أكد عدد من الخبراء أن «الذكاء الاصطناعي» و«تعلم الآلة» بات عاملاً حاسمًا في نمو الأعمال بما فيها الأنشطة التجارية والمالية والصناعية والنفطية والخدمية وغيرها، مشيرين إلى أن تطبيق هذه التقنيات الحديثة في جميع أو بعض أقسام الشركة أو المؤسسة من شأنه أن يساعد على تعزيز الربحية والإنتاجية والنمو، فيما ستعاني الشركات التي لا تطبقها من زيادة النفقات وعدم اتخاذ القرارات الصائبة وضعف المنافسة في المنتج والخدمة، وهو أمر ربما يفضي بها إلى الخروج من السوق.

جاء ذلك خلال ندوة (Tech Talk) استضافتها stc البحرين أمس وتناولت موضوع تقنيات الذكاء الاصطناعي ومدى تأثيرها على الأعمال التجارية، وتحدث خلالها كل من الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس مجلس إدارة شركة بي نت البحرين، وعبدالواحد الجناحي الرئيس التنفيذي لشركة «بنفت»، وكريستيل سلامة الشريك في شركة «أرتيفاكت» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقدم لها المهندس نزار بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة stc البحرين، وأدارها ريتش مينفورد رئيس قطاع النفط والغاز في شركة «بالانتير تكنولوجيز». وأشار الشيخ علي بن خليفة آل خليفة إلى أن البحرين اتخذت خطوات ومبادرات مهمة على صعيد تجهيز الكوادر الوطنية لشغل الوظائف المرتبطة بالذكاء الصناعي مثل البيانات الكبيرة وغيرها، مشيرًا إلى أن عددًا من الشركات الكبيرة في قطاعات مختلفة بدأت بالفعل في تطبيق هذه التقنيات، لكن لا تزال هناك حاجة للتوسع في استثمار الذكاء الصناعي على مستوى الشركات المتوسطة وحتى الصغيرة، وتوعية القائمين عليها بماهية الذكاء الصناعي وكيفية الاستفادة منه. فيما تحدث الجناحي عن عمل بنفت على تطبيق الذكاء الصناعي في مجال خدمة المستخدمين بشكل خاص، وذلك عن طريق توفير ردود آلية على استفساراتهم، واستخدام تلك الردود في تحسين تجربة العملاء بشكل عام، إضافة إلى استخدام الذكاء الصناعي في معرفة التاريخ الإئتماني للعميل. وأشار الجناحي على صعيد ذي صلة إلى عدد من التحديات التي يجلبها معه الذكاء الصناعي من بينها ضرورة الارتقاء بالأمن السيبراني والحماية من الاختراقات، وقال: «نحرص في بنفت على تنفيذ توجيهات مصرف البحرين المركزي الذي يطلب منا أن نبذل ثلاثة أضعاف الجهد اللازم لحماية أنظمتنا من الهجمات الإلكترونية والسيبرانية، انطلاقًا من كون بنفت تعمل مع عملاء جميع البنوك وليس بنكًا واحدًا». من جانبها تحدثت سلامة عن العديد من النقاط من بينها تأثير جودة البيانات على مخرجات الذكاء الصناعي، وقالت«حتى تتمكن أنظمة تعلم الآلة والذكاء الصناعي من تطوير ذاتها وعملها ونتائجها يجب أن تكون المدخلات أو البيانات جيدة»، وأضافت«البيانات العشوائية غير المنظمة لن تفيد كثيرًا في الوصول لقرارات سليمة، لذلك يجب إيلاء أهمية خاصة في ترتيب البيانات لدى أية شركة تبحث عن خدمة عملائها بشكل أفضل»، كما أشارت إلى ضرورة استخدام البيانات بشكل آمن وعادل وقانوني. وفي تعليق له حول هذه الاستضافة، قال الرئيس التنفيذي لشركة stc البحرين، المهندس نزار بانبيله قائلاً: «نعتز اليوم باستضافة النسخة الثانية من الورشة النقاشية Tech Talk، التي استطعنا من خلالها طرح مواضيع هامة والتشاور في مسائل محورية في مجال الرقمنة وأحدث التقنيات المبتكرة. إنه ليثلج صدورنا أن نرى نجاحنا من خلال استحداث هذه المنصة التي تجمع خبراء الصناعة ورواد الأعمال والمؤثرين تحت سقف واحد لتداول الأفكار ومشاركة الرؤى حول تقنيات الذكاء الاصطناعي المستحدثة ومدى تأثيرها على مستقبل نمو الشركات والمؤسسات التجارية. كما نسعى جاهدين من خلال مواكبة هذه التقنيات الحديثة للنهوض بالاقتصاد الرقمي في مملكة البحرين وتعزيز مكانتها الرائدة في المنطقة والإسهام في تحقيق استراتيجيتها الوطنية في مجال التحول الرقمي لمختلف القطاعات». هذا، وأدلى المشاركون في الندوة بأفكارهم ورؤاهم حول كيفية إدراج تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن رؤية الشركات التي تشمل تحليل المشهد الحالي لتقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في قطاعاتهم، بالإضافة إلى تحديد الأقسام المناسبة لبدأ تجريب حلول الذكاء الاصطناعي ضمن الشركة. كما تباحث المتحدثون في كيفية وضع استراتيجية فعالة للذكاء الاصطناعي تتيح لنا تحديد أنواع الشركات التي يمكنها اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أعمالها بشكل تدريجي والأخرى التي يمكنها استخدام التقنيات من خلال المشاريع التجريبية. وتوصل المشاركون في نهاية الحلقة النقاشية إلى أهمية إدراك حقيقة مهمة ألا وهي محدودية هذه التقنيات وخطورة الاعتماد عليها بشكل كامل في المستقبل؛ فمهما بلغت هذه التقنيات من التطور، ستظل هناك حاجة مستمرة إلى وجود العنصر البشري الذي لا يمكن الاستغناء عنه تمامًا في أي حال من الأحوال، مثل تحويل البيانات إلى محتوى فعال للتواصل يضم مهارة السرد القصصي التي تعد جزءًا لا يتجزأ من استراتيجة الذكاء الاصطناعي، بحيث نضمن استخدام البيانات بما يحقق لنا نتائج النمو المرجوة.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا الذکاء الاصطناعی الذکاء الصناعی هذه التقنیات من خلال

