أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه منذ منتصف أكتوبر الماضي، أبلغ شمال الصين عن زيادة في أمراض الجهاز التنفسي مقارنة بالفترة نفسها من السنوات الثلاث السابقة، لتبقى الصين مثاراً للمخاوف الطبية لا سيما وأنها كانت نقطة الانطلاق لفيروس كورونا.

وتتزامن الزيادات مع نهاية الأسبوع حيث عطلة العيد الوطني في الصين، وهي واحدة من أكثر فترات السفر ازدحاما، وقد أبلغت لجنة الصحة الوطنية الصينية عن زيادة في أمراض الالتهاب الرئوي، و معظمها بين الأطفال، تتضمن الأعراض الحمى والتهاب الرئة بدون سعال وعقيدات رئوية - كتل على الرئتين- وعادة ما تكون نتيجة عدوى سابقة.

وحتى الآن لم يتم الإبلاغ عن أي وفيات.

أعراض الالتهاب الرئوي بين الأطفال وأماكن انتشاره

ويميل الالتهاب الرئوي الميكوبلازما إلى الانتشار في أماكن مثل المدارس والثكنات العسكرية، مع أعراض شائعة بما في ذلك السعال والتهاب الحلق والحمى والصداع، ومعظم المصابين يعانون من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض، في حين أنه في حالات قليلة جداً قد تصاب بالتهاب رئوي حاد.

وقيل إن هذا التفشي كان بشكل رئيسي في العاصمة بكين، ولكن أيضا في مقاطعة لياونينج الشمالية الشرقية ومناطق أخرى في الصين، حيث صرحت السلطات الصحية الصينية أن الإصابات المتزايدة هي مزيج من الفيروسات المعروفة بالفعل وترتبط ببداية موسم الشتاء وهو أول موسم شتوي كامل في البلاد بعد رفع القيود الصارمة المفروضة بسبب فيروس كورونا في ديسمبر الماضي.

منظمة الصحة العالمية تعبر عن قلقها

وقدمت منظمة الصحة العالمية طلبا رسميا إلى الصين للحصول على معلومات مفصلة عن زيادة أمراض الجهاز التنفسي وعن مجموعات الالتهاب الرئوي المبلغ عنها لدى الأطفال، وأعربت عن قلقها بشأن ازدياد الحالات، ودعت السكان إلى أخذ إجراءات احترازية للسيطرة على انتشار المرض.

وفي 22 نوفمبر الجاري، طلبت منظمة الصحة العالمية معلومات وبائية وسريرية إضافية، فضلا عن نتائج مختبرية من هذه المجموعات المبلغ عنها بين الأطفال، من خلال آلية اللوائح الصحية الدولية.

كما طلبت المزيد من المعلومات عن الاتجاهات الحديثة في تداول مسببات الأمراض المعروفة بما في ذلك الأنفلونزا، والميكوبلازما الرئوية، والعبء الحالي على أنظمة الرعاية الصحية، كما أن المنظمة على اتصال بالأطباء والعلماء من خلال شراكتنا وشبكاتنا التقنية القائمة في الصين.

آراء الخبراء

وأشار العديد من الخبراء، وفق تقرير لصحيفة جارديان البريطانية، إلى أن وصول الشتاء ونهاية قيود كوفيد، و نقص المناعة المسبقة لدى الأطفال من المحتمل أن يكونوا وراء العدوى المتزايدة، وقال فرانسوا بالوكس من جامعة كوليدج لندن: "نظرا لأن الصين شهدت إغلاقا أطول وأقسى بكثير من أي دولة أخرى على وجه الأرض، فقد كان من المتوقع أن تكون موجات الخروج من الإغلاق  كبيرة في الصين، مضيفا أنه ما لم تكن هناك أدلة جديدة تشير إلى خلاف ذلك، ولا يوجد سبب للشك في ظهور مسببات الأمراض الجديدة.

