غزة في ظل الهدنة.. ماذا يجري على الأرض؟
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
تحمل الهدنة المعلنة بين إسرائيل وحركة حماس، الذي تدخل الأحد يومها الثالث، بعض الهدوء لسكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة، الذين نزح منهم 1.7 مليون شخص، وذلك رغم ما يتخللها من شوائب وخروقات.
وتعتبر الهدنة الحالية أول أيام الراحة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر، بعد الهجوم الذي قامت به حماس المصنفة إرهابية، الذي تسبب بمقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، مما أدى لرد عنيف من إسرائيل على قطاع غزة الذي يبلغ طوله 40 كيلومتراً.
ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون في الأراضي التي تديرها حماس إن القصف أدى إلى مقتل أكثر من 14 ألف شخص، 40 في المئة منهم أطفال، فيما تمت تسوية مساحات واسعة من المناطق السكنية بالأرض.
وقالوا إن آلاف الجثث الأخرى ربما لا تزال تحت الأنقاض، ولم يتم تسجيلها بعد في حصيلة القتلى الرسمية.
وكرر الجيش الإسرائيلي، السبت، دعوته للسكان بعدم التوجه إلى المناطق الشمالية في قطاع غزة، وذلك بعد بدء الهدنة المؤقتة، الجمعة، والإفراج عن دفعة من الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في فيديو بثه على منصة "أكس"، "يا سكان غزة.. إسرائيل لن تسمح بالانتقال من جنوب القطاع إلى شماله، خلال فترة الهدنة، شمال قطاع غزة هي منطقة حرب، التنقل فقط مسموح من الشمال إلى الجنوب نحو المنطقة الإنسانية".
وأضاف: "تنقلوا إلى جنوب وادي غزة. ممنوع الدخول الى البحر. ممنوع الاقتراب لمسافة كيلومتر عن الحدود".
#عاجل رسالة متكررة ومهمة لسكان #غزة في فترة تعليق الاعمال العسكرية مؤقتًا:
⭕️تنقلوا الى جنوب وادي غزة
⭕️لا تحاولوا الانتقال الى شمال القطاع
⭕️ممنوع الدخول الى البحر
⭕️ممنوع الاقتراب لمسافة كيلومتر عن الحدود
عشان سلامتكم قوموا بالانصياع الى هذه التعليمات pic.twitter.com/dRbT3xNMEC
ورغم ذلك، يسعى الآلاف من النازحين من جنوب قطاع غزة التوجه نحو الشمال لتفقد بيوتهم وممتلاكتهم، لكنهم تعرضوا خلال بعض هذه المحاولات لإطلاق نار إسرائيلي، بحسب وكالة فرانس برس.
قتلى وجرحىوقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن مزارعا فلسطينيا قُتل وأصيب آخر، الأحد، بعد أن استهدفتهما قوات إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين بوسط غزة.
ولم تعلق إسرائيل حتى الآن على هذه الأنباء، ولم يتضح ما إذا كان ذلك سيؤثر على المرحلة الأحدث من اتفاق التبادل الذي يتم بموجبه تبادل 50 رهينة لدى حركة حماس، مقابل 150 سجينا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية على مدى 4 أيام.
وفي سياق متصل، أصيب 7 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي، الأحد، في محيط مستشفى القدس ومستشفى الإندونيسي، في قطاع غزة، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأفادت الوكالة أن قوات إسرائيلية أطلقت النار على مجموعة من المواطنين كانوا يتفقدون منازلهم في محيط المستشفى الإندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مما أدى إلى إصابة 3 منهم، فيما لم يصدر الجيش الإسرائيلي أي بيان بشأن ذلك، ولم يجب على طلبات موقع "الحرة" للتعليق.
وأضافت الوكالة: "استهدف قناصة عددا من المواطنين أثناء تفقدهم منازلهم وممتلكاتهم في محيط مستشفى القدس في تل الهوى غرب مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم".
