أكدت السلطة الفلسطينية أن الولايات المتحدة الأميركية، هي الدولة الوحيدة التي يمكنها أن تؤثر على الحكومة الإسرائيلية لوقف الحرب في قطاع غزة. 

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني، محمود الهباش، في مقابلة أجراها مع قناة "الحرة": "مع دولة الاحتلال وحكومة فاشية عنصرية إرهابية كهذه الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها بنيامين نتانياهو، لا أعتقد أن عاقلا يمكن أن يثق في أي ضمانات أو تعهدات يمكن أن تقدمها هذه الحكومة.

الضمانة الوحيدة التي يمكن أن تؤثر في قرار الحكومة الإسرائيلية هي الولايات المتحدة". 

وأضاف "الإدارة الأميركية هي الوحيدة التي يمكن أن تأمر حكومة الاحتلال فتطيع"، مشيرا إلى أن "باقي الجهات تجري اتصالات وتبذل جهودا". 

وأكد الهباش أن السلطة الفلسطينية، تتحرك في نفس الوقت "مع كل الاتجاهات، ليس فقط مع الولايات المتحدة، رغم أن كل الأوراق في يد الإدارة الأميركية، لكننا على مدار الخمسين يوما الماضية بذلنا ولا نزال نبذل كل ما يتوفر لنا من جهود، من خلال اتصالات دبلوماسية وسياسية مع شركاءنا وإخواننا العرب وأصدقاءنا في العالم، وهدفنا وأولويتنا وقف هذا العدوان". 

وأشار إلى أن "رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أجرى اتصالات مع أكثر من 70 مسؤولا مؤثرا في العالم. دعونا إلى قمة عربية وإسلامية عقدت، انبثق عنها لجنة دبلوماسية وزارية تجوب الدنيا الآن من أجل وقف العدوان ومنع مؤامرة التهجير وتحقيق كل الأولويات التي تقود إلى إنهاء الصراع بشكل كامل لأن هذا هو الضمان الوحيد لوقف شلال الدم". 

وأكد أن "الجهد مستمر، ولكن الأثر يتوقف على مدى استجابة الولايات المتحدة الأميركية". 

ودعا الهباش الدول العربية لاستخدام ما وصفها بـ"لغة المصالح" للضغط على الولايات المتحدة، من أجل وقف الحرب في غزة. 

وقال: "أنوه على أن اللغة التي يجب أن يتحدث بها أشقاؤنا العرب، الذين لهم مصالح مع الولايات المتحدة يجب أن تختلف قليلا، ليس فقط لغة القيم والأخلاق والمبادئ والقانون الدولي هي التي تنجح مع الولايات المتحدة وإنما اللغة التي يمكن أن تؤثر مع الولايات المتحدة هي لغة المصالح، وبإمكان الأشقاء أن يستخدموا هذه اللغة بكل قوة وبكل تأثير". 

وأضاف: " نتمنى أن يتم تمديد هذه الهدنة وإدامتها، ليس فقط لأيام وإنما إدامتها لأننا لسنا بحاجة إلى مزيد من الضحايا والاعتداءات". 

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية ليست جزءا من مداولات تمديد الهدنة "لكننا نثق بالأشقاء العرب المنخرطين في هذه العملية، مصر وقطر، ونثق بأنهم حريصون مثلنا أيضا على حقن الدم الفلسطيني ووقف الاعتداءات الإسرائيلية"، مضيفا أن "هذه الحرب أصلا لم تكن على مزاج الشعب الفلسطيني ولم يكن أحد ينتظرها أو يتمناها". 

وأكد أن ما يدخل من مساعدات في أيام الهدنة لا تكفي قطاع غزة "كان يدخل إليه كل يوم حوالي 800 شاحنة محملة بالاحتياجات الأساسية، الآن لا يدخل إلا أقل من 200 شاحنة، وهو أمر يفاقم الأزمة في ظل حالة الدمار، وحاجة الاحتياج المتصاعدة لأهلنا مع تدمير مستشفيات ومدارس ومراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى أبسط الاحتياجات الإنسانية الطبيعية". 

وتعتبر الهدنة، التي من المقرر أن تنتهي الاثنين في غزة، أول وقف للقتال المستمر منذ سبعة أسابيع بعد هجوم حماس على إسرائيل الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، واحتجاز نحو 240 رهينة في غزة بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.

وردا على هجوم حماس، قصفت إسرائيل القطاع وشنت هجوما بريا على الجزء الشمالي منه. وتقول السلطات الصحية في غزة إن نحو 16 ألف فلسطيني، بينهم الكثير من النساء والأطفال، قتلوا وشُرد مئات الآلاف.

