عواقب لحرب إسرائيل على غزة.. تفاقم للصراع وتعثر للتطبيع
تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT
للحرب الراهنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عواقب بعيدة المدى، منها تفاقم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتعثر عملية تطبيع العلاقات بين الاحتلال والسعودية، بحسب جلوريا لوزانو، في تحليل بمركز "أوراسيا ريفيو" للأبحاث (Eurasia review).
وردا على اعتداءات الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، شنت حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي هجوما في مستوطنات غزة، فقتلت 1200 إسرائيلي وأسرت نحو 239 بدأت في مبادلتهم مع إسرائيل، التي يوجد في سجونها أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني.
ولمدة 48 يوما حتى 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، شن جيش الاحتلال حربا مدمرة على غزة قتل خلالها أكثر من 14 ألف فلسطيني، وفي اليوم التالي بدأت هدنة إنسانية تستمر 4 أيام قابلة للتمديد وتتضمن تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، الذي يسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وقالت لوزانو، ف يالتحليل الذي ترجمه "الخليج الجديد"، إن الصراع الحالي من غير المرجح أن يأخذ إسرائيل إلى تجربة مثل حرب عام 1973 مع دول عربية، "شريطة ألا يتصاعد إلى حرب إقليمية بسبب سوء التقدير أو التدخل الأجنبي".
ومع وحشية الهجوم الإسرائيلي على غزة، ردت جماعات موالية لإيران، بينها "حزب الله" في لبنان والحوثيون في اليمن وجماعات في العراق وسوريا، بشن هجمات على أهداف إسرائيلية وأمريكية.
واستدركت لوزانو: "ومع ذلك، يمكن رسم أوجه تشابه بين هذه الحرب وحرب يوم الغفران (1973)، خاصة من حيث العواقب المباشرة".
واعتبرت أنه "إذا ظل الصراع تحت السيطرة، فإن إسرائيل في وضع جيد لتحقيق النجاح العسكري. ومع ذلك، فإن العالم الإسلامي يعتبر المواجهة الراهنة انتصارا، بعد أن كشفت نقاط ضعف إسرائيل".
ورغم أجهزته الاستخبارية المتعددة وقدراته التكنولوجيا الدفاعية على السياج الحدودي مع غزة، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في التنبأ بهجوم "حماس" وعجز عن التصدي لمئات من مقاتيليها اقتحموا السياج.
اقرأ أيضاً
صدمة البنتاجون.. تحقيق مطول عن هزيمة حماس لتكنولوجيا إسرائيل
هزيمة نفسية
و"من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن هذه الهزيمة النفسية قد تؤدي إلى تقويض ثقة الجمهور في الحكومة والقيادة العسكرية"، كما زادت لوزانو.
وتابعت: "كما أن الرد العسكري الإسرائيلي تأخر، إذ استغرق الجيش نحو ثلاثة أيام لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها الفلسطينيون، مما ترك المدنيين عرضة للخطر"، على حد قولها.
وأضافت لوزانو أن "العواقب التي تخلفها الحرب الراهنة بعيدة المدى، فهي تؤدي إلى تفاقم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من ناحية، وتؤدي من ناحية أخرى إلى توتر علاقات إسرائيل بالشرق الأوسط الكبير".
وزادت بأنه "في حين أعربت السعودية عن اهتمامها بمواصلة محادثات التطبيع مع إسرائيل، فإن هذه الجهود قد تواجه تعقيدات مع اشتداد الأزمة الإنسانية في غزة، كما يبقى أيضا أن نرى ما هي خطة إسرائيل لمستقبل غزة".
ومنذ اندلاع الحرب، قطع الاحتلال إمدادات الماء والغذاء والدواء والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون من تداعيات حصار إسرائيلي مستمر للقطاع منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في عام 2006.
ويهدد قادة الاحتلال باستئناف الحرب بعد انتهاء الهدنة، على أمل إنهاء إدارة "حماس" لغزة منذ صيف 2007، والقضاء على القدرات العسكرية للحركة التي تقاوم الاحتلال الإسرائيلي.
اقرأ أيضاً
واشنطن بوست: هجوم حماس كان مخططا له أن يستمر أياما داخل إسرائيل
المصدر | جلوريا لوزانو/ أوراسيا ريفيو- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: عواقب حرب إسرائيل غزة صراع تطبيع السعودية
إقرأ أيضاً:
100 شهيد في غزة خلال 24 ساعة.. وارتفاع حصيلة استئناف الحرب
أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، الخميس، ارتفاع الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023 إلى "50 ألفا و523 شهيدا و114 ألفا و776 إصابة".
وقالت الوزرة في التقرير الإحصائي اليومي: "وصل مستشفيات قطاع غزة 100 شهيد و138 إصابة خلال 24 ساعة الماضية".
وتابعت أن "حصيلة الشهداء والإصابات منذ استئناف الاحتلال الإسرائيلي في 18 آذار / مارس 2025 بلغت 1163 شهيدا و2735 إصابة.
وأفادت بـ "ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 50 ألفا و523 شهيدا و114 ألفا و776 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023".
وشددت الوزارة على أنه "لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".
وإضافة إلى الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، خلّفت الإبادة الإسرائيلية، بدعم أمريكي مطلق، أكثر من 11 ألف مفقود، فيما دخلت غزة مرحلة المجاعة؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة للعام الـ 18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وكان حركة المقاومة الإسلامية حماس قد قررت عدم الرد والتعاطي مع ورقة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، التي قامت بتقديمها للوسطاء؛ حيث أبلغتهم بنسف دولة الاحتلال الإسرائيلي مقترحهم الذي وافقت عليه الحركة قبل أيام.
جاء ذلك، وفقا لنسخة من مقترح الوسطاء المقدم بتاريخ 27 آذار/ مارس الماضي الذي وافقت عليه "حماس"، إضافة إلى نسخة من رد الاحتلال الإسرائيلي عليه يوم 28 آذار/ مارس الماضي، بحسب ما حصلت عليه شبكة "الجزيرة".
وعرض مقترح الوسطاء إفراج حماس عن 5 جنود أسرى خلال 50 يوما، بينهم عيدان أليكسندر، كما عرض المقترح، في الوقت نفسه، الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا، بينهم 150 محكومون بالمؤبد، وأيضا عن ألفين من أسرى غزة.
وفي السياق نفسه، تعهّد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل الثاني من آذار/ مارس، وفتح المعابر، مع تنفيذ البروتوكول الإنساني. فيما نص كذلك على أن تقدم حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل باليوم العاشر عن وضع الأسرى لديهما أحياء وأمواتا.