أستاذ قانون دولي مشارك بقمة المناخCop28 بالإمارات: إسرائيل انتهكت عشرات المواد التي تحمي البيئة خلال حروبها
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام والخبير في النزاعات الدولية، مشاركته في قمة المناخ (COP28) التي ستنعقد بعد يومين في الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها فرصة لتسليط الضوء على القضايا البيئية ذات الأولوية على الصعيد العالمي، موضحًا أن من أبرز بنود أجندة القمة مناقشة آليات التمويل اللازمة لمساندة الدول الأشد تضررًا من تداعيات تغير المناخ، إلى جانب البحث في سبل التكيف مع آثاره السلبية وكيفية دعم الاقتصاد الأخضر.
وأشار الدكتور محمد مهران إلى أن القمة ستركز بشكل خاص على قضايا الشباب والمساواة بين الجنسين فيما يتعلق بالتغير المناخي ودورهم في مواجهة هذا التحدي العالمي، بالإضافة إلى أهمية تبني الحلول القائمة على الطبيعة للتخفيف من حدة الانبعاثات والتلوث.
وشدد علي ضرورة مناقشة ملف سد النهضة باعتباره من الملفات البيئية ذات الصلة الوثيقة بقمة المناخ، ولتوضيح ما يسببه من آثار سلبية على البيئة والمناخ في مصر والسودان، حيث أن بناء السد وامتلاء خزانه دون اتفاق قانوني ملزم بين الأطراف سيؤدي إلى نقص شديد في تدفقات مياه النيل لدولتي المصب مصر والسودان، مما يهدد الأمن المائي والغذائي لملايين البشر، فضلًا عن الآثار البيئية السلبية على التنوع الحيوي في المنطقة.
وتطرق إلى أهمية إبراز الآثار البيئية الكارثية التي خلفتها حروب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين وخاصة قطاع غزة، لافتًا إلي أهمية تعرف العالم أجمع بدور إسرائيل المدمر للبيئة وتسببها في حدوث كوارث بيئية عديدة نتيجة حروبها المستمرة على غزة واستخدامها أسلحة محرمة دوليًا كالفسفور الأبيض والقنابل العنقودية، موضحًا أن إسرائيل انتهكت العشرات من مواد اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية التي تحظر استخدام وسائل وأساليب القتال التي من شأنها إلحاق أضرار بالبيئة أو تدميرها، منها المادة 35(3) والمادة 55 من البروتوكول الأول.
كما لفت مهران إلي أن اسرائيل انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حظر استحداث تطوير إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة، التي حظرت تماما الأسلحة الكيماوية واستخدامها ضد المدنيين.
وأضاف الخبير الدولي أن إسرائيل تسببت في دمار بيئي هائل بقطاع غزة جراء قصف البنى التحتية ومحطات معالجة مياه الصرف ومصانع الكهرباء والوقود، مما أدى لتلوث الهواء والماء والتربة، فضلًا عن وجود المئات من الجثث تحت أنقاض المباني المدمرة مما يهدد بحدوث كارثة صحية.
وشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لمحاسبة إسرائيل وردعها عن ارتكاب المزيد من الجرائم البيئية بحق الشعب الفلسطيني العزل، موضحًا أنه يتعين على مجلس الأمن إصدار قرارات صارمة بحق إسرائيل تلزمها بوقف عدوانها على غزة وانتهاكاتها البيئية، وكذلك ينبغي فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إسرائيل مثل حظر تصدير تكنولوجيا أو معدات عسكرية لها، بالإضافة إلى إحالة ملف جرائمها البيئية للمحكمة الجنائية الدولية.
وأكد أستاذ القانون الدولي أنه لا بد من ردع إسرائيل ووقف إفلاتها من العقاب حتى تمتثل لقواعد القانون الدولي البيئي وتوقف حروبها غير المتكافئة التي تدمر البيئة وتهدد حياة الملايين، داعيًا إلي ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها البيئية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك إلزامها بدفع تعويضات لإعادة إعمار البنية التحتية البيئية في غزة التي دمرتها حروبها غير المتناسبة".
