شارك آلاف الاشخاص في تظاهرات نظّمت السبت حول العالم لإدانة العنف ضد النساء وذلك بمناسبة "اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة".

ماكرون يتعهد بالقضاء على العنف ضد المرأة

وقد نظّمت في اليوم الذي أطلقته الأمم المتحدة، مسيرات في أوروبا والأمريكتين.

وجاء في بيان للرئيس الأمريكي جو بايدن أن "آفة العنف المرتكب على أساس جندري تواصل التسبب لكثيرات بالألم والظلم"، لافتا إلى أن التقديرات تشير إلى أن "واحدة من كل ثلاث نساء على مستوى العالم تتعرض للعنف الجسدي أو للاغتصاب أو للتلصّص في مرحلة ما من حياتها.

إنه أمر مثير للغضب".

وأضاف: "خصوصا في مناطق النزاع، يعاني عدد لا يحصى من النساء والفتيات على أيدي جناة يمارسون العنف على أساس جندري ويستخدمون الاغتصاب سلاحا في الحرب"، متابعا: "نعرف ما هو على المحك: كلما وحيثما طال تهديد النساء والفتيات، يكون السلام والاستقرار أيضا مهدّدين".

وفي غواتيمالا، رصف متظاهرون شموعا لكتابة الرقم 438 وهو عدد النساء اللواتي قتلن إلى الآن في البلاد هذا العام.

وفي تشيلي، رفع متظاهرون صور ضحايا العنف ضد المرأة.

AP تشيلي

وفي إيطاليا، تظاهر نحو 50 ألف شخص بحسب و"كالة الأنباء الإيطالية "في روما حيث أضيء مبنى الكولوسيوم التاريخي باللون الأحمر.

AP إيطاليا

وفي تركيا، تجمّعت في اسطنبول نحو 500 امرأة، وقد رُفعت لافتات كتب عليها "لن نلزم الصمت"، كما نظّمت تظاهرة في أنقرة.

AP تركيا

وفي فرنسا، احتشد آلاف الأشخاص في باريس وغيرها من المدن رافعين لافتات كتب عليها "كل ست دقائق يقع اغتصاب في فرنسا".

AP الإكوادور AP فنزويلا AP إسبانيا

AP البرازيل

المصدر: "فرانس برس" + "أ ب"

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: تويتر جرائم حقوق المرأة غوغل Google فيينا مظاهرات نساء العنف ضد المرأة

إقرأ أيضاً:

عقدة الدونية لدى الجنجويد

"كل الإحترام والتقدير لكل قبائل السودان حيث ليس هناك قبيلة أفضل من الأخرى ولا فرد أفضل من أي فرد، وبهذا أخص مليشيا الجنجويد فقط، وداعميها".

تتعدد العوامل النفسية والاجتماعية والسياسية التي تقف خلف هذه الحرب، لكن من أبرزها عقدة الدونية التي يعاني منها الجنجويد تجاه أهل الشمال. هذه العقدة ليست مجرد شعور عابر بالنقص، بل هي ديناميكية متجذرة تشكّل سلوكهم السياسي والعسكري، وتدفعهم إلى العنف كوسيلة لتعويض إحساسهم التاريخي بالتهميش.

الأصل النفسي لعقدة الدونية

من منظور علم النفس الاجتماعي، تنشأ عقدة الدونية (Inferiority Complex) عندما تتراكم مشاعر النقص عبر الأجيال نتيجة عوامل ثقافية أو اقتصادية أو سياسية. في حالة الجنجويد، فإن الإحساس المتوارث بالتهميش أمام أهل الشمال، الذين ظلوا تاريخياً مركز السلطة والنفوذ في السودان، خلق لديهم نزعة تعويضية قوامها العنف والقوة المفرطة، بدلاً من تحقيق التفوق عبر تطوير الذات والاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية المتاحة لهم.

الجذور التاريخية للتهميش

لا يمكن فهم عقدة الدونية هذه بمعزل عن التمييز التاريخي في السودان. فمنذ الحقبة التركية-المصرية ثم الاستعمار البريطاني، تمتع الشمال السوداني بنفوذ أكبر في مؤسسات الدولة، نتيجة تفوقه في التعليم والإدارة والتنمية في كنف المستعمر، بينما بقيت مناطق مثل دارفور وكردفان على هامش الدولة بسبب سياسة المستعمر التي ركزت التنمية حول ضفاف النيل ولم تكن مهمومة بالأطراف.

