اتحاد نساء اليمن بأبين يدشن حملة الـ(16) لمناهضة العنف ضد المرأة
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
أبين(عدن الغد)خاص.
دشن اتحاد نساء اليمن م/أبين صباح اليوم الأحد 2023/11/26م بمقره في العاصمة زنجبار فعاليات حملة (16) يوم لمناهضة العنف ضد المرأة بحضور الأستاذ/ احمد ناصر جرفوش وكيل المحافظة والشيخ حيدرة دحه الفضلي مستشار المحافظ للشؤون الزراعة والري والشيخ عبدالناصر اليزيدي مستشار المحافظ لشؤون الاستثمار والتنمية وعدد من مدراء عموم المحافظة والشخصيات الاجتماعية والثقافية ورئيسة اللجنة الوطنية للمرأة الأستاذة خالده القديري.
حيث بدأت الفعالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلتها الطفلة رغد بعدها رحبت الأمين العام لاتحاد نساء محافظة أبين الأستاذة/ عديله احمد خضر بالضيوف والحاضرين موضحة أنه يتم اليوم تدشين حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة التي تبدأ من 25 نوفمبر وهو اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وتستمر حتى 10 ديسمبر وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان مشيرة أنه سيتم خلال هذه الفترة تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة التي تجسد الرفض للعنف ضد المرأة بكل اشكاله وضرورة القضاء عليه لتعيش المرأة بكل حرية واحترام في المجتمع وبهذه المناسبة أتقدم بالشكر والتقدير والعرفان إلى قيادة السلطة المحلية ممثلة باللواء الركن/ ابوبكر حسين سالم لمساعدتها ودعمها لقضايا المرأة في المحافظة معلنة باسم نساء محافظة أبين التضامن مع نساء وأطفال فلسطين الذين ترتكب ضدهم ابشع الجرائم في الأراضي المحتلة.
كما عبر وكيل محافظة أبين جرفوش عن سعادته للمشاركة في هذه الفعالية العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة مؤكداً أن المرأة تقدمت كثيراً ونالت جزء بسيط من حقوقها على مستوى الوطن مشيداً بجهود اتحاد نساء أبين التي يبذلها لخدمة النساء والأطفال في محافظة أبين متمنياً مزيداً من التقدم للمرأة وتمكينها من كافة حقوقها على كافة المستويات متقدماً بالشكر لقيادة اتحاد النساء على كل ما يقوم به في خدمة النساء في محافظة أبين .
فيما ثمن الأستاذ /يحيى اليزيدي مدير عام الشؤون الاجتماعية والعمل جهود اتحاد نساء أبين ودوره الفاعل والنشط في مناصرة ودعم المرأة في محافظة أبين مشيراً أنه لم يمر وقت طويل لتوليه مهام مكتب الشئون الاجتماعية ولكنه متابع لجهود اتحاد النساء وعدد من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في المحافظة متمنياً التوفيق للجميع .
مديرة المساحات الآمنة/ اشجان صالح عبدالرحمن أوضحت في كلمتها أنه بسبب اغتيال الاخوات ميربال في 25 نوفمبر عام 1960م من قبل نظام تروخيليو في جمهورية دومنيكان الذي كان يتسم حكمة بالديكتاتورية والوحشية ولهذا السبب أعلنت الأمم المتحدة هذا اليوم يوماً عالمياً لمناهضة العنف ضد المرأة مؤكدة أن الحملة ستتضمن العديد من الفعاليات منها التوعية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي والتأكيد على ضرورة القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة وحق المرأة في التعليم والعيش بكرامة والمسرح التشاركي الذي يعالج الكثير من ظواهر العنف ضد المرأة.. متقدمة بالشكر لكل من شارك وساهم في نجاح هذه الفعالية.