إقرأ أيضاً:

بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي

المناطق_متابعات

بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.

وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.

أخبار قد تهمك بيل غيتس يكشف عن سر العلاقة بين «حصاد المليارات» و«الكتابة» 1 فبراير 2025 - 12:08 مساءً ‏‎بيل غيتس: على السعوديين أن يفتخروا بكرم بلادهم ومشاركتها في القضاء على شلل الأطفال 3 مايو 2024 - 2:49 مساءً

ووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.

مطورو البرمجيات: مهندسو الذكاء الاصطناعي

يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.

ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.

ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

 متخصصو الطاقة: التعامل مع بيئة معقدة

يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.

وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.

ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.

 باحثو علوم الحياة: إطلاق العنان للاختراقات العلمية

 

في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.

ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.

عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.

وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.

ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.

وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.

مقالات مشابهة

  • إنجاز جديد لـ GPT-4.5.. يجتاز اختبار "العقل البشري" ويربك خبراء الذكاء الاصطناعي
  • غيتس يحدد المهن التي ستبقى خارج سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • بسبب الذكاء الصناعي في الحرب على غزة..احتجاجات على مايكروسوفت في ذكرى تأسيسها
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • خبير روسي: التكامل بين الذكاء الاصطناعي والدماغ البشري لن يكون ممكنا قبل منتصف القرن
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم