السومرية نيوز - دوليات

من المعروف أن الجنين يتعرف على صوت أمه خلال فترة الحمل، لكن هذا المخلوق الصغير يقوم أيضاً بجمع معلومات حول لغته الأم وبالتالي يمكنه تعلمها بسهولة أكبر لاحقاً، فما الذي ينصح به خلال فترة الحمل؟
في دراسة حديثة أجراها مجموعة من الباحثين من مركز علم الأعصاب بجامعة بادوفا في إيطاليا، ونشرت نتائجها في مجلة تقدم العلوم (Science Advances) أجرى فريق الباحثين عدة دراسات تخطيط كهربية الدماغ (EEG) على 33 طفلًا فرنسياً حديث الولادة كانت أعمارهم تصل إلى خمسة أيام.



وخلال هذه الدراسات تم قياس نشاط أدمغة الأطفال باستخدام قبعات مريحة أثناء تلاوة قصة خيالية لهم، و قد كانت اللغة تتناوب بين الفرنسية والإسبانية والإنجليزية أو استراحة لمدة ثلاث دقائق، واستنادا إلى نتائج هذه الدراسات، اكتشف الباحثون أن الرضع يكتسبون المهارات اللغوية قبل ولادتهم.

وكشفت الدراسة أن رد فعل حديثي الولادة أقوى تجاه اللغة الفرنسية، أي لغتهم الأم. وقد حدث هذا حتى عندما لم تكن الأم هي من كان يروي الحكاية، بل شخص آخر، ومن ناحية أخرى، كشفت هذه الأبحاث أيضاً عن نشاط دماغي أعلى بكثير لدى الأطفال حديثي الولادة خلال فترة الاستراحة بعد الجمل الفرنسية مقارنةً باللغات الأخرى، وهو ما يشير إلى أنه حتى بعد سماع اللغة الأم، يفكر الأطفال حديثي الولادة فيها لفترة أطول من أجل معالجة المعلومات وإن كان ذلك يحدث دون وعي منهم، وفق الباحثين.

وقال أحد أعضاء فريق البحث، إنه حتى لو لم يفهم الأطفال حديثي الولادة معنى اللغة، فمن الواضح أن المعرفة الأولية بالإيقاع والأصوات الخاصة وطبقات الصوت تعد ميزة عند تعلم اللغة لاحقاً.

وتتطور حاسة السمع لدى الجنين بدءاً من الأسبوع الرابع والعشرين تقريباً من الحمل. وينصح الباحثون أن تتحدث الأم الحامل من خلال المحادثات اليومية إلى طفلها الذي لم يولد بعد وكذلك أن تحاول عزف الموسيقى له من حين لآخر.


المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: حدیثی الولادة

إقرأ أيضاً:

انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات

تراجُع النفوذ الفرنسي الثقافي في أفريقيا بات واضحا، بعدما أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المنظمة الفرنكفونية، ويضاف ذلك إلى تراجع باريس العسكري والسياسي والاقتصادي بالقارة السمراء.

ويأتي انسحاب الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي بسياق سياسة شد الحبل بين فرنسا وتلك الدول التي أسست مؤخرا "كونفدرالية" خاصة بها، لا سيما وأنها نجحت في دفع باريس للانسحاب العسكري من أراضيها.

من جانبها، اعتبرت الدول الثلاث أن انسحابها من الفرنكفونية سببه "عقوبات انتقامية" فرضتها المنظمة عليها، خاصة عقب تعليق عضوية النيجر بعد انقلاب يوليو/تموز 2023.

وتضم المنظمة الدولية الفرنكفونية التي يوجد مقرها بباريس، ممثلي 88 دولة وحكومة وتتمثل مهامها الرئيسية في "تعزيز اللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم التعليم".

ويعود تأسيس المنظمة إلى 20 مارس/آذار 1970 حين وقّعت 21 دولة في نيامي بالنيجر على اتفاقية إنشاء وكالة للتعاون الثقافي والتقني لتعزيز التعاون في الثقافة والتربية والبحث العلمي.

وتراجع الحضور العسكري الفرنسي في دول الساحل الأفريقي بشكل كبير، بعد انسحاب باريس من بعض الدول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو والسنغال غرب أفريقيا خلال العام الماضي وبداية العام الحالي.