تخلل الحفل عديد من الفقرات حيث قدمت زهرات وبراعم روضة 14 أكتوبر بزنجبار فقرات غنائية ومسرحية مناصرة لنساء وأطفال غزة ضد الجرائم التي ترتكب ضدهم تم خلالها رفع الأعلام الفلسطينية ثم عرض روبورتاج تعريفي عن حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة كما قامت أحدى النساء الملهمات بالحديث عن تجربتها وقصة نجاحها بعد تدريبها وتأهيلها وتمكينها بمشروع صغير من قبل اتحاد النساء عبر المساحات الآمنة مكنها من توفير مصدر دخل لها وأسرتها والتغلب على ظروف الحياة المعيشية الصعبة .
في الختام طاف الحاضرين بالبازار الذي إقامه اتحاد النساء للمعروضات من الأعمال اليدوية للنساء والفتيات المتدربات في المساحات الآمنة وأبدوا إعجابهم بما شاهدوه من منتوجات ومشغولات يدوية رائعة للنساء وجودتها العالية.
من*محمد راوح حميد
المصدر: عدن الغد
كلمات دلالية: لمناهضة العنف ضد المرأة اتحاد النساء محافظة أبین اتحاد نساء
إقرأ أيضاً:
ختان الإناث في اليمن ـ انتهاك جسد المرأة بمبرر الشرف والعفة
ختان المرأة في اليمن ظاهرة متوارثة تُمارس غالبا في مناطق بعينها رغم مبادرات توعوية جادة تسعى لوقف هذه العادة. وحسب تقديرات رسمية تعرضت واحدة من كل خمس يمنيات تقريبا للختان بما يحمل ذلك من مضاعفات صحية وآثار نفسية.
لم تكن اليمنية، مريم (28 عاماً)، تتوقع أن تتحول مشاعرها تجاه علاء، من فرح وترقب إلى قلق وألم. فبينما كان قد أبلغها أنه يستعد للتقدم لخطبتها، انهار في لحظة واحدة، عندما علمت أنه يتخذ موقفاً من " ختان الإناث "، الذي تعاني منه واحدة من كل خمس يمنيات تقريباً، كظاهرة متوارثة تُمارس في مناطق بعينها في البلاد، لكنها في المقابل لا تعدم المبادرات التوعوية التي تسعى لوقفها.
كانت مريم وعلاء زميلين في الدراسة الجامعية، وقد علمت أنه يسعى إلى التقدم لها عقب عامين من تخرجهما بدرجة البكالوريوس، لكن هذه القصة دخلت فصلاً جديداً، حين قرأت تعليقاً له على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، حول "الختان"، إذ يعتبره انتهاكاً "يؤثر على علاقة المرأة بشريكها"، دون أن يكون في علمه أن فتاة أحلامه إحدى ضحايا هذا الانتهاك.
تقول مريم في حديثها لـ"DW عربية"، إنها وقعت في صدمة وأزمة في آن، إذ لم يكن بمقدورها التغاضي عن قضية تقع في صلب مستقبل العلاقة الزوجية، ولجأت إلى إبلاغه برفضها الارتباط به دون أن يعرف السبب الحقيقي وراء الرفض. واعتقد علاء أن السبب هو وجود شخص آخر في حياتها تفضّل الارتباط به.
هذا الموقف لم يكن مصدره دفاع مريم عن "الختان"، إذ إنها تنظر إليه كجريمة بحق "الإناث"، رغم اعتقادها أن الأضرار التي يجري الحديث عنها لا تنطبق على حالة الختان في المنطقة التي تنحدر منها، على الأقل. لكنها تضيف: "وجدت أنني لست الفتاة المناسبة له، ورفضته لأسباب تتعلق بي وليس به".
انتشار جغرافي متفاوت
وفقاً لبيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان، فإن 19% من النساء والفتيات اليمنيات، بين سنّ 15 و49 عاماً، تعرضن لأحد أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، كما تفاوتت نسب الانتشار بين الفئات العمرية، حيث تقلّ عن 15% لدى الأصغر سناً، بينما ترتفع لتصل إلى أكثر من 55% بين بعض الفئات الأكثر تضرراً.
