توقيع مذكرة تفاهم مع جانسن وتكامل وشراكة القطاع الخاص في الرعاية الصحية
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
شهد الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على مشروعي التأمين الصحي الشامل وحياة كريمة بوزارة الصحة والسكان، والسيد سيفان كالوستيان، الرئيس التنفيذي لشركة جانسن للأدوية بمصر وشمال أفريقيا والأردن، اليوم، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة وشركة جانسن، وذلك ضمن فعاليات الملتقى الدولي السنوي الرابع للهيئة، المنعقد في العاصمة الإدارية الجديدة.
ووقع مذكرة التفاهم، كلًا من الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، ممثلًا عن الهيئة، والدكتورة هبة حسين، المدير الطبي الإقليمي لشركة جانسن مصر، ممثلًا عن الشركة، وبحضور الدكتور هاني راشد، نائب رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية.
توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الرعاية وشركة جانسن
وعبَّر الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية، عن سعادته بتوقيع مذكرة تفاهم اليوم بين هيئة الرعاية وشركة جانسن، وبخاصة ضمن فعاليات الملتقى السنوي الرابع للهيئة، والذي يمثل منصة لتعزيز التعاون والشراكات بين مختلف الجهات المعنية بقطاع الرعاية الصحية، لافتًا إلى أنه يأتي هذا التوقيع في إطار التزام الهيئة بتعزيز الرعاية الصحية وتطوير مستوى الخدمات الصحية في مصر.
وأضاف السبكي، أنه تهدف هذه الشراكة إلى تدريب وتطوير الأطباء والكوادر الطبية في المنشآت الصحية التابعة للهيئة في مجالات عديدة مثل أمراض الدم، الأمراض المناعية، والأمراض النادرة، كما سيتم تدريبهم على تقنيات وطرق علاج حديثة ومبتكرة، بالإضافة إلى تعزيز الوعي الصحي والتثقيف لدى المواطنين حول أمراض الدم والأمراض المناعية والأمراض النادرة، مما يسهم في تعزيز جودة الحياة وتحقيق البيئة الصحية المستدامة.
وتابع السبكي: أن هذه الشراكة تعكس التزام الهيئة بتعزيز الرعاية الصحية وجودة العلاج وتوفير العناية المتخصصة للمرضى حيث سيتلقي الأطباء تدريبات مستمرة على أحدث التقنيات والطرق العلاجية بهدف تمكينهم من تقديم رعاية صحية شاملة وفقًا لأعلى المعايير العالمية، مع التركيز على التطورات الحديثة التي تطرأ في مجال الرعاية الصحية، لافتًا إلى أن الهيئة ستستمر في دعم هذه الشراكة لتحقيق أهدافها، وتعزيز الرعاية الصحية والتوعية الصحية في مصر.
وأكد السبكي، حرص الهيئة على تعزيز وتطوير العلاقات التعاونية مع القطاع الخاص كونه شريك مهم ومؤثر في نجاح تطوير منظومة الرعاية الصحية واستدامتها، مشيرًا إلى دعم الدولة خلق مناخ جاذب للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص والاستثمار الصحي، والذي يدفع علاقات التعاون نحو تحقيق التكامل التنموي وفي مقدمتها رؤية مصر 2030.
وأعرب السبكي، عن تفاؤله بمستقبل الرعاية الصحية في مصر، وقدرته على تلبية احتياجات المرضى، وتقديم العناية المتخصصة والفعالة في مجالات متنوعة، بما في ذلك أمراض الدم، الأمراض المناعية، الأمراض النادرة، والصحة النفسية.
ومن جانبه، صرح السيد سيفان كالوستيان، الرئيس التنفيذي لشركة جانسن للأدوية: "سعيد بتواجدي في الملتقى السنوي للهيئة العامة للرعاية الصحية في نسخته الرابعة، والذي اعتبره منصة ونقطة التقاء لجميع الفاعلين في قطاع الرعاية الصحية في مصر، بما يتيح العديد من الفرص لتناقل الخبرات وتعزيز مستويات الرعاية الصحية في مصر.
وأضاف كالوستيان، وفي ذلك السياق نحن سعداء بتوقيع مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للرعاية الصحية، والتي تعكس بدورها إيماننا الراسخ بأهمية توطيد الشراكات سعياً لتحقيق أعلى مستويات الرعاية الصحية التي تقدم للجميع، وذلك هو المحرك الرئيسي والضلع الأهم في استراتيجية تواجدنا في السوق المصري."
وتابع كالوستيان: أن تلك المذكرة ستتضمن قيام شركة جانسن بتقديم الدعم والتدريب لأخصائي الرعاية الصحية والعاملين في الهيئة العامة للرعاية الصحية فيما يتعلق بالتعامل وطرق العلاج الصحيحة للعديد من الأمراض ومنها أمراض الدم مثل الميلومة المتعددة، وسرطان الدم الليمفاوي المزمن، والأمراض المناعية، وأخيرًا الأمراض النادرة مثل ارتفاع ضغط الشريان الرئوي والصحة النفسية.
