وائل حمدي:'وضعت معالجة جديدة لرواية "أنف وثلاث عيون".. وفكرة وجود أزمة ورق في مصر غير صحيحة" ( حوار)
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
الأعمال المأخوذة عن نص أدبي يمكن معالجتها بأشكال مختلفة في أفلام ومسلسلاتشاركت في اختيار أبطال “ أنف وثلاث عيون” بجوار المخرج أمير رمسيسفيلم “ هيبتا” مصنف في إحصائيات أنه أكثر الأفلام الرومانسية الناجحة في مصرلم أتغيب عن الدراما التليفزيونية ولكن دراما رمضان ابتعدت عنها سنوات بسبب قرار شخصيمسلسلات الـ ٣٠ حلقة في رمان أصبحت لا تصلح إلا في هذه الحالةيحدث هجوم على ورش الكتابة لأن الجمهور لم يعتاد على ذلك
يعود السيناريست وائل حمدي للسينما بمعالجة جديدة مميزة لرواية “ أنف وثلاث عيون” المأخوذة عن الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، والتي قد سبق وتم تناولها في فيلم سينمائي عام 1972 وقام بالبطولة الفنان محمود ياسين والفنانة نجلاء فتحي.
يتحدث السيناريست وائل حمدي في حوار خاص لـ "الفجر الفني" حول سبب تحمسه للعودة مرة أخرى للسينما بعد غياب 7 أعوام ومشاريعه الدرامية القائمة، ومشاركته في دراما رمضان 2024 مع النجم أكرم حسني بمسلسل “ بابا جه” بعد غياب عن دراما رمضان، وأيضا رأيه في فكرة وجود أزمة سيناريو وكتاب بمصر وإلي نص الحوار:-
في البداية ما سبب ابتعادك عن السينما ؟
لا يوجد سبب محدد للابتعاد ولكن هي الظروف التي دفعت لذلك، فيلم "أنف وثلاث عيون" انتهيت من كتابته من عامان ونصف، ولكن بشكل عام إقامة المشاريع السينمائية تستغرق وقتا طويلا، لأنها تتطلب مخرج مناسب وظروف إنتاجية جيدة وأبطال مناسبين للأدوار خاصة لو لم يكن العمل من بطولة ميجا ستار، على مدار السبع السنوات بعد فيلم هيبتا " قمت بكتابة فيلم " أنف وثلاث عيون" وأعمال أخرى في انتظار خروجها للنور
وما الذي حمسك لإعادة معالجة فيلم أنف وثلاث عيون بعد ٥٠ عامًا على عرضه ؟
لم أقوم بإعادة معالجة فيلم " أنف وثلاث عيون" بل وضعت معالجة جديدة للرواية وليس الفيلم القديم فهناك فرق كبير، فالنص الادبي للروايات التي تتحول لافلام أو مسلسلات قابلة لوضع معالجات جديدة مختلفة، فسبق وقد تحولت الرواية لمسلسل وفيلم وقابلة أيضا لعمل مسلسلات وأفلام بأشكال مختلفة، لأن المعالجة الدرامية للنص الأدبي تختلف من سيناريست لآخر، والفكرة الأساسية بشكل عام كانت عن طريق المنتجة شاهيناز العقاد التي سبق وتعاونت معها من قبل في "هيبتا"، وبعد الاتفاق بدأت في البحث عن زاوية جديدة.
وكيف كانت تحضيراته مع المخرج أمير رمسيس ؟
التحضيرات من أمير رمسيس كانت لطيفة وسهلة لأنه مخرج محترف وسلس في التعاون ويحترم الاسكريبت للغاية، وكانت جلسات مناقشتنا حول السيناريو كان حريص فيها على أن تكون التعديلات بالاتفاق ويفهم الخطوط الأساسية لكي يحافظ عليها.
وهل شاركت بالاقتراحات في اختيار أبطال العمل بجانبه أم تركت هذا الأمر تمامًا له ؟
بالطبع شاركت بالاقتراحات، وهذه المسألة كانت بالتعاون مع المخرج أمير رمسيس والمنتجة شاهيناز العقاد، والكاتب بشكل عام يكون له رأيي حتى لو رأي استشاري بالعمل لكن المسألة تكون بالاساس في يد المخرج وشركة الإنتاج أحيانا تتدخل ويكون لها وجهات نظر تتعلق بالتوزيع، فالكتاب بشكل عام يكون لهم أراء في إختيار الأبطال.
