التحركات الرئاسية صوب تسوية للقضية الفلسطينية والاتصالات المصرية المكثفة لمد الهدنة بغزة على رأس اهتمامات الصحف
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
حازت التحركات الرئاسية، دوليا وإقليميا، من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على رأس اهتمامات صحف القاهرة الصادرة اليوم /الأحد/، التي أبرزت أيضا تواصل الاتصالات المصرية المكثفة لتمديد فترة الهدنة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وتابعت الصحف وقائع اللقاء الذي عقده الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء وزيرة خارجية سلوفينيا، و«جواو كرافينيو»، وزير خارجية البرتغال، الذين رحبا بالهدنة بغزة، مثمنين الدور المصري القيادي، استراتيجيا وسياسيا وإنسانيا، على امتداد الأزمة منذ اندلاعها يوم 7 أكتوبر الماضى، والذي كُلل، من خلال الوساطة المشتركة، بالتوصل إلى الهدنة، وتبادل الإفراج عن الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى دور مصر المُقدَّر، كذلك، في إجلاء الرعايا الأجانب من القطاع.
كما واصلت الصحف متابعتها للاتصالات المصرية المكثفة التي تجرى مع كل الأطراف؛ لتمديد فترة الهدنة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لمدة يوم أو يومين إضافيين، مبرزة توالي إمداد المساعدات الإنسانية والإغاثية المصرية إلى الأشقاء في قطاع غزة، حيث تابعت وصول أكبر قافلة من المساعدات الإنسانية المصرية لأول مرة منذ بدء الأحداث في غزة، إلى شمال ووسط قطاع غزة المحاصر، وذلك بعد ساعات من مطالبة الرئيس السيسي، بضرورة وصول المساعدات إلى داخل القطاع.
وفي التفاصيل، تناقلت صحف (الأهرام) و(الأخبار) و(الجمهورية) و(الشروق) تأكيد الرئيس السيسي - خلال استقباله أمس «تانيا فاجون»، نائبة رئيس الوزراء وزيرة خارجية سلوفينيا، و«جواو كرافينيو»، وزير خارجية البرتغال، وذلك بحضور سامح شكري، وزير الخارجية - أهمية تحرك المجتمع الدولي بجدية، للتوصل إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على نحو يحقق العدل، ويضمن الأمن والاستقرار الدائمين فى المنطقة لجميع شعوبها.
ونقلت الصحف عن المتحدث باسم الرئاسة، المستشار أحمد فهمي، القول إن الجانبين السلوفيني والبرتغالي رحبا بالهدنة الإنسانية المُعلنة بقطاع غزة، مثمنين الدور المصري القيادي، استراتيجيا وسياسيا وإنسانيا، على امتداد الأزمة منذ اندلاعها يوم 7 أكتوبر الماضى، والذي كُلل، من خلال الوساطة المشتركة، بالتوصل إلى الهدنة، وتبادل الإفراج عن الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى دور مصر المُقدَّر، كذلك، في إجلاء الرعايا الأجانب من القطاع.
وذكرت الصحيفة أن المتحدث قال إن اللقاء شهد التوافق حول ضرورة استكمال العمل، لتثبيت الهدنة، والبناء عليها، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب ضرورة تقديم الدعم الفورى والفعال لجهود الإغاثة الإنسانية للقطاع، على النحو الكافي، لإعاشة أهالى غزة الذين تعرضت سُبُل عيشهم وأمنهم للتدمير، كما شهد اللقاء التوافق حول الرفض القاطع لتهجير أهالى غزة من أراضيهم.
وفي إطار الدور المصري المستمر في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكثيف التحركات لمنع المزيد من التصعيد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتمديد فترة الهدنة الإنسانية المؤقتة في قطاع غزة، أبرزت صحيفة (الجمهورية) تصريح رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الكاتب الصحفي ضياء رشوان بشأن إجراء اتصالات مصرية مكثفة حالياً مع كل الأطراف؛ لتمديد فترة الهدنة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لمدة يوم أو يومين إضافيين؛ بما يعني الإفراج عن مزيد من المحتجزين في غزة والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أن رشوان أوضح أن مصر تلقت - حتى الآن - مؤشرات إيجابية من جميع الأطراف لتمديد فترة الهدنة ، مؤكدا مواصلة مصر جهودها لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددا على استمرار الجهود المصرية لإنجاح كل بنود الهدنة المؤقتة للحد من تفاقم الأزمة الإنسانية لأشقائنا في قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة أن رئيس هيئة الاستعلامات أشار إلى حجم المساعدات التي تم إدخالها إلى قطاع غزة خلال اليوم الأول من الهدنة، قائلا إن اليوم الأول شهد إدخال 200 شاحنة مساعدات وسيارتي سيارة إسعاف منحة من صندوق تحيا مصر؛ فضلا عن إدخال عدد من الشاحنات إلى المستشفيات الميدانية بقطاع غزة، حيث جرى إدخال 15 شاحنة تابعة للمستشفى الميداني الأردني، و11 شاحنة تابعة للمستشفى الميدانى الإماراتي وبرفقتهم الطاقم الخاص بهم، مضيفا أنه تم خلال اليوم الأول من الهدنة استقبال 17 مصابا يرافقهم 15 شخصا، كما تم استقبال 12 من المصابين الفلسطينيين ممن جرى سفرهم ومرافقيهم إلى دولتى الإمارات وتركيا، منوها إلى عودة مجموعة من الفلسطينيين العالقين فى مصر إلى قطاع غزة، بناء على رغبتهم، ووصل عددهم إلى 134 فلسطينيا خلال اليوم الأول من الهدنة.
