قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري، إن حجم الدمار المهول الذي طال قطاع غزة وخاصة في الجزء الشمالي يعود إلى استخدام جيش الاحتلال الأحزمة والسدود النارية.

وأوضح الدويري في تحليله العسكري لقناة الجزيرة، أن الجيش الإسرائيلي لجأ إلى هذه السياسة قبل تقدم قواته ميدانيا من أجل تسطيح الأرض بهدف تدمير الأنفاق وتحييدها.

وأشار إلى أنه لو دخلت وكالات أنباء ووسائل إعلام تتسم بالمهنية والموضوعية قطاع غزة "لشاهدنا أضعاف ما تم مشاهدته من دمار وخراب"، ونوه إلى أن هذه الصور يجب أن يكون لها ارتدادات وإسقاطات في أميركا وبريطانيا من أجل إجبار إسرائيل على تمديد الهدنة.

وكشف عن أن تل أبيب لم تستخدم قنابل عرضتها أميركا ذات قدرة تدميرية أقل، وأكد أن هدفها كان التدمير الممنهج في ظل حديثها المتكرر حول القضاء على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وضرب مثالا بتهديد وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو بضرب غزة بقنبلة نووية.

ولفت إلى أن مشاهد الدمار هذه لم تتم مشاهدتها سوى في هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في نهاية الحرب العالمية الثانية، وشدد على أن المدن الألمانية في تلك الحقبة لم تتعرض لدمار مثلما حدث في غزة.


الهدنة المؤقتة

وحول الهدنة الإنسانية المؤقتة، يرى الخبير العسكري أن بعض الخروقات تم تجاوزها وتداركها في ظل حرص كافة الأطراف على استكمال وقف إطلاق النار بل وتمديده من أجل استرجاع 100 أسير إسرائيلي.

ويضيف أن الهدنة المؤقتة وتمديدها "قد يفتح آفاقا حول إمكانية وقف إطلاق نار شامل" بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية.

وشدد على أهمية العامل الإنساني بعد حجم الدمار الهائل الذي حل بالقطاع الغزي، فضلا عن التقاط الأنفاس ولملمة الجراح وترتيب الصفوف.

يذكر أن صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤول عسكري أميركي، أن 90% من قنابل إسرائيل على غزة موجهة بالأقمار الصناعية وبعضها يزن ألفي رطل.

وتتوافق هذه المعلومات مع تصريحات رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف للجزيرة، إذ قال إن قوات الاحتلال ألقت 40 ألف طن من المتفجرات على القطاع.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

تقرير: مقترح مصري جديد بشأن الهدنة في غزة

كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة، أن مصر قدمت مؤخرا مقترحا جديدا في محاولة لتقريب وجهات النظر بين إسرائيل وحركة حماس بهدف استئناف المفاوضات المتعلقة بالهدنة في غزة.

وأوضحت المصادر أن المستوى السياسي الإسرائيلي يعتقد بوجود خلافات داخلية في صفوف حركة حماس، مما دفع إسرائيل إلى زيادة الضغط العسكري، ما قد يؤدي إلى تغيير موقف الحركة بشأن مفاوضات غزة.

وقالت الهيئة إنه"في الوقت الذي وسع فيه الجيش الإسرائيلي مناوراته البرية في قطاع غزة، تحاول مصر إيجاد صيغة تسوية تعيد إسرائيل وحماس إلى طاولة المفاوضات.لكن إسرائيل تعتقد أن الضغط العسكري الإضافي سيحرك حماس عن موقعها، وأنه يجب السيطرة على مساحات كبيرة من أراضي قطاع غزة".

وأوضحت نقلا عن مصادر إسرائيلية، أن "هناك تصدعات في حركة حماس، ولذلك يعتقد المستوى السياسي أن الضغط العسكري الإضافي قد يغير موقف حماس من المقترحات المختلفة".

وذكرت الهيئة أن "إسرائيل طالبت في أحدث مقترحاتها، بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل وقف إطلاق النار لمدة 40 يوما، لكن حماس ردت بأنها مستعدة لإطلاق سراح الرهائن الخمسة أحياء".

وتابعت أن "إسرائيل قالت حينها إنه إذا لم تقبل حماس العرض، فسوف يتم توسيع المناورات البرية في قطاع غزة".

وقال وزراء إسرائيليون إن العمليات العسكرية ستستمر لحين عودة 59 رهينة من قطاع غزة. وتقول حماس إنها لن تفرج عنهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.

مقالات مشابهة

  • خبير عسكري: هذه رسائل رشقة المقاومة الصاروخية الأكبر منذ أشهر
  • خبير عسكري: إسرائيل تتبنى إستراتيجية تقطيع غزة لعزل المقاومة عن المدنيين
  • بالأرقام.. حقائق مروعة عن حجم الدمار وأزمة النزوح في قطاع غزة
  • قائد عسكري إسرائيلي: الضغط العسكري لم ولن ينجح في إعادة الأسرى من غزة
  • تصعيد عسكري جديد في غزة.. 20 شهيدا والجهود الدولية لوقف إطلاق النار تواجه تحديات .. تفاصيل
  • خبير عسكري يحذر: نحن أمام مشروع إسرائيلي وحشي لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • التهجير أو الموت.. «خبير سياسي» يوضح أسباب انتشار الفرقة 62 مدرعة للجيش الإسرائيلي بغزة
  • تقرير: مقترح مصري جديد بشأن الهدنة في غزة
  • ما جديد خطة زامير لتوسيع العملية البرية بغزة؟ خبير عسكري يجيب
  • غزة الآن.. أحزمة نارية وتوغل بري للاحتلال بحي الشجاعية شمال القطاع