قال وزير الصناعة الإيطالي أدولفو أورسو، اليوم الإثنين، إن بلاده تناقش مع السعودية إقامة استثمارات مشتركة في قطاعات السيارات والتعدين والنفط والغاز والدفاع والهيدروجين والفضاء.

وتسعى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني منذ توليها المنصب في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى إقامة علاقات أوثق مع دول الخليج العربي.


وتستمر جولة أورسو في شبه الجزيرة العربية حتى غد الثلاثاء، ويعقد خلالها اجتماعات في قطر والسعودية والإمارات.
وقال أورسو في بيان بعد اجتماعه في الرياض مع خالد السالم رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع التي تساعد في الإشراف على تطوير صناعة الطاقة في السعودية، "إيطاليا والسعودية ملتزمتان بتطوير إطار عمل تنظيمي وصناعي، يدعم ويسرع الاستقلال الاستراتيجي في قطاع المواد الخام الحيوي".

اليوم الثاني من الزيارة الرسمية لمعالي الوزير @adolfo_urso إلي #المملكة_العربية_السعودية.
عُقد لقاءً ثنائياً في #الرياض مع معالي المهندس #السالم رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع؛ ودارت نقاشات حول قطاع التعدين، #سلسلة توريد المواد الخام الحيوية و #الاستثمارات. https://t.co/0JixMjOjtw

— Italy in KSA (@ItalyinKSA) November 27, 2023

وأضاف، "بحثنا إمكانية إقامة شراكات واستثمارات مشتركة خاصة في قطاع التعدين، سواء في بلدينا أو في مناطق أخرى، مثل القارة الأفريقية".

وذكر الوزير أن ممثلي كبريات الشركات مثل "بيريللي" و"مير تكنيمونت" و"بريسميان" شاركوا في الاجتماع.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وقعت السعودية وإيطاليا 19 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال منتدى استثماري عقد في مدينة ميلانو. 

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح الذي شهد توقيع الاتفاقيات، إن "إيطاليا ستكون شريكاً طويل الأمد للسعودية في قطاعي الطاقة والاستدامة، ونسعى لتطوير العلاقات معها كونها ثاني دولة مصنعة في أوروبا".

وتعد إيطاليا الشريك السادس للسعودية على مستوى العالم، حيث يبلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين 8.8 مليار دولار منها 5.6 مليار دولار واردات إيطالية من السعودية، و3.2 مليار دولار صادرات إيطالية للسعودية للعام الماضي، ويعمل في السعودية نحو 80 شركة إيطالية في مختلف المجالات.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة إيطاليا السعودية

إقرأ أيضاً:

هل ينجح ترامب في جني 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية؟

في ظل تصاعد سياسات الحمائية التجارية، تعود التعريفات الجمركية إلى الواجهة بقوة في الولايات المتحدة، وهذه المرة عبر وعود طموحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يعتزم، حسب مستشاره التجاري بيتر نافارو، جمع ما يصل إلى 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية وحدها.

وناقش الخبير الاقتصادي الأميركي "جاستن فوكس" هذا السيناريو المفترض في مقال رأي نشرته وكالة بلومبيرغ، مقدّما تحليلا تاريخيا واقتصاديا معمقا حول ما إذا كان هذا الهدف واقعيا، وما الذي قد يعنيه للاقتصاد الأميركي.

بحسب نافارو، فإن خطة ترامب ترتكز على فرض 100 مليار دولار من الرسوم على واردات السيارات، و600 مليار دولار أخرى على مختلف السلع المستوردة، ما يعادل حوالي 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي.

هذه النسبة تمثل زيادة ضخمة مقارنة بالإيرادات الجمركية الحالية التي تعادل تقريبا 9 أضعاف ما يتم تحصيله حاليا من الجمارك، وفقا لبيانات مكتب الإدارة والميزانية الأميركي.

سياق تاريخي.. من ماكينلي إلى ترامب

ويستعرض فوكس المسار التاريخي للإيرادات الجمركية الأميركية، مشيرا إلى أن هذه الإيرادات لم تتجاوز نسبة 2% من الناتج المحلي منذ أوائل سبعينيات القرن الـ19، ولم تحقق هذا الرقم بشكل مستمر إلا في فترات قصيرة جدا في عشرينيات وثلاثينيات القرن الـ19.

إعلان

وحتى خلال رئاسة ويليام ماكينلي (1897-1901)، الذي غالبا ما يستشهد به ترامب كمصدر إلهام، لم تتجاوز الإيرادات الجمركية نصف ما يُتوقع أن تحققه خطط الإدارة الحالية.