وفي إطار توالي إمداد المساعدات الإنسانية والإغاثية المصرية إلى الأشقاء في قطاع غزة، أوردت صحيفة (الأهرام) أن أكبر قافلة من المساعدات الإنسانية المصرية وصلت لأول مرة منذ بدء الأحداث في غزة، لشمال ووسط قطاع غزة المحاصر، وذلك بعد ساعات من مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضرورة وصول المساعدات إلى داخل القطاع.
ونقلت الصحيفة عن الهلال الأحمر الفلسطيني من جنوب قطاع غزة القول إن قافلة مكونة من 61 شاحنة مساعدات إنسانية انطلقت من رفح جنوب قطاع غزة، نحو مدينة غزة وشمالها، محملة بالمواد الإغاثية والغذائية ومياه الشرب وأدوية الرعاية الأولية ومستلزمات إسعافية، مؤكدا أن هذه تعد أكبر قافلة من المساعدات تصل إلى غزة منذ بداية العدوان المتواصل على القطاع منذ 50 يوما، حيث تولى الهلال الأحمر الفلسطينى عملية تجهيز ونقل المساعدات الإنسانية من معبر رفح.
وفي السياق، نشرت صحيفة (الجمهورية) تقريرا - في عددها اليوم - جاء فيه أن مصر سلمت الجانب الفلسطينى حتى أول أمس ٢٤٦٨ طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية و ٨٤٤٠ طناً من المواد الغذائية و ٦٥٨ طنا من الوقود و ٦٣٤٥ طناً من المياه، فضلاً عن مواد إغاثة أخرى بلغت ١٨٨٥ طناً، بالإضافة إلى ۸۲ قطعة من الخيام والمشمعات، و ١٨ سيارة إسعاف، و١٨٤٩ شاحنة، كما استقبلت مصر نحو ٢٣٦ مصاباً و ٢٧٣ مرافقاً لهم، وكذلك ٨٥١٤ من حاملي الجنسيات الأجنبية و ١٢٥٦ مصرياً.
وتابعت الصحيفة انطلاق قافلة المساعدات الإنسانية التي قامت بتجهيزها محافظة الوادي الجديد، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي وجمعية الهلال الأحمر المصري؛ لدعم الأشقاء الفلسطينيين بقطاع غزة وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالوقوف جنباً إلى جنب مع الشعب الفلسطيني الشقيق؛ حيث شملت القافلة على 100 طن من أجود أنواع التمر، الذي تتميز بإنتاجه واحات الوادي الجديد علاوة على بعض المنتجات والسلع الغذائية المنتجة بالواحات.
محليا، نقلت صحيفة (الجمهورية) تأكيد مستشار رئيس الجمهورية للمناطق النائية والحدودية اللواء أحمد جمال الدين أن الرئيس السيسي يولي أهمية خاصة للمناطق النائية بالوادي الحديد ومطروح وأسوان والبحر الأحمر في خطط التنمية الشاملة والمستدامة لأهميتها للأمن القومي المصري، مشيراً إلى أن المحافظة شهدت طفرة غير مسبوقة، خلال السنوات العشرة الماضية.
وذكرت الصحيفة أن مستشار الرئيس قام - يرافقه محافظ الوادي الجديد اللواء الدكتور محمد الزملوط - بتفقد عدد من المشروعات في الداخلة والخارجة والفرافرة ومعرضاً للمنتجات اليدوية والتراثية ونادى الهجن والفروسية الدولي بالخارجة ومشروعات الجذب السكاني بالخارجة والفرافرة ومشروع القرية الآمنة غذائياً.. والتقى جماهير المواطنين ونواب المحافظة فى مركزى الداخلة والفرافرة.
وأضافت الصحيفة أن مستشار رئيس الجمهورية ومحافظ الوادى الجديد قاما بزيارة ميدانية لمشروع مجمع الصوب الزراعية التابع لجمعية تنمية المجتمع بقرية أسمنت بواحة الداخلة؛ والذي يعتبر نموذجاً للمشروعات التنموية التي أقامتها المحافظة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضر بدلا من جلبها من المحافظات الأخرى علاوة على توفير فرص عمل لشباب الخريجين ويتم تمويلها من خلال مبادرات تمويل مشروعات الشباب وفى مقدمتها مبادرة مشروعك ويقع المجمع على مساحة فدانين ويضم 22 صوبة منزرعة بالخيار والطماطم والفلفل والكوسة والبصل، ويتم تسويق تلك المنتجات بأسعار مخفضة للمواطنين تقل عن مثيلاتها بالأسواق بنسبة لا تقل عن 30 % من خلال منافذ الوحدات المحلية والجمعيات الفئوية بالمصالح الحكومية.
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة (الشروق) أن وزارة الداخلية نظمت بأكاديمية الشرطة ورشة العمل التدريبية الثلاثين للكوادر الإدارية بالأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ووزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي تحت عنوان "دور الجهاز الحكومي في مواجهة مخططات إسقاط الدول".
وأشارت الصحيفة إلى أن الدورة استهدفت عددا من الموضوعات المختلفة المتصلة بالأمن القومي من أبرزها تطور مفهوم الحرب وحروب الجيل الرابع ومشروعات تقسيم منطقة الشرق الأوسط، وحرب اللاعنف وصناعة الدولة الفاشلة، وآليات وأدوات هدم الدول من الداخل والإرهاب والشائعات والحروب النفسية، وتخريب الاقتصاد، كما شملت الدورة التدخلات الخارجية والتمويل الأجنبي للأنشطة الهدامة، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتزييف الوعي وإثارة الرأي العام، والإعلام الموجه ودوره في إسقاط الدول من الداخل، وجهود الدولة المصرية في كل المجالات لمواجهة هذه المخططات.
إلى ذلك، نشرت صحيفة (الأخبار) إعلان إدارة منتدى شباب العالم، إطلاق مبادرة جديدة بعنوان "شباب من أجل إحياء الإنسانية"، وذلك انطلاقًا من الدور المحورى الذى يلعبه منتدى شباب العالم فى نشر مبادئ السلام والتنمية والإبداع.
وذكرت الصحيفة أن منتدى شباب العالم دعا كل نشطاء ومؤثري العالم الحريصين على نبذ العنف ونشر قيم التسامح ودعم ضحايا الحروب والنزاعات للمشاركة فى تلك المبادرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن فعاليات المبادرة تنطلق على مدار ثلاثة أيام متتالية في مدينة شرم الشيخ، وتتضمن مجموعة جلسات حوارية تفاعلية مفتوحة لجميع المشاركين، بالإضافة إلى عدد من الفاعليات واللقاءات الإعلامية. ويأتي ذلك في إطار حرص منتدى شباب العالم على تقديم الدعم وإحلال السلام في كل أرجاء العالم، وإيمانًا منه بأنه آن للسلام أن ينال استحقاقه، وآن للحرب أن تضع أوزارها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة لتمدید فترة الهدنة منتدى شباب العالم الرئیس السیسی بالإضافة إلى بین الجانبین الیوم الأول فی قطاع غزة من خلال
إقرأ أيضاً:
خبير علاقات دولية: مصر تشكل حائط صد وصمام أمان للقضية الفلسطينية
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، أن جهود الدولة المصرية متواصلة على المسارات كافة، سواء السياسية أو الدبلوماسية والأمنية والإنسانية والقانونية، لحشد الدعم الدولي للفلسطينيين، وهو يشكل حائط صد وصمام أمان للقضية الفلسطينية أمام محاولات وسياسة الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة لتصفية القضية الفلسطينية.
مواصلة العدوان الإسرائيليوشدد خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح»، المُذاع عبر شاشة «إكسترا نيوز»، على أنه رغم كل هذا العدوان الدموي وجرائم القتل ليس فقط في الفترة ما بعد 7 أكتوبر أثناء طوفان الأقصى، إلا أن العدوان الإسرائيلي متواصل على مدار عقود من الزمن، منوهًا بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى بكل السبل إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من جذوره تحت مزاعم وأسباب لا يمكن التعويل عليها وغير قانونية.
وقال إنه وعد بلفور كان ينص على فكرة وطن قومي لليهود، وليس إقامة دولة لليهود بفلسطين، معقبًا: «بريطانيا منحت إسرائيل حق في فلسطين.. منح من لا يملك لمن لا يستحق، بدأت بفكرة ومن ثم تطورات بشكل كبير»، موضحًا أنه على مدار عقود توغل الاحتلال الإسرائيلي كالسرطان في المنطقة وحاول فرض سياسة الأمر الواقع، إلا أن الدولة المصرية كانت قادرة على مدار عقود من الزمن في الوقوف أمام المخطط الإسرائيلي وأجهضت كل هذه المخططات.
إسرائيل لا تنفذ قرارات الأمم المتحدة
وأشار إلى أن إسرائيل وُلدت بقرار من الأمم المتحدة وتتحداها الآن، موضحًا أن إسرائيل لم تنفذ منذ نشأتها أكثر من 1000 قرار صادر عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مشددًا على أن إسرائيل لا تعترف بالقانون الدولي أو بالشرعية الدولية، إذ أن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب هي التي شجعت إسرائيل على هذا التحدي وممارسة جرائم الإبادة الجماعية.