الأعمال المأخوذة عن نص رواية وسبق وتم تقديمها من قبل ربما لا تحقق إيرادات في شباك التذاكر.. ما رأيك في هذا الأمر ؟
تجربتي الشخصية كانت عكس ذلك، فيلم " هيبتا" نجح للغاية، وصنف في إحصائيات أنه أكثر الافلام الرومانسية إيرادات في تاريخ السينما المصرية، وهناك أيضا روايات مثل روايات أحمد مراد نجحت وفيلم " كيره والجن" من الأفلام التي نجحت مؤخرًا.
وهل ترى أن المقارنة بين الفيلمين ستكون واردة عند طرح العمل ؟
بالطبع سيحدث مقارنة بين الفيلمين، وأعتقد أن ذلك سيكون في صالح الفن بشكل عام، فمن الجيد جدا أن نرى معالجات مختلفة لنفس الرواية، فذلك يجعل الجمهور يفكر ويستوعب الفرق بين الرواية أو القصة والمعالجة الدرامية، لأن هناك عدد كبير لا يفهم الفرق، فهي فرصة جيدة ليشاهد الجمهور عملي.
لماذا تفضل إعادة تقديم الأعمال المأخوذة عن نص روائي.. فسبق وقدمت من قبل فيلم "هيبتا" وأعلنت أيضا تعاقدك على فيلم جديد عن رواية "كونداليني" ؟
الأمر ليس تفضيلا فأنا سيناريست محترف وسواء في فيلم " هيبتا" أو " أنف وثلاث عيون" أو " كونداليني قريبا" فشركات الإنتاج هي من تتواصل معايا لتحويل الأعمال الروائية لأفلام وأنا كسيناريست محترف أجيد عمل ذلك، بالإضافة إلى أن فيلمي الأول " ميكانو" كان قصتي ولم يكن مأخوذ عن رواية
تعود للدراما التليفزيونية بمسلسل" بابا جه" في رمضان 2024.. ما الذي شجعك على العودة مرة أخرى بعد غياب سنوات ؟
لم أغيب عن الدراما التليفزيونية ولكن هناك أعمال تأخرت في الظهور، فهناك عمل لي تحت عنوان " مفترق طرق" للفنانة هند صبري، إياد نصار انتهي تصويره منذ بداية العام وأنتظر موعد طرحه، وقبل هذا العمل كان لدي أعمال مختلفة منها حكاية في مسلسل " وبينا اتنين"، فأنا لست غائبا عن الدراما بشكل عام، ولكني تغيبت منذ 2016 عن دراما رمضان بالأخص لقرار شخصي، لأنني لا أحب الظروف المتعلقة به، وتحمست لمسلسل " بابا جه" لكونه يتكون من 15 حلقة، لأنه سيكون هناك وقت لتنفيذه بشكل جيد، لأن الـ 30 حلقة أصبحت خانقة لكل العناصر.
السيناريست وائل حمدي
بعض الصناع أعلنوا أن مسلسلات الثلاثين حلقة في رمضان أصبحت لا تصلح خاصة مع ضيق الوقت والظروف المحيطة.. هل تتفق مع هذا الأمر ؟
أتفق جدا مع هذا الأمر، فظروف الأعمال الرمضانية لا تسمح بمسلسلات 30 حلقة الجيدة المميزة إلا في حالات استثنائية، فالمشكلة تكمن في الطريقة التي يتم بيها تنفيذ الحلقات وليس في الـ 30، فالاتفاق على الأعمال الرمضانية القادمة لا تتم إلا بعد شهر أو شهرين من انتهاء رمضان الحالي وبالتالي يكون هناك 9 شهور فقط للبحث عن فكرة وكتابتها وتحضيرها وتنفيذها وعرضها، وذلك يخنق جميع العناصر، لأن ذلك وقت غير كافي، ولكن إذا تغير هذا الظرف وأصبح الاتفاق الأعمال الرمضانية القادمة قبل رمضان الحالي ستتحقق المعادلة، وفي الحقيقة هذا يحدث أحيانًا في ظروف ضيقة وتظهر أعمال جيدة مثل مسلسل " لعبة نيوتن" للمخرج تامر محسن، فالعمل تم تصويره على سنتين، نظرًا لظروف كورونا الصعبة التي اضطرتهم لوقف التصوير، نتيجة هذا الظرف العمل كان جيدًا، لأنه أخذ وقته جيدًا وعلى سبيل المثال أيضًا مسلسل " الحشاشين" أتوقع أن يكون عمل جيد في رمضان القادم، لأنه كان من المقرر عرضه في رمضان الماضي ثم تم تأجيله لظروف الشركة المنتجة، لذلك أرى أنه سينجح، لأنه سيأخذ وقته، وفي النهاية أرى إذا ظلت هذة الطريقة في الصناعة وهي الإتفاق على المشاريع المقبلة بعد إنتهاء الموسم الرمضاني، سيكون الأفضل هو الابتعاد عن الـ ٣٠ واللجوء إلى أعمال من ١٥ حلقة فقط.
