عين ليبيا:
2025-04-06@02:01:37 GMT

الخروج المتفق عليه.. ضمان للحل السياسي في ليبيا

تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT

حالة الجمود السياسي التي تعيشها ليبيا لاشك أنها من صنع الأجسام الحاكمة نظرياً، والمتصارعة في واقع الحال، ظاهره صراع حول السلطة والصلاحيات، وباطنه تطاحن من أجل المقدرات والنفود والبقاء، ونتائجه أوصلت البلاد إلى حالة إنعدام للإستقرار السياسي والأمني، وأضاعت المصالح واستنزفت المقدرات، وترعرعت في كنفه مظاهر الفساد والفوضى وفشل المؤسسات.

كل هذه الأجسام أضحت منقوصة المشروعية، وصار لزاماً العودة لأصحاب المصلحة مرة أخرى، واتاحة الفرصة للشعب  ليختار من يمثله في الأجسام التشريعية والتنفيذية.

لكن أزمة انعدام الثقة بين كل هذه الأطراف المتصارعة خلقت معضلة حقيقية في من يخرج أولاً وكيف يخرج؟ وما الضمانات لمن يخرج أولاً ولمن ينتظر؟ وما هي شروط انتظاره؟

مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي والحكومة حتماً لا تريد الخروج من المشهد السياسي، ولو قدر وقبلت الخروج فلن تخرج إلا بضمانات قوية على باقي الأطراف.

وضاعت أحلام الشعب – الطامح في التغيير- بسبب تعنت هذه الأطراف، وتاهت الناس في خضم تتناحر فيه رؤى وتوجهات أجسام عاجزة عن إيجاد توافق كافي على آلية واضحة تسلم فيها السلطة. وتخرج بنا من نفق هذه الأزمة والانسداد السياسي، إلى حل مقبول، وواقع أفضل.

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برئاسة السيد عبد الله باتيلي اقترحت عقد اجتماع بين الأطراف السياسية حول طاولة مستديرة، بهدف التوصل إلى توافق حول القوانين الانتخابية، وإبداء حسن النية لبدء حوار سياسي جديد، يفضي لانتخابات تشريعية ورئاسية، وهذا ما لا أتصور أنه سيحصل، وإن حصل فسيكون نتيجته ذات نتائج المحاولات السابقة التي أضاعت فيها رئاستي النواب والدولة الوقت بلا طائل على أمل توافق لم ينجز بعد.

إن أي حديث أو جهد لا ينصب على خروج كافة هذه الأطراف هو مضيعة للوقت وجري وراء حلم لن يتحقق.
لذا قد يكون من الأفضل والأكثر فعالية لحل الأزمة السياسية في ليبيا، تبني بعثة الأمم للدعم مبدأ “الخروج المتفق عليه”، وصياغة مبادرة  محددة الآجال ومرتبة بشكل توافقي وبشروط واضحة وضمانات موثوقة ورعاية أممية.

مبادرة حقيقية تستند إلى فكرة أن الأطراف السياسية لن تخرج من المشهد السياسي إلا تحت الضغط وبضمانات، ومنها ضمان تأكدها من كف يد كافة الأطراف  وخروجها بلا استثناء.

وأن التفاوض مع هذه الاطراف في أي أمور لها علاقة بمستقبل ليبيا او بالأطراف الأخرى هو استمرار للدوران في حلقة مفرغة دون اي نتيجة،  إذ أن التفاوض الآن يجب أن يتركز فقط على تصور كل طرف على حدة لآلية خروجه من المشهد وفق مبدأ “الخروج المتفق عليه”،  وترك الأمر لليبيين لاستكمال التوافق -في مسار واسع المشاركة- من أجل المرور إلى مرحلة سياسية جديدة،  تخلف هذه الأجسام.

إن الحل السياسي الحقيقي للأزمة الليبية يجب أن:

•  يأخذ في الاعتبار مخاوف الأطراف السياسية، مما يجعلها أكثر استعداداً للتعاون.

• يصاغ في اتفاق سياسي، يتضمن الشروط والظروف والضمانات التي تناسب كل طرف.

•  يضمن الاستقرار السياسي في ليبيا بعد خروج الأطراف السياسية من المشهد.

ولكي يكون “الخروج المتفق عليه” حلاً فعالاً للأزمة السياسية في ليبيا، يجب أن يتضمن عدة شروط، منها:

• جميع الأطراف السياسية يجب أن توافق على الخروج من المشهد السياسي بشكل متفق عليه، وأن لا يحاول أي طرف فرض خروج الأطراف الأخرى بالقوة أو يسعى ليبقى هو دون الجميع.

• يجب أن تحدد الشروط والظروف والضمانات التي يخرج بها كل طرف من المشهد السياسي، بما في ذلك ضمان خروج آمن، وضمان حق أعضائه في المشاركة السياسية العادلة في المستقبل.

• يجب أن تحدد آلية توافقية مرتبة ومحددة الآجال لخروج الأطراف السياسية من المشهد السياسي، بما في ذلك الجدول الزمني للخروج، وترتيب خروج الأطراف المختلفة، وضمان تنفيذ الشروط والضمانات المتفق عليها.

• يجب أن تتعهد الدول المساهمة في العملية السياسية الليبية بضمان تنفيذ الشروط والضمانات المتفق عليها، بما في ذلك رعاية مسار الاتفاق بين الأطراف السياسية خلال المفاوضات، وتقديم الدعم الفني واللوجستي للأطراف السياسية، وضمان الاستقرار السياسي في ليبيا بعد خروج الأطراف السياسية من المشهد.

