فيلنيوس ـ اسيا العتروس: أكد الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولنبرغ أن الحلف الاطلسي سيدافع عن كل شبر من ليتوانيا واضاف المسؤول عن الحلف الاطلسي أن الرئيس الاوكراني زيلنسكي سيشارك اليوم الثلاثاء كضيف شرف في أشغال. المجلس الاوكراني الاطلسي على هامش قمة الناتو التي تستمر يومين.. وجاءت تصريحات ستولنبورغ خلال ندوة صحفية مع الرئيس الليتواني جيتاناس نوسادا.

أمام عدد كبير من.  الصحفيين قبل ساعات على. افتتاح قمة الحلف اليوم بالعاصمة الليتوانية فيلنيوس.. وخلص امين عام الحلف الى أن.  القمة تهدف الى مزيد الاستثمار لتعزيز قدرات الناتو العسكرية وتوفير الدعم لاوكرانيا كما كشف أن لقاء سيجمعه في وقت لاحق. قبل القمة مع كل من. الرئيس التركي اردوغان ورئيس الوزراء السويدي في محاولة لتجاوز الخلافات والعراقيل التي تمنع انضمام السويد الى الحلف مع استمرار معارضة تركيا. كما اعلن ستلنبيرغ عن لقاء بين الناتو والشركاء الاربعة خارج الحلف اليابان وكوريا الجنوبية و استراليا و نيوزلندا بحثا عن شراكات جديدة غير كلاسيكية تتجه شرقا .  من جانبه قال الرئيس الليتواني ان القمة تعقد في اكثر الاماكن. الاوروبية امنا بفضل الناتو و انه يامل ان يتوفر هذا الامن على الدوام .و اعتبررئيس البلد المضيف للقمة انه ان الاوان لانضمام اوكرانيا للحلف كما هو الحال بالنسبة لفنلندا و اضاف “نعيش على حدود معتد و هو ما يفرض علينا الوحدة لا في البيانات فحسب و لكن في القرارات . و دعا الرئيس اللتواني الى عدم منح روسيا الفرصة لاختبار وحدة الحلف و قال “انتهى وقت الوعود و يجب الاتفاق حول قرار انضمام اوكرانيا “… تتسارع الاحداث والتصريحات مع تواتر وصول قادة الناتو الى ليتوانيا. قبل ان يرفع الستار على قمة الحلف الاطلسي اليوم. قمة تعقد على مشارف روسيا لكن مسؤولي الحلف يصرون على ان اختيار المكان و ان يحمل في طياته رسائل متعددة لروسيا فقد سبق تحديده الحرب الروسية في اوكرانيا حسب ما افادنا به مسؤول في الناتو امس رفض كشف صفته … -ليتوانيا ثكنة عسكرية والقمة مخبر مفتوح للنظام العالمي أول ما يخطف انظار المسافر لحظة هبوط الطائرة على ارض مطار فيلنيوس منصات الصواريخ المنتصبة على أرض مطار العاصمة اللتوانية. هذه المدينة السوفياتية السابقة الواقعة على بعد مائة وخمسين كيلومتر أو. مسافة ساعة زمن من الحدود الروسية و التي تحتضن اليوم اشغال قمة الحلف الاطلسي بمشاركة الرئيس الامريكي جو بايدن الى جانب قادة دول الحلف, والصورة في الحقيقة مقدمة عسكرية وعنوان قمة الناتو التي تحتضنها لاول مرة ليتوانيا التي حصنت حدودها مع بيلاروسيا الحليف الروسي بجدار مسلح. وسط مخاوف من تسلل قوات. قوات فاغنركما جاء في تصريحات الرئيس الليتواني. كما عززت ليتوانيا قواتها بجنود من الجارين لاتفيا وبولندا و ضاعفت قواتها على الحدود مع روسيا و بيلاروسيا ثلاث مرات قبل وصول الرئيس الامريكي جو بادين. الى جانب ذلك فقد دعمتها. عدد من عدد من دول الناتو. بأحدث انواع السلاح حيث سخرت ألمانيا.  وحدات منظومة الدفاع الجوي الألمانية “باتريوت” التي تم نشرها على أرض المطار. فيما أرسلت بقية دول الحلف الاف القوات لتوفير الحماية لقادة الحلف في واحدة من القمم الاكثر حساسية في تاريخ الحلف في ظل استمرار الحرب الروسية الاوكرانية. وقبل القمة واصل الرئيس الاوكراني زيلنسكي جولاته المكوكية لحث الدول الاعضاء على تعجيل. انضمام بلاده الى الحلف الامر الذي لن يتحقق على الارجح في قمة فيلنيوس باعتبار أنه لايحظى بالاجماع داخل صفوف دول الحلف التي تعتبر أنه سيكون منعرجا خطيرا في تفعيل الفصل الخامس من الميثاق المؤسس للناتو في 1949. والذي يعتبر ان أي اعتداء على احد دول الحلف سيكون بمثابة الاعتداء على كل دول الحلف. وانه لا يمكن قبول عضو جديد في حالة حرب. وهو ما ذهب اليه. الرئيس الامريكي. جو بايدن. الذي صرح أنه. لا يريد دخول الحلف في حرب مباشرة. مع روسيا. فنلندا تضمن عضويتها والسويد على. قائمة الانتظار قمة فيلنيوس تنعقد. بحضور فنلند كعضو و ذلك للمرة.  