هيئة البيئة تعمل على تطوير نظام متطور لنمذجة وتعزيز جودة الهواء
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
طورت هيئة البيئة – أبوظبي نظاما جديدا متطورا لنمذجة جودة الهواء في إمارة أبوظبي وذلك لتعزيز قدراتها الخاصة بالانبعاثات الجوية وإنشاء إطار عمل لنمذجة انبعاثات الغلاف الجوي ليناسب احتياجات إمارة أبوظبي.
وسيدعم النظام الجديد الجهود التنظيمية للهيئة من خلال تقييم التأثيرات التراكمية على جودة الهواء المتوقعة من المنشآت الجديدة ومشاريع التطوير العمراني وتقليل تعرض الجمهور لتلوث الهواء وتعزيز جودة الهواء في جميع أنحاء أبوظبي بالإضافة إلى المساعدة في تقييم فعالية خطط العمل والسياسات المستقبلية.
كما سيوفر النظام الدعم الفني من خلال تدريب فريق الهيئة وبناء قدراتهم لتمكينهم من تحديد مواقع التلوث التي تتسم بزيادة تركيز نسب الملوثات ورسم خرائط مفصلة سنوياً عن جودة الهواء على مستوى الإمارة.
ويساهم النظام في تقييم نماذج تشتت ملوثات الهواء وهي نماذج تظهر توزيع مستويات الملوثات المختلفة في الهواء المحيط بهدف تقييم الأثر البيئي للمصادر المختلفة بالإضافة إلى أن نظام النمذجة الجديد سيدعم تقييم خطط مكافحة تلوث الهواء واللوائح والاستراتيجيات لضمان جودة الهواء ووضع توقعات للاتجاهات المستقبلية المرتبطة بخيارات التخطيط حسب المناطق.
كما سيساهم في دقة التنبؤات بشأن جودة الهواء والتي يمكن مشاركتها مع الجمهور فضلاً عن تعزيز المعرفة العلمية ودعم الأبحاث حول جودة الهواء في أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة مع التركيز بشكل خاص على الأوزون والجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء.
وقال المهندس فيصل الحمادي المدير التنفيذي لقطاع الجودة البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي ” تعتبر جودة الهواء عنصراً أساسياً في المحافظة على صحة الانسان والتنوع البيولوجي ولذلك هناك حاجة إلى توفير أدوات وأنظمة قوية قائمة على الأدلة لضمان الإدارة الفعالة لجودة الهواء ودعم تحديد واختيار التدابير التي من شأنها الحد من تلوث الهواء وحماية صحة الإنسان والبيئة”.
وأضاف “وفي إطار مهمتنا للمحافظة على جودة الهواء في إمارة أبوظبي فقد قمنا بتطوير نظام للنمذجة الرياضية لجودة الهواء في الإمارة والذي من شأنه أن يعزز قدرتنا على تأمين جودة هواء أفضل للجميع وسيساهم اتخاذ قرارات مستنيرة قائمة على العلم واستخدام التقنيات المتقدمة في تحقيق التوازن الأمثل بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة والرفاهية الاجتماعية.
كما يتميز النظام الجديد بالقدرة الفورية على دعم أنشطة التراخيص البيئية وتقييم الامتثال ووضع سيناريوهات للخطط المستقبلية كما أنه سيساعد في تعزيز التنبؤات بشأن جودة الهواء ونشر الوعي والأهم من ذلك التعرف على تأثيرات المناخ والروائح على جودة الهواء.
وأوضح “وبالمثل فإن النظام الجديد الذي يمكّنُنا من نمذجة جودة الهواء سيدعم أيضًا قدرتنا على تقييم مدى تعرض السكان لتلوث الهواء ومدى التأثر بالمصادر المحلية والإقليمية وتطوير أدوات وقواعد بيانات فعالة للتنبؤ بالتوقعات المستقبلية التي تساعد في تسريع عملية اتخاذ القرار في حالات الطوارئ البيئية.”
