أكد رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو مساء الأحد "عودة الهدوء" بعد مواجهات مسلحة استمرت يوما كاملا في العاصمة فريتاون، وأعلن عن اعتقال "معظم" المتورطين، ووصف الأحداث بأنها محاولة لزعزعة استقرار الدولة.

وأكد بيو في كلمة قصيرة عبر التلفزيون الرسمي "عودة الهدوء" بعد "محاولة استهدفت تقويض السلام والاستقرار اللذين نعمل بجد لتحقيقهما".

وأعلنت حكومة سيراليون الأحد عن السيطرة الكاملة على الوضع بعد يوم من وقوع مواجهات مسلحة في العاصمة فريتاون، حيث حاول مهاجمون مجهولون السيطرة على مستودع أسلحة للجيش، وأقدموا على إخراج عدد من المعتقلين من أحد السجون.

وطلبت هيئة الطيران المدني من شركات الطيران إعادة تنظيم جداول رحلاتها بعد رفع حظر التجول، مؤكدة أن المجال الجوي ما زال متاحا.

وأفاد بيو بأنه "تم اعتقال معظم القادة" وسيتم محاسبتهم، دون توفير مزيد من التفاصيل.


سيراليون تشهد أزمة سياسية

ومنذ أغسطس 2020، شهدت منطقة غرب أفريقيا سلسلة من الانقلابات العسكرية ومحاولات الانقلاب، خاصة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وكذلك في غينيا المجاورة لسيراليون.

وشهدت سيراليون أزمة سياسية حادة بعد إجراء الانتخابات الرئاسية والعامة في يونيو/حزيران 2023، حيث تمت إعادة انتخاب جوليوس مادا بيو الذي فاز في الجولة الأولى بنسبة 56.17% من الأصوات. ورفض مرشح المعارضة الرئيسي هذه النتيجة، وشكك فيها شركاء دوليون، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

تنديدات دولية

وأدلت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) ببيان تتحدث فيه عن محاولة الاستيلاء على الأسلحة وعن "اختلال السلام والنظام الدستوري"، وهي عبارة تُستخدم عادة للإشارة إلى حدوث انقلاب.

 بدورها، أعربت البعثة الأوروبية في سيراليون عن "تخوفها" إزاء الهجوم، ودعت إلى "احترام النظام الدستوري".

وأعربت السفارة الأميركية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن إدانتها الشديدة لمحاولة الاستيلاء القسري ليلا على ثكنات ومستودع الأسلحة في ويلبرفورس.

وأشارت إلى أن "الولايات المتحدة تواصل دعم كل الجهود التي تعمل من أجل تحقيق السلام والديمقراطية والأمان والازدهار في سيراليون".

وتعد ويلبرفورس أحد المواقع الرئيسية للثكنات في البلاد، ويتضمن الحي أيضا العديد من السفارات.


انقلاب عسكري

وأفادت وزارة الإعلام بأنه في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد، حاول مجهولون اقتحام مستودع الأسلحة العسكري في ثكنة ويلبرفورس، وتمكنت القوات من صدهم جميعا.

وأضاف البيان "نوصي بشدة المواطنين بالبقاء في منازلهم"، وهي نصيحة كررها الاتحاد الأوروبي وبعثة المملكة المتحدة في سيراليون.

ووردت أنباء عن حدوث اشتباكات قرب ثكنة موراي تاون، حيث تتمركز البحرية، وفي مواقع أخرى في العاصمة.

ففي وقت سابق أمس الأحد، أعلنت الحكومة أنها صدت هجوما شنه "جنود منشقون" حاولوا اقتحام مستودع أسلحة تابع للجيش في فريتاون خلال الساعات الأولى من الصباح.

وتم فرض حظر التجول في جميع أنحاء البلاد، وسُمع إطلاق نار في أماكن متفرقة من المدينة عندما استهدف المهاجمون سجنا ومركزا للشرطة.


هروب جماعي للسجناء

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي هروب العديد من المعتقلين من السجن المركزي، في ظروف لم تتضح بعد.

