جامعة قطر تدعم الكفاءات الوطنية بالتخصصات الصحية
تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT
احتفلت جامعة قطر بالجولة الثانية عشرة لاتحاد تمكين الأجيال الهادف إلى الاستثمار في الكفاءات القطرية في علوم الحياة والعلوم الصحية والبحوث العلمية، الذي تم إنشاؤه دعمًا لرؤية قطر الوطنية 2030.
استمرت الجولة أسبوعين، بمشاركة 40 مدرسة ثانوية و260 من الطلبة القطريين ليصبح اجمالي الطلبة المشاركين 1967 منذ تأسيس المشروع عام 2013.
وقالت الدكتورة أسماء آل ثاني، نائب رئيس جامعة قطر للعلوم الصحية والطبية ومدير مركز البحوث الحيوية الطبية: إن الاتحاد يدار بتوافق تام مع أجندة التنمية المستدامة والرؤية الوطنية واستراتيجية جامعة قطر الساعية لزيادة عدد الكفاءات الوطنية وتقديمها كنموذج نفتخر به على النطاق الإقليمي والعالمي.
وأضافت: «يعتبر الاتحاد الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث المحتوى وآلية التشغيل، كما يساعد الجيل الجديد لاكتشاف قدوة لهم في مختلف مواقع التدريب في مجالات البحوث والصحة كما يعزز الانتماء الوطني والحس بالمسؤولية. ويسعى للاستثمار بالشباب القطريين بهدف تأمين قاعدة من الموارد البشرية الوطنية بالقطاع الصحي».
وأوضحت أن للاتحاد العديد من الإنجازات المهمة، منها ارتفاع نسبة الطلبة القطريين في القطاع من 6% في عام 2013 الى 47% هذا العام 2023، لافتة إلى مساهمة الاتحاد بما يقارب 40-45% من نسب الطلبة القطريين في القطاع.
وقال الدكتور سعيد إسماعيل، مدير قطر جينوم – معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، الراعي الرسمي للاتحاد: «استقطب مساق علوم الجينوم والطب الدقيق 69 طالبة وطالبا، ونحاول الوفاء بواجباتنا في تجهيز الجيل القادم من العلماء.
وقال الدكتور فاروق عمر العجلي، مدير مشروع قطر لجينوم الصقور، وعالم أبحاث في جمعية القناص القطرية: «تهدف المشاركة السنوية لجمعية القناص القطرية في الاتحاد إلى تعريف طلاب المراحل الثانوية بعلوم الجينوم الدقيقة وسبل توظيفها للحفاظ على التنوع الحيوي بالدولة.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر جامعة قطر الاستثمار في الكفاءات العلوم الصحية جامعة قطر
إقرأ أيضاً:
ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)
وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.
وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.
كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.
كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.
كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.
لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.
عبد الله علي إبراهيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب