نجا من 3 محاولات اغتيال.. من هو الغندور الذي اعترفت حماس بمقتله أخيرا؟
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
بعد أيام من إعلان إسرائيل استهدافه مع آخرين، أقرت حركة حماس، الأحد، بمقتل أحد أهم قادتها العسكريين خلال الحرب مع إسرائيل.
وأوردت الحركة، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، نبأ مقتل أحمد الغندور، دون الإفصاح عن توقيت، ومكان حدوث ذلك، أو تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان الغندور مسؤولا عن شمال غزة وعضوا في المجلس العسكري الأعلى لحماس، وهو أبرز قيادي معروف أنه قتل في الحرب.
ويعتقد أن الغندور، 56 عاما، نجا من ثلاث محاولات إسرائيلية على الأقل لاغتياله، وساعد في التخطيط لهجوم عبر الحدود عام 2006 أدى لأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي ظل في الأسر لأكثر من 5 سنوات، حتى أفرجت حماس عنه في 2011 في صفقة تبادلية مع أكثر من ألف معتقل فلسطيني.، بحسب مؤسسة (مشروع مكافحة التطرف)، ومقرها واشنطن.
وقالت حماس إن الغندور قتل رفقة 3 قادة بارزين آخرين، بينهم أيمن صيام، الذي تقول إسرائيل إنه كان مسؤولا عن وحدة إطلاق الصواريخ بحماس.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 16 نوفمبر استهداف مجمع تحت الأرض كان يختبئ فيه قياديون بحماس، معتبرا أن الحركة تتكتم مقتلهم.
ووقتها قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على أكس، "تم تنفيذ ضربتين قويتين على مجمعين مختلفين تحت الأرض".
وأوضح أدرعي أن المجمع الأول كان يضم قادة بارزين منهم الغندور، وأيمن صيام، قائد القوة الصاروخية في حماس.
وأدرجت الولايات المتحدة اسم الغندور عام 2017 على قائمة "الإرهاب" وفرضت عليه عقوبات اقتصادية، وفقا لفرانس برس.
وأشارت وزارة الخارجية الأميركية في حينه إلى أنه كان عضوا في مجلس شورى الحركة، متهمة إياه بالضلوع في "العديد من الهجمات الإرهابية"، بما فيها هجوم في العام 2006 على نقطة عسكرية إسرائيلية عند معبر كرم أبو سالم الحدودي مع قطاع غزة، أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وجرح أربعة.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل الآلاف من مسلحي حماس، بينهم العديد من القادة المتوسطين، الذين حددهم بالاسم، ولكن دون تقديم أدلة على ذلك.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
الرئيس المشاط: السيد حسن نصر الله هزم كيان العدو ودمّر أسطورة الجيش الذي لا يُقهر
أكد فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، أن شهيد الإسلام السيد حسن نصر الله، كان منذ بداياته المبكرة وحتى آخر العهد به، نسْجاً في عصره فريداً، ودليلاً واقعاً على صوابيّة النهج الحسينيّ في الحياة العزيزة على الحقّ، وفي الشهادة مسك الختام، وذروة سنام الشّرف.
وقال الرئيس المشاط في مقال بعنوان “في مقام سيد المقاومة وشهيد الإسلام”: “لقد كان في كلّ الأوقات لكل الأحرار أباً، ولكلّ الأخيار من زمننا قائداً وأخاً، ولكلّ الناس مُحباً عطوفاً كريماً متواضعاً، وفي سبيل الله عاش، وانطلق مجاهداً حتى نالها شهادةً على منوال جدّه الحسين، عليه السلام، وعلى طريق القدس ويا لها من مسيرة”.
وأشار إلى أن حياة السيد حسن نصرالله جسّدت سبل الاستقامة والجهاد وإغاظة الكفار والانتصار والفخر وخدمة الإسلام وقيم العزة والكرامة والفداء، لافتاً إلى أنه حقّق في حياته الحافلة وفي وقت قياسي إنجازات لم يحققها أحد غيره في هذه الحقبة التي استحكم فيها الباطل وتنكّر فيها للحق واشتدّ البلاء وعظم الاستهداف.
وأَضاف فخامة الرئيس: “لقد حقّق الشهيد السيد حسن نصرالله في حياته كل ما يريد، حرّر بلاده وهزم كيان العدو الإسرائيلي، ودمّر أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، ونصر المستضعفين وأقام العدل وبعث الأمل، إنه التجسيد المثالي لما ينبغي أن تكون عليه حياة الإنسان المسلم، ثم إنه ختم حياته بشهادة في مواجهة عدو الأمة، ونصرة لأشرف قضية”.
