عائدون بـاستراحة محارب.. نازحون لبنانيون ينتهزون الهدنة المؤقتة
تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT
همدت نيران جبهة لبنان منذ سريان اتفاق الهدنة المؤقت بين إسرائيل وحماس في 24 نوفمبر، مما أتاح للنازحين من جنوب البلاد العودة إلى قراهم، إما لتفقد منازلهم ومتابعة أرزاقهم، أو للبقاء وترقب ما سيؤول إليه الوضع، وذلك رغم عدم إصدار "حزب الله" أي موقف فيما إن كان يعتبر الاتفاق يشمله من عدمه.
ومنذ اليوم الأول لبدء تنفيذ هدنة "غزة"، توجه عدد من النازحين اللبنانيين إلى بلداتهم، حيث غصت الطرقات المؤدية إلى الجنوب بالسيارات، وهذه العودة كانت متفاوتة ما بين بلدة وأخرى كما ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" خاصة فيما يتعلق بالنازحين من المناطق المتقدمة أكثر عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية، "التي شهدت حرباً حقيقية خلفت أضراراً في الممتلكات والمزروعات".
كما تفاوتت نسبة الأضرار أيضاً، وقد سجلت بلدات مروحين والضهيرة وعلما الشعب النسبة الأكبر منها، حيث أتت الحرائق فيها على معظم الثروة الحرجية، إضافة إلى تضرر العديد من المنازل بشكل كامل.
مختار كفركلا محمد شيت، أحد من غادروا منازلهم بسبب القصف، إذ نزح وعائلته منذ اليوم الثالث لفتح حزب الله جبهة الجنوب إلى منزل أقربائه في دبين، يقول "بعد أن سكت صوت المدافع عاد بعض أبناء البلدة إليها، منهم من تفقد منزله ليعود بعدها أدراجه إلى حيث اختار النزوح ومن ضمنهم أنا وعائلتي، فيما فضّل البعض الآخر البقاء طالما أن الهدوء الحذر مستمر".
منازل عدة تضررت في بلدة كفركلا، بحسب ما يؤكد شيت لموقع "الحرة"، ويقول "فيما يتعلق بمنزلي اقتصر الأمر على تحطم زجاج النوافذ، والأهم من ذلك أن تنتهي الحرب ويعود الوضع إلى ما كان عليه، فالنزوح ليس بالأمر السهل".
بين التشبث وعدم الجرأةالوضع في الجنوب أشبه "باستراحة محارب" كما يصف ابن بلدة الخيام، أحمد، الذي لم يغادر وزوجته منزلهما، في حين فضلّت ابنته النزوح إلى منزل شقيقتها في بيروت، قبل أن تعود أدراجها وتقرر البقاء في بلدتها، أياً يكن الوضع، ويشرح "ما يشجعني على التشبث في القرية في ظل التصعيد هو أن القصف الإسرائيلي ليس عشوائياً".
الحياة شبه طبيعية في الخيام، بحسب ما يقوله أحمد لموقع "الحرة"، "لم تغلق جميع المحلات التجارية أبوابها حتى في ظل القصف، وبعض ممن نزحوا عادوا لجلب أغراض وحاجيات لهم ولأبنائهم، والقليل منهم تجرأ على البقاء لأن الوضع هش وفي أي لحظة قد ينفجر، ونتمنى أن تحلّ الحلول السياسية مكان آلة الدمار والقتل فلم نعد نحتمل مزيداً من القصف".
ومع عودة الأهالي إلى بلداتهم، دعت قيادة الجيش اللبناني إلى "اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر من مخلفات القصف الإسرائيلي، لا سيما الذخائر الفسفورية والذخائر غير المنفجرة، وعدم الاقتراب منها، واستمرار الالتزام بإجراءات الوقاية المُعمّمة من الجيش".