وأكد بول هانتر من جامعة إيست أنجليا البريطانية أنه «في الوقت الحالي هناك القليل جدا من المعلومات لإجراء تشخيص نهائي»، لكن «بشكل عام، هذا لا يبدو لي وكأنه وباء بسبب فيروس جديد»، و أضاف: «إذا كان الأمر كذلك، كنت أتوقع رؤية المزيد من الإصابات لدى البالغين».

وتشير الإصابات القليلة المبلغ عنها لدى البالغين إلى وجود مناعة من التعرض السابق، وأشارت كاثرين بينيت من جامعة ديكين الأسترالية إلى أن الأطفال الصغار في المدارس في الصين سيقضون ما يصل إلى نصف حياتهم دون التعرض المعتاد لمسببات الأمراض الشائعة، وبالتالي ليس لديهم نفس مستويات المناعة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الالتهاب الرئوي الصين أطفال الصين منظمة الصحة العالمية منظمة الصحة العالمیة الالتهاب الرئوی بین الأطفال فی الصین

إقرأ أيضاً:

اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب

 

الثورة /

اختبرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة “ملبورن” الأسترالية، لأول مرة، دمج مسح شبكية العين المدعوم بالذكاء الاصطناعي في عيادات الطب العام، بهدف تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى.

وأظهرت النتائج، بحسب وكالات أنباء، أن هذه التقنية السريعة وغير الجراحية يمكن أن تكون وسيلة فعالة للكشف المبكر عن النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأجرى فريق البحث بقيادة الباحثة ويني هو، دراسة شملت 361 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 45 -70 عامًا، خضعوا سابقا لتقييم مخاطر أمراض القلب باستخدام الفحوصات التقليدية، حيث تم مسح شبكية كل مريض باستخدام كاميرا متخصصة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الأوعية الدموية وإصدار تقرير فوري عن المخاطر المحتملة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وبعد ذلك، قارن الباحثون نتائج المسح الشبكي بمخطط منظمة الصحة العالمية لتقييم مخاطر القلب، والذي يعتمد على عوامل مثل العمر والتدخين وضغط الدم ومرض السكري ومستويات الكوليسترول.

وكشفت الدراسة أن نتائج مسح شبكية العين المدعوم بالذكاء الاصطناعي تطابقت مع تقييم مخطط منظمة الصحة العالمية لمخاطر أمراض القلب في 67.4% من الحالات، ومع ذلك، أظهر المسح نتائج مختلفة لدى بعض المشاركين، حيث صنّف 17.1% منهم على أن مخاطر إصابتهم أعلى مما قدّره مخطط منظمة الصحة العالمية، في حين قدّر المخاطر بنسبة أقل لدى 19.5% من المشاركين مقارنة بالتقييم التقليدي.

وبلغت نسبة نجاح التصوير 93.9%، ما يدل على إمكانية تصنيف معظم المرضى بناء على الفحص البصري فقط، كما أبدى 92.5% من المرضى و87.5% من الأطباء العامين رضاهم عن التقنية وإمكانية استخدامها مستقبلا.

 

 

مقالات مشابهة

  • اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
  • منظمة عالمية: العدو قتل 200 طفل فلسطيني في الضفة منذ بدء العدوان
  • منظمة عالمية: الاحتلال الإسرائيلي قتل 200 طفل في الضفة منذ بدء العدوان
  • الصحة العالمية تتابع تطور اللقاحات الروسية المضادة للسرطان
  • الفاتيكان: صحة البابا تتحسن
  • الصين تعترض على رسوم ترامب أمام منظمة التجارة العالمية
  • الصين ترفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الأمريكية
  • الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا بنجاح
  • الصين تطلق قمراً اصطناعياً جديداً لمعايرة معدات الرادار الأرضية
  • دراسة: المُحلي الصناعي سكرالوز يُربك الدماغ ويزيد من الجوع