هذا التفاوت ولّد شعوراً بالحرمان لدى بعض الجماعات العربية في دارفور، فوجدوا في الميليشيات المسلحة، وعلى رأسها الجنجويد، فرصة لتعويض هذا الحرمان عبر القوة والسلاح. وقد ساهم نظام البشير في تعميق هذه الأزمة، إذ صنع الجنجويد كأداة لمواجهة حركات الكفاح المسلح الدارفورية، مما رسّخ للجنجويد شعوراً بأنهم أصحاب دين مستحق على أهل الشمال، رغم أن حكومة البشير نفسها كانت تمثل قلة معزولة من أهل الشمال لم تكن تحظى بإجماعهم.

العنف كأداة تعويض نفسي

عندما اجتاح الجنجويد مناطق واسعة في السودان، لم يسعوا إلى طمأنة المواطنين أو تقديم مشروع سياسي يعزز شرعيتهم، بل تحولوا إلى أدوات قمع وحشية، يمارسون القتل والنهب والاغتصاب بلا رحمة. وبدلاً من توظيف القوة لتحقيق التنمية أو بناء مجتمع أكثر عدالة، استخدموها كأداة انتقام ونزع سلطة عبر العنف. والمفارقة أن شعورهم بالدونية لم يدفعهم إلى تجاوز تاريخ الجرائم التي ارتكبوها في دارفور، بل دفعهم إلى ارتكاب المزيد من المجازر، في محاولة يائسة لتعويض نقصهم عبر فرض الهيمنة المطلقة.

الحلقة المفرغة للعنف

من منظور التحليل النفسي التجريبي، فإن عقدة الدونية لا تتلاشى مع الزمن، بل تتعزز كلما استمر الصراع. فبدلاً من أن يؤدي القتل والنهب إلى تحقيق الإحساس بالتفوق، فإنه يعمّق العداء، ويكرّس فكرة أنهم العدو الذي يجب محاربته، مما يخلق حلقة مفرغة من العنف المتكرر. فكلما زادت قسوتهم، زادت مقاومتهم، وكلما فقدوا الشرعية، ازدادوا وحشية، حتى أصبحوا كياناً منبوذاً لا يمكن التعايش معه.

الحل السياسي: تفكيك المركزية لإنهاء الصراع

الحل الجذري للأزمة السودانية يقتضي تجاوز الحلول العسكرية، وإعادة التفكير جذرياً في المنظومة المركزية العقيمة التي كانت جذر كل الحروب. فبدلاً من اللجوء إلى القوة كخيار وحيد، تحتاج الدولة إلى حلول سياسية جريئة، مثل:
• إعادة هيكلة الحكم الفيدرالي ليكون كونفدرالياً في بعض الأقاليم
• منح الأقاليم ذات التعقيد التاريخي والاجتماعي، كدارفور، نوعاً من السيادة الكونفدرالية الذاتية، أو حتى الاستقلال التام

لكن الأزمة لا تتوقف عند صراع الجنجويد مع أهل الشمال، بل تمتد حتى داخل معسكر النضال الدارفوري نفسه، حيث عجزت عشرات الحركات المسلحة عن التوحد تحت هدف مشترك، مما جعل النزاع أكثر تعقيداً. وبينما تواصل السلطة المركزية تجاهل هذه التناقضات، يظل السودان عالقاً في دوامة نزاعات كان يمكن تفاديها لو وُجدت إرادة سياسية حقيقية، تعمل على تفتيت المشكلات الكبرى إلى مشكلات أصغر عبر إعادة توزيع السلطة كونفدرالياً لمنع النزاعات و وقف الحروب.

٤ أبريل ٢٠٢٥
sfmtaha@msn.com

   

مقالات مشابهة

  • ارفعوا أيديكم.. شعار احتجاجات حول العالم ضد ترامب وماسك
  • مجلس حقوق الإنسان بجنيف يعتمد قرارا قدمه المغرب بشأن تمكين النساء في المجال الدبلوماسي
  • الهاكا" توجه انذارا لراديو شدى إف إم بسبب برنامج ديني انتقد خروج المرأة للعمل والاختلاط في المدارس
  • الشعبة البرلمانية الإماراتية تشارك في منتدى النساء البرلمانيات بطشقند
  • خارجية الشيوخ: مصر ملتزمة بمسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية.. وثوابتها لم تتغير
  • عقدة الدونية لدى الجنجويد
  • مسيرات ووقفات تضامنية في البرتغال دعمًا لفلسطين
  • القومي للمرأة يدق ناقوس الخطر: بعض من دراما رمضان يشوه صورة المرأة
  • دماغ المرأة مقابل دماغ الرجل.. 6 فروقات مذهلة تتحكم في حياتنا
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً