إيران – أعلن وزير النفط الإيراني جواد أوجي أن إنتاج النفط في إيران ارتفع إلى 1.3 مليون برميل خلال السنتين الماضيتين، وسيصل حتى نهاية العام إلى 3.6 مليون برميل يوميا.

وأضاف أوجي أن هناك مساعي للوصول بالإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا خلال العام المقبل، الذي يبدأ 20 مارس 2024، وأنه وفقا للخطة السابعة لتنمية إنتاج النفط ينبغي أن يصل إلى 5.

7 مليون يوميا، لكن لا يمكن تحقيق ذلك دون استثمارات جديدة.

وبعد توقيع وثيقة التعاون بين إيران والصين لمدة 25 عاما، تطورت العلاقات بين البلدين في مجال الصادرات النفطية، وتجاوزت الظروف الطبيعية بشكل كبير وفقا لمؤسسة “كبلر” لتتبع السفن.

وفي وقت سابق، قال وزير الاقتصاد الإيراني إحسان خاندوزي إن مشروع موازنة السنة الإيرانية القادمة حُدد على أساس صادرات نفط بـ1.35 مليون برميل يوميا بسعر 65 يورو للبرميل.

وذكرت عضو هئية غرفة تجارة طهران فريال مستوفي في حديث لموقع RT، أن من يشتري النفط الإيراني هي شركات خاصة صينية، وأرجعت السبب إلى العقوبات المفروضة وأن مربح الصين من هذا العملية 10 مليارات دولار.

وقالت مستوفي إن العقوبات هي التي تحول دون شراء الشركات الحكومية الصينية للنفط، لأنها لا تريد أن تتحمل دفع ضريبة إثر تجاوزها للعقوبات، على الرغم من أن الصين من أكبر المستوردين للنفط إلا قلة قليلة من تجازف بشراء النفط من الدول المفروض عليها العقوبات.

وأشارت مستوفي إلى أن المصلحة مشتركة للطرفين في هذه العملية من جهة الصين تأخذ ما تحتاجه من النفط وبأسعار أقل، ومن جهة أخرى تساهم بإدخال موارد لإيران، حيث كانت قبل 2020 تشتري 12% من نفطها من روسيا وإيران وفنزويلا، أما منذ 2022 أصبحت تشتري 20%من نفطها من هذه الدول.

المصدر: RT

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: ملیون برمیل برمیل یومیا

إقرأ أيضاً:

هل تملك إيران أدوات تطوير الإنتاج المحلي رغم العقوبات؟

طهران- تحوّلت تسمية الأعوام في إيران إلى تقليد سنوي يعكس أولوياتها الإستراتيجية ويوجه سياساتها العامة، وخلال السنوات الأخيرة، كان التركيز على القضايا الاقتصادية في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد.

وفي هذا السياق، جاء شعار "الاستثمار من أجل الإنتاج" للعام الإيراني الجديد من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي ليؤكد أهمية تحفيز الاستثمار كأداة رئيسية لدفع عجلة الإنتاج وتعزيز النمو الاقتصادي.

السياسات العامة

تواجه إيران تحديات اقتصادية، من بينها العقوبات الدولية التي تؤثر على قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على توسيع التعاون مع دول مثل الصين وروسيا، إلى جانب تنفيذ إجراءات لدعم الاستثمارات المحلية بهدف تعزيز الإنتاج الوطني.

وتشير البيانات الرسمية إلى انخفاض معدل التضخم من 55.7% إلى 35.4%، مما يعكس تحسنًا نسبيًا في بعض المؤشرات الاقتصادية، مع ذلك، يرى محللون أن استمرار التحديات المتعلقة بالتمويل والبيروقراطية قد يؤثر على ثقة المستثمرين، مما يستدعي مزيدًا من الإصلاحات لتهيئة بيئة أعمال أكثر استقرارًا.

وتسعى الحكومة إلى تحسين بيئة الاستثمار من خلال تسهيل الإجراءات القانونية وتقديم حوافز للمستثمرين، في إطار إستراتيجية لتعزيز النمو الاقتصادي، ويشير خبراء إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية سيساهم في دعم الاستقرار المالي وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وهو ما يمكن أن يساعد في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.

إعلان

وفي ظل هذه الجهود، تواصل إيران العمل على تحقيق توازن بين التحديات الداخلية والعوامل الخارجية، مع التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية وتحسين مناخ الاستثمار لضمان استقرار اقتصادي طويل الأمد.

في خطابه بمناسبة النيروز وبداية العام الإيراني الجديد 1404، أشار المرشد الأعلى خامنئي إلى أن العام الماضي شهد تحديات كبيرة، لكنه أكد أن تجاوز العقبات الاقتصادية ممكن عبر التركيز على الاستثمار والإنتاج، كما شدد على دور المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في تحقيق هذا الهدف، داعيا إلى إجراءات عملية لدعم هذا التوجه.

معظم المستثمرين فضلوا نقل رؤوس أموالهم إلى الخارج أو توجيهها نحو أسواق موازية داخل إيران (غيتي) الاستثمار المحلي

في هذا السياق، أوضح أستاذ الاقتصاد آيزاك سعيديان أن آية الله خامنئي قد حدد شعار العام بناءً على ضرورة أن يعتمد الإنتاج المحلي على الاستثمارات الداخلية، لكنه أشار إلى أن تشديد العقوبات المفروضة على إيران يعوق الاستثمار داخل البلاد ويحد من تجارتها مع العالم الخارجي.