بعد. انضمامها رسميا في وقت سابق هذا العام لتصبح العضو ال32 في الحلف في انتظار التحاق السويد في حال رفعت تركيا معارضتها. ويبقى ملف انضمام السويد من الملفات العالقة التي يحيط بها الكثير من التشويق في ظل تردد تركيا في تبني قرار الموافقة قبل ضمان مطالبها وشروطها مقابل موافقتها على ضم السويد. وتأمل الكثير من دول الحلف في ان تنتهي قمة الناتو الحالية بضم السويد الى قائمة اعضائها و ان يساهم لقاء اردوغان و الامين العام للناتو و رئيس وزراء السويد في تجاوز هذه العقدة في اجتماع يفترض أن ينعقد مساء الامس قبل لقاء يجمع اليوم قادة الحلف ليكون ذلك بمثابة تغطية لتخفيف وقع. تأجيل قبول اوكرانيا التي ستقتصر على تدشين المجلس الاوكراني الاطلسي .. لكن يبقى الدعم الشعبي لاوكرانيا من اهالي ليتوانيا التي رفعت في مختلف المدن و الشوارع أكثر من 33 ألف علم لاوكرانيا. اجواء حرب الاجواء السائدة في. العاصمة الليتوانية حضور عسكري و امني كامل في مدينة تبدو مهجورة من الاهالي حيث تشير استطلاعات الرأي الى ان89 بالمائة من السكان يؤيدون انضمام بلدهم الى الناتو, حتى المظاهرات الاحتجاجية التي كانت ترافق انعقاد قمم الناتو في السابق. غابت هذه المرة في ظل المخاوف من تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية, فيلنيوس. تحولت امس الى ثكنة عسكرية استعدادا للحدث وقد بدت مهجورة بعد حث عمدة المدينة الاهالي. للتنقل الى الارياف تجنبا للقيود على تحركاتهم بسبب القمة التي تنعقد على مدى يومين, وستكون هذه. القمة الاكثرتعقيد ا وحساسية.  في تاريخ الحلف حيث لا يفصل ليتوانيا عن الحدود الروسية اكثر من مائة وواحد و خمسين كيلومتر (151 كيلومتر)فيما لا يفصلها عن بيلاروسيا الحليف الروسي غير ثلاثين كيلومتر. وفي كل الحالات فان قادة الحلف يبحثون توجيه رسائل قوية الى روسيا بأن دعم سيستمر طالما استمرت الحرب مهما كانت التكاليف.  و لكن في المقابل لا بطاقة عبور مضمونة لاوكرانيا للانضمام للحلف الاطلسي قبل نهاية الحرب مع روسيا. وتنطلق أشغال قمة الحلف الاطلسي. التي تأتي في خضم تعقيدات الحرب الروسية في اوكرانيا بعد مرور خمس مائة يوم على اندلاع الصراع فيما تؤكد. لغة الارقام. حجم الرهانات والمخاوف من أي تطورات او مفاجآت بالتزامن مع القمة التي يواكبها بالاضافة الى قادة الحلف زعماء 40 دولة اوروبية الى جانب نحو ثلاثة الاف مسؤول من خمسين وفدا. فضلا عن ممثلي 2000 منظمة غير حكومية و 1500 صحفي من لتوانيا و من مختلف دول العالم في اكبر حدث تحتضنه ليتوانيا التي تعيش هذا العام على وقع مرور سبع مائة عام من تاريخها … فيلنيوس التي بدت. صباح أمس. مع بداية. الاسبوع. خالية من السكان بعد حث حاكم المدينة. السكان. للسفر خارج المدينة. تجنبا لكل تعقيدات الاجراءات الامنية. و منع التنقل في شوارع. المدينة تحصنت. بأحدث أنواع السلاح والتجهيزات التي لا تمتلكها دول البلطيق. وفي اطار تأمين القمة أرسلت 16 من الدول الأعضاء في الحلف ألف جندي تقريباً، كما قدمت العديد من الدول الأعضاء أنظمة دفاع جوي متقدمة  ونشرت ألمانيا 12 من قاذفات صواريخ “باتريوت”، التي تستخدم لاعتراض الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، أو الطائرات الحربية. كما نشرت إسبانيا نظام الدفاع الجوي الصاروخي “ناسامز”، وأرسلت فرنسا مدافع هاوتزر من طراز “قيصر” ذاتية الدفع. ونقلت فرنسا وفنلندا والدنمارك أيضاً طائرات عسكرية إلى ليتوانيا، وقدمت بريطانيا وفرنسا دفاعات مضادة للطائرات المسيّرة. وأرسلت بولندا وألمانيا قوات عمليات خاصة معززة بمروحيات، فيما أرسلت دول أخرى مستلزمات للتعامل مع أي هجمات كيميائية، وبيولوجية، وإشعاعية، ونووية محتملة. و يراهن الحلف على التزام الدول الاعضاء بوعودها المعلنة في قمة مدريد العام الماضي تخصيص. 2% من حجم اقتصاداتها على الدفاع، وهي حصة أكبر من التي ينفقها معظم أعضاء الحلف الآخرين.

