تجبر الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها غالبية السوريين على اختلاف مناطق السيطرة، سوريات على بيع شعرهن لصالونات التجميل للاستخدام كوصلات للتجميل، وذلك رغم تعارض هذه الظاهرة مع العرف السائد في البلاد.

ونقلت تقارير إخبارية نشرتها وسائل إعلام موالية للنظام شهادة لامرأة في العقد الرابع، قتل زوجها عندما كان يقاتل في الجيش، أكدت فيها أنها باعت شعر ابنتها الصغيرة حتى تؤمن لأولادها الخمسة ثمن لوازم المدرسة.




وقالت: "كان قرارا صعبا بالنسبة لي"، وأضافت الأربعينية: "بالرغم من حبي للشعر الطويل إلا أن الاعتماد على راتب زوجي التعويضي وراتبي لم يعد كافيا، بسبب غلاء المعيشة الكبير وازدياد حاجيات الأولاد كلما زاد عمرهم".

وحصلت المرأة على مبلغ 70 ألف ليرة سورية (50 دولارا أمريكيا)، وهو ما يعادل نحو 4 أضعاف راتب موظف حكومي.

وبين موقع "تلفزيون الخبر" أن تجارة الشعر باتت رائجة في المدن السورية، بحيث يتم تسعير الشعر بحسب طوله ووزنه ولونه، بحيث يتراوح سعر مبيع وصلات الشعر بين 250 ألف و4 ملايين ليرة سورية.

وقبل الثورة الشعبية على النظام كانت صالونات التجميل تستورد الشعر الطبيعي من الأسواق الخارجية، وذلك بسبب امتناع النساء السوريات عن بيع شعرهن، لتعارض ذلك مع فتاوى تحريم بيع الشعر، فضلاً عن الرفض المجتمعي لهذه التجارة.

تجارة ليست جديدة

وبحسب خبيرة تجميل تعمل في مدينة حلب، فإن تجارة الشعر للتجميل ليست ظاهرة جديدة في سوريا، مشيرة في حديثها لـ"عربي21" إلى اكتظاظ وسائل التواصل الاجتماعي بالإعلانات عن بيع وشراء الشعر.

وأضافت الخبيرة مفضلة عدم الكشف عن هويتها، أن وصلات الشعر تستخدم في الغالب لتجهيز العرائس، بحيث يتم تكثيف الشعر الخفيف لحفل الزفاف.


وتابعت، بأنها تشتري وصلات الشعر عند اللزوم من خلال بعض الصالونات المتخصصة، بعد أن تطلب منها زبونة وصل شعرها.

وتشرح خبيرة التجميل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجبر النساء على بيع شعرهن، وتقول: "مع دوام الحال الاقتصادي الصعب، شريحة واسعة لم تعد قادرة على تأمين مصروفها، فلم تعد هناك مجوهرات أو ممتلكات لبيعها، وهو ما يضطرها إلى بيع الشعر، رغم تواضع الثمن مقارنة بالغلاء"، على حد تعبيرها.

وتقدر مراكز بحثية متوسط تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من خمسة أفراد في سوريا بنحو 10 ملايين ليرة سورية، في حين أن متوسط الرواتب عند 200 ألف ليرة سورية.

حلول لتدبر المعيشة

من جانبه، يصنف الباحث والخبير الاقتصادي السوري يونس الكريم، بيع الشعر ضمن الحلول التي يلجأ إليها السوريون في سبيل تدبر المعيشة.

وقال لـ"عربي21" إن بيع الشعر في سوريا كان يمارس على نطاق ضيق قبل الثورة، لكن بعد ذلك انتشر وبات ظاهرة، وخاصة بعد ارتفاع سعر الشعر المستورد، على خلفية تدهور قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية.

وتابع الكريم أن "بيع الشعر لم يرق لأن يصبح تجارة بعد في سوريا، وخاصة أن المداخيل المالية لعمليات البيع متواضعة".

تسليع المرأة

وتكمن خطورة هذه الظاهرة، وفق الكريم، كونها تسهم في تسليع المرأة السورية، وتغيير العرف المجتمعي، مبيناً أن "الظاهرة لم تعد تقابل باستهجان ورفض مجتمعي كما كان عليه الحال سابقاً"، وعزا ذلك إلى الظروف الاقتصادية الصعبة.


ويرى الباحث بالشأن السوري فواز المفلح، أن ظاهرة بيع الشعر تجسد الفروقات الطبقية في المجتمع السوري.

 وقال لـ"عربي21": "البائع والمشتري من السوريين، وهذا يؤكد بشكل قاطع كيف أثرت سنوات الحرب في فرز المجتمع السوري إلى طبقتين فقيرة تشكل الأغلبية، وغنية محدودة، لكنها موجودة".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية النظام سوريا سوريا الأسد دمشق النظام سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة لیرة سوریة فی سوریا

إقرأ أيضاً:

ظاهرة لن تتكرر قبل عام 2100.. النجم المتألق على وشك الانفجار

#سواليف

في حدث ينتظره #علماء_الفلك وهواة مراقبة السماء منذ ثمانية عقود، يقترب النجم الثنائي ” #الإكليل_الشمالي تي” (T Crb) من لحظة #الانفجار الحاسمة.