واستطرد قائلا “لقد مثّلت شهادة السيد حسن نصرالله أعلى تجسيد للوحدة الإسلامية، فانتصر حتى بدمه على المشروع التفريقي الصهيوني، الأمريكي بين المسلمين سنّة وشيعة، وشارك في معركة إسناد فلسطين وأبناء غزة منذ اليوم الأول، وقدّم المئات من الشهداء، ولم يبخل بقيادات حزب الله من الصف الأول، وختمها بروحه ودمه، ليثبت في نفوس المسلمين، بدمه، أجلى معاني الوحدة الإسلامية، وأبلغ برهنة على أن عدو هذه الأمة – على اختلاف مذاهبها وطوائفها وبلدانها- واحد”.
وتابع فخامة الرئيس : “رغم الألم الكبير والفقد العظيم ونحن في مناسبة تشييع واحد من أشرف البشر في هذه الحقبة، إلا أننا ممتلئون رضا ويقيناً وأملاً وتفاؤلاً تعلّمناه من كتاب الله، وسيرة أهل البيت عليهم السلام، وكرّسه في عصرنا واقعاً الشهيد سماحة السيد، فطالما كانت كلماته العزاء ومبادئه السراج والنور الذي يسير عليه كل مجاهد على دربه، كيف لا وهو من ظلّ يتمنى الشهادة ويطلبها ويقتحم كل غمار الأخطار والصعاب، ولا يخشى في الله لومة لائم”.
وأردف قائلا : “إنه بحق شهيد الأمة، والإنسانية، وشهيد القدس وفلسطين، وشهيد لبنان، وليمن، وشهيد الحق والعدالة، وكل القيم النبيلة في الدنيا، عاش مدافعاً عن قيم ومبادئ الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ولم يجد المستضعفون نصيراً مثله طوال عقود من لبنان إلى فلسطين، ومن البوسنة إلى أفغانستان، ومن سوريا إلى العراق إلى كل أرجاء الدنيا”.
وأوضح الرئيس المشاط، أنه “وإذ تجاوز نطاق نصرة المسلمين خاصة، إلى نصرة كل مظلوم في الأرض، فقد كان شهيد الإنسانية مجسّداً روح تعاليم الدين الحنيف، منذ البدء الحسن، وحتى الخاتمة ذروة السنام.”
وقال “ومن مثله شهيداً على طريق القدس وفلسطين، والذي لم يقدّم كما قدّمه أحد، ولم يبذل كما بذله أحد، ولم يَصدق فلسطين بقلبه قبل اللسان، وبدمه قبل البيان أحد، لتكون شهادته في نصرة غزة أبلغ بيان عن كيف ينصر المرء أهله”.
ولفت رئيس المجلس السياسي الأعلى إلى أن “شهيد لبنان أفنى عمره دفاعاً عن لبنان وطلباً لاستقلاله وحريته ومنعته وقوته، وشهيد اليمن في وقت خذله الأقربون والأبعدون، كان هو أكثر من وقف وتضامن وناصر اليمن.”
واعتبر شهادة المجاهد الكبير السيد حسن نصرالله مصاب الأمة جمعاء لما له من دور عظيم ورمزية إسلامية وتأثير عالمي وإقليمي.
وأضاف :”عزاؤنا الوحيد أن الله اصطفاه في ختام حياته شهيداً إلى جوار النبيين والصديقين ورفاق دربه ممن سبقوه على هذا الدرب، وأنه قد تتلمذ على يديه وفي مدرسته المئات والآلاف من المجاهدين والأبطال والقادة الذين سيكملون دربه ومسيرته على أكمل وجه حتى يتحقق على أيديهم ونحن معهم وكل مجاهدي العالم، إن شاء الله، الوعد الإلهي الذي لطالما وعدنا وبشّرنا به سماحته رضوان الله عليه في طرد الكيان المؤقت والصلاة في المسجد الأقصى”.
وعبر فخامة الرئيس عن عظيم العزاء لأهل ومحبي ومريدي سماحة شهيد الإسلام في لبنان والوطن العربي والعالم، مجدداً العهد على المضي على نهجه، والبقاء على عهده حتى يجمعنا الله به في مقعد صدق عند مليك مقتدر”.