مصر تصدر أول شحنة أمونيا إلى الهند.. وخبراء: ترفع استثمارات إنتاج الهيدروجين الأخضر
تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT
(CNN)-- صدّرت مصر أول شحنة أمونيا إلى الهند من خلال مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء في منطقة قناة السويس، في إطار خطة الدولة للاستحواذ على حصة 5 إلى 8% من السوق العالمية للهيدروجين. وقال خبراء إن الخطوة من شأنها جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى هذه الصناعة الواعدة ومجالات الطاقة المتجددة المرتبطة بها.
وقال خبير الطاقة وعضو مجلس الطاقة العالمي، ماهر عزيز، إن تصدير مصر أول شحنة أمونيا في العالم يعتبر "دليلا على نجاح خطة الدولة في أن تصبح مصر مركزًا إقليميًا لصناعة الهيدروجين الأخضر، لما تضمه من قدرات واعدة لإنتاج الطاقة المتجددة، سواء الشمسية أو الرياح المستخدمة في فصل المياه لإنتاج الهيدروجين الأخضر، كما يسهم ذلك في جذب استثمارات أجنبية جديدة لإنشاء مشروعات مماثلة لتصل مصر إلى مستهدفها بالاستحواذ على حصة 8% من الإنتاج العالمي للهيدروجين".
وأعدت الحكومة المصرية استراتيجية للهيدروجين الأخضر تستهدف إنتاج نسبة تتراوح بين 5 إلى 8% من السوق العالمية للهيدروجين، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بواقع 40 مليون طن سنويًا بحلول عام 2040، وإتاحة 100 ألف فرصة عمل، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بمعدل من 10 إلى 18 مليار دولار في نهاية مدة الاستراتيجية.
وأضاف عزيز، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن مصر وقعت 9 اتفاقيات لتنفيذ مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته باستخدام الطاقة المتجددة خلال مؤتمر قمة المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي بإجمالي استثمارات 85 مليار دولار، كما منحت الحكومة حوافز للشركات الموقعة على هذه الاتفاقيات لسرعة تنفيذ مشروعاتها، مثل منح الأراضي لإنتاج الطاقة، وتوصيل البنية التحتية اللازمة للبدء في تنفيذ المشروعات.
وحسب بيان رسمي، تعتزم الحكومة التقدم بمشروع قانون للبرلمان يتضمن حوافز لتوطين صناعة الهيدروجين الأخضر تتضمن منح حافز استثماري نقدي لا يقل عن 33% ولا يزيد على 55% من قيمة الضريبة المسددة، وإعفاء المعدات والأدوات والآلات والأجهزة والمواد الخام والمهمات ووسائل النقل، عدا سيارات الركوب من ضريبة القيمة المضافة، وتحمل الدولة للضريبة العقارية المستحقة على مبان تلك المشروعات، فضلا عن ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق الخاص بتأسيس الشركات، وأخيرًا الحصول على الموافقة الواحدة لشركة المشروع.
وأشار ماهر عزيز إلى أن مصر تدعم توطين صناعة الهيدروجين الأخضر من خلال التوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة مستهدفة الوصول بها إلى نسبة 42% في مزيج الطاقة عام 2030، وذلك بهدف توفير الطاقة اللازمة لمشروعات إنتاج الهيدروجين، مؤكدًا ضرورة ضمان الطلب العالمي على الهيدروجين الأخضر لتشجيع الشركات على سرعة تنفيذ المشروعات، وتوافر الخبرات والعمالة المدربة لزيادة الميزة التنافسية للاستثمار في مصر.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي مدحت نافع، إن تصدير أول شحنة أمونيا خضراء في العالم من مصنع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يسهم في جذب استثمارات جديدة للمنطقة، التي تحاول الحكومة التسويق للاستثمار بها لتصبح مركز إقليمي للطاقة المتجددة، وإنشاء مصانع لإنتاج الهيدروجين الأخضر، لتزويد السفن المارة بقناة السويس بالهيدروجين، وذلك حال استخدامه بكثافة كمصدر للطاقة في النقل البحري مستقبلًا.
وفقًا لبيان رسمي، سجّلت قناة السويس نموًا في عدد السفن المارة بلغ 26 ألف سفينة خلال العام المالي 2022/2023 بزيادة 17.6% مقارنة بالعام المالي السابق محققة إيرادات بلغت 9.4 مليار دولار.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: إنتاج الهیدروجین الأخضر أول شحنة أمونیا
إقرأ أيضاً:
36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، عن التعاون مع شركة «مياه وكهرباء الإمارات» لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و«طاقة» وشركة «مصدر» إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من «مصدر» و«طاقة» حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية، في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم، وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.
ويتضمن التعاون الاستراتيجي توقيع «طاقة» اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة «الظفرة» لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 جيجاواط، بحيث تمتلك «طاقة» كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.
وستعمل شركة «طاقة لشبكات النقل»، التابعة لمجموعة «طاقة» بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون. وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع «مدار الساعة» الأول من نوعه عالمياً، الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا «مياه وكهرباء الإمارات» و«مصدر» لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون. ويوفر هذا المشروع 1 جيجاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة «طاقة»، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة «مصدر»: يؤدي توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة، ومن خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في «مصدر»، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.
وأضاف أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة «مياه وكهرباء الإمارات.
من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة «مياه وكهرباء الإمارات»: التعاون مع شركة «طاقة» لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.
وأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.
وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة «مياه وكهرباء الإمارات» تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.