يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص:

تعرضت سفينة تجارية أخرى مرتبطة بإسرائيل لهجوم جديد في خليج عدن قرب المياه الإقليمية اليمنية، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تهدد الشحن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتم تحرير السفينة المختطفة بعملية إنزال أمريكي-حسب ما أفاد رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية-دون مزيد من التفاصيل.

الهجوم الأخير، الذي أكده مسؤولون أمريكيون وعمليات البحرية البريطانية، كان على ناقلة تجارية تدعى سنترال بارك، تملكها وتديرها شركة زودياك ماريتايم، التي يديرها رجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر. وأكدت الشركة في بيان الهجوم.

ووجهت أصابع الاتهام لجماعة الحوثي المسلحة المدعومة من إيران الذين تبنوا اختطاف سفينة شحن أخرى قبل أسبوع. وفيما لم يؤكد الحوثيون مسؤوليتهم عن العملية وألمحوا بالنفي.

 يكتنف غموض الجهة التي قامت بالعملية خاصة أنها حدثت في مياه بعيدة عن نفوذ الحوثيين وتتواجد قوات تحالف دولية -بما فيها أمريكية وصينية وحتى إيرانية- بالقرب من المكان.

في وقت لاحق نقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عن رئيس مصلحة خفر السواحل الحكومية اليمنية اللواء الركن خالد القملي، مساء يوم الأحد أنه تم تحرير سفينة النفط التي اختطفها مسلحون في خليج عدن، وتوقيف القراصنة خلال عملية إنزال نفذتها قوات أمريكية.

ولم يقدم المزيد من التفاصيل.

كيف تم الهجوم؟!

قالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة ((UKMTO إن أشخاصًا غير مرخص لهم صعدوا على متن سفينة جنوب غرب مدينة عدن.

قبل ذلك قالت المنظمة العسكرية البريطانية إنه تلقى تقارير من السفينة: إن قاربين باللونين الأسود والأبيض يحملان 8 أشخاص يرتدون ملابس عسكرية اقتربوا من السفينة.  في كل مركب صغير يوجد أربعة أشخاص.

في عمليات قرصنة بحرية مماثلة يمتلك القراصنة سلالم لصعود السفينة. ويبدو أن “سنترال بارك” لا تملك قوة مسلحة لحماية السفينة رغم التنبيهات من شركات الاستشارات والمنظمات الحكومية الدولية المعنية بالشحن البحري.

ولم تتبنى أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

لكن في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول -أي قبل عملية طوفان الأقصى والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة- بعثت ((UKMTO رسالة إلى السفن التي تبحر من باب المندب إلى أن “حادث بحري مريب” حدث في المنطقة ذاتها حيث اختطفت “سنترال بارك”.

وحسب الرسالة فإن العملية مشابهة لـما حدث للسفينة يوم الأحد.

وإذا ما أشير إلى أن هذه العملية تعتبر عملية قرصنة بحرية من الجانب الأفريقي، فسيعتبر ذلك تطوراً كبيراً للغاية يعيد الوضع إلى أوج عمليات القرصنة الصومالية في 2008.

 

الدعاية الإيرانية

لكن يُشار إلى أنه في الليلة السابقة للحادثة المبلغ عنها “سنترال بارك” كانت وسائل إعلام إيرانية قد أشارت إلى أن الحوثيين اختطفوا سفينة تدعى “زام حيفا” و”ZIM LUANDA”، بعد ساعات من نشر متحدث الحوثيين العسكري كلمة “ZIM ” على حسابه الرسمي في تويتر.

لكن تحقق “يمن مونيتور” في ذلك الوقت من وجود السفن في البحر فوجد أن “زام حيفا” موجودة في بنما، والأخرى متوقفة قرب قناة السويس منذ 10 أيام.

وقالت شركة زودياك ماريتايم المالكة للسفينة “سنترال بارك” في بيان: أولويتنا هي سلامة طاقمنا المكون من 22 فردًا على متن السفينة.

 وتضم السفينة طاقمًا متعدد الجنسيات يتكون من المواطنين الروس والفيتناميين والبلغاريين والهنود والجورجيين والفلبينيين.

اقرأ/ي أيضاً.. كيف يؤثر اختطاف الحوثيين سفينة شحن على أسعار السلع في اليمن؟ تكثيف الوجود الدولي

وفي يوم السبت أعلن عن هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية على سفينة شحن إسرائيلية في المحيط الهندي ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن إيران تقف وراء الهجوم.