ولم يتضح حتى الآن عدد السجناء الذين هربوا من المؤسسة، ووفقا لتقرير وزارة الخارجية الأميركية، كانت هذه المؤسسة مصممة لاستيعاب 324 سجينا، ولكنها كانت تضم أكثر من 2000 سجين في عام 2019.

وتم تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر -على ما يبدو- أشخاصا محتجزين داخل آلية عسكرية أو بالقرب منها.

وحثت هيئة الطيران المدني في سيراليون شركات الطيران على تعديل جداول رحلاتها بعد إعلان حظر التجول، في حين أفاد جندي على الحدود مع غينيا المجاورة بأنهم تلقوا تعليمات بإغلاق الحدود.


الحكومة تعتقل المسؤولين

من جهتها، نفت الحكومة شائعة انتشرت في المدينة عن أن الهجوم يهدف إلى محاولة السيطرة على التلفزيون الرسمي، وهو من تقاليد الانقلابات.

وأعلن وزير الإعلام، شيرنور باه، في بيان صدر في وقت سابق يوم الأحد، أن قوات الأمن حققت تقدما في ملاحقة الأشخاص المتورطين في الهجوم، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأعلن بيو في خطاب بثته إذاعة التلفزيون الوطني "سنضمن محاسبة المسؤولين". وأضاف "بصفتي القائد الأعلى لكم، أود أن أؤكد لكل من يعيش في سيراليون أننا تغلبنا على هذا التحدي"، وتمكنا من استعادة الهدوء.

وفي كلمته للأمة مساء يوم الأحد، حث بيو القادة السياسيين والمجتمع المدني في سيراليون على التعاون من أجل الحفاظ على السلام. وأعرب قائلا "لنتجنب الاستسلام للخوف أو التشقق".

 ووفقا لتقديرات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر أن بين المشاركين في الحادث الذين سقطوا على يد قوات الأمن، كان هناك مقرب من الرئيس السابق إرنست باي كوروما (2007-2018).

ولم يتم الإعلان عن أي إحصاء رسمي لضحايا أعمال العنف.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی فی سیرالیون

إقرأ أيضاً:

ماذا فعل لاعبو منتخب سيراليون مع محمد صلاح بعد مباراة مصر؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- فاز محمد صلاح ورفاقه في منتخب مصر على منتخب سيراليون بهدف دون رد، في مباراة أقيمت على أرض استاد القاهرة الدولي، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026.

وجاء هدف منتخب "الفراعنة" الوحيد عن طريق أحمد سيد "زيزو"، عند الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من الشوط الأول 45+.

وعقب صافرة النهاية، بدا صلاح، البالغ من العمر 32 عاماً، سعيداً وهنأ زملائه بتحقيق الفوز الخامس في التصفيات.

حينها، قام لاعبو منتخب سيراليون بمصافحة محمد صلاح والحديث معه، ثم طلبوا التقاط صور تذكارية معه، قبل أن يلبي نجم نادي ليفربول الإنجليزي طلبهم.

ووصل صلاح وزملاؤه للنقطة الـ16 في صدارة سلم ترتيب المجموعة الأولى، بفارق 5 نقاط عن أقرب ملاحقيه.

سيراليونمصرمحمد صلاحنشر الثلاثاء، 25 مارس / آذار 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • عيد الفطر الأحد أم الاثنين.. ماذا قال مركز الفلك الدولي عن رؤية هلال شوال؟
  • فلكي سعودي يوضح حقيقة علامات ليلة القدر الفلكية ويثير الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي
  • تغيير ملحوظ في حسابات إمام أوغلو على وسائل التواصل الاجتماعي
  • (فيديو) مواطن يمني يشعل القنوات العربية والدولية ومنصات التواصل الاجتماعي دون استثناء
  • وسائل التواصل الاجتماعي وبناء الوعي المأزوم والمشوه!
  • إعلان الخرطوم حرة.. البرهان: انتهى الأمر ماذا يحصل في السودان؟
  • ماذا فعل لاعبو منتخب سيراليون مع محمد صلاح بعد مباراة مصر؟
  • "المراهقة": كيف يتحول الشباب إلى التطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي
  • على ماذا أفطر إمام أوغلو في السجن؟
  • الوشق يواصل تصدر منصات التواصل الاجتماعي بعد هجومه على جيش الاحتلال