كما جددت وزارة الصحة تنبيهها وتذكيرها للمواطنين "خصوصاً في المناطق الجنوبية التي تعرضت للقصف بالفوسفور الأبيض باتباع التعليمات الواجب اتخاذها في حال التعرض لهذه المادة الكيميائية".
وطلبت الوزارة "الابتعاد عن محيط المناطق التي قصفت بشكل مباشر بالفوسفور الأبيض، وعدم لمس الأشجار والمزروعات وغيرها من الاسطح خصوصاً في محيط المناطق المعرضة للقصف، وعدم لمس الأجسام الغريبة التي قد تكون من مخلفات القصف، واتباع تعليماتها ومنظمة الصحة العالمية المتعلقة بالتعامل مع الفوسفور الأبيض، وفي حالات التعرض لأي إصابات بهذه المادة التوجه إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج".
يذكر أنه منذ اندلاع الحرب في غزة، في السابع من أكتوبر الماضي، شهدت المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل تصعيداً عسكرياً بعد فتح حزب الله الجبهة في إطار "دعم ومساندة" حركة "حماس".
وردت إسرائيل على الهجمات المتكررة بشكل يومي من جنوب لبنان، من خلال قصف مناطق حدودية، مستهدفة ما تصفه بتحركات مقاتلي حزب الله وبنى تحتية عسكرية تابعة له قرب الحدود.
وأسفر التصعيد في جنوب لبنان عن تسجيل 385 إصابة، منها 92 قتيلاً، كما أشارت وزارة الصحة اللبنانية، في حين بلغ عدد النازحين 55,491.
فرصة جني الحصادوجد عدد من المزارعين، وهم أكثر المتضررين المباشرين من وصول طوفان النيران خلف الحدود إلى لبنان، في وقف إطلاق النار فرصة لجني محصولهم، ومنهم مختار شبعا، عبدو هاشم، الذي حال القصف دون تمكّنه من الوصول إلى أرضه، ويقول "انتهزت فرصة عودة الهدوء وسارعت لقطاف الزيتون، وقد تمكّنت من ذلك على مدى يومين، واحتاج إلى ثلاثة أيام إضافية للانتهاء، وها أنا انتظر هدوء العاصفة كي استأنف العمل إذا ما تم تمديد الهدنة".
ولا تتجاوز نسبة المزارعين من أبناء شبعا، الذين تجرؤوا على العودة لحصد محصولهم، الـ25 في المئة كما يؤكد هاشم لموقع "الحرة" ويشرح "هم يخشون من استئناف القصف في أية لحظة، لاسيما أن طائرات الـMK الإسرائيلية تحلّق في الأجواء، ومنهم أشقائي الذين نزحوا إلى بيروت ليعودوا ويتفقدوا منازلهم، من دون التوجه إلى أرضهم الزراعية كونها على مقربة من الحزام الأمني".
ولم يسلم الهدوء على الجبهة الجنوبية من بعض الخروق خلال أيام الهدنة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية اعترضت هدفاً جوياً مشبوهاً تسلّل من لبنان، وتحدث عن إسقاط صاروخ أرض جو أطلق من لبنان باتجاه مسيّرة إسرائيلية مؤكداً أن المسيّرة لم تتضرر وأن مقاتلاته ردت بقصف بنية تحتية لحزب الله.
كما أعلن الناطق الرسمي باسم "اليونيفيل" أندريا تيننتي عن تعرّض دورية تابعة لليونيفيل لنيران قوات الجيش الاسرائيلي في محيط عيترون، لافتاً إلى أنه "لم يصب أي من حفظة السلام، ولكن سيارتهم تضررت"، وكذلك أشارت "الوكالة الوطنية للإعلام" إلى إطلاق الجيش الاسرائيلي النار على مركبة لمواطن من بلدة كفركلا خلال عمله بقطاف الزيتون في منطقة الوزاني، حيث عمل الجيش اللبناني على سحبه من المكان دون وقوع إصابات، كما أشارت إلى إطلاق ثلاث قذائف على أطراف جبل بلاط.
