غزة المحاصرة في زمن الحرب.. نضال يومي بحثا عن الغذاء والماء
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
تدور الحياة في غزة المحاصرة حول النضال اليومي للعثور على الغذاء والماء، ومع انعدام الوقود أو حتى الفحم، تحرق الأسر الأبواب وإطارات النوافذ الخشبية لطهي ما قد يتوفر، بحسب تقرير لصحيفة "ذا نيويورك تايمز" الأمريكية (The New York Times) ترجمه "الخليج الجديد".
ولمدة 48 يوما حتى 23 نوفمبر/ تشرين الجاري، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة قتل خلالها أكثر من 14 ألف فلسطيني، وفي اليوم التالي بدأت هدنة إنسانية بين حركة "حماس" وإسرائيل تستمر 4 أيام قابلة للتمديد، وتتضمن تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية وإغاثية وطبية ووقود إلى كافة مناطق القطاع.
وخلال الحرب، قطع الاحتلال إمدادات الماء والغذاء والدواء والكهراء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون تداعيات حصار مستمر للقطاع منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في عام 2006.
ويوميا، لدى نامزي موافي (23 عاما) مهمة واحدة هي العثور على الماء لأسرته. وقال للصحيفة إن العشرات من أفراد عائلته الكبيرة يحتمون معا في شقة مكونة من غرفتي نوم في مدينة رفح جنوبي القطاع بالقرب من الحدود مع مصر.
ولإبقائهم على قيد الحياة، قال موافي إنه يستيقظ في الساعة الرابعة صباحا، ويقضي ساعات في انتظار الحصول على المياه في محطة تعبئة مزدحمة، وأحيانا لا يتبقى شيء عندما يأتي دوره في الصف.
أما عندما يحالفه الحظ، فيدفع عربة ثقيلة محملة بالماء إلى منزله عبر الرمال، وتقسم العائلة الماء إلى حوالي كوب يوميا لكل فرد.
وكانت المياه المعدنية المنقولة بالشاحنات إلى جنوب القطاع في قوافل المساعدات كافية لـ4 بالمائة فقط من السكان، وفقا لبرنامج الأغذية العالمي. ولا يزال بعض المياه المحلاة يتم توزيعها في الجنوب، لكن الشمال لم يعد به مصادر مياه صالحة للشرب، بحسب للأمم المتحدة.
ويعتمد الأشخاص الذين لا يستطيعون الوصول إلى المياه المعدنية والمياه المحلاة النادرة على المياه قليلة الملوحة من الآبار، والتي قالت الأمم المتحدة إنها غير آمنة للاستهلاك البشري.
كما لم يعد في غزة أي غاز أو وقود آخر، وفقا لوكالات الأمم المتحدة العاملة في القطاع، ولذلك يبني بعض الفلسطينيين أفران من الطين أو المعدن للطهي.
ونفد الحطب والفحم، لذلك تحرق الأسر الأبواب وإطارات النوافذ والكرتون والأعشاب، والبعض ببساطة لا يطبخون، بل يأكلون البصل والباذنجان النيئ بدلا من ذلك. وقال موافي: "عدنا إلى العصر الحجري".
اقرأ أيضاً
متابعون يقارنون بين فيلم ألعاب الجوع The Hunger Games العالمي وغزة.. ما أوجه التشابه؟
فجوة غذائية
كما أن الدقيق ينفد، وتعرض معظم مطاحن القمح للقصف، وفقا للأمم المتحدة. وقال برنامج الأغذية إن الوكالات الإنسانية تمكنت من توصيل الخبز والتونة المعلبة والتمر إلى نحو ربع السكان منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكن التوزيع يعوقه القتال والحصار.
وحذر البرنامج من أن 10% فقط من احتياجات غزة من الغذاء دخلت إلى القطاع منذ بدء الحرب، مما أدى إلى "فجوة غذائية هائلة وجوع واسع النطاق".
وقالت المتحدثة باسم البرنامج علياء زكي: "اختفى دقيق القمح ومنتجات الألبان والجبن والبيض والمياه المعدنية بالكامل من السوق".
وتابعت: "حتى قبل 7 أكتوبر، كان 70 بالمائة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية بشكل أو بآخر، وكان القطاع يعاني من أعلى معدلات الفقر والبطالة في العالم".