في رأيك كيف تفسر الهجوم على ورش الكتابة في بعض الأحيان خاصة أن مؤخرا هناك ورش كتابة أخرجت عدد من الأعمال الجيدة ؟
سؤالك به جزء من الإجابة، لأن هناك بالفعل ورش كتابة جيدة وأري أنه من الطبيعي في الدراما التليفزيونية أن يكون هناك فريق كتابة للأعمال المتكونة من أكثر من ١٠ حلقات، وقدرة استثنائية أن يكون هناك كاتب لعمل يتكون من ١٥ أو ٣٠ حلقة بمفرده ويحافظ محافظا على الرتم والإيقاع والحيوية، أرى أن ذلك لا يحدث كثيًرا وإن حدث حينها فيكون هناك مشاكل كثيرة، الطبيعي في الدراما أنها تكون من إنتاج ورشة عمل، وأعتقد أن الهجوم يحدث بسبب عدم الاعتياد على ذلك، لأن الدراما المصرية ولدت على أيدي كتاب مميزين كانوا قادرين على تحمل مسلسل بمفردهم مع الوضع في الاعتبار أن في بداية الدراما لم يكن هناك فكرة الـ 30 حلقة، فمن نهاية الستينيات وحتى نهاية الثمانينات كانت الأعمال أقصاها 15 حلقة، وبالتالي كانت فكرة الكتابة منطقية وسلسة لكل كاتب بمفرده، فهناك أعمال عظيمة للكاتب أسامة أنور عكاشة والكاتب وحيد حامد وغيرهم كانت في حدود 12، 13، 15 حلقة وكان هناك سباعيات أيضًا، ففكرة الـ 30 بدأت تتبلور مع نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، وكان حينها هذا هو النظام أن الكاتب يقوم بالعمل بمفرده، ومع ظهور جيل جديد من الكتاب بدأ التطوير وبدأت فكرة الكتابة الجماعية.
فكرة أن هناك أزمة ورق حقيقية في مصر صحيحة أم لا في وجهه نظرك ؟
بالطبع ليست صحيحة، ليس هناك أزمة ورق في مصر وليس هناك أزمة كتاب سيناريو فهناك عدد من المؤلفين الجيدين بمصر وبحكم عملي على مدار العشرون عامًا الماضيين تعاملت مع زملاء وتلامذه أصبحوا زملاء أعزاء، وهناك أسماء كثيرة من أجيال مختلفة نستطيع ذكرهم، ولكن هناك أزمة تواصل أو فهم ما بين الكتاب وشركات الإنتاج، للأسف ليس كل شركات الإنتاج تستطيع تمييز الكتاب الجيدين، وعلى سبيل المثال عندما تبحث شركة إنتاج عن فكرة لنجم محدد تبحث عن ورق لهذا النجم، فحين أنه من الممكن أن يكون هناك كاتب جيد في نفس الشركة انتهي من كتابة عمل وسلمهم هذا العمل وهذا لا يصلح لهذا النجم لكنه عمل جيد، وهنا لا أقصد أننا ننتج هذا العمل الجيد ولا نبحث عن ورق للنجم، ولكن معنى أنه تم العثور على ورق جيد، فهذا يعني أننا أمام سيناريست جيد ومحترف وشاطر، ويمكن أن يتم التعاون معه في إطار أهداف الشركة، ففي النهاية يجب أن يكون هناك قسم في أي شركة إنتاج للتمييز بين الأعمال الفنية الجيدة والتمييز بين الكتاب الجيدين للتعاون معهم.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وائل حمدي سينما مسلسل مفترق طرق مسلسل بابا جه أنف وثلاث عیون أن یکون هناک دراما رمضان هذا الأمر هناک أزمة بشکل عام فی رمضان
إقرأ أيضاً:
تكبيرات العيد مكتوبة .. وعدد تكبيرات صلاة عيد الفطر .. 4 صيغ لها صحيحة شرعا
تكبيرات العيد مكتوبة فهي من سنن صلاة عيد الفطر ، وتعد تكبيرات عيد الفطر إحدى شعائر الإسلام وتوجد في تكبيرات العيد العديد من الصيغ الصحيحة شرعاً، ومن المعلوم أن تكبيرات العيد سُنَّة عند جمهور الفقهاء، وصيغته لم يرد شىء بخصوصها فى السُّنَّة الْمُطَهَّرة، والصيغة المشهورة التى درج عليها المصريون شرعية وصحيحة، ومن صيغ تكبيرات العيد مكتوبة : «الله أكبر، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» فثابت عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من السلف، سواء بتثليث التكبير الأول أو تثنيته.