وقال: الملوثات التي تتطلب اهتماماً خاصاً في إمارة أبوظبي هي الجسيمات العالقة في الهواء والأوزون الأرضي وتعتبر مستويات ثاني أكسيد الكبريت ضمن الحدود التي تسمح بها الدولة في معظم مناطق شبكة مراقبة جودة الهواء غير أنه لوحظت زيادة في تركيزه خلال السنوات القليلة الماضية في منطقة الظفرة كما أن مستويات تركيز كبريتيد الهيدروجين تدخل في نطاق المستويات غير الضارة بالصحة العامة في الإمارة إلا أنه تم تسجيل حوادث متكررة من انتشار الروائح الكريهة الناتجة عن انبعاثات هذا الملوث في الهواء وتعتبر مستويات ثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون دون الحدود المسموح بها في معايير جودة الهواء في دولة الإمارات.
إن الجهود المبذولة لتحسين جودة الهواء هي جهود مشتركة بين كافة القطاعات المعنية حيث تُبذل جهود مستمرة للرصد والتنظيم والتفعيل والتخطيط البيئي وإجراء الأبحاث، ونشر الوعي، من أجل توفير بيئة أكثر صحة ومستوى معيشة أفضل.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، عن تصاعد القلق في الأوساط الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي من توجهات الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى أن "إسرائيل" ترى في الأخير "خصما متشددا يعمل على تقويض أمنها"
وقالت الهيئة الإسرائيلية إن "اتجاها مثيرا للقلق يقوده الشرع”، بحسب ما نقلته عن مصدر أمني إسرائيلي لم تسمه، شدد على أن الرئيس الشرع "إسلامي يرتدي ربطة عنق، وهو عدو ومتشدد وليس شريكا بالحوار".
وأضاف المصدر الإسرائيلي ذاته "نحن نفهم أن الجولاني (الشرع) عدو يحاول بيع صورة جديدة للغرب، بينما يعمل في الوقت نفسه على تقويض أمن إسرائيل".
وادعت الهيئة أن "الشرع أفرج عن جميع عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي الذين اعتقلوا خلال فترة حكم بشار الأسد، ومنهم من انخرط في العمل الإرهابي ضد إسرائيل"، حسب تعبيرها.
كما أشارت إلى أن إيران بدأت البحث عن وسائل للبقاء في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، زاعمة أن أحد هذه الوسائل يتمثل في "دعم خلايا حماس والجهاد الإسلامي داخل الأراضي السورية".
ولفتت الهيئة إلى تصريحات سابقة لوزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن "الجولاني كشف عن وجهه الحقيقي بعدما خلع القناع الذي يرتديه"، وذلك في تعليقه على أحداث العنف التي شهدتها منطقة الساحل السوري مطلع آذار /مارس الماضي.
وشدد كاتس أكثر من مرة، حسب الهيئة الإسرائيلية، على أن دولة الاحتلال "ستدافع عن نفسها ضد أي تهديد من سوريا"، رغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تصدر أي تهديدات مباشرة تجاه إسرائيل منذ تسلمها السلطة.
وكانت منطقة الساحل السوري قد شهدت توتراً أمنياً في 6 مارس، عقب هجمات منسقة لفلول من نظام الأسد على دوريات ونقاط أمنية، أسفرت عن قتلى وجرحى، أعقبتها عمليات تمشيط واشتباكات انتهت باستعادة السيطرة الأمنية.
وفجر الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 عاما من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 كانون الثاني/ يناير، أعلنت الإدارة السورية الجديدة عن تعيين قائد قوات التحرير أحمد الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، بجانب العديد من القرارات الثورية التي قضت بحل حزب البعث العربي الاشتراكي ودستور عام 2012 والبرلمان التابع للنظام المخلوع.
ورغم أن النظام الجديد لم يصدر أي تهديدات مباشرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن "إسرائيل" تواصل منذ شهور شن غارات جوية شبه يومية على الأراضي السورية، تستهدف مواقع عسكرية للجيش السوري وتوقع ضحايا مدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن دولة الاحتلال تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وقد استغلت الوضع الجديد في سوريا عقب سقوط نظام الأسد لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة، معلنة عمليا انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974.