وأضاف سعيديان في حديث للجزيرة نت أن الصين، نظرا لحجم تبادلها التجاري الكبير مع الولايات المتحدة، لن تضحي بمصالحها الاقتصادية طويلة الأمد من أجل الاستثمار أو التجارة مع إيران، كما أن روسيا، التي تخوض حربا مع أوكرانيا وتعيش تحت عقوبات شديدة، لا يمكن اعتبارها شريكا استثماريا موثوقا في ظل هذه الظروف.

وأكد سعيديان أن التحدي الأساسي الذي يواجه تحقيق هذه الرؤية يتمثل في ارتفاع معدل التضخم في إيران، مما يجعل المستثمرين المحليين مترددين في ضخ أموالهم في الإنتاج.

ولفت إلى أن إيران تعاني اختلالات هيكلية كبيرة في قطاعات حيوية مثل الغاز والكهرباء، وهي ضرورية لأي عملية إنتاج صناعي، مما يستلزم معالجة هذه المشكلات قبل التفكير في التوسع الإنتاجي.

وأشار سعيديان إلى أن معظم المستثمرين فضلوا نقل رؤوس أموالهم إلى الخارج أو توجيهها نحو أسواق موازية داخل إيران بدلا من استثمارها في الإنتاج، وحتى في حال تقديم الحكومة لتسهيلات مصرفية وقروض، فإن أزمة السيولة وعجز الموازنة في البنوك تجعل من الصعب تحقيق ذلك.

إعلان

وأضاف أنه حتى لو حصل المستثمرون على قروض، فمن المرجح أن يستغلوها في أسواق أخرى أكثر ربحية بدلا من المجازفة بها في قطاع الإنتاج المتأثر بشدة بالتضخم والتحديات الاقتصادية الأخرى.

الاكتفاء الذاتي

من جانب آخر، قال الخبير في الشؤون الدولية أشكان ممبيني إن اختيار شعار "الاستثمار من أجل الإنتاج" من قبل القائد للعام الجديد يحمل رسائل وأهدافا مهمة يمكن تحليلها في ضوء الأوضاع الداخلية والدولية للبلاد.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أنه لطالما أكّد قائد الثورة الإيرانية على الاقتصاد المقاوم كإستراتيجية لتقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز قدرة البلاد على الصمود اقتصاديا، فالاستثمار في الإنتاج يُعدّ عاملا أساسيا في تقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الإنتاج الوطني، وخلق فرص العمل.

وأكد ممبيني أن في ظل استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية، يمكن لهذا النهج أن يدفع البلاد نحو مزيد من الاكتفاء الذاتي.

وقال إن هذه السياسة تعكس التركيز على الإنتاج، والاستقلال الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، كما تؤكد ضرورة قيام المسؤولين بتوفير البيئة المناسبة لتسهيل الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص.

وأضاف ممبيني أنه يمكن استنتاج أن شعار "الاستثمار من أجل الإنتاج" يُبرز أولوية النمو المستدام، وخفض معدلات البطالة، ورفع مستوى رفاهية الشعب، والتصدي للعقوبات، مشيرا إلى أنه من خلال هذه الرؤية بعيدة المدى والمستقبلية، يمكن أن تتجه إيران نحو اقتصاد قوي، ومرن، ومستقل.

المؤشرات الرسمية

جدير بالذكر أن محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين قدّم تقريرا عن الوضع الاقتصادي خلال الأشهر التسعة الأخيرة من عام 2024، حيث أظهر تحسنا في عدة مؤشرات رئيسية:

​النمو الاقتصادي والاستثمار: سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 3.7%، وارتفع تكوين رأس المال الثابت بنسبة 3.4%، مما يعكس زيادة الاستثمار. ​التجارة غير النفطية: ارتفعت بنسبة 11.2%، متجاوزة 116 مليار دولار، مما يشير إلى تحسن العلاقات التجارية. التضخم: انخفض معدل التضخم من 55.7% إلى 35.4%، مما يدل على تحسن السيطرة على الأسعار. ​السيولة النقدية: تباطأ نمو السيولة إلى 27.6%، وهو ما قد يساعد في استقرار الاقتصاد. السياسات الائتمانية: يخطط البنك المركزي لدعم الإنتاج والمشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر آليات تمويل جديدة. ​تكاليف الإنتاج: يستمر انخفاض التضخم في قطاع الإنتاج، مما يشير إلى تحسن أوضاع المنتجين. إعلان

مقالات مشابهة

  • صادرات العراق النفطية تتراجع 8.5 % إلى 95.148 مليون برميل في فبراير
  • النفط العراقية تعلن خططها للوصول إلى 6 ملايين و300 ألف برميل نفط يوميا خلال 2028-2029
  • أكثر من (95) مليون برميل نفط الصادرات العراقية خلال الشهر الماضي
  • صادرات العراق من النفط تتجاوز 95 مليون برميل خلال شهر شباط
  • سوريا: تسعى لشراء 7 ملايين برميل نفط وسط أزمة كهرباء خانقة
  • أكثر من 140 مليون طن.. الصين تعلن عن اكتشاف نفطي كبير
  • شركة تسويق النفط “سومو العراق يمتلك رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم يقدر بحوالي 145 مليار برميل
  • تطورات البرنامج النووي الإيراني.. مطالب داخل طهران بامتلاك قنبلة نووية.. ومخاوف من العقوبات الأمريكية والضربات الإسرائيلية
  • الريال الإيراني يهبط إلى مستوى غير مسبوق ويكسر حاجز المليون أمام الدولار
  • هل تملك إيران أدوات تطوير الإنتاج المحلي رغم العقوبات؟