مساعداتوأتاحت الهدنة إدخال مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح مع مصر، يؤمل منها أن تساهم في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
وقال متحدث باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عدنان أبو حسنة، في مقطع فيديو نشرته الوكالة، إن المساعدات التي دخلت بموجب اتفاق الهدنة، الجمعة والسبت، وُزّعت على مراكز الإيواء وخارجها.
وأضاف أن "الوضع في شمال قطاع غزة وجنوبه خطير"، متابعا أن "الحاجات الإنسانية كبيرة وغير مسبوقة".
وأشار إلى أن الحاجة هي إلى "200 شاحنة يوميا بشكل متواصل لشهرين على الأقل لتلبية الحاجات".
وفرضت إسرائيل على القطاع، الخاضع أصلا لحصار منذ وصول حماس إلى السلطة عام 2007، "حصارا كاملا" منذ التاسع من أكتوبر وقطعت عنه الماء والغذاء والكهرباء والدواء والوقود.
ودخلت 248 شاحنة محمّلة بالمساعدات إلى غزة، السبت، حملت 61 منها مياه ومواد غذائية وطبية إلى شمال القطاع، وفق ما أفادت الأمم المتحدة.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، اغتياله مسؤولا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارة بجنوب لبنان، في حين نعت كتائب القسام، القيادي حسن فرحات، قائلة إن الاحتلال اغتاله في صيدا رفقة ابنته ونجله.
وأوضح جيش الاحتلال في بيان له أنه هاجم الليلة الماضية بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات منطقة صيدا جنوب لبنان، "وقضى على حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان".
وزعم الجيش الإسرائيلي أن فرحات كان مسؤولًا عن إطلاق صواريخ نحو صفد في الرابع عشر من فبراير من العام الماضي أسفرت عن مقتل جندية وإصابة عدد آخر من الجنود.
كما زعم الجيش أن فرحات كان يعمل على الدفع بمخططات ضد إسرائيل على مدار الأشهر الماضية حيث شكلت أنشطته تهديدًا على إسرائيل.
كتـــ.ائب القســـ.ام: نزف القائد القســــ.امي حسن فرحات الذي استشهد إثر عملية اغتيال استهدفته داخل شقته بمدينة صيدا جنوبي لبنان مع ابنته ونجله pic.twitter.com/LS5Ye3OFrV
— Ultra Palestine – الترا فلسطين (@palestineultra) April 4, 2025
من جهتها، قالت كتائب القسام إنها تنعى القيادي فيها حسن فرحات ونجله وابنته الذين استشهدا بعملية اغتيال إسرائيلية استهدفتهم داخل شقتهم بمدينة صيدا جنوب لبنان.
إعلانوكانت وزارة الصحة اللبنانية قالت إن " 3أشخاص استشهدوا في غارة إسرائيلية على مدينة صيدا، فيما قال مصدر أمنى لبناني للجزيرة إن طائرة اسرائيلية استهدفت بصاروخين شقة سكنية في أحد المباني في المدينة ما أدى إلى إصابته بشكل مباشر، وأضاف المصدر الأمني أن المستهدف بالغارة هو مسؤول فلسطيني وقد استشهد مع نجليه.
بدوره، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة اللبناني، في بيان مقتضب، إن 3 أشخاص قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت شقة في صيدا فجرا، دون ذكر تفاصيل.
صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس #نواف_سلام:
مجدداً تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب. إن استهداف مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار ١٧٠١ ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية.
إن الرئيس…
— رئاسة مجلس الوزراء ???????? (@grandserail) April 4, 2025
انتهاك للسيادةمن جانبه، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاستهداف الإسرائيلي في مدينة صيدا بأنّه اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية.
ودعا سلام إلى ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف اعتداءاتها المستمرة على مختلف المناطق لا سيما السكنية، مؤكداً ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية.
ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار في لبنان في 27 نوفمبر الماضي، ارتكبت إسرائيل 1384 خرقا له ما خلّف 117 قتيلا و366 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.