 

روسيا تحذر حلف الناتو

وقبل انعقاد القمة وجهت الخارجية الروسية في بيان صادر عنها، تحذيرا إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” من خطورة ضم أوكرانيا للتحالف. وقالت الخارجية الروسية في بيانها” إن ضم أوكرانيا لحلف الناتو سينجم عنه اشتعال صراع كبير وسيغلق الباب أمام المفاوضات”. وطالبت الخارجية الروسية، الحكومة الفرنسية بضرورة العمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا من خلال المفاوضات وليس تدخل الناتو.وأضافت الخارجية الروسية في بيانها، أن موسكو هدفها الرئيسي هو منع وصول حلف الناتو  إلى الحدود الروسية. وأكدت الخارجية الروسية في بيانها على أن وعود واشنطن ولندن لأوكرانيا بالانضمام للناتو تدفعها نحو السلوك العدواني. طموحات الناتو في اسيا

الواضح أن التنافس بين الناتو وروسيا مستمر و يبدو ان طموحات الناتو وباتت تتجه الى البحث. شراكات إقليمية جديدة خارج الاطار الكلاسيكي. في منطقة المحيطين الهندي والهادي في ظل البيئة الجيوستراتيجية الجديدة، وبروز. الصين. كقوة اقتصادية صاعدة, ومن هنا لقاء رؤساء دول وحكومات كل من أستراليا، ونيوزيلندا، واليابان، وكوريا الجنوبية لحضور القمة…

