تحذير أممي: خطر انتشار الأمراض المعدية يهدد سكان غزة
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) التابع للأمم المتحدة من أن خطر انتشار الأمراض المعدية على نطاق واسع يتهدد مليونا و700 ألف نازح داخل قطاع غزة، وأكد أن نحو 80% من سكان القطاع نزحوا من منازلهم.
وقال المكتب في بيان -اليوم الأحد- إن نحو 896 ألف نازح يقيمون في 99 منشأة بالأجزاء الوسطى والجنوبية من قطاع غزة.
وأفاد بتسجيل أعداد متزايدة من المصابين بأمراض مختلفة، مثل التهابات الجهاز التنفسي الحادة والإسهال والتهاب الجلد وغيرها من الأمراض المتعلقة بانعدام وسائل النظافة، بسبب الاكتظاظ وسوء الظروف الصحية في الملاجئ التابعة للأمم المتحدة التي تؤوي النازحين.
وأشار "أوتشا" إلى أن ضيق المساحة داخل ملاجئ الإيواء في الجنوب يضطر معظم النازحين من الرجال والمراهقين إلى البقاء بالعراء في ساحات المدارس أو الشوارع خارج الملاجئ.
وأفاد البيان بأن نحو 400 فلسطيني انتقلوا يوم الجمعة الماضي مع بدء الهدنة الإنسانية من مدينة غزة والمناطق الشمالية إلى الجنوب عبر طريق صلاح الدين.
وأوضحت الهيئة الأممية أن الجوع هو السبب الرئيسي لهذا النزوح الجماعي، حيث لم يتلق سكان شمال غزة أي مساعدات غذائية منذ أسابيع.
دمار هائل
ومع سريان الهدنة الإنسانية -التي بدأت يوم الجمعة الماضي- وعودة بعض سكان غزة بدأ حجم الكارثة الإنسانية والدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على القطاع يتكشف، خاصة في الشمال ومدينة غزة.
وقد صُدم مئات النازحين الفلسطينيين الذين توجهوا إلى الشمال لتفقد منازلهم وأحيائهم -خاصة في المناطق الحدودية وتلك التي توغلت فيها الآليات العسكرية الإسرائيلية- بحجم الدمار الذي لحق بتلك المناطق.
وأفاد شهود عيان بمشاهدة جثامين عشرات الشهداء الملقاة في الطرقات والأحياء، وذلك لدى عودتهم إلى منازلهم بالمناطق الغربية لمدينة غزة وفي بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمالي القطاع.
وأوضحوا أن معظم الجثث كانت متحللة، مما يشير إلى مضي أسابيع على استشهاد أصحابها، إما خلال عمليات التوغل أو أثناء حركة النزوح من مدينة غزة إلى مناطق جنوبي القطاع.
وأفادوا بأن أحياء سكنية كاملة تضم مئات المباني وعشرات آلاف الوحدات السكنية دمرت بشكل كامل، علاوة على الدمار الهائل الذي لحق بالطرقات ومباني المؤسسات الحكومية والأهلية والبنى التحتية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
«الجوع» يتزايد في غزة.. تحذير من كارثة إنسانية «غير مسبوقة»
أكد المفوض العام لـ”الأونروا”، فيليب لازاريني، أن “المساعدات الإنسانية لم تدخل لقطاع غزة منذ أكثر من 3 أسابيع، وهي أطول فترة عاشها السكان بدون إمدادات منذ بدء العدوان الإسرائيلي”.
وأشار لازاريني، في بيان صدر مساء الخميس، إلى “مقتل 8 من موظفي الأونروا جراء القصف الإسرائيلي في غزة خلال الأسبوع الماضي”، كما أكد أن “القطاع شهد أكثر الأيام دموية خلال العام ونصف العام الماضيين، حيث قتل أكثر من 500 شخص، بينهم نساء وأطفال، في غضون أيام قليلة”.
وحذر المسؤول الأممي من “أن الجوع يتزايد في غزة، بينما يلوح في الأفق خطر انتشار الأمراض، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي وإغلاق المعابر”، وقال: “الآباء لا يستطيعون إيجاد طعام لأطفالهم.. المرضى بلا دواء .. الأسعار ترتفع بشكل جنوني”.
وأشار لازاريني إلى أن “أكثر من 140 ألف شخص اضطروا إلى النزوح نتيجة أوامر الإخلاء الإسرائيلية، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعانون بالفعل من ظروف معيشية كارثية”.
وشدد “على ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، وإعادة فتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية. ووقف القصف واستئناف وقف إطلاق النار”.
