دبي- وام

نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة، المجلس الثامن ضمن مبادرة «مجلس صناع التغيير لـ COP28» قبيل انطلاق مؤتمر الأطراف COP28 في الإمارات الخميس المقبل.

وركز المجلس، الذي عقد في «متحف الاتحاد» بدبي، على «تعزيز السرد المناخي لدولة الإمارات»، في محاولة للبناء على أسس الاستدامة القوية في الدولة وتسريع مسارها نحو مستقبل أكثر استدامة.

ترأس المجلس مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وأدارته هاجر الكتبي، مديرة إدارة الاتصال الحكومي في الوزارة.

كما شهد المجلس حضور.. عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، وخلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وممثلين عن المكاتب الإعلامية في إمارات الدولة ووسائل الإعلام الوطنية، وعدد من قيادات وزارة التغير المناخي والبيئة وهم.. محمد سعيد النعيمي وكيل الوزارة بالوكالة، والمهندسة عذيبة القايدي، الوكيل المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة بالوكالة، وشيخة آل علي، الوكيل المساعد لقطاع المناطق بالوكالة.

وخلال كلمتها، قالت مريم المهيري: «يركز مؤتمر الأطراف COP28 على العمل، وسيوفر فرصةً لإحداث تغيير حقيقي ملموس لا يمكن تحقيقه إلا بمزيد من التعاون وتضافر الجهود. وتحدد استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 مسار رحلتنا لتحقيق أهدافنا للحياد المناخي وإرساء نموذجٍ يحتذى به للدول الأخرى في هذا المجال. وستضفي الاستراتيجية مزيداً من الزخم على السرد المناخي وعلى العمل الذي بدأه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ عقود. وتعمل الاستراتيجية كمحرك للتقدم الاقتصادي والاجتماعي من خلال الحد من الانبعاثات الكربونية، والمساهمة في جهود تخفيف آثار تغير المناخ على مستوى العالم».

وأكدت الوزيرة أن دولة الإمارات تتبنى رؤية داعمة للنمو ومواجهة التغير المناخي والتكيف معه في آن معاً، وهي رؤية تعكس الفرص الاقتصادية الهائلة التي يوفرها العمل المناخي. وقالت مريم المهيري بهذا الخصوص: «ستساهم استراتيجيتنا للحياد المناخي 2050 بحوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن تعزيز فرص التصدير وخلق فرص العمل حيث نتوقع توفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل في قطاعات متعددة مثل الطاقة الشمسية والبطاريات والهيدروجين».

وأضافت: «يتعين علينا استكشاف أساليب جديدة للعمل ومساعدة بعضنا البعض على تحقيق الإمكانات المنشودة. وبينما يمثل COP28 فرصةً لجمع جميع الأطراف معاً وتجديد التركيز على ضرورة التعاون الدولي، ينبغي علينا مواصلة الزخم القوي الذي حققناه محلياً لبناء مستقبل مستدام لدولة الإمارات».

وتابعت: «لابد أن نعزز السرد المناخي لدولة الإمارات بما يواكب مستهدفاتها المناخية والبيئية لسنوات قادمة، وأن يكون هذا الجهد نابعا من التقدم الذي نحرزه في هذا المجال وأن يساهم في توعية الجمهور وكافة الشركاء في الداخل والخارج بما تقوم به الإمارات.

وشددت مريم المهيري على أن التعاون وتبادل المعلومات ركيزتان أساسيتان، لنبقى على اطلاع دائم بتحركاتنا تجاه تحقيق الاستدامة من أجل تطوير السرد المناخي للدولة بشكل مستمر».

وأوضح خلفان جمعة بلهول، أن العالم يمر بمتغيرات كبيرة بداية من أزمة كوفيد 19 والتقلبات الاقتصادية وانتهاءً بالمتغيرات الجيوسياسية في العالم، مؤكداً أن العمل المناخي يتطلب التعاون الكبير والشراكة لتحقيق الأهداف المناخية، وأن الابتكار وتكنولوجيا المستقبل محركاً رئيسياً لهذا التوجه.