يذكر أن تأسيس حلف شمال الأطلسي في عام 1949،جمع. اثني عشر دولة و لكن مع توسع الحلف. الذي ضم. الحلف اليونان، وتركيا في 1952، وألمانيا الغربية1955 وجمهورية التشيك، وهنغاريا، وبولندا في 1999 وبلغاريا، وأستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، ورومانيا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا 2004، وألبانيا، وكرواتيا 2009، والجبل الأسود 2017، وجمهورية مقدونيا الشمالية 2020، وفنلندا2022، ويوجد الآن 31 عضوا في الحلف. ودفعت الحرب الروسية في اوكرانيا. فنلندا والسويد للتخلي عن أكثر من 200 عام من الحيد و طلب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي منتصف عام 2022 بحثا عن حمايته …

 تمديد ولاية الامين العام مددت فترة ولاية ينس ستولتنبرغ ثلاث مرات منذ أن أصبح الأمين العام في 2014. وتم التمديد مؤخرا لستولنبرغ سنة اضافية و هو يحظى بدعم واشنطن التيس تعتبر انه في ظل الظروف الحالية، يمكن الاعتماد على ستولتنبرغ، الذي أثبت قدرته وخبرته في قيادة الحلف، بأن يستمر في منصبه لعام آخر. وفي انتظار ما سيعلنه قادة الحلف في. افتتاح القمة اليوم و في انتظار البيان الختامي غدا الاربعاء يمكن. استباق الاحداث و اعتبار ان قمة فيانيوس لن تشهد انضمام اوكرانيا الى صفوفها …  يذكر أن العاصمة الليتوانية انفقت حوالى 10 ملايين يورو على الاستعدادات للقمة، لتطوير البنية التحتية لاحتضان الحدث .

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: الخارجیة الروسیة فی قمة الحلف الاطلسی الحرب الروسیة الحلف فی

إقرأ أيضاً:

موسكو تكشف عن إحباط عملية لاغتيال رجل مقرّب من بوتين .. وكييف: القوات الروسية تقتحم حدود أوكرانيا من منطقة كورسك

عواصم "أ ف ب": كشف جهاز الأمن الروسي (اف اس بي) الجمعة أنه أحبط عملية اغتيال دبّرتها أوكرانيا ضدّ رجل دين أرثوذكسي روسي رفيع المستوى تصفه وسائل الإعلام الروسية بأنه "كاهن الاعتراف" الخاص بالرئيس فلاديمير بوتين.

وجاء في بيان صادر عن "اف اس بي" أن الجهاز "أحبط اغتيالا خطّط له الجهاز الخاص الأوكراني ضدّ تيخون ميتروبوليت سيمفيروبول والقرم". ورتبة الميتروبوليت توازي رتبة رئيس الأساقفة.

وأفاد البيان أنه كان يجدر بمواطن روسي وآخر أوكراني تنفيذ الاغتيال وهما رجل دين ومساعد للميتروبوليت تمّ اختيارهما لهذه العملية عبر تطبيق "تلغرام" في 2024.

وكان يفترض بهما وضع قنبلة زوّدهما بها جهاز الاستخبارات الأوكراني في مسكن الميتروبوليت، بحسب المصدر عينه الذي كشف عن توقيفهما في العاصمة الروسية وضبط جهاز متفجّر يدوي الصنع وجوازي سفر زائفين في حوزتهما.

ونشر جهاز الأمن شريطا مصوّرا لعملية توقيف المشتبه بهما وإقرارهما بالخطّة.

والميتروبوليت تيخون البالغ 66 عاما والحائز دكتوراه في التاريخ هو رئيس تحرير موقع إخباري أرثوذكسي (Pravoslavie.ru) وعضو في المجلس الاستشاري المعني بشؤون الثقافة والفنون لدى الرئاسة الروسية وقد كرّمه فلاديمير بوتين سنة 2024 تقديرا لمشاركته في إعادة تأهيل مجمّع متاحف في القرم.