وبالإضافة إلى التهديدات القادمة من الحوثيين والإيرانيين، وفي حال زيادة العمليات البحرية من هذ النوع، فمن يُرجَح أن تستدعي هذه الممارسات وجودا عسكريا دوليا متزايداً قبالة اليمن بحجة مواجهة القرصنة البحرية، رغم أن المؤسسات المتعلقة بالملاحة أشارت في أغسطس/آب 2022 أن القرصنة في المياه الصومالية لم تعد تشكل تهديدًا للشحن العالمي، بعد أكثر من عقد من الجهود المبذولة لمنع الهجمات التي عطلت التجارة وزادت التكاليف.

وزادت الولايات المتحدة من وجود قطعها البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب خلال الشهرين الأخيريين بينها حاملة الطائرات “آيزنهاور” وأربع مدمرات، وغواصة نووية. لكن حسب العسكريين الأمريكيين إن ذلك ليس كافياً.

اقرأ/ي أيضاً.. (تحليل خاص) المشروعية والورقة الرابحة.. ما الذي يريده الحوثيون من تبني هجمات “دعم غزة”؟! ما الذي ستفعله “إسرائيل” في اليوم التالي للحرب؟.. مسؤولون وخبراء يجيبون (تقرير خاص) إعلان الحوثيين الحرب على “إسرائيل”.. خبراء: أهدافهم الحقيقية في مكان آخر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: اسرائيل البحر الأحمر القرصنة البحرية اليمن مضيق باب المندب سنترال بارک إلى أن

إقرأ أيضاً:

نسق التبدلات الجديد

 

في أحدث تصريح لرئيس وزراء الكيان الصهيوني يقول: سوف نغيّر الشرق الأوسط ونحن نغيّره بالفعل، ومن خلال القراءة يتضح أن إسرائيل وأمريكا ماضيتان في حركة التغيير هذه، فآلة الحرب في لبنان لم تتوقف رغم الهدنة، وهي كذلك لم تتوقف في غزة فحركة التهجير القسري ماضية وفي أشد تفاعلاتها قتلا وتدميرا، واحتلال أجزاء من سوريا مع تدمير البنية الأمنية والعسكرية السورية لم تثر حفيظة أحداً من العرب، والحرب على اليمن مع كثافة النيران في أشد مراحلها، والصراع مع مصر خرج إلى سطح الطاولة بعد أن كان تحتها، والتلويح بضربة على ايران بات في حكم الوشيك، كما أن الضغط على العراق بشأن الحشد الشعبي بلغ ذروته، ويبدو أن المعركة سوف يتسع نطاقها في قابل الأيام.

وقد دلّت تداعيات الأحداث في المنطقة العربية، أن ليس هناك من مشروع عربي واضح المعالم والمصالح في بنية النظام الدولي، فحركة التفكيك التي اشتغل عليها الربيع العربي، وحركة الانقسامات لن تجعل العرب إلا تابعين أمناء للقوى العظمى في العالم، وقد ترك ذلك أثراً في البناءات وهو أثر عميق، ولذلك لن يكون هناك أي أثر للعرب في بنية النظام الدولي الجديد إلا إذا أعادوا ترتيب أنفسهم في محور المقاومة الإسلامية على وجه الخصوص وفي بنية النظام الجديد متعدد الأقطاب، حينها سيكون للمسلمين وللعرب شأن، لذلك ففكرة القومية العربية لابد أن تذوب في إطار المشروع الإسلامي الجامع فبدونه تصبح عدماً وعنصراً خاملا في معادلة الوجود، ولذلك قد نشهد في قابل الأيام حرباً كونية، قد تشترك فيها الصين وكوريا وتتداعي فيها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وهي حرب تفرضها الضرورات للتموضع الجديد للنظام الدولي الذي بدأ يتشكل اليوم في الخارطة الكونية، وإن لم يتحكم العقل في مجرياتها ستكون نهاية مفجعة للكون، فالسلاح النووي الذي تمتلكه الدول التي تخوض هذا الصراع قد يكون خيارا محتملا، فروسيا تقول بصريح العبارة لن يكون هناك العالم بدون روسيا، وكبرياء أمريكا وطغيانها سيجعلها أمام الخيار النووي أو قاب قوسين أو أدنى منه.

اليوم العالم يعيد ترتيب نفسه وفق أسس وقيم جديدة، لكن العرب والمسلمين في شغل العداوات فكهون، فلا مشروع لهم يلوح في الأفق قادر على دخول المعادلة الدولية وتوازنها الجديد سوى مشروع المقاومة وهو يتكون من بلدان ذات مرجعيات حضارية وتاريخية متينة وهو – رغم الحصار الاقتصادي ورغم الاستهداف – قادر على البزوغ والتحدي، وقد يحسن إدارة المرحلة، لأنه يقف على أساس حضاري وثقافي متين، كما أنه يملك مفردات اللعبة وإن بدت صغيرة في ظاهرها إلا أنه سوف ينتصر في خاتمة المآل.