وهذا العملاق السماوي، الذي يبعد عنا ثلاثة آلاف سنة ضوئية في أعماق كوكبة الإكليل الشمالي، على وشك منحنا عرضا مبهرا لن يتكرر مرة أخرى في حياة معظمنا.

ويدور في هذا النظام النجمي الثنائي شريكان غير متكافئين: عملاق أحمر عجوز وقزم أبيض جشع يسرق مواده ببطء. وكل ثمانين عاما تقريبا، عندما يصل تراكم المواد إلى نقطة حرجة، ينفجر #القزم_الأبيض في ظاهرة تعرف بالمستعر الأعظم.

مقالات ذات صلة مرصد أكيد: 94 إشاعة في شهر آذار من بينها 86 إشاعة داخلية 2025/04/02

ويعد هذا الحدث المرتقب فرصة علمية نادرة، وعندما ينفجر “الإكليل الشمالي تي” أو كما يعرف أيضا باسم النجم المتألق، سيتحول فجأة من نقطة خافتة لا ترى إلا بالتلسكوبات إلى نجم لامع يمكن رؤيته بالعين المجردة، بمستوى سطوع يشبه النجم القطبي.

ولكن هذه الفرصة لن تدوم طويلا، فالعرض السماوي سيكون قصيرا، ربما أسبوعا واحدا فقط، قبل أن يعود النجم إلى خموله لعقود قادمة.

ولا أحد يعلم تحديدا متى سيثور نجم “الإكليل الشمالي تي”، ومع ذلك، مع بداية أبريل 2025، يشرق النجم ضمن كوكبة الإكليل الشمالي في السماء الشرقية بعد ثلاث إلى أربع ساعات من غروب الشمس. ويمكنك تحديد موقع الكوكبة بالبحث بين النجمين اللامعين “النسر الواقع” (Vega) و”السماك الرامح” (Arcturus)، أو بتتبع نجوم الدب الأكبر (Big Dipper)، ثم تتبع النجوم الأربعة التي تشكل “النعش” في كويكبة بنات نعش الكبرى.

وفي كل شهر حتى سبتمبر، سيشرق “الإكليل الشمالي تي” في وقت أبكر، ما يجعله هدفا أسهل للرصد.

وللحصول على أفضل تجربة مشاهدة، ينصح الخبراء بالتعرف مسبقا على هذه المنطقة من السماء. ويمكنك استخدام تطبيقات الفلك مثل Stellarium، أو حتى مجرد الخروج في ليلة صافية للتعرف على نمط النجوم في كوكبة الإكليل الشمالي. وعندما يحين الوقت، ستلاحظ فجأة نجما جديدا لامعا يظهر حيث لم يكن موجودا من قبل.

ووفقا لحساباته، ينفجر T CrB كل 128 دورة، وتستغرق الدورة الكاملة للنظام 227 يوما. وكانت التقديرات الأولى وفقا لهذه المعادلة، تفترض أن يحدث الانفجار في 27 مارس الماضي. لأن هذا لم يحدث، فإن التواريخ المحتملة التالية تشمل 10 نوفمبر 2025 أو 25 يونيو 2026.

وهذه الظاهرة ليست مجرد مشهد جميل، بل نافذة نادرة لفهم أحد أكثر العمليات الكونية إثارة. وكل انفجار من هذا النوع يقدم للعلماء فرصة لدراسة التفاعلات المعقدة بين النجوم الثنائية، وآليات نقل المواد بينها، والفيزياء النووية الحرارية التي تحدث في مثل هذه الانفجارات.

وفي المرة الأخيرة التي انفجر فيها هذا النجم، كان العالم عام 1946، في حقبة ما قبل غزو الفضاء، عندما كانت التلسكوبات بدائية مقارنة بما لدينا اليوم. الآن، مع تطور التكنولوجيا الفلكية، قد نتمكن من جمع بيانات غير مسبوقة عن هذا الحدث النادر.

لذا احتفظ بهذا التاريخ في ذاكرتك، وجهز معداتك الفلكية، وتأهب لفرصة قد لا تتكرر في حياتك. لأنك إذا فوت هذه الظاهرة، فإن الحدث القادم سيكون في العام 2100 تقريبا.

مقالات مشابهة

  • حيدر الغراوي: الاقتصاد الاخضر مسار لتحقيق التنمية المستدامة
  • من مصرف لبنان.. مفاجأة عن الـ100 ليرة لبنانية!
  • ظاهرة لن تتكرر قبل عام 2100.. النجم المتألق على وشك الانفجار
  • ظاهرة غامضة في عدن.. مياه البحر تتقدم 300 متر وتثير الذعر!
  • بعد حادثة طعن.. علماء الدين في كوردستان يحذرون من ظاهرة الأسلحة البيضاء
  • الأجور وغلاء المعيشة.. زيادة استثنائية لموظفي الدولة يوليو المقبل.. ونواب: دعم محدودي الدخل يعكس اهتمام الدولة بالمواطن ويخفف أعبائه المعيشية
  • الصحة العالمية تحذر من تفشي الأمراض بعد زلزال ميانمار
  • أسعار البنزين والسولار اليوم.. وموعد الاجتماع المرتقب للجنة التسعير
  • واشنطن: تشكيل حكومة سورية أمر إيجابي لكن من المبكر رفع العقوبات
  • الصبيحي: 96 ألف أسرة متقاعد ضمان تعيش تحت خط الفقر