القدس المحتلة-سانا

“عشرات الشهداء في شوارع وأزقة شمال قطاع غزة.. أطفال يموتون جوعاً وعطشاً وأحياء سكنية دمرت بالكامل.. نجوت من الموت أنا وزوجتي وطفلتي الرضيعة بأعجوبة بعد أن تعرضنا لقصف الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جباليا”، هذا ما يرويه محمد أبو وردة لمراسل سانا عن الوضع الإنساني الكارثي شمال القطاع.

ويؤكد أبو وردة أن جثامين عشرات الشهداء لا تزال ملقاة في الشوارع ولا أحد يستطيع الاقتراب منها بسبب انتشار قناصة الاحتلال، موضحاً أنه سمع صراخ أطفال ونساء تحت أنقاض المنازل المدمرة، ولا أحد من طواقم الدفاع المدني والإسعاف قادر على الوصول إلى المخيم الذي تحاصره دبابات الاحتلال.

من جانبه، يشير محمد أبو الحصين الذي يسكن شارع الهوجا في مخيم جباليا إلى أن الشارع الذي كان مكتظاً بالأهالي سوي بالأرض، ولا يزال عشرات الشهداء تحت الأنقاض، مبيناً أن قصف الاحتلال دمر جميع معالم الحياة في المخيم.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فالقصف طال جميع مستشفيات شمال قطاع غزة منها العودة والإندونيسي وكمال عدوان، حيث يروي محمد أبو فول الذي يقطن في محيط مستشفى كمال عدوان في جباليا أن المستشفى ذا الإمكانيات البسيطة اكتظ بمئات الشهداء والجرحى، في ظل توقف مستشفى الإندونيسي المحاصر من دبابات الاحتلال عن استقبال الشهداء والجرحى.

وفي وسط قطاع غزة لا يختلف الوضع عن شماله، فقد دمر طيران الاحتلال ومدفعيته أحياء سكنية بأكملها، ويقول إسماعيل النباهين: إن الطواقم الطبية والدفاع المدني لا تستطيع انتشال عشرات الشهداء من تحت ركام المنازل في مخيم البريج، في ظل نفاد الوقود وعدم توافر المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض.

وعلى صعيد الوضع الإنساني تفاقمت معاناة نحو مليون نازح في مراكز الإيواء التابعة لوكالة الأونروا، بسبب عدم توافر الغذاء والمياه والعلاج وانتشار الأمراض في صفوف النازحين جراء الاكتظاظ الشديد.

ويبين عبد الرحمن أبو زايد الذي يقيم في أحد هذه المراكز أن كل مقومات الحياة فيها مفقودة، فلا طعام ولا مياه ولا كهرباء ولا كساء يقيهم برد الشتاء، والنازحون يعيشون على فتات الطعام للبقاء على قيد الحياة في ظل مواصلة الاحتلال الإسرائيلي فرض حصاره الظالم، محذراً من حدوث وفيات في صفوف المرضى في مراكز الإيواء لعدم توافر الدواء والرعاية الطبية.

محمد أبو شباب

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: عشرات الشهداء محمد أبو

إقرأ أيضاً:

عشرات الشهداء في غزة ونتنياهو يتوعد بـتقطيع أوصال القطاع

أفادت مصادر طبية أن 71 فلسطينيا استشهدوا في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من غزة منذ فجر اليوم، فيما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقطيع أوصال القطاع.

وقد استهدفت قوات الاحتلال مركزا صحيا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يؤوي نازحين وسط مخيم جباليا شمالي القطاع، وخلف القصف 19 شهيدا بينهم 9 أطفال.

وقال مسعفون إن جثامين عدد من الشهداء يصعب التعرف عليها بعد احتراقها نتيجة القصف الإسرائيلي.

كما أفاد مراسل الجزيرة أن أربعة فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على دورية للشرطة وسط مدينة دير البلح وسط القطاع.

والشهداء هم ثلاثة من عناصر وضباط الشرطة كانوا يؤدون عملهم إضافة إلى طفل من المارة، وقد نقلت الجثامين إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.

آلاف النازحين

وفي خان يونس، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 8 فلسطينيين بينهم طفلان في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين في حي السلام جنوب شرقي المدينة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن اليوم الأربعاء توسيع نطاق عملياته العسكرية في رفح جنوب غزة، مضيفا أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.

إعلان

وأضاف -في بيان- أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، ودعا سكان غزة إلى القضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين، مؤكدا أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب، على حد زعمه.

وفي ظل هذا التصعيد، أوضح منير البرش المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة للجزيرة أنه وبعد 33 يوما من إغلاق المعابر ومنع وصول المساعدات، تفتقر المستشفيات المتبقية لأدنى المستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن تقارير أممية أن نحو 140 ألف شخص نزحوا منذ استئناف الحرب على غزة، في حين فر عشرات الآلاف من مناطقهم الأسبوع الماضي.

وبحسب هذه التقارير الأممية فإنّ أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي مساحات شاسعة من شمال وجنوب قطاع غزة. وأوردت أسوشيتد برس عن المجلس النرويجي للاجئين أنّ أكثر من مليون شخص بغزة بحاجة إلى خيام، وأن آلافا يحتاجون مواد لدعم أماكن إيوائهم الهشة، وأنه مع الاكتظاظ في الخيام يضطر النازحون للجوء إلى مبان مدمرة معرضة للانهيار.

ونقلا عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، قالت أسوشيتد برس إنّ عددا من السكان في قطاع غزة يضطرون لتجاهل أوامر الإخلاء بسبب معاناة الانتقال لأماكن أخرى.

"محور موراج" باللون الأزرق هو المحور الذي يفصل خان يونس عن رفح (الجزيرة) نتنياهو يهدد

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيطرة جيش الاحتلال على محور موراج (منطقة تل السلطان) الذي سيكون محور فيلادلفيا الثاني، حسب قوله.

وأضاف قائلا "نعمل الآن على تقطيع أوصال قطاع غزة ونشدّد الضغط خطوة تلو الخطوة حتى يسلمونا المحتجزين"، وتابع "كلما لم يعطوا، كلما زاد الضغط عليهم حتى يعطوا".

وجدد نتنياهو إبداء عزمه على تحقيق أهداف الحرب، قائلا "نعمل بلا كلل، بخط، واضح، ومهمة، واضحة".

إعلان

ومنذ استئناف إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة في 18 مارس/آذار الماضي، استشهد أكثر من 1042 فلسطينيا وأصيب 2542، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • أهالي درعا يشيعون الشهداء الذين ارتقوا نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية
  • نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤخرا
  • أشلاء تناثرت ورؤس تهشمت.. ناجون يكشفون ما حدث في مجزرة مركز الأونروا يوم أمس
  • مصر: انهيار عقار يودي بحياة أسرة.. وقرارات عاجلة من النيابة
  • عشرات الشهداء بمجازر في غزة وخان يونس
  • ارتفاع شهداء غزة منذ استئناف عدوان الاحتلال إلى 1066 شهيدا
  • مسنّة تتعرض لهجوم مروع من عشرات الكلاب.. والسبب ابنتها 
  • عشرات الشهداء في غزة ونتنياهو يتوعد بـتقطيع أوصال القطاع
  • عشرات الشهداء والجرحى في قصف إسرائيلي لقطاع غزة
  • إرادة الحياة تنتصر.. أجواء الفرح في إدلب في أول عيد بعد تحرير سوريا