وصف البنك الدولى التلوث الكيميائي بأنه أزمة عالمية قادمة، موضحا في أحدث التقارير الصادرة عنه خلال نوفمبر الجاري، أن المواد الكيميائية موجودة في كل مكان، فهي تحافظ على دقات عقارب ساعاتنا، وعلى تشغيل محركات سياراتنا، كما أنها موجودة في الأدوية التي نشتريها، والأغذية التي نأكلها، والملابس التي نرتديها.

خسارة في رأس المال البشري

وتابع التقرير أن الأبحاث الجديدة تؤكد أن المخاطر التي يشكلها التلوث الكيميائي على حياة البشر والكوكب كبيرة للغاية، وتشير هذه الشواهد والأدلة إلى أن التعرض للرصاص تسبب في الوفاة المبكرة لأكثر من 5.

5 ملايين شخص في عام 2019، توفي 90% منهم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وأن الأطفال دون سن الخامسة انخفض معدل ذكائهم بنحو 765 مليون نقطة بسبب التسمم بالرصاص في نفس العام، ولهذه الخسارة في رأس المال البشري عواقب وخيمة على نوعية الحياة، ونواتج التعلم والدراسة، والإنتاجية، إذ بلغت التكلفة الاقتصادية للأضرار الصحية نحو 6 تريليونات دولار في عام 2019، أي ما يعادل 6.9% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.

التكلفة الاقتصادية للأضرار الصحية بلغت 6 تريليونات دولار

وبحسب البنك الدولي فإن التكلفة الاقتصادية للأضرار الصحية بلغت 6 تريليونات دولار في عام 2019، أي ما يعادل 6.9% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وتعتبر الأسمدة النيتروجينية، والتي غالبًا ما تستخدم لإثراء المغذيات في التربة الزراعية، مثالاً آخر على المواد الكيميائية التي لها تأثير ضار على الناس والكوكب على حد سواء، إّ تمتص المحاصيل فعليًا 40% فقط من النيتروجين، بينما تنتقل النسبة المتبقية ومقدارها 60% إلى الهواء أو تتم إذابتها وتسريبها إلى الماء، وهذا بدوره يمكن أن يخلق مناطق ميتة كبيرة في المسطحات المائية، ومن ثم القضاء على الحياة البرية.

الإفراط في استخدام المواد الكيميائية ضرره يتجاوز نفعه

وبحسب تقرير البنك الدولي، فإن المواد الكيميائية تعتبر مظاهر ملموسة لما أحرزه الإنسان من تقدم وتنمية بشرية وابتكار علمي وتكنولوجي وزراعي، موضحا أن استخدام النيتروجين في الأسمدة يتيح للمزارعين زراعة كميات أكبر من المحاصيل الغذائية.

وتابع البنك الدولي أنه مع انتشار الملوثات الكيميائية في جوانب متعددة من حياتنا اليومية، فقد وصلنا إلى نقطة يتم فيها اختبار الحدود التي يمكن لكوكبنا تحملها، إذ يتسبب الإفراط في استخدام بعض المواد الكيميائية في ضرر يتجاوز نفعها بكثير، وعندما يساء إدارة المواد الكيميائية السامة، فإنها تتسبب في عدد مثير للقلق من الوفيات المبكرة، وتلحق أضرارًا جسيمة بصحة الإنسان والكوكب على حد سواء.

بحسب التقرير فإن التعرض للمواد الكيميائية السامة يؤدي إلى إعاقة متوسط العمر المتوقع، كما يؤثر على رفاهية الإنسان، ويشكل التلوث، إلى جانب تغير المناخ وفقدان الطبيعة، عقبةً رئيسية أمام إنهاء الفقر على كوكب صالح للعيش فيه.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التلوث المواد الكيميائية البنك الدولي المواد الکیمیائیة البنک الدولی

إقرأ أيضاً:

البنك الدولي يتوقع بلوغ نمو الاقتصاد المغربي بـ 3,6 في المائة سنة 2025

أفاد خافيير دياز كاسو، الخبير الاقتصادي الرئيسي بالبنك الدولي بالمغرب، اليوم الأربعاء بالرباط، أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المغربي بوتيرة أسرع لتبلغ 3,6 في المائة في عام 2025، و3,5 في المائة في 2026.

وفي مداخلة خلال مائدة مستديرة للنقاش حول استنتاجات تقرير البنك العالمي عن أحدث المستجدات الاقتصادية للمغرب بعنوان “إعطاء الأولوية للإصلاحات لتعزيز بيئة الأعمال”، أبرز دياز كاسو أن الأمر يتعلق بمستويات قوية نسبيا، إلا أنها لا تزال تتماشى مع المستويات المسجلة قبل الجائحة.

وأورد أنه من المتوقع أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي الفلاحي قويا نسبيا في 2025، نظرا لتحسن الظروف المناخية مقارنة بالسنة السابقة، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الفلاحي قد يتجه نحو نمو، على المدى المتوسط، إلى قرابة 2,6 في المائة.

في المقابل، لفت إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير الفلاحي سيشهد تباطؤ ا طفيف ا في 2025، ويعزى ذلك بشكل خاص إلى تأثير أساسي: القطاعات التي سجلت نموا قويا في 2024 ستستمر في تحقيق أداء إيجابي، إلا أن وتيرة النمو ستكون أبطأ قليلا مقارنة بالعام السابق.

وقال دياز كاسو إنه “بخصوص التضخم، سيظل تحت السيطرة رغم بعض التوجهات الملحوظة خلال شهر رمضان، حيث عادة ما تشهد الأسعار ضغوطا. ومع ذلك، فإن توقعات التضخم وفقا لاستطلاعات بنك المغرب، إلى جانب تطور معدل التضخم الأساسي، تؤكد هذه السيطرة”.

مقالات مشابهة

  • إيقاف هذه الخاصية في هاتفك قد يعيد شباب دماغك 10 سنوات للوراء
  • استشاري طب أطفال: الأعياد تشهد زيادة حالات التسمم بسبب الفسيخ والرنجة
  • تراجع رقابة صحة البيئة 34% خلال 5 سنوات وارتفاع التسمم الغذائي
  • تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 7%
  • زيادة ثقة المستثمرين| أعلى معدل نمو سنوي يتحقق منذ سنوات.. تفاصيل
  • البنك الدولي يتوقع بلوغ نمو الاقتصاد المغربي بـ 3,6 في المائة سنة 2025
  • أعلى معدل منذ سنوات | أهمية تحقيق الموازنة أعلى فائض أولي بلغ 330 مليار جنيه
  • تراجع دعم المواد البترولية 51.4 ٪؜بموازنة العام المالي المقبل ليصل لـ75 مليار جنيه
  • تراجع التضخم في بريطانيا خلال فبراير
  • وزير الكهرباء يبحث مع وفد من البنك الدولي تحديات ‏قطاع الكهرباء في سوريا وسبل تحديث البنية التحتية