فيديو يهز القلوب: الجد أبو ضياء يحتفظ بهذه الذكرى من حفيدته الشهيدة ريم
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
في فيديو جديد نشره الجد الفلسطيني الشهير بأبو ضياء على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف عن لحظات مؤثرة لوداعه حفيدته الطفلة ريم، التي استشهدت جراء غارة إسرائيلية على منزلهم في قطاع غزة.
في المقطع، ظهر الجد الستيني وهو يحمل ذكرياته مع الطفلة ريم، حيث قال: "حين حملتها لتكفينها، مسحت عينيها بمحلول الملح لأزيل الرماد عنها، فاكتشفت قرطًا واحدًا في أذنها".
#يا_روح_الروح.. pic.twitter.com/5sPg4BCeyr
— أدهم أبو سلمية ???????? Adham Abu Selmiya (@adham922) November 26, 2023وأضاف الجد الحزين: "أذهب يوميًا لزيارة قبر ريم وطارق"، مشيرًا إلى حفيديه اللذين فقدهما جراء الهجوم الإسرائيلي.
وكان الجد الفلسطيني قد ظهر في فيديو سابق وهو يحمل جثماني الطفلين بين يديه، محاولًا توديعهما بكل حنان.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الفيديو أثار تفاعلا واسعًا بين الناشطين الفلسطينيين على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت عبارة "روح الروح" التي استخدمها الجد لوصف حفيديه كشعار يجسد الفقدان والحزن في قلوب الناس.
واحد من المقاطع اللي انتشرت اليوم وهو من الاكثر الم منذ بداية الاحداث، لاب يودع بنته الوداع الاخير بعد استشهادها ضمها وقبل عينها ثم قال "هذي روح الروح" ووضعها على الكفن…
الله يرحمها يارب طير من طيور الجنه pic.twitter.com/TqbSIz9GCV
بعض الناشطين رسموا صورًا تجسد الجد محتضنًا جثة حفيدته تحت عنوان "روح الروح".
بدموع مكتومة.. جدّ الطفلة الشهيدة "روح الروح" يستذكر لحظاتها الأخيرة معه pic.twitter.com/FAiA5Q7thw
— الجزيرة مصر (@AJA_Egypt) November 25, 2023جد "روح الروح" لـTRTعربي: ريم وطارق كانا يطلبان مني موزاً وتفاحاً ويطلبان مني الكباب pic.twitter.com/R7IbLtiA96
— TRT عربي (@TRTArabi) November 25, 2023
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التاريخ التشابه الوصف روح الروح pic twitter com
إقرأ أيضاً:
في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
في الرابع من أبريل عام 2019، دقّت طبول الحرب على أبواب العاصمة الليبية طرابلس. لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت منعطفًا تاريخيًا حاسمًا، كشف هشاشة العملية السياسية، وأكد أن السلاح لا يزال أداة الفصل الحقيقية في ليبيا، رغم كل الشعارات عن التوافق والديمقراطية.
هجوم قوات خليفة حفتر على العاصمة، الذي جاء عشية انعقاد الملتقى الوطني الجامع، لم يكن مفاجئًا بالكامل لمن تابع تحركاته في الجنوب الليبي خلال الأشهر السابقة. لكن المفاجأة كانت في التوقيت والرسالة: لا مكان لتسوية سياسية إن لم تمر أولًا عبر فوهات البنادق.
خلال الشهور التي تلت، عاشت طرابلس إحدى أطول معارك الاستنزاف في تاريخ البلاد الحديث. لم تكن حربًا خاطفة، بل صراعًا مريرًا على خطوط تماس جنوبية، تحوّلت إلى رموز للصمود والتدمير في آن. في عين زارة، الخلاطات، والسواني، تعلّم الليبيون من جديد أن الحرب، حين تُدار بعقيدة سياسية مشوشة وتحالفات خارجية متناقضة، لا تنتج إلا الخراب.
أطلقت حكومة الوفاق عمليتها المضادة، “بركان الغضب”، وبدأ فصل آخر للحرب. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن ما يحدث على الأرض كان أكبر من الأطراف الليبية. كانت، بكل وضوح، مسرحًا لصراع إقليمي ودولي بأدوات محلية: مقاتلون روس على الأرض ودعم إماراتي ومصري على الخطوط الخلفية لصالح حفتر ومواقف غربية باهتة لا ترقى لمستوى الأزمة، بينما دعمت دول مثل قطر وتركيا الشرعية الدولية المتمثلة في حكومة الوفاق آنذاك.
تدخل تركيا كان نقطة التحوّل الحاسمة. مع توقيع مذكرتي التفاهم، دخلت أنقرة بثقلها، وبدأت موازين القوى تتغير تدريجيًا. بعد سقوط الوطية وترهونة، تراجعت قوات حفتر، وأُعلنت هدنة هشّة في أغسطس 2020. لكن هل كانت نهاية الحرب حقًا؟ أم مجرد هدنة بين جولات صراع مؤجلة؟
اليوم، بعد ست سنوات على اندلاع تلك الحرب، ما الذي تغيّر؟ ليبيا لم تتوحد. المرتزقة لا يزالون في مواقعهم. المؤسسات منقسمة. الانتخابات مؤجلة إلى أجل غير مسمى. واللاعبون أنفسهم مازالوا يتصدرون المشهد، كأن شيئًا لم يكن.
المؤسف أن الكلفة الإنسانية الهائلة لم تكن كافية لفرض مراجعة شجاعة للمسار. مئات الآلاف شُرّدوا، الآلاف سقطوا بين قتيل وجريح، العاصمة أنهكت، والعدالة لم تتحقق. لم يُحاسب أحد على جرائم القصف العشوائي، ولا على استقدام المرتزقة، ولا على تدمير حياة الناس.
في الذكرى السادسة، لا بد أن نطرح السؤال المؤلم: ما جدوى تلك الحرب على طرابلس؟ وهل ما بعد الحرب يقودنا حقًا إلى سلام دائم، أم إلى انقسام مستدام تُديره تسويات مؤقتة وصفقات خلف الأبواب؟
الليبيون يستحقون أكثر من مجرد وقف إطلاق نار. يستحقون مسارًا سياسيًا يحترم تضحياتهم، ويُعيد إليهم دولتهم المختطفة. السلام ليس مجرد هدنة، بل مسار شجاع نحو العدالة والمصالحة والوحدة. أما دون ذلك، فإننا نعيش فقط في استراحة محارب، بانتظار الجولة القادمة من الصراع.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي القناة وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
الكاتب عبد القادر أسد