الإعلان عن تمديد الهدنة الإنسانية ليومين إضافيين في قطاع غزة
تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT
صفا
أعلنت الخارجية القطرية مساء الاثنين, عن التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة الإنسانيّة في قطاع غزة ليومين إضافيين.
وكانت الخارجية القطرية قد قالت في وقتٍ سابق أنّ الجهود مستمرة لتمديد الهدنة الإنسانيّة في قطاع غزة, لافتةّ إلى وجود رسائل إيجابيّة من الطرفين.
وأضافت " نأمل أن تفضي الهدنة الإنسانية إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة".
من جهتها, أعلنت حركة حماس عن التوصل لاتفاق تمديد الهدنة الإنسانية المؤقتة ليومين إضافيين بوساطة قطريّة ومصريّة وبنفس شروط الهدنة السابقة.
وكانت الهدنة المؤقتة قد دخلت حيّز التنفيذ صباح يوم الجمعة الماضي ولمدة أربعة أيام, قبل أن يتم تمديدها ليومين إضافيين, واشتملت على صفقة تبادل جزئية بين أسرى لدى القسّام يقابلهم أسرى في السجون الإسرائيلية مع ضمان دخول المساعدات الإنسانيّة والإغاثية والوقود الى قطاع غزّة.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: لیومین إضافیین فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
هذا بلدها
في الحرب الأهلية اللبنانية كان الأطفال يميزون نوعية المدافع والقذائف من أصوات دويّها. وكانوا يتبادلون تحليل المعلومات فيما بينهم: هذا قصف 70/2 أو هذا آر بي جي. والأكثر خبرة بينهم كان يعرف مواعيد الجبهات، وساعات الهدنة المتفق عليها بين المتقاتلين، وخريطة الطرق الآمنة.
الآن عليك العيش مع أزيز المسيّرات الإسرائيلية. عيار واحد لا يتغير. تسمعه واضحاً ولا تعرف من أين، إلا إذا فاتحك ناطق الجيش الإسرائيلي. تضيء على شاشة هاتفك بقعة حمراء مرفقة بتحذير حربي: كل مَن هو في هذه المنطقة يجب أن يبتعد عنها 500 متر.
غير أن المعنيين يحاولون الابتعاد آلاف الأمتار، لا يدرون إلى أين، ولا إلى متى. والأزيز يزيد في الغموض لأنه في كل الأجواء، ولا تعرف في أي لحظة يتحول إلى انفجار من النوع الذي يهز الأرض والسماء.
إياك أن تشكو أو تتذمر. سوف يقول سامعك متذمراً من تذمرك، ماذا لو كنت في الجنوب؟ ماذا لو كنت في البقاع؟ ما عليك سوى أن تنتظر الهدنة التالية. هذا بلد ليس فيه حرب دائمة ولا سلام دائم. فقط هدنة ممددة، أو مقصوفة وأزيز. أزيز رتيب مستمر، مزعج، قبيح، يطارد شرايين الهدوء وعروق الطمأنينة.
الأطفال وحدهم يعثرون على أسماء لهذه الأنواع من الرعب. أو بالأحرى على أرقام وعيارات والـ«كودات». الفارق بين الحرب الماضية وهذه المسيرات المحلّقة أنها جوية كلها، لا حواجز طيارة، أو ثابتة. ولا أيضاً سبب واضح لها. فقد بدأت على أنها دعم لغزة، ولم تنتهِ بعدُ على طريق مطار بيروت، أو في أي مكان من لبنان حسب تهديد نتنياهو.
عندما تسمع ذلك، ماذا تفعل؟ تتطلع من الشرفة لتقرأ أين سوف ينفذ تهديده التالي على هذا البساط الممتد حول حوض المتوسط. وتدرك كم أنت في حاجة إلى خبرة الأطفال، لكي تعرف بأي أسلحة تخاض الحرب الجديدة. أو في أي لحظة سوف تسقط الهدنة. أما الحرب، فلا نهاية لها. هذا بلدها.