وردت الكثير من الصيَغ في تكبيرات العيد، وقد نشأ هذا الاختلاف نتيجة اختلاف الصيغ الواردة عن الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم-، ومن تلك الصيغ:
ما روي عن سلمان الفارسي، وهو أن صيغة التكبيرات «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا»، وقد وردت تلك الصيغة في السنن الكبرى للبيهقيّ.
«الله أكبر، الله أكبر، ولا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد»، وتلك الصيغة مأخوذة من ابن مسعود -رضي الله عنه.
«الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر، ولله الحمد»، وتلك الصيغة وردت عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
الحكمة من تكبيرات العيدالتكبير يعني التَّعظيم، والمراد به في تكبيرات العيد تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية لله في كلمة «الله أكبر» كناية عن وحدانيته بالإلهية؛ لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية؛ لأن حقيقة الإلهية لا تلاقي شيئًا من النقص.
وإنه من أجل ذلك شُرعت تكبيرات صلاة العيد لإبطال السجود لغير الله، وشُرع التكبير عند نحر البُدْن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شرع التكبير عند انتهاء الصيام؛ إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام بالآية السابقة، ومن أجل ذلك مضت السنة بأن يكبِّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبِّر الإمام في خطبة العيد.
موعد صلاة عيد الفطر فى القاهرة وجميع محافظات الجمهورية
موعد صلاة عيد الفطر .. وصيغة تكبيرات العيد مكتوبة
موعد صلاة عيد الفطر 2025 في الجزائر .. وكيفية صلاة العيد وصيغة التكبيرات
كيفية صلاة عيد الفطر .. وعدد تكبيرات العيد وموعد الصلاة في المحافظات
القول الأول: يُكبَر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وثلاث تكبيرات في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع، وهذا قول الحنفية [حاشية إبن عابدين (2/172)]، ورواية عن أحمد [الإنصاف (2/341)].
أصحاب الرأي الأول
استدل أصحاب الرأي الأول بما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- «أنه كبر أربعًا ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعًا» (رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة)، وبما روي عن ابن عباس -رضي الله عنه- «أنه كبر أربعًا ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعًا»، [رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة].
أصحاب القول الثاني
ورأى أصحاب القول الثاني أن تكبيرات العيد في الصلاة هي: يُكبر سبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام، وستة مع تكبيرة القيام للركعة (أي قبل القراءة)، وهذا قول مالك [المدونة (1/169) ، الكافي (1/264)]، ومذهب الحنابلة [المغني(3/271)] .
واستند أصحاب القول الثاني في عدد تكبيرات صلاة العيد إلى ما روي عن ابن عمر أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة، [رواه أبي داود في سننه (1151) كتاب الصلاة باب التكبير في العيدين، والترمذي في جامعه (536) كتاب الجمعة باب ما جاء في التكبير في العيد، وابن ماجة في سننه (1297) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد]، وبما روي عن عائشة أن «النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الركوع». [رواه أبي داود في سننه (1149) (1150) كتاب الصلاة باب التكبير في العيد، وابن ماجة في سننه (1280) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد.
أصحاب القول الثالث
بينما يرى أصحاب القول الثالث في عدد تكبيرات العيد : يُكبر سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وخمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، وهو قول الشافعية [الأم (1/395)]، واختاره ابن عبد البر [الكافي (1/264)]، وابن حزم [المحلى (5/83)].
واستشهد أصحاب القول الثالث بما روي عن ابن عمر «أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة».
القول الأول: يُكبَر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وثلاث تكبيرات في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع، وهذا قول الحنفية [حاشية إبن عابدين (2/172)]، ورواية عن أحمد [الإنصاف (2/341)].
أصحاب الرأي الأول
استدل أصحاب الرأي الأول بما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- «أنه كبر أربعًا ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعًا» (رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة)، وبما روي عن ابن عباس -رضي الله عنه- «أنه كبر أربعًا ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعًا»، [رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة].
أصحاب القول الثاني
ورأى أصحاب القول الثاني أن تكبيرات العيد في الصلاة هي: يُكبر سبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام، وستة مع تكبيرة القيام للركعة (أي قبل القراءة)، وهذا قول مالك [المدونة (1/169) ، الكافي (1/264)]، ومذهب الحنابلة [المغني(3/271)] .
واستند أصحاب القول الثاني في عدد تكبيرات صلاة العيد إلى ما روي عن ابن عمر أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة، [رواه أبي داود في سننه (1151) كتاب الصلاة باب التكبير في العيدين، والترمذي في جامعه (536) كتاب الجمعة باب ما جاء في التكبير في العيد، وابن ماجة في سننه (1297) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد]، وبما روي عن عائشة أن «النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الركوع». [رواه أبي داود في سننه (1149) (1150) كتاب الصلاة باب التكبير في العيد، وابن ماجة في سننه (1280) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد.
أصحاب القول الثالث
بينما يرى أصحاب القول الثالث في عدد تكبيرات العيد : يُكبر سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وخمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، وهو قول الشافعية [الأم (1/395)]، واختاره ابن عبد البر [الكافي (1/264)]، وابن حزم [المحلى (5/83)].
واستشهد أصحاب القول الثالث بما روي عن ابن عمر «أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة».
وقت تكبيرات العيد
ملخص تكبير العيد:التكبير في عيد الفطرسنة مستحبةووقته يبتدئ من رؤية هلال شوال أي بغروب شمس آخر يوم من رمضان،وتنتهى التكبيرات بعد انتهاء صلاة العيد.أنواع التكبير في عيد الفطرنوعان لـ التكبير في عيد الفطرمطلق ومقيد، ولكل نوع منهما تفصيل:-
أولًا:التكبير المطلق فيعيد الفطرهو ما يكون قبل صلاته، واختلف الفقهاء فى تحديد وقت البداية ووقت النهاية لهذا التكبير، أما بداية التكبير المطلق فى عيد الفطر ففيه مذهبان،المذهب الأول:يرى أن تكبير عيد الفطر يشرع عند الغدو إلى الصلاة، أى عند الخروج من البيوت إلى مصلى العيد، وهو مذهب الجمهور، قال به الحنفية والمالكية والمشهور عند الحنابلة. وحجتهم: أن التكبير شعيرة صلاة العيد فناسب أن يكون عند الذهاب إليها.
المذهب الثانى: يرى أن تكبيرعيد الفطريشرع من غروب الشمس من ليلة الفطر فى المساجد والبيوت والأسواق، وهو مذهب الشافعية والظاهرية واختاره أبو الخطاب من الحنابلة. وحجتهم: أن الليل يبدأ من الغروب، وأن التكبير شعيرة ليلة العيد ويومه.
نهاية وقت شعيرة التكبير المطلق فى عيد الفطر ففيه مذهبان:
المذهب الأول: يرى انتهاء شعيرة التكبير المطلق لعيد الفطر بالوصول إلى المصلى والجلوس انتظارا للصلاة، وهو قول أكثر الحنفية وبعض الشافعية فى وجه، وحجتهم: أن انتظار الصلاة فى حكم الصلاة، فكان ترك التكبير فى المصلى توقيرًا للصلاة.
