موقع 24:
2025-04-06@04:20:57 GMT

كيف وافق نتانياهو على صفقة تبادل الأسرى؟

تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT

كيف وافق نتانياهو على صفقة تبادل الأسرى؟

تشعر عشرات العائلات الإسرائيلية بالفرح والبهجة مطلع هذا الأسبوع، في تطغى المرارة على أخرى. وسيشعر ببنيامين نتانياهو بأحاسيس متفاوتة، إذ سيود اعتقاد أنه سينسب الفضل لنفسه في عودة 50 رهينة إلى عائلاتهم، لكنه لن يفعل لأن صفقة تبادل الأسرى لم تحظَ بتأييد بعض ناخبي حزبه اليميني.

وستختلط قصص الإسرائيليين الفرحين بعودتهم بقصص المعاناة التي عاشوها وبقيت دليلاً على الفشل الأمن لنتانياهو، حسب غريغ كارلستروم، مراسل "إيكونوميست" في الشرق الأوسط ومؤلف كتاب "إلى متى ستصمد إسرائيل؟"
نتنياهو وهوس السلطة

وقال كارلستروم في موقع "UnHerd" البريطاني: "هناك ثابتتان طيلة الفترة التي شغلَ فيها نتنياهو منصبه، وهما تردده الشهير، خاصةً في الشؤون العسكرية والأمنية، وهوسه بالبقاء في السلطة".


وبرز الأمران في التعامل مع دبلوماسية الرهائن، والحرب في غزة عموماً. فقد بدأ الاتفاق بين إسرائيل وحماس صباح الجمعة بهدنةٍ لمدة أربعة أيام. واتُّفِقَ على أن تطلق حماس بعد ظهر كل يوم 10 رهائن. وفي مقابل كل رهينة إسرائيلية، تطلق إسرائيل سراح 3 فلسطينيين من سجونها.

وبعد الاتفاق الأول الذي سيستمر 4 أيام، يصبح لحماس خيار إطلاق سراح أسرى إضافيين. وعن 10 أسرى تحررهم حماس تمدد الهدنة 24 ساعة.

Netanyahu wasn't in favor of the hostage deal. Until he was. The Israeli prime minister is notoriously indecisive even at the best of times, and now he presides over an unprecedented, fateful situation at a time when he is consumed with political survival. https://t.co/nDxzN4Kfpu

— Gregg Carlstrom (@glcarlstrom) November 25, 2023

استغرق الأمر أسابيع من المفاوضات وصولاً إلى هذه المرحلة. في البداية، اقترحَ قادة حماس صفقة مبادلة الأسرى الإسرائيليين بالأسرى الفلسطينيين جميعاً، عددهم قبل الحرب كاننحو 5200 أسير. وفي 20 أكتوبر(تشرين الأول)، أفرجت حماس عن أمٍ وابنتها تحملان الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية بضغط من أمريكا على قطر. وبعد ثلاثة أيام، أفرجت عن إسرائيليتين مسنتين في بادرةٍ إنسانية منها.
وبعد ذلك شنت إسرائيل هجومها البري، وتبدلت المفاوضات، فبدل صفقة "الكل مقابل الكل"، أرادت حماس مقايضة الرهائن بهدنة. وتقبلت إسرائيل الفكرة، لكن شرط الإفراج عن 100 رهينة على الأقل.
وأراد يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، الإفراج عن عددٍ أقل، ورفض المقترح، فوقعت خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية.

وأراد عضوان وسطيان في الحكومة، بيني غانتس، وغادي غزينكوت، مواصلة التفاوض على عددٍ أقل من الرهائن، وكذلك فعل رئيس الموساد ديفيد برنيع.

وعلى الجانب الآخر، عارضَ يوآف غالانت، وزير الدفاع، وقادة الجيش، والشاباك مواصلة المفاوضات، ونزعوا إلى مواصلة الأعمال القتالية، زعماً منهم أن الحملة العسكرية ستعزز موقفهم على طاولة المفاوضات.
أما نتانياهو، فقرر ألّ يتخذ قراراً. فقد كان هناك اتفاق مماثل على الطاولة في الأسبوع الماضي، لكن رئيس الوزراء قرر ألا يطرحه للتصويت في مجلس الوزراء. ولم يتغير الموقف إلا بعد الضغوط الأمريكية وضغوط بعض عائلات الأسرى.

انتقدت تلك العائلات منذ البداية قلة اكتراث حكومة نتانياهو. فالأماكن التي تعرضت للهجوم في 7 أكتوبر ليست موطناً لكثير من ناخبي نتانياهو. ورغم أن الكيبوتسات لم تَعدُ معاقل اشتراكية كما في الماضي، لكنها لا تزال تميل إلى اليسار. وحصل حزب الليكود في قرية ناحال عوز  على حدود غزة، على 10% فقط من أصوات المقترعين في انتخابات العام الماضي.
عندما زار بايدن إسرائيل في الشهر الماضي، تعجب بعض الإسرائيليين من المشهد. فقد قطعَ رئيس أمريكي مُسن مسافةً كبيرة، وأبدى تعاطفاً مع عائلات الرهائن، أكثر من رئيس وزرائهم.
وبدا منسق صفقة تبادل الرهائن الذي عينه نتانياهو، غال هيرش، وهو جنرال في الجيش أُجبرَ على الاستقالة في 2006 لإخفاقاته في الحرب على لبنان، صلباً أكثر من بايدن.

