"قصة سيدنا محمد".. رحلة حياة تحمل رسالة إلهية
تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT
"قصة سيدنا محمد".. رحلة حياة تحمل رسالة إلهية.. يعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل في الإسلام، ووُلد في مكة المكرمة في العام 570 ميلادية، واستلم الوحي من الله عن طريق الملك جبريل عندما كان عمره 40 سنة، وبدأت رسالته بدعوة الناس إلى وحدانية الله والابتعاد عن العبادة للأصنام والشرك، وأدى ذلك إلى معاناة ومقاومة من قبل المشركين في مكة.
وبعد 13 عامًا من الدعوة في مكة، هاجر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، وهناك أنشأ دولة إسلامية نموذجية بناءً على العدالة والمساواة والأخوة بين المسلمين، وقاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الجيوش في الدفاع عن المسلمين، وأبرز منجزاته العديدة هي تحرير مكة وإعطاء العفو لأعدائه الذين أذلوه وقاتلوه لسنوات.
فضل قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلمتحمل قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم العديد من الفضائل والقيم التي تعلمنا منها، وإليكم بعضها:-
الأنبياء والرسل..تعريفهم وترتيبهم في الإسلام البابا تواضروس: قلوبنا تتألم من أجل الأرض التي أنجبت الأنبياء والرسل "سورة القصص".. دروس وعبر من قصص الأنبياء1- الرحمة والتسامح: كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رمزًا للرحمة والتسامح. كان يعامل الناس باللطف والعدل، حتى أعدائه، عندما فتح مكة، أعطى العفو لأعدائه الذين آذوه وأذلوه لسنوات، وقال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
2- العدل والمساواة: أسس سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دولة إسلامية قائمة على العدل والمساواة، كان يحث على معاملة جميع الناس بالعدل، بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الطبقة الاجتماعية.
3- الصبر والثبات: واجه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم العديد من التحديات والمشاكل خلال رسالته، ومع ذلك، ظل صبورًا وثابت على الحق وثابتًا في مبادئه، علمنا أن الصبر والثبات هما صفتان هامتان في تحقيق النجاح والتغيير الإيجابي.
4- العلم والتعلم: كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مشوارًا للعلم والتعلم، حث المسلمين على البحث عن العلم والتعلم طوال حياتهم. قال: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".
الدروس المستفادة من قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلمهناك العديد من الدروس التي يمكننا استخلاصها من قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وإليكم بعضها:-
"قصة سيدنا محمد".. رحلة حياة تحمل رسالة إلهية1- العدل والتسامح: يجب أن نكون عدلاء في تعاملنا مع الآخرين وأن نمارس التسامح والعفو حتى في وجه الظروف الصعبة.
2- الصبر والثبات: يجب علينا أن نتحلى بالصبر والثبات في مواجهة التحديات والصعاب، وأن نظل ملتزمين بالقيم والمبادئ التي نؤمن بها.
3- البحث عن العلم: يجب أن نكون متعلمين طوال حياتنا وأن نسعى للحصول على المعرفة والتعلم في مجالات مختلفة، العلم هو سلاح قوي يمكننا استخدامه لتحقيق التغيير والتقدم.
4- الرحمة والمحبة: يجب أن نتعامل مع الآخرين بالرحمة والمحبة، وأن نسعى لخدمة المجتمع ومساعدة الآخرين في قدر استطاعتنا.
هذه هي بعض الجوانب الرئيسية لقصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفضلها والدروس المستفادة منها، إنها قصة ملهمة تحمل الكثير من القيم والمعاني التي يمكننا أن نستلهمها في حياتنا اليومية.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟.. أنسب وقت لحصد ثوابها
يعد صيام الست من شوال، واحدًا من أهم العبادات التي يكثر البحث عنها خاصة مع دخول شهر شوال من كل عام، ويتساءل الكثيرون: كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟، وما هي أنسب الأيام للصيام فيها خلال شهر شوال الجاري.
كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟في جواب كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟: ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدل في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وتفسير أنَّ ذلك يعدلُ هذا القدر من الثواب، هو أنَّ الحسنة بعشر أمثالها؛ روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»، وعليه: فصيام شهر رمضان يعدل صيام عشرة أشهر، وصيام الستة أيام من شوال يعدل ستين يومًا قدر شهرين، فيكون المجموع اثني عشر شهرًا تمام السنة.
وبينت دار الإفتاء المقصود من أن صيام الست من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة، أنه قد جاء التصريح بهذا فيما رواه النسائي في "الكبرى" وابن خزيمة في "صحيحه" عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ؛ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ».
وفيما يتعلق بـ ثواب صيام الست من شوال، روى ابن ماجه عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا». قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (2/ 531، ط. دار الغرب الإسلامي): [ومعنى قوله: «فَكَأنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ»: أنّ الحسنة بعشرة، فالشهر بعشرة أشهر، والستة بستين كمال السنة، فإذا تكرر ذلك في السنين فكأنما صام الدهر] اهـ.
الحث على صيام الست من شوال
ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
آراء الفقهاء في تتابع صيام الست من شوال
قد اختلف الفقهاء في الأفضل في صيامها هل هو التتابع أو التفريق؟
فذهب الحنفية إلى أفضلية التفريق؛ قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 151، ط. دار الكتب العلمية): [(وندب تفريق صوم الستّ من شوال)، ولا يُكْرَه التتابع على المختار] اهـ.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أفضلية التتابع؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 184، ط. دار الكتب العلمية): [يُسْتحبُّ لمَن صام رمضان أن يتبعه بستٍّ من شوال كلفظ الحديث، وتحصل السنّةُ بصومها متفرقةً، (و) لكن (تتابعها أفضل) عقب العيد؛ مبادرةً إلى العبادة، ولما في التأخير من الآفات] اهـ.
وجاء في "شرح منتهى الإرادات" من كتب الحنابلة (1/ 493، ط. عالم الكتب): [(و)سنّ صوم (ستة من شوال، والأولى تتابعها، و)كونها (عقب العيد)] اهـ.
وهذه الأفضلية عند هؤلاء الفقهاء يمكن أن تنتفي إذا عارضها ما هو أرجح؛ كتطييب خواطر الناس؛ إذا كان الإنسان يجتمع مع أقاربه مثلًا على وليمة يُدْعَى إليها، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شكّ أنَّها أرجحُ من المبادرة إلى الصيام عقب العيد أو التتابع بين أيامه، وقد نصّ علماء الشافعية والحنابلة على أنَّ الكراهة تنتفي بالحاجة. انظر: "حاشية الرملي على أسنى المطالب" (1/ 186، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"غذاء الألباب" للسفاريني (1/ 323، ط. مؤسسة قرطبة).
ومن هذا الباب ما ذكره الإمام الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ قال: "وسألت معمرًا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تُصَام بعد الفطر بيوم، فقال: معاذ الله!! إنما هي أيام عيد وأكل وشرب، ولكن تُصَام ثلاثة أيام قبل أيام الغر، أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها، وأيام الغر ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر". وسُئِل عبد الرزاق عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدًا. انظر: "مصنف عبد الرزاق" (4/ 316، ط. المكتب الإسلامي).