• يجب أن يستند “الخروج المتفق عليه” إلى اتفاق سياسي جديد معتمد من قبل مجلس الأمن الدولي، بحيث يكون هذا الاتفاق هو الإطار القانوني والشرعي للخروج المتفق عليه.

أعتقد أن “الخروج المتفق عليه” هو مبدأ لحل سياسي فعال يمكن الإعتماد عليه لحل الأزمة السياسية في ليبيا، وقد يكون اعتماد هذا المبدأ هو السبيل الوحيد للخروج من حالة الجمود السياسي التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: من المشهد السیاسی الأطراف السیاسیة فی لیبیا یجب أن

إقرأ أيضاً:

الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع

نيويورك (وام)

أخبار ذات صلة «السلامة الغذائية» تدعو للمشاركة في استبيان لتقييم حملتها لمنع هدر الغذاء 4 مليارات درهم ميزانية مشاريع استراتيجية أنجزتها «البلديات والنقل»

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة الالتزام بضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع، والالتزام الثابت بكسر الحواجز، وتعزيز التقدم الاقتصادي للمرأة بالقطاعات كافة.
ترأست معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، وفد دولة الإمارات إلى الدورة الـ69 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، والتي تركزت مناقشاتها حول مراجعة وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الـ23 للجمعية العامة بشأن التوازن والمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الـ21.
وضمّ وفد دولة الإمارات كلاً من نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، والريم الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والمقدم دانة حميد المرزوقي، المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، وحنان أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات.
وألقت معالي سناء بنت محمد سهيل بيان دولة الإمارات أمام لجنة وضع المرأة في دورتها الـ69، حيث سلّطت معاليها الضوء على التقدم المحرز طوال الثلاثين عاماً الماضية في مجال النهوض بالنساء والفتيات، وتعزيز حقوقهن، وحمايتهن حول العالم.
وقالت إنّه ينبغي على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، أن يواصل الوفاء بوعوده التي قطعها في بكين سابقاً في المستقبل.
كما شاركت معاليها في اجتماع المائدة المستديرة على المستوى الوزاري حول الآليات الوطنية المعنية بالتوازن والمساواة بين الجنسين، وتمكين النساء والفتيات، حيث انخرط الوزراء في الحوار إزاء تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات، مع التركيز على الاستراتيجيات والأولويات الأساسية لإنجاز المزيد من العمل، ومعالجة الفجوات والتحديات.
وسلّطت معالي سهيل الضوء خلال المناقشة على جهود دولة الإمارات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً، ومشاركتها الكاملة والفعالة والهادفة في جميع القطاعات.
وفي هذا الإطار، أوضحت معاليها أنّ دولة الإمارات اعتمدت نظام الحصص الوظيفية في القطاعين العام والخاص، بما يشمل تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة والخاصة لضمان التكافؤ بين الجنسين، والمشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع، وعلى المستويات كافة، مشيرة إلى أنه من الأهمية بمكان تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة لدعم دورها في عمليات صنع القرار والقيادة في مختلف الجوانب.
وعلى هامش الدورة الـ69 للجنة وضع المرأة، عقدت معالي سهيل سلسلة من الاجتماعات الثنائية، حيث اجتمعت معاليها مع كل من الدكتورة ميمونة آل خليل، أمين عام مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية، والدكتورة كاترينا ليفتشينكو، مفوضة الحكومة لسياسة النوع الاجتماعي في أوكرانيا.
وأطلقت دولة الإمارات - ممثلة بوزارة الداخلية - على هامش الحدث في مقر الأمم المتحدة معرضاً بعنوان: «أم الإمارات» تكريماً لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، واستعراضاً لمسيرة الدولة في النهوض بالنساء والفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية من ركائز السلام والازدهار والأمن والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استضافت وزارة الداخلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فعالية جانبية بعنوان: «القيادة بالقدوة عبر الحدود: استراتيجيات لمكافحة العنف والعنف الرقمي ضد المرأة».
كما شهد هذا الحدث إطلاق تقرير حول «النموذج التنظيمي والوقائي لدولة الإمارات لمكافحة العنف الرقمي والعنف ضد النساء والفتيات»، والذي يعرض تفاصيل الأطر التنظيمية، والتدابير الوقائية والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة لمكافحة العنف الرقمي، وحماية النساء والفتيات.
من جهتها، شاركت نورة السويدي في الحدث الجانبي الذي نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت عنوان: «المرأة والتكنولوجيا: قصص ملهمة في دول مجلس التعاون الخليجي»، حيث سلطت الضوء على جهود دولة الإمارات من أجل تمكين النساء والفتيات في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وعلى المبادرات الرائدة التي تيسر قيادتهن في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء وريادة الأعمال.

مقالات مشابهة

  • إعلامي: أزمة تصريح العمل لـ بنتايك لا تؤثر على نتائج الزمالك.. والنادي يسعى للحل
  • أمل الحناوي: مصر تواصل مشاوراتها والاتصالات الدولية لعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات
  • السير يحذر: كثافة مرورية الاحد .. خططوا قبل الخروج
  • متى يحق للمريض الخروج من المنشأة الطبية بالقانون الجديد؟
  • الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
  • السيد القائد يؤكد فشل العدوان ويدعو لاستئناف الخروج المليوني
  • المفوضية: حريصون على ضمان حقوق الناخبين من ذوي الإعاقة
  • السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا
  • حميدتي كان الرجل الثاني في الدولة والأكثر تأثيرا في المشهد السياسي والاقتصادي والعسكري
  • المالكي:المشاركة في الانتخابات ضمان لبقاء العراق تحت حكم الإطار