وبين مهران أن فكرة تعويض الدول الغنية للبلدان الفقيرة عن أضرار تغير المناخ أساسها القانوني راسخ، حيث يعتبر الالتزام بالتعويض عن الأضرار من المبادئ الثابتة في القانون الدولي، كما يمثل هذا التعويض أقل ما يمكن تقديمه للأجيال المتضررة من تداعيات تغير المناخ، مشيرًا إلى أن منح التعويضات ما هو إلا تطبيق لقواعد العدالة والمسؤولية المشتركة بين الدول، مبيّنًا أن التسويات الودية بين الدول هي الحل الأمثل للتغلب على صعوبة تقبل فكرة التعويضات، معتبرًا أن التعاون الدولي ضروري لمواجهة التحديات الناجمة عن تغيّر المناخ.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: فلسطين التغير المناخي السد اتفاق قانون دولي بروتوكول أستاذ قانون اسرائيل كهرباء الإمارات القانون الدولی
إقرأ أيضاً:
رغم القانون الدولي..سموتريتش: باقون في الضفة الغربية
أكد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل "باقية" في الضفة الغربية المحتلة، مدافعاً عن توسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية، رغم أن القانون الدولي بها يعتبرها غير شرعية.
وأضاف سموتريتش أن سنة 2024 شهدت العدد الأكبر على الإطلاق من هدم المباني الفلسطينية التي تقول إسرائيل إنها بلا ترخيص في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967.
وقال مستخدماً التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية إن "يهودا والسامرة هما مهد وطننا، وأرض التوراة. نحن هنا لنبقى".
وأضاف "في العام الماضي، حطمنا الرقم القياسي في هدم المباني العربية غير القانونية في يهودا والسامرة... لنكسب هذه المعركة، علينا استخدام أدوات استراتيجية إضافية".
???????????? Zionist Finance Minister Bezalel Smotrich:
“Our government is working to strengthen settlements in the West Bank and has recognized the legitimacy of 28 NEW SETTLEMENTS!
2024 set a RECORD for demolitions in the West Bank!” pic.twitter.com/AHCOO8kWe8
ويعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي.
ويدعو سموتريتش إلى ضم الضفة الغربية، والقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها منذ 1967، في تحد للقانون الدولي. وتوعد في نهاية 2024 بضم إسرائيل لمستوطنات الضفة الغربية في 2025.
وقال سموتريتش وكاتس إنهما يرفضان تولي السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، إدارة شؤون الضفة الغربية و بسط "سيطرتها" عليها.
وقال كاتس في بيان مصوّر إلى جانب سموتريتش: "كما نسحق الإرهاب الفلسطيني في مخيمات جنين، وطولكرم، ونور الشمس، سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على يهودا والسامرة، وإلحاق الضرر بالمستوطنات اليهودية".
During a visit to the newly recognized Israeli settlements of Kerem Reim and Sde Ephraim—built on occupied Palestinian land in the West Bank—Israeli officials, including War Minister Israel Katz, Finance Minister Bezalel Smotrich, and military officials, reinforced their… pic.twitter.com/951TTLeJzj
— The Cradle (@TheCradleMedia) April 1, 2025وفي يوليو (تموز)2024، أصدرت محكمة العدل الدولية، رأيا استشاريا رفضته إسرائيل قضى بلا شرعية استمرار احتلال الضفة الغربية. وقالت المحكمة إن إسرائيل "ملزمة بوقف جميع أنشطة الاستيطان على الفور" و"إجلاء جميع المستوطنين".
وفي نهاية 2024، أحصت منظمة السلام الآن الإسرائيلية غير الحكومية المناهضة للاستعمار، 147 مستوطنة اعترفت بها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى 224 مستوطنة أقيمت دون إذن رسمي.
وشهدت سنة 2023 توسعاً قياسياً في مستوطنات الضفة الغربية، مع إصدار أعلى عدد من تصاريح البناء في 30 عاماً، وفق الاتحاد الأوروبي.