وذكرت مصادر أمنية مصرية لرويترز، الاثنين، أن حركة حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، تسعى إلى تمديد الهدنة لمدة أربعة أيام بينما تريد إسرائيل تمديدها ليوم بيوم مع استمرار المفاوضات بشأن المعتقلين الفلسطينيين الذين ستطلق سراحهم.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: مع الولایات المتحدة السلطة الفلسطینیة التی یمکن یمکن أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

الرئيس الفلسطيني يعتمد موازنة 2025 بعجز 2 مليار دولار

قالت الحكومة الفلسطينية أمس الاثنين إن الرئيس محمود عباس اعتمد الموازنة العامة للعام 2025 بعجز مالي يقترب من 7 مليارات شيكل (1.9 مليار دولار).

وأضافت الحكومة في بيان "يبلغ إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2025 ما يقارب 16.041 مليار شيكل، منها إيرادات محلية متوقعة 5.807 مليارات شيكل، وإيرادات المقاصة 10.234 مليارات شيكل، في حين من المتوقع أن يصل إجمالي النفقات العامة إلى 20.645 مليار شيكل".

وتابع البيان "وبحال استمرت الاقتطاعات الإسرائيلية الحالية غير القانونية من أموال المقاصة، فمن المتوقع أن تصل الفجوة التمويلية إلى 6.923 مليارات شيكل".

وأوضحت الحكومة -في بيانها- أن هذه الفجوة التمويلية "دون احتساب الدعم الخارجي، إذ تسعى الحكومة إلى تجنيد مصادر تمويل خارجية لمعالجة ما أمكن من العجز المتوقع في موازنة 2025".

وتواصل الحكومة الإسرائيلية اقتطاع مبالغ مالية من أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية عن البضائع التي تمر من خلالها إلى السوق الفلسطينية مقابل عمولة مالية تبلغ 3%.

الموازنة التي اعتمدها محمود عباس تركز على ضبط الإنفاق العام (رويترز)

وذكرت الحكومة -في بيانها- أن موازنة العام 2025 تهدف "إلى تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين ومتطلبات الإصلاح المالي والإداري، وذلك في ظل استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية غير القانونية من أموال المقاصة، والتي تجاوزت 7 مليارات شيكل خلال السنوات الأخيرة".

إعلان

ولا تستطيع الحكومة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها المالية منذ أكثر من عامين سواء لموظفيها الذين عملت على دفع نسبة من رواتبهم أو للقطاع الخاص الذي يقدم لها خدمات في مجال القطاع الصحي أو الإنشاءات أو الإقراض.

ولم يتسلم موظفو القطاع العام أي نسبة من راتب شهر فبراير/شباط الماضي حتى اليوم.

الحصار المالي

وجاء في البيان "تركز الحكومة في موازنة 2025 على ضبط الإنفاق العام وحشد التمويل الخارجي لدعم المشاريع ذات الأولوية، بهدف تعزيز القدرة على الإيفاء بالالتزامات المالية، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين وسداد المستحقات المالية للموردين من القطاع الخاص والبنوك".

وأضافت الحكومة أنه "تم اعتماد حزمة من التدابير التقشفية التي تهدف إلى تقليل النفقات التشغيلية والرأسمالية إلى الحد الأدنى، لمواجهة الحصار المالي".

واستعرضت الحكومة بعض هذه الإجراءات، التي تشمل " مراجعة الهياكل التنظيمية ودمج أو إلغاء المؤسسات غير الضرورية، ووقف الاستملاكات وشراء المباني الحكومية والحد من استئجارها، إضافة إلى تعليق شراء أو استبدال السيارات الحكومية إلا للضرورة القصوى، كما تم تعزيز الرقابة على مهمات السفر غير الضرورية، وتوجيه النفقات التطويرية لاستكمال المشاريع الجارية فقط".

مقالات مشابهة

  • الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين
  • هذا بلدها
  • بالصور.. الولايات المتحدة تنشر ثلث مقاتلاتها من “قاذفات B-2” مع تصاعد التوترات مع الحوثيين
  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
  • تظاهرات طلابية في جامعة هارفارد الأمريكية ضد الحرب على غزة
  • نشرة أخبار العالم | إسرائيل تعتزم ضم أجزاء من غزة.. انتكاسة لترامب في ويسكونسن.. مناورات عسكرية صينية تهدد تايوان.. والحصبة تهدد الولايات المتحدة
  • روسيا تحضّر لاجتماع ثانٍ مع الولايات المتحدة لحل نقاط الخلاف
  • الرئيس الفلسطيني يعتمد موازنة 2025 بعجز 2 مليار دولار
  • فون دير لاين تعلن سبل الرد على “الحرب التجارية” مع الولايات المتحدة
  • لحظات تاريخية.. هل نشهد موت التحالف بين أوروبا وأميركا؟