المذهب الثانى: يرى استمرار شعيرة التكبير المطلق لعيد الفطر حتى يشرع الإمام فى الصلاة، وهو قول الجمهور، وحجتهم: أن الكلام مباح قبل أن تفتتح الصلاة، فكان التكبير هو الأولى.
ثانيًا: التكبير المقيد فى عيد الفطر
فهو ما يكون عقيب الصلوات المكتوبة من ليلة عيد الفطر، أى من صلاة المغرب حتى صلاة الصبح، وقد اختلف الفقهاء فى حكم هذا التكبير على مذهبين.
المذهب الأول: يرى عدم استحباب التكبير المقيد بالصلوات المكتوبة فى عيد الفطر، وهو مذهب الجمهور، وحجتهم: أنه لم يرد عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه كبر للعيد عقيب الصلوات المكتوبة فى ليلة عيد الفطر أو يومه.
المذهب الثانى: يرى استحباب تكبير عيد الفطر عقيب الصلوات المكتوبة من المغرب ليلة العيد حتى صلاة الصبح، وهو وجه عند الشافعية والحنابلة، وحجتهم: القياس على سنة التكبير فى عيد الأضحى.
كيفية صلاة عيد الفطر أنه من السُّنَّة أن تُصلى صلاة العيد جماعة، وهي الصفة التي نَقَلها الخَلَفُ عن السلف، فإن حضر وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو ببعضها لم يقض هذه التكبيرات مرة أخرى؛ لأن التكبيرات سنة مثل دعاء الاستفتاح، والسُّنَّةُ أن يرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لما روي «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْعِيدَيْنِ».
ويُسْتَحَبُّ أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر آية يذكر الله تعالى؛ لما رُوِيَ أن ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ خَرَجَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ الْعِيدِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلاةَ وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ... الحديث، وفي رواية أخرى: فقال الأشعري وحذيفة-رضي الله عنهما-: «صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ».
كيفية صلاة عيد الفطر فإنه ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة بــ"الأعلى" في الأولى و"الغاشية" في الثانية، أو بــ"ق" في الأولى و"اقتربت" في الثانية؛ كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والسُّنَّةُ أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف.
وعن كيفية صلاة عيد الفطر فإنه يسن أن يقرأ بعد الفاتحة بــ"الأعلى" في الأولى و"الغاشية" في الثانية، أو بــ"ق" في الأولى و"اقتربت" في الثانية؛ كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والسُّنَّةُ أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف.
يسن أنْ يقرأ في صلاة عيد الفطر بسورة (الأعلى) و(الغاشية)، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحَنَفيَّة، والمالِكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، وذهب إليه أكثرُ العلماءِ، الدَّليلُ من السُّنَّة: عنِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: «كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرأُ في العيدينِ وفي الجُمُعةِ: بـسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ، وربَّما اجتمعَا في يومٍ واحدٍ، فيقرأ بهما»
القراءة بسورة (ق)، و(القَمَر) يسن أن يقرأ في صلاة العيدِ بسورة (ق) و(القمر)، نصَّ عليه الشافعيَّةُ، وهو روايةٌ عن أحمدَ، الدَّليلُ مِنَ السُّنَّة: عن أَبي واقدٍ اللَّيثيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرأُ في الفِطرِ والأضحى بـق واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ».
اختلف العلماء في حكم صلاة العيدين على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها سنة مؤكدة، وهو مذهب الإمامين مالك والشافعي، والقول الثاني: أنها فرض على الكفاية، وهو مذهب الإمام أحمدبن حنبل، والقول الثالث: إنها واجبة على كل مسلم، فتجب على كل رجل، ويأثم من تركها من غير عذر، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد.
لكن الراجح أن صلاة العيد سُنة مؤكدة كما قال المالكية والشافعية، مستدلين بما رواه البخاري و مسلم من حديث طلحة بن عبيد الله يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ عَنِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ». قالوا: فلو كانت صلاة العيد واجبة لبينها له رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.