آيسلندا البلد الأكثر أمانا في العالم.. قطر الأولى عربيا وليبيا تسجل أعلى صعود
تاريخ النشر: 11th, July 2023 GMT
تصدرت آيسلندا قائمة البلدان الأكثر أمانا في العالم لتحافظ بذلك على هذه المرتبة منذ سنة 2008، وفقا لما أظهرته دراسة حديثة لمعهد الاقتصاد والسلام، فيما سجلت ليبيا تحسنا ملحوظا.
وبحسب مجلة "لوبوان" (Le Point) الفرنسية، فإن الدول التي نالت المراتب الأولى هي:
الدانمارك أيرلندا نيوزيلندا النمسا سنغافورة البرتغال سلوفينيا اليابان سويسراوللوصول إلى تحديد هذا الترتيب سنويا يعتمد مركز الأبحاث الأسترالي على 23 مؤشرا كمّا ونوعا مقسمة إلى 3 مجالات:
مستوى سلامة وأمن المجتمع (الإرهاب، القتل..). مدى النزاعات الداخلية والصراعات الدولية (نزاعات حدودية، حروب أهلية.. إلخ). درجة عسكرة الدولة (الميزانية المخصصة للدفاع، التسلح النووي، حجم الجيش.. إلخ).
وتشير الدراسة إلى أن فرنسا احتلت المرتبة الـ67 بين أرمينيا وبنما، متقدمة على تركيا وكوسوفو.
وفي ما يلي ترتيب الدول العربية بحسب الدراسة:
قطر، المركز 21 عالميا الكويت، المركز 35 عالميا عُمان، المركز 48 عالميا الإمارات، المركز 75 عالميا تونس، المركز 81 عالميا المغرب، المركز 84 عالميا الجزائر، المركز 96 عالميا البحرين، المركز 108 عالميا جيبوتي، المركز 112 عالميا موريتانيا، المركز 114 عالميا السعودية، المركز 119 عالميا مصر، المركز 121 عالميا فلسطين، المركز 134 عالميا لبنان، المركز 135 عالميا ليبيا، المركز 137 عالميا العراق، المركز 154 عالميا السودان، المركز 155 عالميا الصومال، المركز 156 عالميا سوريا، المركز 161 عالميا اليمن، المركز 162 عالمياوتتذيل أسفل الترتيب كل من أفغانستان واليمن وسوريا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد كانت هذه البلدان الأربعة الأخيرة من بين أقل 10 بلدان سلاما منذ العام 2008.
وفي ترتيب لا يثير الدهشة احتلت أوكرانيا المرتبة الـ157 مسجلة تراجعا كبيرا في مؤشر السلم بسبب الحرب الدائرة، في المقابل فإن ليبيا -التي جاءت في المرتبة الـ137- سجلت أكبر تحسن مقارنة بترتيب 2022، وهذا للعام الثاني على التوالي، (151 عالميا في 2022).
وبحسب المعهد ذاته، فإن أوروبا بدت أقل سلاما مما كانت عليه قبل 15 عاما، ولا سيما بسبب الحرب في أوكرانيا التي "كان لها تأثير كبير على السلام في العالم".
ومع ذلك، تظل القارة العجوز "المنطقة الأكثر سلاما في العالم"، متقدمة على منطقة آسيا والمحيط الهادي وأميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي.
وخلصت الدراسة إلى أن "متوسط مستوى السلام في العالم تدهور بنسبة 0.42%، وهذا هو التدهور الـ13 في مؤشر السلام خلال الـ15 عاما الماضية".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: فی العالم
إقرأ أيضاً:
في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
في الرابع من أبريل عام 2019، دقّت طبول الحرب على أبواب العاصمة الليبية طرابلس. لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت منعطفًا تاريخيًا حاسمًا، كشف هشاشة العملية السياسية، وأكد أن السلاح لا يزال أداة الفصل الحقيقية في ليبيا، رغم كل الشعارات عن التوافق والديمقراطية.
هجوم قوات خليفة حفتر على العاصمة، الذي جاء عشية انعقاد الملتقى الوطني الجامع، لم يكن مفاجئًا بالكامل لمن تابع تحركاته في الجنوب الليبي خلال الأشهر السابقة. لكن المفاجأة كانت في التوقيت والرسالة: لا مكان لتسوية سياسية إن لم تمر أولًا عبر فوهات البنادق.
خلال الشهور التي تلت، عاشت طرابلس إحدى أطول معارك الاستنزاف في تاريخ البلاد الحديث. لم تكن حربًا خاطفة، بل صراعًا مريرًا على خطوط تماس جنوبية، تحوّلت إلى رموز للصمود والتدمير في آن. في عين زارة، الخلاطات، والسواني، تعلّم الليبيون من جديد أن الحرب، حين تُدار بعقيدة سياسية مشوشة وتحالفات خارجية متناقضة، لا تنتج إلا الخراب.
أطلقت حكومة الوفاق عمليتها المضادة، “بركان الغضب”، وبدأ فصل آخر للحرب. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن ما يحدث على الأرض كان أكبر من الأطراف الليبية. كانت، بكل وضوح، مسرحًا لصراع إقليمي ودولي بأدوات محلية: مقاتلون روس على الأرض ودعم إماراتي ومصري على الخطوط الخلفية لصالح حفتر ومواقف غربية باهتة لا ترقى لمستوى الأزمة، بينما دعمت دول مثل قطر وتركيا الشرعية الدولية المتمثلة في حكومة الوفاق آنذاك.
تدخل تركيا كان نقطة التحوّل الحاسمة. مع توقيع مذكرتي التفاهم، دخلت أنقرة بثقلها، وبدأت موازين القوى تتغير تدريجيًا. بعد سقوط الوطية وترهونة، تراجعت قوات حفتر، وأُعلنت هدنة هشّة في أغسطس 2020. لكن هل كانت نهاية الحرب حقًا؟ أم مجرد هدنة بين جولات صراع مؤجلة؟
اليوم، بعد ست سنوات على اندلاع تلك الحرب، ما الذي تغيّر؟ ليبيا لم تتوحد. المرتزقة لا يزالون في مواقعهم. المؤسسات منقسمة. الانتخابات مؤجلة إلى أجل غير مسمى. واللاعبون أنفسهم مازالوا يتصدرون المشهد، كأن شيئًا لم يكن.
المؤسف أن الكلفة الإنسانية الهائلة لم تكن كافية لفرض مراجعة شجاعة للمسار. مئات الآلاف شُرّدوا، الآلاف سقطوا بين قتيل وجريح، العاصمة أنهكت، والعدالة لم تتحقق. لم يُحاسب أحد على جرائم القصف العشوائي، ولا على استقدام المرتزقة، ولا على تدمير حياة الناس.
في الذكرى السادسة، لا بد أن نطرح السؤال المؤلم: ما جدوى تلك الحرب على طرابلس؟ وهل ما بعد الحرب يقودنا حقًا إلى سلام دائم، أم إلى انقسام مستدام تُديره تسويات مؤقتة وصفقات خلف الأبواب؟
الليبيون يستحقون أكثر من مجرد وقف إطلاق نار. يستحقون مسارًا سياسيًا يحترم تضحياتهم، ويُعيد إليهم دولتهم المختطفة. السلام ليس مجرد هدنة، بل مسار شجاع نحو العدالة والمصالحة والوحدة. أما دون ذلك، فإننا نعيش فقط في استراحة محارب، بانتظار الجولة القادمة من الصراع.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي القناة وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
الكاتب عبد القادر أسد