ولم يؤهله شيء للمنصب سوى عضويته في الليكود وصداقته مع نتنياهو. وفي اجتماع مع دبلوماسيين أجانب في الشهر الماضي، وبخهم لدعمهم اتفاقات أوسلو، واتهمهم بالتواطؤ مع حماس صارخاً بأعلى صوته 
ولذلك، لم تكن لعائلات الأسرى الإسرائيليين حيلة إلا الضغط على المسؤولين والقادة الأجانب. جنّدت تلك العائلات ديفيد ميدان، الضابط السابق في الموساد الذي تفاوض على صفقة الرهائن مع حماس في 2011، مُستشاراً غير رسمي، ونظمت مسيرات احتجاج في تل أبيب والقدس للضغط على الحكومة.

رسالة مبطنة ولفت الكاتب إلى أن بعض المشرعين اليمينيين غاضبون من الصفقة، فهم لا يريدون تقديم أي تنازلات، ولا يريدون أي هدنة تمنح مقاتلي حماس، الوقت لإعادة الاصطفاف. في الأيام الموالية لهجوم 7 أكتوبر، (تشرين الأول) أطلق حلفاء نتانياهو سيلاً من الرسائل التي ألقوا فيها باللوم على الجيش، والأجهزة الأمنية، إذ لم يروا أن رئيس الوزراء مسؤول عن الكارثة، وإنما تحمَّلها جنرالات الجيش.
وتردد نتانياهو أيضاً في الموافقة على هجومٍ بري، رغم أن الجيش استدعى 360 ألف جندي احتياط، ما أدى إلى تعطل الاقتصاد الإسرائيلي. وانتظر هؤلاء الجنود على حدود غزة أياماً، حتى أن الضباط تذمروا  لأنهم لا يستطيعون إبقاء الجنود في حالة تأهب قصوى فترةٍ أطول، فأجابهم مُعسكر نتانياهو بأن الجيش يود بذلك إلقاء الجنود في أتون معارك حرب الشوارع، قبل أن يتمكن سلاح الجو من دك شمال غزة. والرسالة المبطنة في هذا الرد، هي أن نتانياهو يهتم بحياة الجنود، على عكس جنرالات الجيش. تراجع شعبية نتنياهو

غير أن الجمهور الإسرائيلي لم يقتنع بهذه الحجة. ففي استطلاع للآراء للمعهد الإسرائيلي للديموقراطية، جاء أن 55% من الإسرائيليين يثقون في إدارة الجيش، لا نتنياهو، للحرب، فيما صرحَ 7% فقط بتأييدهم لإدارة نتانياهو لدفة الأمور.


وقال الكاتب: "من الصعب أن نرى كيف سينجو نتانياهو في الانتخابات المقبلة. فبعد عام من الاضطرابات السياسية بسبب جهوده المثيرة للجدل لعرقلة المحكمة العليا، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" الجمعة، أن حزب الليكود سيفوز بـ 18 مقعداً فقط، متراجعاً 32 مقعداً عن انتخابات العام الماضي".

ومن ناحية أخرى، ستزيد حصة حزب غانتس من يمين الوسط من 12 إلى 43 مقعداً. قد تبدو النتيجة النهائية مختلفة، وقد ينتهي الأمر بتصويت بعض الإسرائيلين لمرشحين آخرين مثل نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق. إذ لا أحد يستطيع التنبؤ بمزاج الناخبين في المستقبل.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن إسرائيل مستعدة لإنهاء الحرب غدا، مشيرا إلى أن الطريق بسيط للغاية، وهو إفراج حركة "حماس" عن الرهائن، وخروج الحركة من قطاع غزة.

وأضاف ساعر، خلال اجتماعه اليوم /الخميس/ مع نظيره الفرنسي جان بارو في مقر السفارة الإسرائيلية في باريس، "حماس تسعى لتجديد الحرب برفضها إطلاق سراح رهائننا.. لا يزال لدينا 59 رهينة محتجزين في قطاع غزة، لن تتخلى إسرائيل عن أيٍّ من مواطنيها المختطفين، ولن توافق على العودة إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر، حيث كان هناك تهديد لأمننا وأمن مواطنينا من غزة"، وفقا لما ذكرته القناة السابعة الإسرائيلية.

مقالات مشابهة

  • عائلات الأسرى الصهاينة: نتنياهو يسعى لإنقاذ نفسه وهو العقبة أمام إعادة كل الرهائن
  • القسام تنشر فيديو لرهينتين إسرائيليين يطالبان باستكمال صفقة التبادل
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • تصريح "غريب" من مسؤول إسرائيلي بشأن الرهائن
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • قسد تنسحب من حلب بعد يوم من تبادل الأسرى مع الحكومة السورية
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع
  • لقطات لـ سانا من عملية تبادل الأسرى بين مديرية الأمن الداخلي بحلب وقوات سوريا الديمقراطية