الباحثون يكشفون من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالإنتان!
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
قال باحثون إن كونك فقيرا أو تعاني من حالة صحية موجودة سابقا، يزيد من خطر الإصابة بالإنتان.
كما أن تاريخ التعرض للمضادات الحيوية على نطاق واسع أو صعوبات التعلم، يزيد أيضا من الخطر على الأفراد.
ويعد الإنتان حالة تهدد الحياة حيث يبالغ الجسم في رد فعله تجاه العدوى ويبدأ في مهاجمة أنسجته وأعضائه.
وقام أحدث بحث، بقيادة فريق من جامعة مانشستر، بفحص بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية حول 224000 حالة من حالات الإنتان في إنجلترا بين يناير 2019 ويونيو 2022.
ووجد أن الأشخاص الذين ينتمون إلى المجتمعات الأكثر فقرا، كانوا أكثر عرضة بنسبة 80% للإصابة بالإنتان مقارنة بنظرائهم في المناطق الأكثر ثراء. كما كان الخطر بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صعوبات التعلم أعلى بكثير.
وينطبق الأمر نفسه على ضحايا أمراض الكبد والكلى المزمنة. ولوحظت مخاطر أعلى فيما يتعلق بالسرطان والسكري والتدخين ومشاكل الوزن.
وقال البروفيسور تجيرد فان ستا، المعد المشارك في البحث: "يؤكد هذا البحث على الحاجة الملحة لنماذج التنبؤ بمخاطر الإنتان لمراعاة حالة المرض المزمن، وحالة الحرمان، وصعوبات التعلم، إلى جانب شدة العدوى".
وهناك حاجة ملحة لتحسين الوقاية من الإنتان، بما في ذلك استهداف مضادات الميكروبات بشكل أكثر دقة للمرضى الأكثر عرضة للخطر.
يذكر أنه عند البالغين، قد يبدو الإنتان مثل الإنفلونزا أو التهاب المعدة والأمعاء أو عدوى الصدر في البداية. وتشمل الأعراض المبكرة الحمى والقشعريرة والرعشة وسرعة ضربات القلب والتنفس السريع.
نشرت دراسة مانشستر في مجلة eClinicalMedicine.
المصدر: ديلي ميل
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: البحوث الطبية الصحة العامة الطب امراض
إقرأ أيضاً:
أشلاء تناثرت ورؤس تهشمت.. ناجون يكشفون ما حدث في مجزرة مركز الأونروا يوم أمس
#سواليف
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مركزا صحيا تابعا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة يمثل جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان، تضاف إلى سلسلة المجازر المتعمدة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين في إطار جريمة الإبادة الجماعية المستمرة هناك منذ أكثر من 18 شهرا.
وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي أن جيش الاحتلال استهدف في حوالي الساعة 10:55 من صباح الأربعاء 2 نيسان/ أبريل المركز الصحي الذي كان يؤوي مئات النازحين، ما أسفر عن استشهاد 22 شخصًا بينهم 16 من الأطفال والنساء والمسنين، فضلًا عن إصابة عشرات آخرين.
وشدد على أن الهجوم يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف التجمعات المدنية عمدا، والفتك الجماعي، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى بين السكان العزّل، في إطار سعي منظّم لمحو الوجود الفلسطيني من قطاع غزة.
مقالات ذات صلة 39 ألف يتيم في قطاع غزة: أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث 2025/04/03وفي تفاصيل الجريمة، أوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ استهداف مركز “أونروا” الصحي -يُستخدم في الوقت الحالي مركزًا لإيواء النازحين- كان مزدوجا، إذ هاجم جيش الاحتلال الجهتين الشمالية والجنوبية من الطابق الأول للمركز، ما أدى إلى اندلاع حرائق وارتقاء عدد كبير من الشهداء والجرحى بين المدنيين.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ فريقه الميداني زار مركز “أونروا” الصحي فور استهدافه، وأجرى مسحا ميدانيا أوليا للموقع، ولم يعثر على أي دليل يشير إلى وجود نشاط عسكري في المكان أو حوله، وهو ما أكّده أيضًا الشهود الذين تحدث إليهم الفريق، إذ نفوا بشكل قاطع وجود أي عناصر مسلحة أو معدات عسكرية في الموقع.