خطة ترامب ترتكز على فرض 100 مليار دولار من الرسوم على واردات السيارات (الفرنسية)

ويضيف فوكس أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي قبل عام 1929 تعتمد على تقديرات غير رسمية، جمعها موقع "MeasuringWorth.com"، في حين تعتمد الإحصاءات الحديثة على مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي. ويؤكد أنه رغم التفاوتات المحتملة في الدقة، فإن الأرقام تشير بوضوح إلى أن هدف ترامب يمثل قفزة غير مسبوقة في تاريخ الاقتصاد الأميركي.

تحوّل بنية الاقتصاد الأميركي.. اعتماد واسع على الواردات

وشهدت الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي زيادة كبيرة في نسبة الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي، فعلى سبيل المثال، بلغت الواردات من السلع 11.2% من الناتج المحلي في عام 2024، وهي نسبة أعلى بكثير من النسب التي كانت تُسجَّل قبل عام 1996، حين كانت الواردات تمثل أقل من 10% من الناتج المحلي.

هذا الارتفاع في الاعتماد على الواردات يوفّر، نظريا، قاعدة أوسع لتطبيق الرسوم الجمركية، وفي هذا السياق، يشير فوكس إلى أن قيمة 700 مليار دولار من مجمل الواردات تعادل 21% تقريبا من قيمة السلع المستوردة، وهي نسبة لا تختلف كثيرا عن مستويات العائدات الجمركية في القرن التاسع عشر.

لكن المفارقة التي يسلط عليها الضوء أن أحد الأهداف المعلنة للرسوم هو تقليص حجم الواردات، وبالتالي، فإن أي نجاح لهذه السياسة في تقليص الواردات سيجعل من الصعب تحقيق هدف الإيرادات، ويضيف فوكس أن عودة الولايات المتحدة إلى مستويات التعريفات الجمركية في القرن التاسع عشر قد تُشكّل صدمة اقتصادية يصعب التنبؤ بعواقبها، خاصة في ظل بنية الاقتصاد الحديث.

تعريفات ثم ازدهار.. وهم أم واقع؟

ويحذّر فوكس من الاعتقاد السائد بأن التعريفات المرتفعة ترتبط حتميا بالنمو الاقتصادي، فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت قوة اقتصادية عُظمى خلال فترة التعريفات المرتفعة في القرن التاسع عشر، فإنه لا توجد أدلة قاطعة تربط بين ارتفاع الرسوم الجمركية وازدهار اقتصادي مستدام.

تحقيق إيرادات جمركية بقيمة 700 مليار دولار سنويا ليس مستحيلا من الناحية النظرية لكنه يأتي بتكلفة اقتصادية محتملة باهظة (الفرنسية)

وتستشهد بلومبيرغ في المقال ببيانات من البنك الدولي لعام 2021، والتي تظهر أن الدول ذات الإيرادات الجمركية الأعلى نسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مثل السنغال ومنغوليا، ليست من الدول الأكثر ازدهارا. وفي الواقع، فإن تطبيق سياسة ترامب سيضع الولايات المتحدة في مرتبة قريبة من تلك الدول، حسب المقارنة التي قدمها فوكس.

إعلان

ويوضح الكاتب أن الأميركيين اليوم أكثر ثراء بـ17 مرة من سكان السنغال، و10 مرات من الأميركيين في عام 1900، وهو ما يُثير القلق من أن السياسات الجمركية الجديدة قد تُعرض هذا التقدم للخطر.

بين الطموح والتكلفة المحتملة

ويخلص المقال إلى أن تحقيق إيرادات جمركية بقيمة 700 مليار دولار سنويا ليس مستحيلا من الناحية النظرية، لكنه يأتي بتكلفة اقتصادية محتملة باهظة. فرفع الرسوم إلى هذا المستوى، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الأميركي على الواردات بشكل كبير، قد يؤدي إلى:

زيادة أسعار المستهلكين. تعطيل سلاسل الإمداد. زعزعة العلاقات التجارية الدولية.

ويرى الكاتب أن المضي قدما بهذه الخطة قد يُعيد الاقتصاد الأميركي إلى نموذج القرن التاسع عشر، ليس فقط في السياسات، بل وربما في النتائج أيضا، ويختم فوكس بتحذير ضمني من أن الطريق إلى تحقيق الإيرادات من الرسوم ليس فقط مليئا بالتحديات، بل قد يكون محفوفا بالمخاطر طويلة الأجل.

مقالات مشابهة

  • 36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي
  • ترامب يزور قطر والسعودية والإمارات
  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • هل ينجح ترامب في جني 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية؟
  • باستثمارات 650 مليون دولار.. وزير قطاع الأعمال يتابع مشروع تغذية مجمع الألومنيوم بالطاقة النظيفة
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • OpenAI تجمع 40 مليار دولار وقيمتها تقفز إلى 300 مليار دولار
  • السويد تعلن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 1.6 مليار دولار
  • السعودية تحقق طفرة في صناعة بطاريات الليثيوم باستخدام نايلون الملابس