إعلان  تحولات ثقافية

وفي حديثه للأناضول، يقول الخبير المغربي المتخصص بشأن القارة السمراء فؤاد بو علي إن الدول الأفريقية "تعيش تحولات ثقافية وفكرية وسياسية".

وأضاف "النخب التي أصبحت تصعد إلى سدة الحكم في الدول الأفريقية من النخب المثقفة التي تنظر إلى المستعمر القديم على أنه كان ولا يزال عبئا على مسار التنمية".

وأوضح بوعلي -وهو عالم لسانيات- أن" بعض الدول الأفريقية بدأت تعرف تغييرا في علاقتها مع المكون الفرنكفوني".

ولفت إلى أن "العنوان الأساسي لهذا التغيير، هو أن هناك توجها عاما ومشتركا ببعض الدول الأفريقية يرفض التواجد الفرنسي في أفريقيا".

ويرى بوعلي أن "بعض الدول كانت لها الجرأة على تمثيل هذه الإرادة الشعبية في تشاد ومالي وبوركينا فاسو، وأخرى لا تزال تتلمس الخطى من أجل الانفكاك عن فرنسا بأقل الخسائر".

زعماء الدول الفرنكفونية في استضافتها أرمينيا في 2027 (رويترز)

وتأتي هذه التحولات الاجتماعية والفكرية ومع ما يرافقها من خروج مجموعة من الدول من المنظمة، وفق الخبير المغربي، "في سياق محاولات دول أفريقية بفك العلاقة الاقتصادية والعسكرية مع فرنسا، وهي نتيجة طبيعية لمحدودية هذا النموذج، مما يجعل الدول تبتعد عن المستعمر القديم".

وأشار إلى أن "التغيرات اللغوية والثقافية والاجتماعية بالقارة ستضعف المنظمة التي تعيش على الهيمنة الاقتصادية والسياسية واللغوية"، مضيفا أن هذا المسار "قد يبدو طويلا ولكن خطواته الأولى بدأت من أجل الانفكاك عن فرنسا".

 الاستقلال اللغوي

وأوضح الخبير المغربي أن "الاستقلال اللغوي لا ينفك عن الاستقلال السياسي، وأنه لا يمكن أن تستقل سياسيا دون أن تستقل لغويا".

ويرى أن "الدوران في الفلك الفرنكفوني كلف الدول الأفريقية الشيء الكثير، وهناك نماذج كثيرة من الدول فضلت الابتعاد عن هذا الفلك".

واستشهد على ذلك بمثال رواندا، مبينا أنها "حققت انطلاقة وصعودا تاريخيا في التنمية بمجرد تغيير لغة التدريس إلى اللغة الإنجليزية".

إعلان

وتابع "اللغة الفرنسية في التنمية تجاوزتها الأحداث والتطورات، وأصبحت لا تتيح للمتلقين والمتعلمين الانفتاح على مستجدات عالم التكنولوجيا والتقنية والمعرفة".

واعتبر أن "الدول التي اختارت الابتعاد عن اللغة الفرنسية هي الدول التي وجدت طريقها نحو التنمية والمعرفة، وهذا الإحساس بدأ ينتشر لدى النخب الأفريقية التي بدأت تجد هذه اللغة عبئا عليها".

مقالات مشابهة

  • في يومهم العالمي .. معاش شهرى للأيتام طبقا للقانون
  • عنصر في البلاستيك يؤثر على نمو دماغ الجنين
  • ما هي الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل بعد الولادة؟
  • أم تقتل أطفالها الثلاثة للزواج من زميلها السابق
  • شاهد.. حاجز اللغة يُسقط أوليس في فخ الألوان بتدريبات البايرن
  • انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات
  • جريمة مروعة.. أم تقتل أطفالها الثلاثة للزواج من حبيبها
  • ‎كاميرا متطورة ترصد اللحظات الأولى لنشأة الجنين بأدق التفاصيل
  • مها النمر توضح سبب تسارع تنفس الطفل بعد الولادة
  • رحَّال صحبة زمن لم يولد .. من أدب الترحال