وتصفه وسائل الإعلام الروسية منذ سنوات بأنه "كاهن الاعتراف" الخاص بفلاديمير بوتين، الأمر الذي لم ينفه أو يؤكّده يوما.

وفي 2023، عُيّن غيورغي تشيفكونوف ميتروبوليت سيمفيروبول والقرم شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمّتها روسيا إلى أراضيها في مارس 2014.

ولم يصدر بعد أيّ تعليق رسمي عن السلطات الأوكرانية في هذا الخصوص. وقد تبنّت أوكرانيا أو نسبت إليها عدّة عمليات اغتيال في روسيا والأراضي المحتلّة منذ 2022. واستهدفت هذه الهجمات خصوصا مسؤولين عسكريين أو سياسيين ومؤيّدين للهجوم الذي شنّته روسيا على أوكرانيا في فبراير 2022.

وتعود آخر العمليات من هذا النوع التي تبنّتها أوكرانيا إلى كانون الأول/ديسمبر 2024 مع اغتيال الجنرال إيغور كيريلوف بعبوة ناسفة في موسكو.

"قمة" حول أوكرانيا

عا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكثر من 12 زعيما أوروبيا إلى قمة غدا "للمضي قدما" في العمل بشأن أوكرانيا والأمن، وفق ما أفاد مكتبه.

وسيجري ستارمر مكالمة صباح الأحد مع زعماء دول البلطيق قبل أن يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في داونينغ ستريت، وفق ما أوضح المصدر نفسه.

وبعد ذلك يلتقي بعد الظهر قادة عدد من الدول الأوروبية بما فيها فرنسا وألمانيا والدنمارك وإيطاليا، بالإضافة إلى تركيا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لعقد القمة في لندن.

وقال مكتب ستارمر "سيغتنم رئيس الوزراء القمة للدفع قدما بالعمل الأوروبي بشأن أوكرانيا، ولإظهار دعمنا الجماعي الثابت لضمان سلام عادل ودائم، واتفاق يضمن سيادة أوكرانيا وأمنها في المستقبل".

وبعد محادثاته الخميس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، دعا ستارمر أيضا قادة هولندا والنروج وبولندا وإسبانيا وفنلندا والسويد وتشيكيا ورومانيا لحضور القمة.

ومن المقرر أن يحضرها أيضا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا دون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وسيجري ستارمر محادثات فردية في داونينغ ستريت مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قبل بدء القمة.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع سيبني على محادثات باريس التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الشهر الجاري وسيركز على "تعزيز موقف أوكرانيا بما في ذلك الدعم العسكري المتواصل وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا".

وسيشدد مجددا على الحاجة إلى "اتفاق متين ومستدام يحقق سلاما دائما" ويناقش "الخطوات التالية بشأن التخطيط لضمانات أمنية قوية".

وفي حين سيصرّ ستارمر على أن أوكرانيا يجب أن تكون جزءا من أي مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات مع روسيا، سيقرّ "بحاجة أوروبا إلى تأدية دورها في القضايا الدفاعية وتكثيف الجهود لصالح الأمن الجماعي".

الضمانة الأمنية الأفضل

اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس أنّ الضمانة الأمنية الأفضل لأوكرانيا تتمثل بانضمامها لحلف شمال الأطلسي، متّهمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالوقوع في الفخ الروسي بموقفه الداعي لإغلاق باب الناتو أمام كييف.

كما حذّرت كالاس من أنّ الأوروبيين لن يتمكّنوا من المساعدة في التوصّل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا ما لم يشاركوا مع الولايات المتحدة في المفاوضات التي أقصاهم عنها حتى الآن الرئيس الأمريكي عبر تفاوضه مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأضافت في المقابلة التي أجريت معها في واشنطن أنّ دول حلف شمال الأطلسي لم تهاجم أبدا روسيا التي "تخاف من الديموقراطية".

