تحت العنوان أعلاه، كتب الباحث السياسي ألكسندر فيدروسوف، في "إزفيستيا"، حول سعي الغرب للخروج من صراع أوكرانيا الخطير.
وجاء في المقال: "دعونا نقاتل"! هكذا كانت بالضبط، وفقًا لرئيس الوفد الأوكراني في المفاوضات مع روسيا، ردة فعل رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون على اتفاقيات السلام الأولية التي توصلت إليها موسكو وكييف في فبراير ومارس 2022.
طوال الصراع، لم ترفض روسيا ولو مرة واحدة فكرة المفاوضات. كانت مواقف موسكو التفاوضية في فبراير/شباط ومارس/آذار 2022 تتلخص بشكل أساسي في نقطة واحدة – حياد كييف وعدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو. وكان هذا أقصى الحلول التي القيادة الروسية مستعدة لتقديمها من أجل السلام.
كان ذلك حينها، ولكن ليس الآن. فمن المستحيل اليوم عدم مراعاة الحقائق الجديدة على الأرض عند التفاوض مع أي جهة.
فهل هذا يعني أن الوقت قد حان لكي تتخلى روسيا عن محاولات التوصل إلى اتفاق مع الغرب بشأن أوكرانيا في إطار معايير أمن قارة أوروبا التي حددتها موسكو في ديسمبر 2021؟ مُطْلَقا. وكما يقولون، المحاولة ليست معيبة. ويتعين علينا أن نحافظ على قنوات الاتصال القليلة التي لا تزال متاحة، حتى لو كان ذلك فقط من أجل تقليل احتمالات تصعيد الصراع.
فهل يجدر الاعتقاد بأن أي اتفاق مع الغرب اليوم وفي المستقبل لا يساوي قيمة الورق الذي يكتب عليه؟ بالطبع، لا يجدر ذلك. وبهذا المعنى، ينبغي على موسكو تسجيل الإشارات "التصالحية" التي تأتي من واشنطن ولندن وحتى كييف، وفقًا التالي: لقد بدأ الغرب يدرك أنه دفع نفسه إلى طريق مسدود في أوكرانيا، لكنه لا يزال بعيدًا جدا عن ضرورة الاتفاق على مصالحة حقيقية، وليس خداع روسيا. وهذا ما سوف ننطلق منه.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا حلف الناتو فلاديمير بوتين فلاديمير زيلينسكي كييف موسكو
إقرأ أيضاً:
روسيا توقف محادثاتها بشأن حرب أوكرانيا وواشنطن مستاءة من المماطلة
أعلنت روسيا، اليوم الثلاثاء، رفضها للمقترحات الأميركية الحالية لوقف إطلاق النار في أوكرانيا وتوقف المحادثات معها، في حين قال مصدر مطلع إن واشنطن مستاءة من "مماطلة روسيا" في التوصل لاتفاق بوقف القتال وإنهاء الحرب.
وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو لا يمكنها قبول المقترحات الأميركية بشكلها الحالي لأنها لا تعالج المشاكل التي تعتبرها موسكو سببا في الصراع، وأشار إلى أن المحادثات الأميركية الروسية حول هذا الموضوع توقفت.
وتشير تصريحات ريابكوف إلى أن موسكو وواشنطن لم تتمكنا حتى الآن من تجاوز الخلافات التي أثارها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أكثر من أسبوعين حين قال إن المقترحات الأميركية بحاجة إلى إعادة صياغة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت ينفد فيه صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي عبر اليوم عن استيائه من بوتين بسبب مماطلتها بشأن محادثات وقف إطلاق النار، حسب فوكس نيوز.
وقال ترامب في الأيام القليلة الماضية إنه "غاضب" من بوتين وتحدث عن فرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الروسي إذا شعر أن موسكو تعرقل التوصل إلى اتفاق.
ونقلت فوكس نيوز عن مصدر مطلع أن حظر ما يطلق عليه "أسطول الظل" الروسي الذي ينقل نفطا روسيا خاضعا لعقوبات غربية عبر بحر البلطيق سيكون هدفا سهلا للضغط على موسكو.
إعلانورغم لغة الوعيد تلك، قال ريابكوف، وهو متخصص في العلاقات الأمريكية الروسية، إن موسكو لا يمكنها بعد المضي قدما في صفقة. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عنه قوله لمجلة "إنترناشيونال أفيرز" الروسية في مقابلة نشرت اليوم "نأخذ النماذج والحلول التي اقترحها الأمريكيون على محمل الجد الشديد، لكن لا يمكننا قبولها كلها بشكلها الحالي".
وأضاف "حسبما نرى، لا مكان فيها اليوم لمطلبنا الرئيسي، أي حل المشكلات المتعلقة بجذور هذا الصراع. هذا غائب تماما، ويتعين التغلب على ذلك".
وقال بوتين إنه يريد أن تتخلى أوكرانيا عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأن تسيطر روسيا على كامل أربع مناطق أوكرانية ضمتها إليها، وأن يكون حجم الجيش الأوكراني محدودا. في المقابل، تقول كييف إن هذه المطالب تعادل المطالبة باستسلامها.
"معقد للغاية"وردا على سؤال حول تصريحات ترامب الأخيرة بشأن رغبته في أن يعقد بوتين صفقة بشأن أوكرانيا، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين اليوم "نواصل اتصالاتنا مع الجانب الأميركي، لكن الموضوع معقد للغاية، وهذا يتطلب الكثير من الجهد الإضافي".
وقالت روسيا اليوم إنها تلتزم تماما بهدنة توسطت فيها الولايات المتحدة تتعلق بعدم مهاجمة موسكو لمنشآت الطاقة الأوكرانية، غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فند ذلك قائلا إن بلاده قدمت المعلومات اللازمة بشأن انتهاكات روسيا في قطاع الطاقة وآخرها هجوم وقع اليوم على خيرسون.
وبشأن وقف الضربات غير المشروط الذي اقترحته واشنطن، قال إنه لم يتم تنفيذه حاليا بسبب موقف روسيا، كما اشار إلى اتفاقية المعادن المحتملة مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تتعارض مع الانضمام مستقبلا إلى الاتحاد الأوروبي.
ألمانيا تتهمفي سياق متصل، اتهمت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك لدى وصولها إلى كييف اليوم، بوتين بأنه "يراهن على عامل الوقت" في المفاوضات بشأن حرب أوكرانيا.
إعلانوقالت بيربوك في بيان نشرته وزارتها إن "أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق نار فوري، بوتين هو من يراهن على عامل الوقت ولا يريد السلام ويواصل حربه العدوانية في انتهاك للقانون الدولي".
وقالت خلال زيارتها التاسعة لأوكرانيا منذ بدء الحرب إن بوتين "يتظاهر بالاستعداد للتفاوض، لكنه لا يحيد قيد أنملة عن أهدافه".
وفي 11 من الشهر الماضي اتفقت أوكرانيا والولايات المتحدة على خطة لوقف إطلاق نار مدته 30 يوما، لكن بوتين رفض المقترح الأميركي وصعّد لهجته بشأن رغبة موسكو في تنصيب قيادة جديدة في أوكرانيا.
ووافقت ألمانيا الشهر الماضي على تقديم 3 مليارات يورو (3,25 مليارات دولار) كمساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بعد اعتماد حزمة إنفاق جديدة رئيسية خففت من قواعد الديون الصارمة التي كانت تفرضها سابقا.