غياب الإجراءات الرسميةوحتى اللحظة لم تصدر حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أي قرار يكلف الهيئة العليا للإغاثة الكشف عن الأضرار في جنوب لبنان وتأمين الاعتماد المالي للتعويض على المتضررين، كما يؤكد رئيس الهيئة، اللواء محمد خير لموقع "الحرة".
وكان رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، أكد أن" قواعد الاشتباك عند الحدود الجنوبية بين لبنان واسرائيل تبقى كما هي، لكن لا توجد ضمانات دولية يمكن أن نطمئن اليها"، وقال خلال حديث تلفزيوني "نحن نساند القضية الفلسطينية مساندة كاملة، لكننا نحاول قدر المستطاع تجنيب لبنان الدخول في معارك دموية".
والاثنين، اجتمع ميقاتي مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، التي أكدت بعد الاجتماع أن موقف مجلس الأمن موحد في شأن لبنان، وهو "يهتم كثيراً بموضوعه، لما له من دور استراتيجي في المنطقة".
وقالت "أتيت لأبلغ الرئيس ميقاتي عن لقاء مجلس الأمن في نيويورك وما قلته في كلمتي بالنسبة إلى القرار 1701 وضرورة التمسك به وتنفيذه على أرض الواقع، وكيفية حماية لبنان من الحرب في المنطقة".
أما حزب الله، فشدد على لسان نائب رئيس مجلسه التنفيذي، الشيخ علي دعموش، أن "الحزب سيبقى حاضراً في الميدان، ولن يتردد في الرد الحاسم على أي استهداف أو اعتداء على لبنان".
وفي المقابل، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، تقييماً في شمال إسرائيل الأحد، مشيراً إلى أن "الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 100 من مقاتلي حزب الله، ودمر العشرات من نقاط المراقبة ومستودعات الأسلحة ومواقع أخرى وسط القتال".
وأضاف أن "الجمع بين كل هذه الإنجازات التكتيكية سيترجم إلى وضع مختلف، سيسمح لاحقاً بعودة السكان في شمال إسرائيل في ظل ظروف مختلفة تماماً عما كانت عليه عندما بدأنا هذه الحملة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
حرب إسرائيل في سوريا
أنقرة (زمان التركية) – نفذ الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 70 عملية برية في جنوب غرب سوريا وما لا يقل عن 31 غارة جوية في جميع أنحاء سوريا، خلال الأسابيع الستة الماضي.
وازدادت كثافة العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في سوريا بشكل حاد في وقت تحاول فيه عملية الانتقال الهشة للغاية في البلاد إعادة توحيد البلاد بعد ما يقرب من 14 عاما من النزاعات المدمرة.
وفي 25 مارس/ آذار المنصرم، تصاعد الوضع بشكل حاد عندما تصدى 10 مسحلين سوريين لمحاولة العملية البرية الحادية والسبعين بإطلاقهم النار في الهواء في محاولة لردع الجيش الإسرائيلي عن دخول قرى كويا، وفقا لمصادر محلية.
واصل الجيش الإسرائيلي إطلاق قذائف الدبابات على القرية وشن غارة جوية واحدة على الأقل بزعم إطلاق النار عليهم بشكل مباشر مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل.
وبرز موقف إسرائيل من سقوط بشار الأسد من السلطة في 8 ديسمبر / كانون الأول من عام 2024 ، عندما شن الجيش الإسرائيلي أكثر من 600 غارة جوية في جميع أنحاء سوريا في الأيام العشرة التي تلت رحيل الأسد، حيث غارت الطائرات على جميع القواعد العسكرية والمواقع الاستيطانية في جميع أنحاء البلاد ودخل عناصر الجيش الاسرائيلي إلى سوريا واحتلت المنطقة العازلة بأكملها التي تم إنشائها بموجب اتفاق الفصل الموقع بين البلدين في عام 1974 معلنة بهذا القضاء على هذا الاتفاق طويل الأجل.