وتابعت رئيسة الوزراء الإستونية السابقة "لماذا نحن في حلف شمال الأطلسي؟ لأننا خائفون من روسيا. الأمر الوحيد الفعّال حقا، والضمانة الأمنية الوحيدة الفعّالة هي مظلّة حلف شمال الأطلسي".

وأغلق الرئيس الأميركي الباب أمام إمكانية انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، العضوية التي تعتبرها موسكو خطا أحمر لأمنها القومي. كما ظل ترامب غامضا بشأن الضمانات الأمنية التي يمكن لبلاده أن تقدّمها لأوكرانيا إذا ما أبرمت اتفاق سلام مع روسيا.

وقال ترامب إنّ حلف شمال الأطلسي "ربّما كان السبب" في الغزو الروسي لأوكرانيا قبل ثلاث سنوات.

وردّا على هذه التصريحات، قالت كالاس إنّ "هذه الاتهامات باطلة تماما".

وأضافت "الخطاب الروسي هو الذي لا ينبغي لنا أن نصدّقه".

وتابعت "لماذا نعطي روسيا ما تريده، علاوة على ما فعلته أساسا بمهاجمتها أوكرانيا وضمّها أراضي واحتلالها أراضي والآن نقدّم لها المزيد".

وقالت كالاس أيضا "تخيّلوا لو أنّ الولايات المتّحدة جلست بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر مع أسامة بن لادن وقالت له "حسنا، ماذا تريد غير ذلك؟ " هذا أمر لا يمكن تصوّره".

وتصر روسيا من جهتها على أن الولايات المتحدة وعدت في نهاية الحرب الباردة بعدم توسيع حلف الناتو.

وتزور كالاس واشنطن من دون أن تلتقي نظيرها الأمريكي ماركو روبيو، بسبب "تضارب في الجدول الزمني"، لكنّ هذه الذريعة الرسمية تتزامن مع توتر شديد بين بروكسل وواشنطن بسبب ملفات عدة، بينها أوكرانيا والرسوم الجمركية.

يهاجم الرئيس الأمريكي بانتظام حلفاءه الأوروبيين داخل حلف الناتو، ويتهمهم بعدم تحمل نصيبهم من العبء.

ويرفض ترامب الذي من المقرر أن يوقع اتفاقا بشأن استغلال المعادن الأوكرانية مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في واشنطن الجمعة، تقديم ضمانات أمنية أميركية لكييف، معتبرا أن الأمر متروك للأوروبيين لفعل ذلك.

وبالنسبة إلى كالاس، فإن "الأوروبيين يجب أن يكونوا حاضرين" في أي اتفاق بشأن أوكرانيا. وقالت "يتعين علينا المشاركة في هذه المناقشات. وأعتقد أنه من دون ذلك، لن نتمكن من الإسهام في أي شيء".

وهاجم ترامب مجددا حلفاءه الأوروبيين الأربعاء معتبرا أن الاتحاد الأوروبي أنشئ من أجل "الإضرار" بالولايات المتحدة، وهددهم برسوم جمركية بنسبة 25 في المئة.

ووصفت كالاس هذه التصريحات بأنها "مفاجئة" وشددت في المقابل على القيم المشتركة عبر الأطلسي.

وفي معرض حديثها عن التخفيضات الهائلة في ميزانية المساعدات الإنمائية الخارجية الأمريكية، أشارت كالاس إلى أن أوروبا "لن تكون قادرة على ملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة"، لكن العالم "يتطلع إلينا" ليرى ما يمكن لأوروبا أن تفعله، على قولها.

وأردفت كالاس "أعتقد أننا في حاجة أيضا إلى زيادة قوتنا الجيوسياسية. إذا كانت أميركا تُحوّل أنظارها إلى الداخل، فإن أوروبا تتطلع من جهتها إلى الخارج".

