قصة "أشهر صورة لكوكبنا" على الإطلاق!
تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT
أدت وفاة فرانك بورمان، قائد مهمة أبولو 8 التابعة لناسا في عام 1968، إلى تركيز الاهتمام على تلك الرحلة الأولى المذهلة إلى القمر.
وحدث ذلك قبل ثمانية أشهر من رحلة أبولو 11، حيث اكتشف نيل أرمسترونغ وباز ألدرين سطح القمر لأول مرة. ومع ذلك، فإن تأثير صورة "شروق الأرض" التي التقطتها أبولو 8 - رؤية الأرض من القمر - يبدو الآن أكبر من تأثير الهبوط الأول.
لسنوات عديدة، كانت القصة وراء صورة "شروق الأرض" (Earthrise) الشهيرة، هي أن الطاقم فوجئ بالجرم السماوي الأزرق الذي يظهر من خلف القمر.
وكشف البحث التفصيلي في أرشيفات ناسا بشكل أكثر وضوحا عن حجم التخطيط الكامن وراء هذه اللحظات الدرامية.
وكانت صورة "شروق الأرض" الشهيرة مرتجلة، لكنها متوقعة.
وبعد دخول المدار القمري، كاد الطاقم أن يفتقد رؤية الأرض. ولم يلاحظ ذلك إلا في المدار الرابع، عندما انقلبت الكبسولة بمقدار 180 درجة إلى الأمام.و أكد بورمان أنهم في تلك اللحظة "فوجئوا - كانوا مشغولين جدا بمراقبة القمر في المدارات الثلاثة الأولى".
لكن مدير التصوير في برنامج أبولو، ديك أندروود، كان حريصا على وضع الأمور في نصابها الصحيح. وأوضح: "لقد أمضينا ساعات مع أطقم القمر، بما في ذلك طاقم أبولو 8، في إحاطة حول كيفية إعداد الكاميرا بالضبط".
ومع ذلك، كانت هناك معارك داخل وكالة ناسا حول الصور التي يجب أن يركز عليها رواد الفضاء، مع إصرار الإدارة على لقطات لجيولوجيا القمر ومواقع الهبوط المحتملة.
إقرأ المزيدوأوضح ديك أندروود: "لقد جادلت بشدة من أجل الحصول على لقطة لـ "شروق الأرض"، وقد أبهرنا رواد الفضاء".
وانضم رائدا فضاء آخران إلى بورمان في المهمة: جيم لوفيل، الذي كان طيار وحدة القيادة، وبيل أندرس، الذي كان يحمل لقب طيار الوحدة القمرية. وكانت ناسا تنوي أن تقوم أبولو 8 باختبار الوحدة القمرية، لكنها كانت متأخرة عن الجدول الزمني لذلك لم تستغرق المهمة أي اختبار.
وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق الإطلاق، كان بورمان يتطلع إلى الحصول على "مناظر جيدة للأرض من القمر"، ولوفيل يتطلع لرؤية "الأرض تغرب وتشرق".
ووجهت خطة المهمة الرسمية رواد الفضاء بالتقاط صور للأرض، ولكن فقط باعتبارها الأولوية الدنيا. وعندما جاءت اللحظة الحاسمة، تفاجأ رواد الفضاء بالفعل، ولكن ليس لفترة طويلة.
وكان أندرس يقف عند نافذة جانبية ويلتقط صورا للحفر باستخدام كاميرا ذات فيلم أبيض وأسود عندما رأى الأرض ترتفع من خلف القمر. وصاح أندرس: "ها هي الأرض تنبثق".
وسرعان ما التقط أندرس لقطة للأرض وهي تظهر فوق الأفق القمري.
وكان أندرس هو من أخذ اللقطة الملونة الباهتة والمؤطرة على عجل لـ"شروق الأرض"، والتي أُطلق عليها فيما بعد اسم صورة القرن. لكن في الكاميرا الأخرى كانت اللقطة أفضل بكثير، وتم تجاهلها لفترة طويلة لأنها كانت بالأبيض والأسود.
المصدر: لايف ساينس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الارض الفضاء قمر ناسا NASA رواد الفضاء شروق الأرض أبولو 8
إقرأ أيضاً:
ناسا تخاطر بنقل مسببات الأمراض القاتلة إلى التربة الصقيعية على سطح القمر
الولايات المتحدة – كشف فريق من علماء الولايات المتحدة وكندا عن حقيقة مثيرة للقلق وهي أن المناطق المظللة بشكل دائم في قطبي القمر يمكن أن تحافظ على الميكروبات الأرضية لعقود.
ويشير تقرير العلماء الذي قدم إلى مؤتمر علم القمر والكواكب الذي نظمته جمعية بحوث الفضاء الجامعية (USRA)، إلى أن مسببات الأمراض هذه تشكل خطورة على المشاركين في البعثات القمرية المستقبلية.
وقد صمم علماء من جامعة يورك وجامعة ميريلاند نموذجا للظروف في فوهتي شاكلتون وفاوستيني، وهما هدفا الهبوط الأساسيان لمهمة أرتميس.
واتضح أن الظلام الأبدي ودرجة الحرارة السالبة التي تنخفض إلى ناقص 250 درجة مئوية، إلى جانب غياب الأشعة فوق البنفسجية، يخلقان الظروف المثالية للحفاظ على الكائنات الحية الدقيقة.
ووفقا للعلماء، يمكن أن تظل بوغ البكتيريا في هذه الظروف حية لمدة تصل إلى 50 عاما، كما يمكن للجزيئات العضوية في مثل هذه “الثلاجات” الطبيعية أن تبقى على قيد الحياة لملايين السنين.
ويشير الباحثون، إلى أن رواد الفضاء سينقلون حتما الميكروبات إلى هذه المناطق المظللة من القمر. لأن بدلات الفضاء تحتوي على ما يصل إلى مليون بكتيريا لكل سنتيمتر مربع، كما أن روبوتات الاستكشاف لا يمكن أن تكون معقمة بصورة مطلقة حتى بعد التطهير، وتحليل الجليد لكشف المواد العضوية سوف يعطي نتائج خاطئة.
ووفقا للباحثين، المناطق القمرية دائمة الظل هي أرشيف القمر، وإذا تم تلويثها، فسنفقد مفاتيح فهم النظام الشمسي.
المصدر: gazeta.ru