ومنذ ذلك الحين، تقدمت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي لمسافة 12 كم على الأقل في عمق الأراضي السورية وزرعت حقول الألغام وفتحت طرق وصول جديدة منسببة في نزوح المدنيين.
واعتبارا من نهاية شهر فبراير/ شباط ، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن سياسة جديدة تطالب بنزع السلاح الكامل في جنوب سوريا. وأعربوا مرارًا وتكرارًا عن عزمهم على حماية المجتمعات الدرزية في سوريا من التهديدات.
ومنذ ذلك الحين، برزت هذه السياسية في طريقين. تركزت الأولى حول حادث وقع في أوائل مارس/آذار عندما هددت إسرائيل بشن تدخل عسكري لحماية العناصر المسلحة الدرزية في ضاحية كارامانا جنوب دمشق.
جاء التهديد بعد أن أطلقت مجموعة درزية محلية من ميليشيات نظام الأسد السابق المعروفة محليا باسم “الشبيحة” النار على أحد جنود الحكومة المؤقتة أراد زيارة أقاربه في منطقتهم مما أثار اشتباكا.
ومع استمرار تهديدات إسرائيل، ستوجهت الميليشيات الدرزية شمالا من قاعدتها في السويداء إلى كارامانا، حيث تفاوضت ونفذت بشكل مشترك صفقة تم فيها تسليم المسلحين المشتبه في مسؤوليتهم عن القتل للمحاكمة وأصبحت كارامانا تحت سيطرة الحكومة المؤقتة بالكامل.
وجاء المظهر الثاني للسياسة الجديدة في شكل تشكيل ميليشيا درزية جديدة تعرف باسم مجلس السويداء العسكري (SMC).
وبحسب أربعة من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية والدينية الدرزية في السويداء رفضوا الإفصاح عن هويتهم، فإن ثلاثة من جنرالات نظام الأسد السابقين هم من بين كبار قادة المجلس السويداء العسكري ويتلقون أسلحتهم من وحدات الجيش السوري السابقة.
ويُعرف داخل الطائفة الدرزية أن مجلس السويداء العسكري يتمتع بعلاقات مع إسرائيل من خلال نظرائه الدروز في إسرائيل.
المثير للاهتمام أن علم مجلس السويداء العسكري يحمل تشابها صارخا مع علم قوات سوريا الديمقراطية، وهي شريكة للولايات المتحدة في الحرب ضد داعش وتشير أحيانا إلى أنها منفتحة على العلاقات مع إسرائيل.
وخلال الاشتباكات في كارامانا، رفع أعضاء مجلس السويداء العسكري العلم الإسرائيلي في وسط مدينة السويداء، غير أن السكان المحليين قاموا بإنزال العلم وإشعال النار فيه بعد دقائق.
يمثل التصعيد المميت الأخير في سوريا لحظة خطيرة للغاية وغير ضرورية.
جلب سقوط الأسد لإيران أكبر هزيمة استراتيجية لها حتى الآن وكسر هيمنة طهران على سوريا وأجبر كامل بنيتها التحتية العسكرية والوكيلة على الفرار من البلاد والتسريح.
ومنذ الإطاحة بالأسد قبل ما يقرب من أربعة أشهر، لم يكن هناك هجوم واحد من سوريا يستهدف إسرائيل. وخلال ذلك الوقت، أوقفت قوات الأمن في ظل الحكومة المؤقتة في البلاد ما لا يقل عن 18 شحنة أسلحة إلى حزب الله في لبنان واستولت على ما لا يقل عن ثماني نقاط إطلاق صواريخ كانت مرتبطة سابقا بإيران ودمرتها.