واتفق الطرفان، بموجب توقيع مذكرة التفاهم على تدريب مقدمي خدمات الرعاية الصحية من الأطباء بمستشفيات هيئة الرعاية بهدف تعزيز مهاراتهم وتنمية قدراتهم على الطرق العلاجية الحديثة والمبتكرة في العديد من أمراض الدم، وأهمها "الميلومة المتعددة، سرطان الدم الليمفاوي المزمن"، إضافة إلى الأمراض المناعية، وأخيرًا الأمراض النادرة مثل ارتفاع ضغط الشريان الرئوي والصحة النفسية.
واتفق الطرفان، أيضًا على تخصيص برامج للكشف المبكر عن هذه الأمراض في محافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تنفيذ مشاريع وأنشطة توعوية للمواطنين حول الأمراض المذكورة، وبرامج توعية ودعم المرضى المصابين بأمراض الدم والأمراض المناعية في تلك المحافظات.
وتجدر الإشارة، إلى انطلاق الملتقى الدولي السنوي الرابع لهيئة الرعاية الصحية، اليوم، تحت رعاية الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي، دولة رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار، معالي وزير الصحة والسكان، والأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، والدكتورة نعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، بعنوان "مستقبل الرعاية الصحية في الجمهورية الجديدة: من الإصلاح إلى التميز".
وأيضًا، بمشاركة عدد من السادة الوزراء، والمحافظين، وسفراء بعض الدول، وشركاء نجاح المنظومة من كافة الوزارات والهيئات وأجهزة الدولة، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات البارزة والمستثمرين في القطاع الصحي على الصعيدين المحلي والدولي، وكذلك عددًا من رؤساء هيئات الصحة بعدد من الدول العربية والأجنبية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرعاية الصحية الدكتور أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية التأمين الصحى الشامل حياة كريمة وزارة الصحة والسكان العامة للرعایة الصحیة الرعایة الصحیة فی توقیع مذکرة تفاهم الأمراض المناعیة الأمراض النادرة الصحیة فی مصر هیئة الرعایة أمراض الدم
إقرأ أيضاً:
كيف يؤثر تشكيل الحكومة الجديدة على اقتصاد سوريا؟
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع -السبت الماضي- عن أول حكومة انتقالية في البلاد عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، وتضم 23 وزيرًا من خلفيات دينية وعرقية متنوعة.
وتهدف الحكومة الأحدث إلى قيادة البلاد خلال فترة انتقالية تمتد 5 سنوات، فضلا عن إعادة بناء المؤسسات العامة وتعزيز الاستقرار مع التركيز على الشمولية والشفافية.
وتواجه الحكومة الجديدة ملفات معقدة وتحديات في المجال الاقتصادي، لاسيما ملف تدهور البنية التحتية، والعقوبات الدولية المستمرة، وانتشال اقتصاد البلاد من حالة التدهور والفقر والبطالة.
100 يوم من الأداءحدد الإعلان الدستوري الذي صادق عليه الرئيس السوري أحمد الشرع، مدة الفترة الانتقالية للبلاد 5 سنوات، وهي الفترة التي من المحتمل أن تدير الحكومة الجديدة البلاد فيها.
ومن شأن المدة الزمنية المعلنة للحكومة أن تعطيها استقرارًا، وقدرة على وضع الخطط الإستراتيجية متوسطة وطويلة المدى، بما يضمن تحقيق تقدم على مستوى كافة القطاعات، وفق خبراء.
في هذا السياق، يقول الخبير في الإدارة الإستراتيجية، الدكتور عبدالرحمن الجاموس في تصريح للجزيرة نت إنه يُفترض أن تُمنح هذه الحكومة مهلة الـ100 يوم، أي ما يزيد قليلا على 3 أشهر كما هو الحال في سائر البلدان، لتقييم أدائها في القطاعات الخدمية التي تلامس حياة المواطنين، ومعرفة الخطة الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.
إعلانويشير الجاموس، إلى أنه للمرة الأولى، سيكون رأس الدولة (رئيس الجمهورية) المسؤول الأول أمام عمل الوزارات بنجاحها وفشلها، مما يعني أنه يتحمل كل تبعات الفشل والنجاح، الأمر الذي يُحسب له.
ويرى الجاموس أن المسؤولية التي حملها الشرع بحد ذاته "تطوّر هائل بمعايير الشفافية السياسية، لأنه يُنهي لعبة توزيع الفشل أفقيًا على الوزراء، ويُدخلنا في زمن المساءلة العمودية التي غابت على زمن النظام المخلوع".
ويؤكد الجاموس على أهمية تأسيس بنية إدارية متماسكة، قادرة على إدارة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق لإعادة بناء البلاد، وتحقيق تنمية مستدامة.