وأشار إلى أنه بجانب التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، ينبغي أن يكون هناك ابتكار في السياسات والقوانين، التي تمهد الطريق أمام القطاع الخاص لإطلاق مبادرات ومشاريع تساهم في تحقيق أهداف الدولة المناخية، وهو ما يساهم في دعم السرد المناخي للدولة على المديين القريب والبعيد.

وأكد أهمية إعطاء المزيد من الفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في تكنولوجيا المناخ والبيئة بما يعظم من فرص الإمارات الاقتصادية في المستقبل.. لطالما اتخذت دولة الإمارات خطوات ملهمة بشأن مكافحة التغير المناخي – فكانت من أولى الدول التي توقع على اتفاق باريس للمناخ، وأول دولة في المنطقة تلتزم بخفض الانبعاثات الكربونية على مستوى الاقتصاد، وأول دولة تعلن عن هدف الحياد المناخي.

واستمع المشاركون خلال المجلس إلى تاريخ الاستدامة الغني للدولة، ونجاحاتها المتميزة في امتلاك أكبر مصادر الكهرباء الخالية من الكربون في العالم العربي، مع مساعي قيادتها الرشيدة للاستثمار في تطوير ونشر الطاقة المتجددة.

وتمتلك دولة الإمارات اليوم أول محطة تجارية للطاقة النووية في العالم العربي، وعدداً من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأقلها تكلفة على مستوى العالم.

وناقش المشاركون وجهات نظرهم حول المكونات الأساسية للسرد المناخي لدولة الإمارات، ومجالات التحسين الممكنة، ودور القطاع الخاص في نشر هذا السرد.

وانطلاقاً من تركيز مؤتمر الأطراف COP28 على العمل، بحث المشاركون المقومات الكفيلة بتعزيز السرد المناخي لدولة الإمارات محلياً وعالمياً.

وأكد المجلس إلى ضرورة أن تكون رحلة السرد المناخي للإمارات قائمة على الابتكار والتجارب الملهمة، والمساهمة في تغيير مفهوم الناس والمجتمع والشركاء عن الاستدامة وكيف يؤثر التغير المناخي على مختلف مناحي الحياة، بجانب الترويج الواسع لمشاريع الإمارات في الطاقة المتجددة والنظيفة وإبراز دورها في مجال العمل المناخي العالمي من خلال الاستثمارات الخارجية، من أجل إلهام الشعوب بتلك التجارب.

كما ناقش المجلس توظيف جهود الإمارات المناخية لتكون بمثابة أمل للجميع بأن العالم قادر على تحقيق الاستدامة في كافة القطاعات وبما ينعكس على حياة الناس في المستقبل، بجانب تسليط الضوء على التطور في تحول القطاعات نحو الاستدامة وإبراز قصص النجاح في الإمارات، بما يعزز الثقة في قدرة الدولة للوصول إلى الأهداف الموضوعة. ذلك بجانب إبراز رؤية الإمارات نحو تبادل خبراتها وتجاربها مع العالم للمساهمة في قيادة الحراك العالمي نحو مستقبل مستدام.

تناول المجلس أهمية دور الإعلام في توظيف السرد المناخي للتأثير على سلوكيات المجتمع وتغيير نمط حياتهم بما يسهل جهود الدولة في هذا المجال.
كما تطرق المجلس إلى ضرورة رفع وعي القطاع الخاص تجاه الأهداف المناخية للإمارات وتعزيز ثقته – بالتعاون مع الجهات المعنية - في هذا التوجه لتشجيعه على الاستثمار في القطاعات ذات الصلة والمرتبطة بتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، ومن ثم إبراز تلك المشاريع أمام المجتمع لتشجيع غيرهم على الاستثمار في تحول أنظمة الطاقة والمياه والغذاء والصناعة وغيرها إلى نظم مستدامة.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات مريم المهيري التغير المناخي المناخی لدولة الإمارات التغیر المناخی دولة الإمارات مریم المهیری فی هذا

إقرأ أيضاً:

طيران الإمارات تطلق خدمات الشحن السريع حول العالم

أعلنت طيران الإمارات اليوم إطلاق "الإمارات لخدمات الشحن السريع"، بهدف ترسيخ مكانة ريادية في هذا القطاع سريع النمو بالاعتماد على أسطول طائراتها الضخم وشبكة وجهاتها الواسعة وخبراتها الضخمة التي تمتد لقرابة أربعة عقود في نقل المسافرين والبضائع حول العالم.
وعملت الناقلة على تنفيذ برنامج واسع لتجربة هذه الخدمة بشكل عملي قبل تدشينها، بالتعاون مع عملاء عالميين، بهدف التعامل مع أي تحديات ومعوقات في هذا المجال بشكل مسبق.
ونقلت "الإمارات لخدمات الشحن السريع"، على مدار العام الماضي، آلاف الطرود من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة، وبلغ متوسط وقت التسليم أقل من 48 ساعة ، لتصبح "الإمارات لخدمات الشحن السريع" جاهزة للعمل، خصيصاً للأعمال.
وقال بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن، إن "الإمارات لخدمات الشحن السريع" تمثل نقلة نوعية تعيد تعريف كيفية نقل الطرود والبضائع بشكل عام حول العالم، استناداً إلى معايير رفيعة تجمع بين السرعة والموثوقية والطاقات الكبيرة، معتبرا إن هذه الخدمة ترسخ معايير متفوقة جديدة في هذا المجال بالاعتماد على البنية التحتية العالمية لـ"طيران الإمارات"، وتمتعها بقدر عال من المرونة لإعادة تصميم العمليات اللوجستية التقليدية حسب الحاجة.
ووفق الناقلة فيما جرت العادة تقليدياً على إدارة عمليات توصيل الطرود والشحنات العابرة للحدود عبر نموذج عالمي تتوقف فيه الطرود عدة مرات في وجهات مختلفة قبل وصولها إلى وجهتها النهائية، فإن "الإمارات لخدمات الشحن السريع" ستغير هذا النموذج بشكل كامل؛ إذ ستنتقل الطرود من المنشأ إلى الوجهات المعنية مباشرة، وهو ما يتيح هذا توفير مستويات خدمة مختلفة، تتراوح بين التوصيل العاجل في اليوم التالي وخدمة التوصيل خلال يومين، إلى جانب مجموعة من المنتجات الجديدة.
وستوفر "الإمارات لخدمات الشحن السريع" خدماتها في البداية في سبعة أسواق، ويجري العمل حالياً على مد نطاق خدماتها تدريجياً إلى أسواق أخرى، مع تمتعها بآفاق نمو غير محدودة، حيث يمكن لها مستقبلاً توصيل الطرود والشحنات إلى أي وجهة ضمن شبكة رحلات طيران الإمارات.
ومع استخدامها أسطول أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، تتمتع "الإمارات لخدمات الشحن السريع" بقدرات نقل الشحنات على متن أكثر من 250 طائرة ركاب وشحن عريضة البدن، وتقديم خدمات شاملة من الباب إلى الباب بالاعتماد على شبكة شركاء موثوقة ومتكاملة في الأسواق التي تعمل فيها، لإدارة جوانب عمليات التخليص الجمركي والنقل من البداية حتى النهاية.
وتقدم "الإمارات لخدمات الشحن السريع" خدمات رقمية بالكامل، مع منصة تقنية، كما تضمن أنظمة التتبع المتطورة والتحديثات الفورية تحقيق مستويات كفاءة وموثوقية من لحظة استلام الشحنات وحتى لحظة تسليمها في جميع أنحاء العالم.

أخبار ذات صلة «طيران الإمارات» تضيف 17 رحلة بالمنطقة «طيران الإمارات» تستعد لأعداد قياسية من المسافرين خلال عطلة عيد الفطر المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • المنفي: حريصون على تعزيز التعاون المشترك بين ليبيا وتونس
  • العيد يعزز الروابط الأسرية
  • المجلس الوطني يطالب العالم بالتدخل لوقف مجازر الاحتلال في غزة
  • طيران الإمارات تطلق "خدمات الشحن السريع" حول العالم
  • طيران الإمارات تطلق خدمات الشحن السريع حول العالم
  • الشراكة الاقتصادية الشاملة للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
  • "الشراكة الاقتصادية الشاملة" للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
  • لص يهرب من الشرطة لسنوات باستخدام حيلة صادمة
  • المجلس الأعلى للشباب: قريباً إطلاق مبادرة أفكار الرقمية
  • محفل التكريس السنوي لجنود مريم بالإسكندرية.. صور