في إفادتها لفريق المرصد الأورومتوسطي، قالت سعاد محمد ظاهر، وهي نازحة لجأت إلى العيادة مع أسرتها بعد تدمير منزلها: “كنا نحتمي في العيادة بعد تجدد أوامر الإخلاء، فهي مكتظة بمئات النازحين، معظمهم من الأطفال والنساء. كنت أعدّ الطعام عندما سمعت انفجارين ضخمين. شعرت أن العيادة كلها تهتز، وتناثرت الحجارة والشظايا والغبار في كل مكان. لم أعد أرى شيئًا بسبب الدخان، لكنني كنت أسمع صراخ الناس من كل زاوية. بعد دقائق، بدأ الناس يخرجون الجثث من تحت الأنقاض، معظمهم أطفال”.
أما غادة عبيد (30 عاما)، وهي نازحة كانت في العيادة لحظة القصف، فقد وصفت المشهد بقولها: “شاهدت أشلاء الأطفال متناثرة، ونساء تهشمت رؤوسهن، وأخرى فقدت قدميها، من عائلتي “الفالوجة”و”عماد”، ومن عائلة “عليان”، ومن عائلة “أبو سعدة”، قُتلوا جميعًا في لحظة. لم يكن في العيادة أي مسلحين، فقط عائلات تبحث عن الأمان وسط الموت الذي يلاحقنا في كل مكان”.
وفي السياق ذاته، قال أحد الناجين (طلب عدم ذكر اسمه): “كانت العيادة (المركز الصحي) مكتظة بالنساء والأطفال. وبحكم نزوحي هناك، كوّنت علاقات مع عدة عائلات نازحة هناك ومن بينها عائلتي “أبو سعدة” و”عليان”.
وبعد حدوث القصف، تعرّفت على تسع ضحايا من عائلة “أبو سعدة” وخمسة من عائلة “عليان”، معظمهم أطفال، إضافة إلى العديد من الضحايا الآخرين في الطابق نفسه نتيجة قصف متزامن.” وأضاف: “لم يكن هناك أي وجود عسكري كما تزعم إسرائيل. كل من كان هناك مدنيون نازحون هربوا من القصف، وها هم يُقتلون حتى في مراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة”.
وبين المرصد الأورومتوسطي أن استخدام جيش الاحتلال أسلحة ذات قدرة تدميرية عالية وسط حشد كبير من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال، يكشف عن نية مُسبقة ومباشرة لارتكاب المجزرة، في ازدراء كامل لحياة الفلسطينيين، وتجريدهم من أي شكل من أشكال الأمان أو الحماية، حتى داخل منشآت تابعة للأمم المتحدة يُفترض أن تكون محمية بموجب القانون الدولي.
وقال المرصد الأورومتوسطي إن دولة الاحتلال تكرر الادعاء ذاته في كل مرة يثار فيها الرأي العام العالمي ضد جرائمها، مدّعية أنها كانت تستهدف “مسلحين”، في محاولة لتبرير هجماتها على المدنيين، دون أن تقدم في أي حالة دليلًا ملموسا يمكن التحقق منه، أو تتيح لأي جهة مستقلة فحص صحة هذه الادعاءات.
وأكد أنّ إطلاق مثل هذه الادعاءات، دون أدلة أو تحقيق، لا يُعفي حكومة الاحتلال من مسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني، كما لا يُعفي الدول الأخرى من التزامها القانوني بالتحقيق في هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.
واستنكر المرصد الأورومتوسطي القبول التلقائي الذي تحظى به الادعاءات الإسرائيلية غير المدعمة، معتبرا أن هذا التواطؤ الصامت يمنح دولة الاحتلال عمليًا رخصة مفتوحة لمواصلة استهداف المدنيين، تحت غطاء قانوني زائف، ويفرّغ منظومة القانون الدولي من مضمونها وفعاليتها.