الأسبوع:
2025-04-06@17:30:13 GMT

دراسة: التفكير السلبي مرتبط بتدهور إدراكي أسرع

تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT

دراسة: التفكير السلبي مرتبط بتدهور إدراكي أسرع

تظهر الأبحاث الحالية أن الوراثة وارتفاع ضغط الدم والتدخين كلها عوامل خطر للإصابة بالخرف، ولكن الكثير من الناس لا يدركون أن هناك أيضا علاقة بين إعتلال الصحة العقلية وارتفاع مخاطر الخرف، فيما ذكرت دراسات سابقة بأن الإكتئاب والقلق وإضطراب مابعد الصدمة كلها مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف فى سن أكبر.

واعتمدت الدراسة الحالية، التى أجريت فى كلية الطب جامعة " واشنطن"، على فحص ما إذا كان أسلوب التفكير الشائع فى حالات الصحة العقلية هذه مرتبطا بمؤشرات مرض الألزهايمر، وهو أكثر أنواع الخرف شيوعا، وغالبا ما ينخرط الأشخاص الذين يعانون من اعتلال الصحة العقلية في أسلوب تفكير يسمى " التفكير السلبي المتكرر".

ويتضمن أسلوب التفكير هذا الميل إلى إمتلاك أفكار سلبية حول المستقبل ( القلق) أو، أو حول الماضى ( الإجترار)، ويمكن أن يشعر الإنسان بهذه الأفكار وبكونه غير قادر على السيطرة عليها.. يصيب الخرف ما يقدر بنحو 54 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.. ولا يوجد علاج، لكن التقارير تشير إلى أن ما يقرب من ثلث حالات الخرف يمكن الوقاية منها، ولهذا السبب بدأ العديد من الباحثين في التركيز على تحديد عوامل الخطر.. ومن شأنه أن يسمح بتدخلات شخصية أفضل قد تكون قادرة على تقليل المخاطر أو التأخير أو حتى منع ظهور الخرف.

وفي عام 2015، طورت فرضية تسمى " الدين المعرفي"، والتي إقترحت أن التفكير السلبي المتكرر يمكن أن يكون " العنصر النشط" المشترك في جميع حالات الصحة العقلية هذه التي قد تساعد في تفسير زيادة خطر الخرف الذي نلاحظه.

وفى هذه الدراسة، إختبر الباحثون الفرضية، لأول مرة، حيث وجدت أن التفكير السلبى المتكرر كان مرتبطا بالفعل بمؤشرات مرض الألزهايمر.. فقد نظرت الدراسة فى 292 من كبار السن الذين تخطت أعمارهم ال 55 عاما، حيث تم تقييم وظائفهم المعرفية، وقياس مستوى الذاكرة، والإنتباه والإدراك المكانى واللغة.. من بين هؤلاء المشاركين، تم فحص دماغ 113 أيضا، مما سمح للباحثين بقياس رواسب تاو والأميلويد.. هذان البروتينان هما علامات بيولوجية لمرض الزهايمر عندما يتراكمان في الدماغ.. وخضع 68 شخصا آخر من مشروع إيماب+ في فرنسا لفحص دماغ الحيوانات الأليفة لقياس الأميلويد.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين أظهروا أنماط تفكير سلبية متكررة أعلى عانوا من تدهور إدراكي أكثر على مدى أربع سنوات.. كان لديهم أيضا انخفاضات محددة في الذاكرة (وهي علامة مبكرة على مرض الزهايمر)، وكان لديهم المزيد من رواسب الأميلويد وتاو في دماغهم..

وقام الباحثون بدراسة أعراض الإكتئاب، والقلق.. ووحدوا أن كلاهما كان مرتبطا بالتدهور المعرفى.. ولكن ليس مع روساب " أميلويد أوتاو".. قد تكون هذه الأعراض أكثر دلالة على الانخفاض الذي يحدث مع الشيخوخة أو الخرف الذي لا يرجع إلى مرض الزهايمر.. بالتساوى، كان لدى المشاركين فى هذة الدراسة مستويات منخفضة جدا من الاكتئاب والقلق مما يجعل من غير المحتمل أن يكونوا قادرين على اكتشاف العلاقة.

وتشير النتائج المتوصل إليها إلى أن التفكير السلبى المتكرر يكون أحد أسباب إرتباط الإكتئاب والقلق بمخاطر مرض الألزهايمر.. مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه على الرغم من أن الفرضية تقترح التفكير السلبي المتكرر يزيد من خطر الإصابة بالخرف (خاصة مرض الزهايمر)، فقد يكون العكس صحيحا أيضا.. قد يصبح الأشخاص الذين يعانون من انخفاض في حالتهم أكثر قلقا أو قلقا بشأن صحتهم - مما يؤدي إلى التفكير السلبي المتكرر.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التفكير السلبي الصحة العقلية دراسة الصحة العقلیة مرض الزهایمر

إقرأ أيضاً:

يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير

السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.

من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.

لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.

River and sea

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • التعادل السلبي يحسم الشوط الأول من ديربي مانشستر
  • تعرف على الندي الذي سجل أسرع هبوط من الدوري الممتاز بخسارته المؤلمة
  • ساوثهامبتون أسرع فريق يهبط من البريميرليغ
  • منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: 100 موقع مرتبط ببرنامج سوريا
  • «إدراكي» تنتهي من مشروع التحول الرقمي الشامل لشركة «إنبي» باستخدام حلول SAP العالمية
  • عقار عمره 180 عاماً يصبح أسرع علاج للاكتئاب في التاريخ
  • احذر.. العطش الليلي المتكرر قد يُخفي أمراضًا خطيرة
  • دراسة: الحبوب المنومة قد تقلل الزهايمر
  • نوريس يتصدر «التجربة الأولى» في «جائزة اليابان»
  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير