صدى البلد:
2025-04-05@07:52:25 GMT

الدكتور صابر حارص يكتب: الدرس الأكبر

تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT

ليست هناك جهة أو قوة في العالم يمكنها تحقيق النصر في الحياة عامة أو المعارك والحروب خاصة إلا بعون الله  "وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم".

فلم ترد كلمة النصر في القرآن إلا وهي: نصر الله "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله" أو نصر من عند الله "وما النصر إلا من عند الله"  أو نصر لله أي نصرة الدين ونبيه "إن تنصروا الله ينصركم".

 ثم أراد الله قصرها وحصرها عليه فقال "وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم" فهل هناك شك في الله أو في  كلام الله حتى نظل 75 عاما لا نلجأ إلى الله ونتبع منهجه لكي ينصرنا الله في حياتنا عامة، وتحرير فلسطين وأراضينا خاصة؟؟؟!!!

وللتوضيح: فإن متطلبات النصر أمرين: أولها أن نكون مؤمنين بطاعة الله واليقين "وكان حقا علينا نصر المؤمنين" وثانيها الأخذ بالأسباب في كل شيء مطلوب لتحقيق النصر الحياتي أو العسكري، ولكن ليس بالضرورة أن يكون هذا المطلوب مكافئا للعدو لا في كم الجنود ولا في أسلحتهم وذلك بنص كلام الله ، "وأعدوا لهم ما استطعتم"  فالاستطاعة هنا لمجرد الأخذ بالأسباب، أما النصر فهو من عند الله وليس بالأسباب وحدها مهما بلغت الأسباب وارتقت.

ومتى يكون النصر من عند الله؟ حينما تكون أرضك محتلة، وكرامتك مستباحة، ومقدراتك مغتصبة، وتكون في حالة دفاع عن النفس لا محالة، وهذا ينطبق علينا كعرب وعلى فلسطين خاصة، لذا فإن الدرس الأكبر والأشمل الذي يجب الدوام عليه هو طاعة الله في كتابه وسنته، والأخذ بالأسباب ما استطعنا، وحقيقة الأمر أن الشرطين وهما الإيمان والأخذ بالأسباب توافرا فينا ومعنا ذلك  في أكتوبر 73 العاشر من رمضان.

ولمزيد من التوضيح، فإن أسباب الهزيمة ثلاث: أولها معصية الله "قل فمن ينصركم من الله إن عصيتم" فإن الله ينصركم بمعصية العدو، وينصر العدو عليكم بمعصيتكم، فإذا تساوت المعاصي نصر الله العدو،  لأنه أكثر منكم تفوقا وتقدما وأخذا بالأسباب ، وثانيها الافتقار إلى الله والضراعة إليه؛ فحينما تخوض معركة مع العدو أو معركة الحياة عامة، فلا تعتد بقوتك وعملك ومالك وذكائك ولا حتى تغتر بإيمانك وتقواك، بل اعتد بالله أولا وتضرع إليه.

ولا تنسوا أن الله نصركم ببدر وأنتم قلة مستضعفة وهم كثرة غالبة قوية "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون" كما لا تنسوا أن الله هزمكم في غزوة حنين وأنتم كثرة قوية  "ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا".

وثالثها الركون إلى الكفار، وخاصة اليهود، وهو من أكبر موانع النصر؛  فتقلدونهم فيما يغضب الله من اتباع الشهوات والإباحيات والسلوكيات الشاذة، وإعلاء الدنيا على الآخرة، والاستجابة لأفكارهم وفتنتهم وإبعادكم عن الدين، بينما لا تقلدوهم في تقدمهم العلمي ، وتقديسهم للنظام وللقانون والعدالة داخل أوطانهم، وكذلك ولائهم لأوطانهم، وسعيهم الدائم لقوتهم والحفاظ على أمنهم واستقرارهم وتفوقهم الاقتصادي والعسكري.

إن الابتعاد عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في السلم والحرب والركون إلى الكفار يجعلنا نعيش حياة شقية يملؤها العذاب في شتى وجوهها، ويخبرنا بذلك رب العزة في قوله" وما كان الله لمعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: من عند الله

إقرأ أيضاً:

عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

الثورة نت/..
أدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، بسبب تشديدات وقيود قوات العدو الإسرائيلي داخل مدينة القدس، ومنع العديد من الشبان من الوصول إلى المسجد.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، أن عشرات الآلاف أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، والغائب على أرواح الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأفاد مراسل وكالة “صفا”، بأن قوات العدو أغلقت صباح اليوم، العديد من الشوارع والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، خلال تنظيم بلدية العدو الماراثون التهويدي في محيط البلدة القديمة، بالتزامن مع توافد المصلين إلى المدينة لأداء صلاة الجمعة.
وأشار المراسل إلى اعتداء قوات العدو على المصلين الوافدين للمسجد، بينهم شاباً داخل مركبته في باب الأسباط، وأوقفت الشبان عند الحواجز الحديدية وفتشتهم، ومنعت عدداً منهم من الوصول إلى المسجد الأقصى.
فيما أدى مستوطنون فجر اليوم طقوساً تلمودية استفزازية داخل سوق القطانين، الذي تفضي بوابته إلى المسجد الأقصى، واعتقلت قوات العدو شاباً بعد الاعتداء عليه في طريق المجاهدين بالبلدة القديمة بالقدس فجر اليوم.
وانتقد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد سرندح، وضع الأمة الإسلامية بقوله: “الأمة الإسلامية اليوم مليارات متكدسة ومثاقيل من الذهب مكتنزة، وقوى الاستعمار تنهش بالأمة نهشاً”.
وأضاف الشيخ سرندح: “4 ملايين من المسلمين أحيوا ليلة القدر في بيت الله الحرام، وملياري مسلم ترقبوا هلال العيد، واستطاعوا رؤية هلال العيد بين الغيوم المتشابكة، ولم يستطيعوا أن يبصروا الذل والهوان على الضعفاء في غزة وفلسطين”.
وتابع: “لم يترقبوا تلك الأهلة التي أزهقت في أرض فلسطين، لم ترقب الأمة تلك النزاعات التي أثيرت في السودان، رغم وضوح صورتها ونيران الفتنة التي اشتعلت وأحرقت المسلمين في عالمنا الإسلامي”.
وأردف: “الأمة ذاقت الويلات من الصرب في البوسنة، ولكنها لم تتعظ، فهل غم علينا؟ حتى أتممنا قرناً من الزمان ذلاً وهواناً”، مضيفاً: “كلما زادت الغمة علينا وتناسينا عزتنا، نزع الله من صدور عدونا المهابة منا”.
وأوضح الشيخ سرندح، أن “الأرض هانت هي وقدسيتها على البعض، وهانت على الأمة مسراها، ففرق كبير بين من يعمر الأرض بالدين وبين من يكسب الدنيا ويتعالى على الدين، فبداية الوهن والضعف في مخالفة شرع الله وأحكامه، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم”.
وأكد أن أرض الإسلام ما سلبت إلا بعد ظهور فئة المتفرجين المتواطئين، الطامعين المتآمرين على الأمة وأبنائها، ممن تبلد حسهم وماتت قلوبهم.
وقال: “بدأ مرض السكوت وآفة الصمت تنتشر عند ذوي الرأي والمسؤولية، وأصبح لسانهم أخرساً يوجهون الأمة لسفاسف الأمور، مستخدمين وسائل الإعلام والفضائيات لغسل أدمغة الشعوب، ولفت أنظارهم عن أولويات الأمة وهمومها”.
وأردف: “والأقصى ينادي أين طهري؟ فعن أي أبنية شاهقة للعبادة يتكلمون، وبنيان الله يهدم كل يوم، فالإنسان بنيان الله وحرمته عند الله أعظم من الكعبة”.
وتساءل قائلاً: “عن أي مجاعات لأهلنا في غزة تتحدثون؟ أم أنتم تتجاهلون، وعن أي انتهاك للأقصى تتابعون؟، أم أنتم في غفلتكم ساهون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”، مؤكداً أن “ثقتنا بالله عالية والعاقبة للمتقين، فالله مطّلع علينا ولن يضيعنا”.
وعن المسجد الأقصى في شهر رمضان، قال: “لا زال أهل الرباط على الحق ثابتين في مسجدهم، فتلك الأفواج التي زحفت للأقصى في شهر رمضان الخير، تشكل بداية لانفراج الغمة عن الأمة، رغم الانتهاكات والصعوبات”.
وتابع: “نكرر مرة ثانية وثالثة شكرنا للعاملين والمتطوعين والمتطوعات واللجان المساعدة في المسجد الأقصى على مدار شهر رمضان بأكمله، فعملهم يبعث التفاؤل والارتياح، ويرسلون رسالة للأمة الإسلامية أن في الأمة طائفة على الحق ظاهرين، ويبرقون بخدمتهم لزوار بيت الله أن الأوتاد اللامعة في أرض الرباط ستبقى تبث روح الأمل بأن الفرج قريب”.
وبيّن أن التفاف الجيل الصاعد حول المسرى خدمة للراكعين الساجدين، لهو دليل على فشل كل مخطط حيك ضد شباب الأمة ومقدساتها.

مقالات مشابهة

  • عوامل النصر.. وصناعة الفتن.
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا
  • العلامة فضل الله: لبنان لن يكون ضعيفا إن توحّدت قواه واستنفر دبلوماسيته
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!
  • بيانات جوية: التعزيزات الأميركية في المنطقة هي الأكبر الأكبر منذ عام ونصف 
  • وزير الأوقاف يحيي ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق
  • وزير الأوقاف: ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق ستظل خالدة في تاريخ الفكر الإسلامي
  • ‏صابر الرباعي يطرح أحدث أغانيه مجروح