وتكشف البيانات، بما في ذلك تقرير صادر عن اليونيسف، عن تباين جغرافي كبير في معدلات انتشار ختان الإناث في اليمن، حيث تتراوح النسبة من الصفر في بعض المحافظات، خصوصاً في بعض المناطق الساحلية أو القريبة منها، بما في ذلك الحديدة، بالإضافة إلى محافظتي المهرة وحضرموت شرقي البلاد. كما تشير البيانات إلى أن 83.8% من عمليات الختان في اليمن تحدث في الأسبوع الأول بعد الولادة، و10.5% تُجرى قبل بلوغ الطفلة عمر السنة، مما يدل على أن هذه الممارسة تتم في سن مبكرة جداً.
طبيبة تعكس عملية ختان النساء وتعيد للمختونات أنوثتهن
وبشأن انتشار العادات في بعض المناطق أكثر من غيرها، ترى، في حديث خاص لـ"DW عربية"، الخبيرة الاجتماعية وأستاذة علم النفس الاجتماعي البروفيسورة نجاة الصائم أن المناخ والعوامل البيئية لهما دور في ذلك، حيث تصل الفتيات في هذه المناطق إلى مرحلة البلوغ في سن أصغر مقارنة بالفتيات في المناطق الباردة، بسبب تأثير التغذية، النشاط البدني، والتعرض لأشعة الشمس. وتضيف أن المجتمعات التقليدية لجأت منذ القدم إلى "ممارسة الختان كوسيلة للحد من الرغبة الجنسية لدى الفتيات في المناطق الساحلية، وحماية شرفهن حتى يحين موعد الزواج".
"وصمة عار" ـ العادات هي المحرك
على الرغم من التحذيرات الصحية والرفض الذي تواجهه الظاهرة من غالبية المجتمع اليمني، ورغم أن ختان الإناث في اليمن، أقل انتشاراً مقارنة بدول مثل السودان والصومال ومصر، تقول الصائم إن العادات والتقاليد هي المحرك الأساسي وراء بقائها. وترى أن الآثار الاجتماعية للختان لا تقل خطورة عن أضراره الجسدية والنفسية، إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمفاهيم الشرف والعفة وزيادة فرص الزواج، مما يجعل الضغوط الاجتماعية والعائلية عاملاً رئيسياً في استمراره.
وتوضح أن الفتاة غير المختونة تواجه "وصمة عار ورفضاً اجتماعياً وتهميشاً"، حيث يُنظر إليها على أنها "غير مؤهلة للزواج وأن شرف أسرتها مشكوك فيه"، مما يجعل الكثير من الأسر تستسلم لهذه الضغوط حفاظاً على مكانتها في المجتمع. كما ترى أن تداعيات الختان لا تتوقف عند الزواج، بل تمتد إلى الحياة الزوجية، حيث "تعاني العديد من النساء من الألم أثناء العلاقة الزوجية، مما يؤدي إلى مشاكل زوجية قد تنتهي بالطلاق وانهيار الأسرة".
وفي السياق ذاته، تذهب الباحثة اليمنية شذى عبدالعزيز، في حديثها لـ"DW عربية"، إلى أن ظاهرة ختان الإناث، سواء في اليمن أو غيرها، ناجمة عن تداخل بين المفاهيم الدينية والرواسب الثقافية المجتمعية. وتضيف أن هذه العادات، رغم أنها في جوهرها ممارسات اجتماعية متوارثة، إلا أن الكثيرين يعتقدون أنها جزء من التزاماتهم الدينية، وهو ما يجعل مقاومتها أكثر تعقيداً.
وترى أن العديد من اليمنيين يعتبرون الختان أمراً شرعياً لا يجوز مخالفته، بينما يعتقد آخرون أنه يساعد المرأة في السيطرة على رغباتها مستقبلاً. غير أنها تؤكد أن هذا الاعتقاد "مفهوم قاصر لا يرتكز على أي دليل"، إذ لا يوجد أي رابط بين الختان وضبط السلوك الجنسي للمرأة، بل على العكس، تثبت الأبحاث العلمية أضراره الجسدية والنفسية.
أضرار يمكن أن تؤدي إلى الوفاة
ويمثل الجانب الصحي أمراً بالغ الأهمية في موضوع الختان، حيث توضح لـ"DW عربية" د. وردة منقوش، أخصائية نساء وولادة، أن هناك نوعين من الختان يُمارسان في اليمن، هما: الختان الفرعوني، والذي يُعتبر الأخطر، حيث يتم استئصال شبه كامل للأعضاء التناسلية الخارجية، مما يؤدي إلى تشوهات ومضاعفات خطيرة، وكذلك الختان السُّني، وهو شائع في حضرموت، ويتضمن إزالة جزء صغير من البظر، لكنه أيضاً قد يؤثر على الإحساس الجنسي لدى المرأة.
وتشير المتحدثة إلى أن الختان قد يسبب التهابات مزمنة، ونزيفاً حاداً أثناء الولادة، وتشوهات دائمة، بالإضافة إلى تأثيره على العلاقة الزوجية، كما أن "الخطورة تزداد لأن هذه العمليات تُجرى غالباً على أيدي أشخاص غير مختصين طبياً، مما يزيد من احتمالات النزيف الحاد والوفاة".
على الرغم من التحديات الاستثنائية التي تواجهها البلاد، فإن الجهود المبذولة لمكافحة ختان الإناث بدأت تؤتي ثمارها، حيث نُلاحظ استجابة أولية مشجعة بفضل المبادرات التوعوية التي تسعى جاهدة للحد من هذه الممارسة الضارة. وفي محافظة حضرموت تحديداً، التي كانت تُعدّ في السابق من بين المناطق الأكثر تفشياً لختان الإناث، وفقاً لمسوحات عديدة، يبرز دور محمد الحدري، مسؤول مشروع جمعية الوصول الإنساني للشراكة والتنمية.
مبادرات توعية
وفي حديثه لـ"DW عربية"، يقول الحدري إن المبادرة التي يعمل عليها ورفاقه تأتي انطلاقاً من أن ختان الإناث يخلّف أضراراً جسدية ونفسية واجتماعية عميقة ، كما يؤدي إلى ارتفاع معدلات العنوسة بين الفتيات. وقد نشأت المبادرة التي تركز على نشر الوعي بين أفراد المجتمع، وخصوصاً الفتيات والأمهات، بجهود عدد من أفراد المجتمع الذين أدركوا خطورة الختان من خلال معاينة حالات متضررة أو المشاركة في ندوات حول أضراره.
أما عن الأنشطة التي نظمتها المبادرة، والتي تحظى بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، فيوضح الحدري أنهم عملوا على تنفيذ جلسات توعوية، وإقامة لقاءات تلفزيونية وإذاعية شارك فيها رجال دين وأطباء وإعلاميون، بهدف تسليط الضوء على المخاطر الصحية والنفسية المرتبطة بالختان. ويشدد على أن تسليط الضوء على المتطوعين والجهود الميدانية يمكن أن يعزز الوعي حول خطورة الظاهرة.
إلى ذلك، ترى الخبيرة الاجتماعية نجاة الصائم، أن إنهاء هذه العادة في اليمن يتطلب مقاربة شاملة تتضمن التعليم والتوعية، وإصلاح القوانين، وتمكين المرأة، وإحداث تغيير في المفاهيم الثقافية والاجتماعية. كما تشدد على أهمية تسليط الضوء على قصص النساء اللواتي تعرضن للختان، ونشر معاناتهن، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهن، مؤكدةً أن الجهود يجب أن تشمل جميع فئات المجتمع للعمل على "حماية الفتيات من هذا الانتهاك وتحقيق العدالة الاجتماعية".
.