ومنذ تولي الحكومة السورية المؤقتة السلطة في ديسمبر/كانون الأول، أوضحت أنها تحاول الحفاظ على موقف سلس مع جيرانها والمجتمع الدولي. وعلى الرغم من ما يقرب من عقد من الاضطهاد العسكري لموسكو، فإن السلطات الجديدة في دمشق تحافظ على علاقة منتظمة وفعالة بشكل متزايد مع روسيا التي لديها قوات متمركزة في قواعدها الجوية والبحرية على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
اعتبارا من أواخر يناير، قدمت تركيا اقتراحا عسكريا مهما إلى الحكومة السورية المؤقتة شمل نشر طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي في قاعدتين جويتين في وسط سوريا – الشعيرات و تيفور- لبسط السيادة على المجال الجوي السوري.
ومن الواضح أن هذا الاقتراح يمثل تحديا مباشرا لحرية حركة إسرائيل من جانب تركيا. وبالنظر إلى أهمية التصعيد الأخير من قبل إسرائيل، فقد نكون على وشك توقيع مثل هذا الاتفاق الدفاعي، وفقا لمسؤول كبير في دمشق رفض الإفصاح عن هويته.
تجنب الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، ووزير الخارجية، أسعد الشبياني، بأدب قبول عرض تركيا لعلمهم أنه سيؤدي إلى أزمة خطيرة، حتى وإن لم يكن وجودية، لمرحلتهم الانتقالية الهشة بالفعل، غير أن مسار الأحداث يجعل مثل هذه البراغماتية مستحيلة على نحو متزايد.
ومن المفارقات في الوقت الحالي أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي يبدو أنها تريد زعزعة استقرار سوريا بجانب إسرائيل، ففي الأسابيع الأخيرة، تطورت حركة تمرد متزايدة القدرة والعدوانية مناهضة للحكومة في سوريا تتمحور حول قادة سابقين للفرقة الرابعة من نظام الأسد، الحليف العسكري الرئيسي لإيران في سوريا.
وأدت حملة هجومية منسقة لعشرات الهجمات شبه المتزامنة من جانب مقاتليها في اللاذقية وطرطوس إلى موجة هائلة من عمليات القتل الانتقامية بدأت في 7 مارس/ آذار واستمرت عدة أيام.
وأوضح اثنان من كبار المسؤولين أنه خلال مداهمة قوات الأمن المؤقتة السورية للمقر العملياتي لهذه الفرقة، تم العثور على خرائط أقمار صناعية جديدة وصناديق بالدولار الأمريكي ومعدات اتصالات بعيدة المدى وهى أدلة فضّلت الحكومة المؤقتة عدم الكشف عنها للرأي العام.
قد يكون لدى إدارة ترامب مخاوفها وشكوكها الخاصة بشأن الحكومة المؤقتة في سوريا، لكنها تدرك الفرصة التاريخية والاستراتيجية التي يوفرها رحيل الأسد وهزيمة إيران الاستراتيجية في قلب الشرق الأوسط.
و يجب على إدارة ترامب استخدام قربها ونفوذها مع إسرائيل للضغط من أجل وقف التصعيد لاغتنام هذه الفرصة وتحويلها إلى استقرار إقليمي تحويلي.
يخاطر العدوان الإسرائيلي بخلق نبوءة تحقق ذاتها في شكلها الحالي و قد لا يكون أمام سوريا الجديدة، التي رفضت ذات مرة إظهار نية عدائية، خيار سوى الرد إذا استمر هذا العدوان المميت وغير المبرر في التدهور.
وقد تأمل إدارة ترامب أن تنظر سوريا ما بعد الأسد يوما ما في الاعتراف رسميا بإسرائيل من خلال التوقيع على اتفاقيات إبراهيم، غير أن هذا لن يكون ذلك ممكنً إلا إذا أنهت إسرائيل أعمالها العسكرية واحتلالها غير القانوني للأراضي.
Tags: التطورات في سورياالتوغل الاسرائيلية بهضبة الجولانالغارات الاسرائيلية على سوريا