بدوره، أصدر برنامج الأغذية العالمي، بياناً، حذر فيه من أن “آلاف الفلسطينيين يواجهون مجدداً خطر الجوع الحاد وسوء التغذية، بسبب نقص الغذاء وإغلاق المعابر”، مشيرا إلى أن “توسع العمليات العسكرية يعوق بشدة عمليات الإغاثة ويعرض حياة العاملين في المجال الإنساني للخطر”.
وأكد البرنامج الأممي أنه “منذ إغلاق إسرائيل للمعابر في 2 مارس، لم يتم إدخال أي إمدادات غذائية جديدة إلى غزة، ما أدى إلى تراجع المخزون الغذائي بشكل خطير”.
وأوضح البيان أن “المخزون المتبقي في غزة يكفي فقط لأسبوعين.. 85 ألف طن من السلع الغذائية مخزنة خارج القطاع وجاهزة للإدخال بمجرد فتح المعابر.. يحتاج البرنامج إلى 30 ألف طن شهرياً لتلبية احتياجات 1.1 مليون شخص في غزة، كما سجل البرنامج ارتفاعاً جنونياً في الأسعار داخل القطاع، “حيث بلغ سعر كيس دقيق القمح (25 كجم) 50 دولاراً، بزيادة 400% مقارنة بأسعار ما قبل 18 مارس، بينما ارتفعت أسعار غاز الطهي بنسبة 300% مقارنة بفبراير الماضي”.
وفي ختام بيانه، دعا برنامج الأغذية العالمي جميع الأطراف إلى “إعطاء الأولوية لاحتياجات المدنيين، وحماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة، والسماح بدخول المساعدات فوراً لإنقاذ الأرواح”.
وأشار البرنامج إلى “حاجته العاجلة إلى 265 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة، لدعم عملياته الإغاثية التي تستهدف 1.5 مليون شخص في غزة والضفة الغربية”.
الخارجية الإندونيسية تنفي مزاعم إسرائيلية بنقل فلسطينيين من غزة إلى إندونيسيا
نفت الخارجية الإندونيسية مزاعم أطلقها الإعلام الإسرائيلي “بمغادرة 100 فلسطيني غزة للعمل بمجال البناء في إندونيسيا ضمن “برنامج تجريبي لتشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع”.
وأفادت إذاعة صوت إندونيسيا، “أن الوزارة أكدت أنه لا توجد اتفاقيات أو مناقشات مع أي طرف، بما في ذلك إسرائيل، بشأن نقل سكان من غزة إلى إندونيسيا”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، روليانسياه سويميرات، في بيان، اليوم الخميس، إن “الحكومة الإندونيسية لم تناقش مع أي طرف، أو تسمع أي معلومات عن خطة لنقل سكان غزة إلى إندونيسيا، كما ذكرت العديد من وسائل الإعلام الأجنبية”.
وأضاف أن إندونيسيا “تركّز حاليا بشكل أكبر على تحقيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ودخول المساعدات الإنسانية، وضمان بدء إعادة إعمار المنطقة على الفور”.
وكانت القناة الـ12 العبرية قد زعمت يوم أمس الأربعاء بأن “مائة من سكان غزة غادروا أرض القطاع الثلاثاء للعمل في إندونيسيا في مجال البناء على الأرجح”.
وذكرت القناة أن “الحديث يدور حول “تجربة أولية ستخرج إلى حيز التنفيذ قريبا، حسب الخطة التي سيتولى مسؤولية تنفيذها منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة، الجنرال غسان غليان، وأن هذه الخطة غايتها تشجيع آلاف الغزيين على الهجرة طوعاً إلى إندونيسيا، للعمل في فرع البناء، إذا تبين أن التجربة الأولية نجحت”.
هذا “وتصف إسرائيل مخطط التهجير بأنه “هجرة طوعية”، وتأمل بأن تسفر ضغوط حرب الإبادة والتجويع عن “أن يوافق سكان غزة على “الهجرة”، وكان الجيش الإسرائيلي قد ادعى أنه أجرى “استطلاعا” دلّ على أن ربع سكان القطاع يوافقون على “الهجرة”، ورغم أن القانون الدولي يقضي بإمكان عودة الفلسطينيين إلى القطاع بعد خروجهم إلى العمل خارجه، إلا أن الخطة الإسرائيلية تقضي “بتشجيع الهجرة والبقاء في إندونيسيا لفترة طويلة”، وهو أمر يعتمد على سياسات الحكومة الإندونيسية”.
وبحسب تقرير القناة، “فإن إطلاق المشروع التجريبي “سبقته مشاورات مع الحكومة الإندونيسية”، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل وإندونيسيا، مما استلزم “إنشاء قناة اتصال بين الجانبين”، وإذا ما نجح المشروع، فستتولى إدارة الهجرة، التي أسسها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مسؤولية الإشراف عليه مستقبلا”.