شرعية دوليةويوضح تقرير نشره موقع الجزيرة نت أن الحكومات المعترف بها رسميًّا تحظى بفرص لإبرام الاتفاقيات التجارية والاستثمارية، والوصول إلى الأسواق العالمية، ويعزز الثقة في التعامل مع المؤسسات الاقتصادية العالمية والدول.
ويشير التقرير إلى أن الاعتراف الدولي بالحكومة الجديدة هو بمثابة داعم ورافع لاقتصاد البلاد، عبر العمل على تشجيع الاستثمارات الأجنبية، والحصول على قروض مالية من الدول والمؤسسات المالية بفوائد مخفضة.
وتتيح الشرعية الدولية للحكومة المجال أمامها لتوقيع الاتفاقيات الدولية ذات الشأن الاقتصادي فيما يتعلق بعمليات الاستيراد والتصدير وتعزيز التجارة الخارجية، والانضمام إلى المنظمات الدولية الاقتصادية.
ويشير التقرير إلى أنه بملء الفراغ السياسي والتشريعي والقانوني في سوريا تستطيع الحكومة سنّ القوانين والإجراءات والإصلاحات التي تشجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاعات مثل البنية التحتية، والزراعة، والطاقة والصناعات التحويلية.
في هذا السياق، يؤكد المستشار في الاقتصاد السوري الدكتور أسامة القاضي على أهمية أن تولي الحكومة الأولوية لسن القوانين والإجراءات التي تشجع عملية الاستثمار في سوريا.
إعلانويشير إلى أن القبول الدولي بالتعاون مع الحكومة الانتقالية السورية هو أحد المؤشرات الإيجابية الهامة التي سيكون لها انعكاسات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية على البلاد.
دعم القطاع الخاصأوضح وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار في اجتماع إعلان الحكومة، أن خطة الوزارة ستركز على تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
في السياق، يؤكد الباحث الرئيسي في مركز جسور للدراسات، خالد التركاوي على أهمية تشجيع استثمار القطاع الخاص، في الإعلام، والنقل، والسياحة، والطاقة والصناعات النسيجية، وأشار إلى أن القطاع الخاص كان يشكل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا.
وشدد التركاوي على ضرورة عدم انتظار الدعم الخارجي، والتركيز على الخطط الإستراتيجية القادرة على تأهيل سوريا عبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي في العادة تكون ضمن نطاق اهتمام القطاع الخاص.
ويشير إلى أهمية تحفيز القطاع الخاص من خلال تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال لدعم الاقتصاد المحلي وتوطين الصناعات وتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل.
من جهته، يقول المستشار الاقتصادي أسامة القاضي إن الوضع الاقتصادي في سوريا لا يشجع أن تدخل الدولة في العملية الاقتصادية والإنتاجية، داعيا إلى دعم وتسهيل عمل القطاع الخاص، الذي يخلق فرص عمل، ويسرع من دوران العجلة الاقتصادية في البلاد.
وأوصت دراسة منشورة على موقع مركز عمران للدراسات المتخصص في الشأن السوري، بالتركيز على النشاطات الاستثمارية القادرة على توليد مضاعفات اقتصادية، إذ إن تعافي الاقتصادات المحلية مرتبط بقدرة القطاعات المختلفة على بناء بيئة اقتصادية تحقق تكامل الفعاليات الصغيرة مع تلك الكبيرة، لتشكل سلاسل قيمة وطنية قادرة على ربط الاقتصاديات المحلية المجزأة.
أولويات التعافيوأوصت الدراسة على نقاط من شأنها في حال تم التعاطي معها بكفاءة وفعالية، أن تسهم في مرحلة التعافي والإنعاش الاقتصادي في سوريا، منها:
إعلان استعادة الاستقرار النقدي وإصلاح السياسة المالية، عبر تثبيت سعر الصرف وما يتطلبه من ضبط السوق السوداء، وإصلاح النظام المصرفي وبالأخص البنك المركزي. جذب تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية بما يعزز الاحتياطات الأجنبية من العملات الصعبة. دعم المجتمعات المحلية لحمايتها من التضخم ومن انعكاسات التحول البُنيوي للتحرر الاقتصادي. تفعيل التمويل الدولي من خلال التفاوض مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، للحصول على قروض ميسرة مع ضمان استخدامها في مشاريع تعزز القدرات الإنتاجية للاقتصاد السوري. رسم خطة واقعية لإصلاح الاقتصاد السوري، وعدم التسرع في إصلاح القطاع العام وضمان تحول تدريجي لأولئك المُسرَّحين من مؤسسات الدولة كذلك الجنود العائدون للحياة المدنية ودمجهم في القطاع الخاص.ويعلق الدكتور الجاموس بالتأكيد على عدم تعويل الحكومة بشكل مفرط على الدعم الدولي، وعلى مشروع مشابه "لمشروع مارشال"، الذي لن يتحقق ما لم يكن البيت الداخلي متماسكًا.