادة. ستتحول رحلاتك اليومية من مصدر للإرهاق إلى تجربة مريحة وسلسة، مما يمنحك بداية يوم أكثر إنتاجية ونهاية يوم أكثر راحة.

مع كل ارتفاع في أسعار الوقود، يشعر المواطن بالضغط أكثر، حيث ترتفع تكلفة التنقل، وتزداد الأعباء المالية على الأسر. كم مرة فكرت في كمّ الأموال التي تنفقها شهريًا على البنزين فقط؟ القطارات تقدم بديلاً أقل تكلفة وأكثر استدامة. تخيل أن بإمكانك التنقل بحرية بين المدن دون القلق بشأن تعبئة الوقود أو صيانة السيارة المستمرة.

إضافة إلى ذلك، فإن استخدام القطارات سيسهم في تقليل استهلاك الوقود الوطني، مما يخفف العبء على الاقتصاد، ويضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للطاقة في السلطنة.

كثير من العُمانيين، خاصة الطلاب والموظفين، يعانون من قلة خيارات النقل العام. قد يكون لديك عمل مهم في مدينة أخرى، لكنك تواجه صعوبة في إيجاد وسيلة مريحة وسريعة للوصول إليها.

وجود شبكة قطارات متطورة سيجعل التنقل بين المدن أكثر سهولة. تخيل أنك تستطيع الوصول من مسقط إلى صحار أو نزوى خلال ساعة واحدة فقط، دون الحاجة إلى القلق بشأن القيادة الطويلة أو إيجاد موقف للسيارة. كما ستساهم القطارات في تعزيز التواصل بين مختلف المحافظات، مما يجعل عُمان أكثر ترابطًا وانفتاحًا على الفرص الاقتصادية الجديدة.

لا شيء يضاهي الإحساس بأنك تصل إلى وجهتك في الوقت المناسب، دون قلق أو استعجال. تخيل أن رحلتك التي تستغرق ساعتين بالسيارة يمكن اختصارها إلى 45 دقيقة فقط بالقطار.

هذا يعني إنتاجية أكبر للموظفين، حيث يمكنهم الوصول إلى أعمالهم دون تأخير أو تعب، ومزيدًا من الوقت النوعي الذي يمكن قضاؤه مع العائلة أو في تنمية الذات. كما أن السرعة العالية للقطارات ستجعل السفر تجربة ممتعة وسهلة، مما يعزز السياحة الداخلية ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف عُمان بطريقة أكثر راحة وسلاسة.

ككاتبة ومواطنة عُمانية، أؤمن أن الوقت قد حان لنخطو خطوة جريئة نحو مستقبل أكثر حداثة، حيث تصبح القطارات جزءًا من حياتنا اليومية، تمامًا كما أصبحت في دول العالم المتقدمة.

نحن اليوم أمام فرصة ذهبية لتحقيق نقلة نوعية في قطاع النقل، فرصة تتماشى مع رؤية عُمان 2040، التي تسعى إلى بناء بنية تحتية متطورة ومستدامة، تدعم الاقتصاد الوطني وتحسّن جودة الحياة.

لطالما كانت عُمان دولة سبّاقة في استثمار مواردها بحكمة، واليوم نحن بحاجة إلى الاستثمار في الزمن، في الراحة، وفي الاستدامة. القطارات ليست مجرد وسيلة نقل، بل هي مشروع وطني يربط الناس، يسهل التنقل، ويوفر حلاً لمشكلات الزحام والتكاليف المتزايدة للطاقة.

أنا على يقين بأن وجود شبكة قطارات حديثة في عُمان لن يكون مجرد حلم، بل حقيقة نراها قريبًا، تسهم في تحقيق تطلعاتنا نحو مستقبل أكثر استدامة، حيث يكون لكل فرد في هذا الوطن فرصة عيش حياة أكثر سهولة وكفاءة.

فلتكن هذه الدعوة صدىً لتطلعات كل مواطن، ولتكن القطارات في عُمان علامة فارقة في مسيرتنا نحو التقدم. متى سنبدأ؟ هذا هو السؤال الذي يستحق الإجابة الآن!

مقالات مشابهة

  • تماشيًا مع الهوية البصرية.. تجميل مداخل مدن وقرى كفر الشيخ
  • فال كيلمر.. نجم باتمان الذي رحل صامتا
  • هيئة الفنون البصرية تطلق غدًا “أسبوع فن الرياض”
  • لتحسين الرؤية البصرية.. رئيس مدينة بورفؤاد يوجه بتكثيف الجهود للإرتقاء بمنظومة النظافة
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • قطارات عُمان .. الحلم الذي آن أوانه
  • جدل حول فيلم مارفل الجديد Avengers: Doomsday.. تعرف على قصته
  • موعد عرض فيلم مارفل الجديد Thunderbolts
  • كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