اقرأ أيضاً
محذرا من "جحيم الجوع".. برنامج الأغذية العالمي: الخبز أصبح رفاهية في غزة
أزمة نظافة
والغالبية العظمى من المتاجر مغلقة أو فارغة الآن، ومع انقطاع الكهرباء وإغلاق معظم البنوك، فإن القلة التي لديها أموال لا تستطيع الحصول عليها، وحتى لو استطاعوا ذلك، فليس هناك الكثير ليشتروه، كما تابعت الصحيفة.
وقالت لجين البورنو (35 عاما)، وهي أم لـ4 أطفال نزحت إلى مدينة خان يونس: إنها تتردد على متجر قريب كل يوم، لكنه عادة ما يكون فارغا.
وأردفت: "أذهب للبحث عن الطعام لأطفالي، ولا أجد شيئا.. أبكي طوال طريق العودة إلى المنزل".
كما أدى انهيار نظام الصرف الصحي، وتشريد حوالي 1.7 مليون من سكان غزة، الذين تدفقوا إلى المخيمات وتكدسوا في منازل أقاربهم، إلى أزمة نظافة وأمراض تحذر منظمة الصحة العالمية من أنها قد تتفاقم كثيرا، وفقا للصحيفة.
وقالت آية إبراهيم (43 عاما)، تعيش مع أطفالها في مدرسة تديرها الأمم المتحدة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، إن "الحمامات هنا سيئة للغاية".
و"ليس لدينا مياه على الإطلاق.. وينام الرجال والفتيان، بمن فيهم ابناها المراهقان، بالقرب من المراحيض، والنساء في فصل دراسي في الطابق العلوي"، كما زادت آية.
اقرأ أيضاً
يونيسيف: الماء نفد من غزة.. ومجبرون على استخدام المياه القذرة
المصدر | ذا نيويورك تايمز- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: غزة الحرب الغذاء الماء إسرائيل
إقرأ أيضاً:
"كان" الفتيان: المنتخب المغربي يواجه زامبيا بحثا عن انتصار يحسم تأهله إلى ربع النهائي
يواجه المنتخب المغربي نظيره الزامبي، اليوم الخميس، بداية من الساعة الثامنة مساء على أرضية ملعب البشير بالمحمدية لحساب الجولة الثانية من دور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة المغرب 2025.
ويتطلع أبناء نبيل باها إلى تحقيق الانتصار الثاني في دور المجموعات بعد الأول الذي كان على حساب أوغندا بخماسية نظيفة، بغية حسم التأهل مبكرا لربع النهائي قبل موعد لقائه الأخيرة أمام تنزانيا الأحد المقبل السادس من أبريل، بداية من الساعة الثامنة مساء بملعب البشير بالمحمدية.
وفي هذا الصدد قال نبيل باها مدرب المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة إن المباراة أمام زامبيا لن تكون سهلة لأن الخصم فريق جيد وفاز على تنزانيا في الجولة الأولى.
وتابع الناخب الوطني، « قُمنا بإيصال رسالة للاعبين مفادها أن ما حققناه في المباراة السابقة أمام أوغندا كان من الماضي، وعلينا التفكير في لقاء زامبيا لنكون في المستوى ونفوز عليهم ».
وواصل حديثه قائلا، « جميع العناصر جاهزة، وسنُفكر في التشكيلة الأفضل التي سنلعب بها أمام زامبيا. عندما تفوز بخماسية تكون الثقة أكبر ولكن يجب ألا تكون زائدة، والهدف المبكر ساعدنا على تسجيل أهداف كثيرة، كما حللنا طريقة لعب أوغندا جيدا، أُفضّل الفوز بنتيجة 1-0 في خمس مباريات عوض الانتصار مرة واحدة بخمسة ».
وكان المنتخب الوطني المغربي قد أمطر شباك أوغندا بخماسية نظيفة، في المباراة التي جرت أطوارها، الأحد الماضي، على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، لحساب الجولة الأولى من دور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة.
ويتصدر حاليا المنتخب الوطني المغربي المجموعة الأولى بثلاث نقاط، متبوعا بزامبيا في الوصافة بالرصيد ذاته، فيما يتواجد فريق تنزانيا في الرتبة الثالثة برصيد خال من النقاط، بينما يتذيل أوغندا الترتيب بصفر نقطة، علما أن المنتخبين التنزاني والأوغندي سيلتقيان اليوم الخميس، في مباراتهما الثانية بدور المجموعات، بداية من الساعة الخامسة مساء، بملعب البشير بالمحمدية.
كلمات دلالية إفريقيا المغرب بطولة منتخبات