إقتحام حدود أوكرانيا

أكّدت كييف الجمعة أن القوات الروسية تحاول اقتحام الحدود من منطقة كورسك التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية جزئيا.

وكتبت وكالة حكومية أوكرانية تتعامل مع المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي "يحاول الروس حاليا اقتحام الحدود بجنود مشاة ومن دون مركبات. قوات الدفاع تدمر العدو. حتى الآن، لم يحدث أي اختراق والقتال مستمر".

دخل الجيش الأوكراني منطقة كورسك الروسية في أغسطس 2024، وما زال يحتل مئات الكيلومترات المربعة فيها، وهو ما تأمل كييف في استخدامه كورقة مساومة في حال إجراء محادثات مع موسكو.

لكن روسيا التي تحتل نحو 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية، استبعدت أي تبادل للأراضي.

وبدأ الجيش الروسي قبل أشهر هجوما مضادا لطرد القوات الأوكرانية من منطقة كورسك والتي سجلت تراجعا لقلة عددها.

وفي منتصف فبراير، قالت كييف إنها تسيطر على 500 كيلومتر مربع في المنطقة، أي أقل بمقدار الثلثين من 1400 كيلومتر مربع التي أعلنتها في أغسطس عند بداية هجومها على الأراضي الروسية.

وتؤكّد كييف وحلفاؤها أن آلاف القوات الكورية الشمالية التي أرسلت إلى المنطقة لدعم الجيش الروسي استعادت الأراضي، وهو أمر لم تؤكده موسكو.

الرئيس الصيني يستقبل شويغو

التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو وفق ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية.

وتأتي زيارة وزير الدفاع الروسي السابق بعد محادثة بين شي جينبينغ وفلاديمير بوتين أشاد خلالها الرئيس الصيني بـ"الجهود الإيجابية التي تبذلها موسكو لإنهاء" الحرب.

وخلال محادثاته مع شويغو في قاعة الشعب الكبرى التي شارك فيها أيضا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وصف شي الصين وروسيا بأنهما "جارتان صديقتان" وأكّد أن الجانبين "سيحافظان على اتصالات وثيقة على كل المستويات"، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف أن البلدين سينفذان "سلسلة من البرامج المهمة" للعلاقات الصينية-الروسية هذا العام.

عزّزت موسكو وبكين علاقاتهما العسكرية والتجارية منذ غزت روسيا أوكرانيا قبل ثلاث سنوات، رغم أن الصين سعت إلى تقديم نفسها كطرف محايد في هذا الصراع.

وتأتي زيارة شويغو بعدما بدّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه تجاه الصراع وتقارب من بوتين، مهمّشا كييف وحلفاءه الأوروبيين، في جهوده للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وهذه الزيارة الثانية التي يقوم بها شويغو للصين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بحسب وسائل إعلام روسية.

مقالات مشابهة

  • مباحثات طاقة بين روسيا وتركيا في موسكو
  • موسكو تكشف عن إحباط عملية لاغتيال رجل مقرّب من بوتين .. وكييف: القوات الروسية تقتحم حدود أوكرانيا من منطقة كورسك
  • الخارجية الروسية: موسكو تراقب عن كثب نشاط السويد العسكري
  • حدود وإمكانيات القمة العربية تجاه عربدة إسرائيل
  • عاجل | ترامب: العلاقة مع زيلنسكي توترت قليلا وانضمام أوكرانيا إلى الناتو أمر لن يحدث
  • لا ضمانات أمنية ولا انضمام للناتو.. ترامب يتخلى عن أوكرانيا
  • من الرياض لـ أنقرة.. الأزمة الروسية الأوكرانية بوصلة تائهة وصراع لم يُحسم
  • خيارات العرب في قمة القاهرة
  • خيارات العرب في قمة مارس
  • روسيا: أوروبا فقدت حقها بالمشاركة في التفاوض بشأن أوكرانيا.. اختارت طريق العسكرة