والمتأمل في تاريخ المرحلة يجد أن أمريكا حاولت مع من شايعها القضاء على المقاومة الإسلامية، وعلى الحركات القومية، وتعمل على تفكيك النزعة الاستقلالية وهدم المثاليات، وهدم الإسلام من داخله، من خلال الحركات الأصولية التي تصنع في الجامعة الإسلامية في إسرائيل، والتي تتبع الموساد مباشرة, فيكون أفرادها قادرين على السيطرة على الوجدان العام من خلال خطاب العصبية الدينية الذي تنتهجه، وتسيطر به على عامة المسلمين، وقد رأينا كيف سيطروا على موجهات الإخوان وما تناسل عن الإخوان من جماعات مثل الجهادية والقطبية وغيرهما من الجماعات الذين نشطوا في اغتيال الكثير من رموز التنوير في الوطن العربي خوف الوعي واليقظة.

لدى أمريكا استراتيجية هدفها تصوير الإسلام كدين همجي متوحش يهدد الحضارة الإنسانية المعاصرة ولذلك استخدمت هذه الصورة التي حاولت أن ترسمها في عقول الرأي العام العالمي في مسمى التحالف البحري الذي سماه ” حارس الرفاه ” فالكثير ظن أن التسمية كانت عفوية لكنها تسير وفق خطط واستراتيجيات واضحة المعالم لكل قارئ حصيف، ويبدو أن اشتعال الحريق في السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر قد كان له نتائج عكسية، خاصة مع تفاعل العالم مع القضية الفلسطينية، وبذلك نقول: لقد فقدت أمريكا جزءا من مساحة التضليل وبدأ وعي العالم يتفتق على الحقيقة، وينبغي أن نكون أكثر حرصاً على زيادة وعي العالم من خلال بيان الصورة التي عليها الدين الإسلامي من خلال التعامل القيمي والأخلاقي الراقي مع مستويات الأحداث وعدم التفريط، لأنه يعيدنا إلى نقطة الصفر.

المسلمون اليوم أمام معركة وجود وهم أمام خيارين: إما الفناء المؤجل أو الوجود الفاعل في حركة الحياة الكونية الحضارية والثقافية والإنسانية، وهذا الوجود يحتاج إلى حالة من التوازن السياسي والثقافي والعسكري فطغيان عنصر على بقية العناصر يفقد معادلة الوجود معناها، وهذه المعادلة بالغة الدقة والحساسية، والتعامل معها يحتاج ذكاء سياسيا، ورؤية استراتيجية، فالعاطفة الدينية وحدها لن تؤتي أكلا مع التغيرات والتبدلات، فحين ترغب في إنتاج مادة كيميائية من عناصر متعددة لا بد أن يكون لك رؤية في تناسق النسب حتى تصل إلى مبتغاك، وأعتقد أننا في مرحلة نحتاج فيها العقل أكثر من العاطفة حتى نحقق وجودا فاعلا في كيمياء الحياة، ولعل العقل الذي عملنا على تعطيل قدراته بوعي منا أو بدون وعي نحتاجه اليوم كسلاح قادر على تفجير الطاقات وتغيير معادلات الوجود، فنحن اليوم في مرحلة من أخطر المراحل وتفعيل الطاقات واستنفارها وتوظيفها بما يخدم مصالح الأمة ووجودها من الضرورات الحتمية وقديما قيل “الخوافي قوة للقوادم” لمن يريد أن يحلق في سماء المجد.

 

مقالات مشابهة

  • عاجل | الحوثيون: قوتنا البحرية استهدفت سفينة إمداد تابعة لحاملة الطائرات ترومان بصاروخ باليستي
  • وزارة النفط:المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية وراء تأخير تصدير النفط من الإقليم
  • رويترز:الغضب السعودي على العراق وكازاخستان وراء انخفاض أسعار النفط
  • منع فحص ناقلة بترول مشبوهة في الحديدة
  • مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم تأثيرها
  • ترامب يوثق لحظة استهداف عناصر الحوثيين .. فيديو
  • مفاجأة.. غضب سعودي من العراق وراء قرار أوبك+ وتراجع أسعار النفط
  • زعيم الحوثيين: الأمريكي فشل في تحقيق أهدافه باليمن وعمليات استهداف القطع البحرية الأمريكية مستمرة
  • نسق التبدلات الجديد
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