أصبح الحديث عن قوات الاحتياط واحد من أهم المناقشات على الساحة الإسرائيلية، بالتزامن مع سريان الهدنة الإنسانية في غزة، إذ يجري الحديث عن مدى أهمية الاستعانة بجنود الاحتياط في الحرب على قطاع غزة من عدمه، وسط توقعات بانهيار اقتصاد الاحتلال جراء الحرب.

خسائر اقتصادية بسبب الاستعانة بقوات الاحتياط

وكان الجيش الإسرائيلي استدعى أكثر من 360 ألفا من قوات الاحتياط، بما يمثّل 3 أرباع هذه القوات المقدّرة بـ465 ألفا، الذين هم في الأساس أياد عاملة في عدة صناعات مهمة، الأمر الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في الإنتاج منذ بدء الحرب 7 أكتوبر الماضي، وهو ما يؤشر إلى انهيار اقتصادي محتمل، وفقا لـ«سكاي نيوز».

وأشارت بيانات وزارة المالية، إلى أن هناك توقعات بخسارة الناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري قد تصل إلى 1.4%.

وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن معظم القادة الكبار يتفقون على أنه خلال شهر أو شهرين، يمكن لإسرائيل سحب قواتها من المدن، والإبقاء على القوات في قطاع غزة، في محاولة لإنقاذ الاقتصاد.

صحفية إسرائيلية: إسرائيل تخسر 9 مليارات شيكل (2.4 مليار دولار) شهريا خلال الحرب

فيما كشفت صحيفة «ذا ماركر» الاقتصادية الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، أن «شهر واحد من الحرب بلغت خسائره نحو 9 مليارات شيكل (2.4 مليار دولار) من الناتج المحلي الإجمالي، بجانب انخفاض في وتيرة النمو الاقتصادي ليكون نحو 2% فقط بدلا من 3.4% وفقا للمؤشرات التي سبقت الحرب».

وذكرت الصحيفة أن الاقتصاد الإسرائيلي يدخل في حرب أشرس من حرب غزة مطلق عليها «معركة وجود» في ظل سوق العمل المعطّلة، وقطاعات أعمال تعاني عدم اليقين، ما يؤثّر على أبعاد الاقتصاد عموما.

جدير بالذكر بلغت تكاليف حرب غزة نحو 48 مليار دولار، وهو ما يجبر إسرائيل على اللجوء للديون من أجل التمويل، وفقا لوكالة «بلومبرج» الأمريكية قبل الهدنة بساعات.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الهدنة في غزة جيش الاحتلال انهيار جيش الاحتلال انهيار الاقتصاد الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

أزمة الخبز تنفجر.. الحصار الخانق يغلق مخابز غزة وبطون السكان تصرخ جوعا

غزة "أ.ف.ب": عاد شبح الجوع ليهدد سكان غزة مع توقف العمل في المخابز جراء الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل ومنعها دخول المساعدات إلى القطاع الذي تحول إلى أنقاض بعد الحرب المدمرة التي اندلعت قبل نحو عشرين شهرا.

في "مخبز العائلات" في مدينة غزة، توقف الحزام الناقل الذي كان يحمل آلاف أرغفة الخبز يوميا عن العمل. والمخبز واحد من 25 مخبزا صناعيا يدعمها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والذي أعلن أن أبوابها أغلقت "بسبب نقص الدقيق والوقود".

وقال برنامج الأغذية العالمي امس إنه نتيجة لذلك سيقوم "بتوزيع آخر الطرود الغذائية خلال اليومين المقبلين".

وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز في القطاع ومدير مخبز العائلات عبد العجرمي لوكالة فرانس برس إن برنامج الأغذية كان "المورد الوحيد لمخابز غزة" وكان يوفر لها كل ما تحتاج إليه.

وأعرب العجرمي عن قلقه لأن تداعيات إغلاق المخابز ستكون "قاسية جدا على الناس، إذ ليس لديهم أي بديل".

وأوضح وهو يقف أمام الفرن الكبير الذي انطفأت ناره في مخبزه، أن المخابز كانت في صميم عمل برنامج الأغذية العالمي. وأن البرنامج كان يوزع الخبز على المخيمات التي تؤوي النازحين الذين شردتهم الحرب في مختلف أنحاء غزة.

وفشلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة المقاومة حماس في تمديد الهدنة التي استمرت ستة أسابيع وحظي خلالها سكان غزة ببعض من الهدوء النسبي بعد 15 شهرا من الحرب.

سمحت الهدنة للأهالي بالعودة إلى مدنهم وقراهم ليجدوها وقد تحولت بمعظمها إلى كومة من الدمار.

وفي الثاني من مارس، عادت إسرائيل لفرض حصار شامل على القطاع ومنعت دخول المساعدات الدولية التي استؤنفت مع وقف إطلاق النار، كما قطعت إمدادات الكهرباء عن محطة تحلية المياه الرئيسية.

وفي 18 مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والغارات المدمرة ومن ثم التوغلات البرية.

واستأنف المقاتلون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة.

والثلاثاء، قالت حماس إن "التجويع أصبح سلاحا مباشرا في الحرب الوحشية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في حياته وكرامته وصموده، فمنذ 2 مارس المنصرم صعّد العدو عدوانه بإغلاق المعابر ومنع دخول الماء والغذاء والدواء والإمدادات الطبية".

ودعت حماس الدول العربية والإسلامية إلى "التحرك العاجل لإنقاذ غزة من المجاعة والهلاك".

وأدى هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 إلى اندلاع الحرب.

وقال محمود خليل، وهو أحد سكان مدينة غزة، لوكالة فرانس برس "استيقظت في الصباح لشراء الخبز لأطفالي، لكني وجدت جميع المخابز مغلقة... الوضع صعب جدا، لا يوجد دقيق ولا خبز ولا طعام ولا ماء".

وروت أمينة السيد أنها أمضت "الصباح كله تتنقل من مخبز إلى آخر، لكنها كلها مغلقة".

ومع تفاقم النقص في المواد والأغذية، تخشى أمينة أن تواجه أسرتها محنة جديدة.

وأضافت أن "سعر الدقيق ارتفع... ولا نستطيع تحمله. نخشى أن تعود المجاعة التي عشناها في الجنوب" إلى حيث نزحت الأسرة قبل الهدنة.

من جانبها، دقت المنظمات الإنسانية الدولية ناقوس الخطر من هول المجاعة المحدقة بالقطاع.

والأسبوع الماضي، تحدث غافين كيليهر من المجلس النروجي للاجئين عن "البؤس الشديد" الذي يواجهه سكان غزة العائدون إلى أحيائهم المدمرة.

وقال بأسى "لقد أُحبطت جهودنا... لا يُسمح لنا بإدخال الطعام، ولا نستطيع تلبية الاحتياجات".

وقالت ألكسندرا سايح من منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية البريطانية "عندما تقوم سايف ذا تشيلدرن بتوزيع الطعام في غزة، نرى حشودا ضخمة لأن كل شخص في القطاع يعتمد على المساعدات".

ولكنها أضافت أن "شريان الحياة هذا انقطع حاليا".

مقالات مشابهة

  • القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية
  • بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة بعد رسوم ترامب
  • الأوجلي: أمريكا قد تعرض إغراءات اقتصادية لحل أزمة المهاجرين لديها
  • أوروبا تدعم مصر بـ4 مليارات يورو.. فرصة اقتصادية أم دعم مشروط؟
  • الناتو: أميركا لن تسحب قواتها من أوروبا
  • أزمة الخبز تنفجر.. الحصار الخانق يغلق مخابز غزة وبطون السكان تصرخ جوعا
  • أوكسفام تحذر من أزمة إنسانية في اليمن بعد سنوات من الحرب
  • أكثر من 1000 شهيد منذ استئناف إسرائيل الحرب على غزة
  • هل تضرب طهران تل أبيب؟ إسرائيل تتوقع حدوث هجوم استباقي بسبب "توتر" إيران
  • النيجر تسحب قواتها من تحالف مكافحة الإرهاب بمنطقة بحيرة تشاد