قال محللون وعسكريون سابقون وإعلاميون إسرائيليون إن ما يجري بعد نحو 50 يوما من الحرب يؤكد أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا تزال قوية وتعمل، مؤكدين أنها فرضت شروطها خلال الهدنة الحالية.

وقال إيهود حيمو الصحفي في القناة الـ12 إن حماس تتبنى سياسة تمديد الهدنة وتذويب الحرب حتى وقفها لأنها أثبتت بعد 49 يوما من الحرب أنها لا تزال قوية ومسيطرة على الساحة.

وأضاف أنه "ليس من السهل قول هذه الأمور لكنها الحقيقة لأن كتائب عز الدين القسام نجحت في وقف إطلاق النار في الشمال والجنوب حتى في المناطق التي يفترض أنها معزولة عن أي اتصال".

وحتى إدارة عملية تحرير المحتجزين فإنها -وفق حيمو- تتم وكأنها عملية عسكرية بحتة، لأنهم أحضروا المفرج عنهم في الوقت المحدد والمكان المتفق عليه في خان يونس التي تبدو عاصمة ثانية لحماس بعد غزة، حسب تعبيره.

وخلص حيمو إلى أن كل ما سبق "يعني أن حماس لن تجثو على ركبتيها قريبا".

وقال ضيف آخر إنه لا يعرف إن كانت إسرائيل ستعود للحرب مرة أخرى بعد هذه الهدنة أم أنها ستستسلم، لكنه أكد أن استسلامها يعني سقوط الحكومة التي لن يصبح لوجودها أي مبرر، مضيفا "يحيى السنوار ليس غبيا وقد علمنا درسا".

أما جنرال الاحتياط تمير هايمان -رئيس شعبة الاستخبارات السابق في جيش الاحتلال- فقال "إننا نعلم سخرية وقسوة الطرف الآخر (حماس) وكل يوم سيشد الأعصاب ونحن بحاجة لوقت لكي نعرف الجيد من السيئ في هذه الصفقة".

وأضاف هايمان "نحن نعلم ما بين أيدينا فقط لكننا لا نعرف ما البدائل الموجودة لكننا بحاجة للتفاوض خلال الحرب وسنعرف ما إذا كانت الصفقة جيدة أم لا بعد وقت عندما نعرف البدائل".

ويرى هايمان أن إسرائيل حاليا "واقعة في سخرية السنوار وسيركه القاسي"، لكنه يؤكد أنه "لا توجد صفقة ثانية أفضل لكي تكون مقياسا".

وقال هايمان  "لا يوجد شيء اسمه الجميع مقابل الجميع"، وإن الحكومة "نجحت "في جلب أفضل صفقة حاليا".

بدوره، قال غيورا أيلاند -رئيس مجلس الأمن القومي السابق- إن الشيء المزعج والصادم الذي لا يركز عليه الإعلام الإسرائيلي هو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال في مؤتمر صحفي إن الصليب الأحمر سيزور الأسرى والمحتجزين الذين لم يخرجوا بعد وهذا لم يحدث.

وأضاف "الآن لا قطر ولا حماس ولا مصر ولا الولايات المتحدة ولا الصليب الأحمر يقرون بأن هذا كان جزءا من الاتفاق"، معتبرا أن هذا الأمر "شديد الأهمية لأن التاريخ يثبت أن كل الأسرى الذين زارهم الصليب الأحمر في كل مكان بما في ذلك حرب الغفران (أكتوبر/تشرين الأول 1973) قد عادوا، وفي كل مكان لم يزرهم فإن كثيرا منهم لم يعودوا وهذا العنصر شديد الضبابية".

وفيما يتعلق بوضعية حماس الحالية، قال ميخائيل مليشطاين -الباحث الكبير في معهد الدراسات الإستراتيجية في جامعة رايخمان- إن الحديث عن مصطلح "نقطة الانكسار" لا ينطبق على حماس".

وأضاف مليشطاين أن هذا المصطلح يشير إلى الدول التي يتشتت جيشها في لحظة معينة وتتوقف حكومتها عن العمل ولا يستمع الجمهور لأحد، مؤكدا أن هذا "لا ينطبق على حماس لأنها حزب سلطة ومنظمة سرية في نفس الوقت وهي ناجحة في أن تعمل حتى الآن رغم الضربات الرهيبة وغير المسبوقة".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: أن هذا

إقرأ أيضاً:

كيف علق البرغوثي على التظاهرات في غزة ؟

#سواليف

تظاهر #فلسطينيون الثلاثاء الماضي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع #غزة للمطالبة بوقف #الحرب على غزة، وذلك بعدما عاد #الجيش_الإسرائيلي لشن غارات جوية كثيفة مصحوبة بقصف مدفعي تركز على المناطق الشمالية، بالتزامن مع مطالبته الأهالي الصامدين فيها بالإخلاء مجددا.

وتلت #المظاهرة دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتكرار التجمعات في عدة مناطق بقطاع غزة، لكنها تحولت للمطالبة بتخلي حركة #حماس عن إدارة غزة والانسحاب من القطاع، مما أدى لردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، ومشكك في أهدافها.

الإجابات عن الأسئلة التالية تشرح التطورات الميدانية للحراك الأخير في الشارع الغزي، وتسرد تفاصيلها، وانعكاسها على الساحة الداخلية.

مقالات ذات صلة العراق يوضح حقيقة احراق شاحنات نفط أردنية 2025/03/29

لماذا انطلقت التظاهرة في شمال غزة؟
دأبت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إصدار أوامر إخلاء جديدة لأهالي شمالي القطاع، مما يضع الأهالي تحت الضغط وفي حيرة من أمرهم، إذا ما سيضطرون للنزوح أو البقاء، وذلك بعد معاناة طويلة من مرارة #النزوح، وإجبارهم على ترك منازلهم منذ بداية الحرب.

وبسبب هذه الأوضاع المأساوية ومنع إسرائيل دخول أي مساعدات إنسانية إلى القطاع وانسداد الأفق السياسي، تحول تجمع عدد من ساكني بلدة بيت لاهيا لمظاهرة تطالب بـ”وقف الحرب على غزة”، ورفعوا شعارات كتب عليها “أوقفوا الحرب”، “نرفض نحن نموت”، “دماء أطفالنا ليست رخيصة”.

كيف جاءت الدعوات لتكرار #المظاهرات؟
مع انتشار صور ومقاطع مصورة للمظاهرة التي خرجت في بيت لاهيا، ذهب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى تفسيرات متعددة، فبعضهم يقرؤها بأنها مطالب وطنية طبيعية يريدها الجميع، تتمثل في وقف حرب الإبادة على قطاع غزة، وآخرون فسروها بأنها مطالبة لحركة حماس بالتخلي عن إدارة غزة والسماح بإعادة ترتيب الأوضاع في القطاع بما يؤدي إلى إنهاء الحرب.

واستغل الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين تلك المشاهد والاختلافات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، ودعا لتجدد المظاهرات ضد حركة حماس، وحدد ساعة انطلاقها، وأماكن تجمعها في مختلف محافظات قطاع غزة. وسارع فلسطينيون يقيمون بالخارج إلى نشر دعوات التظاهر في الوقت ذاته وأماكن التجمعات ذاتها التي حددها الصحفي الإسرائيلي.

وأثار ذلك كثيرا من علامات الاستفهام بين الهدف الذي يريدون تحقيقه، وكيف حاول البعض استثمار المظاهرة، وإخراجها عن سياقها الطبيعي لتحقيق أجندة أخرى.

ما العلاقة بين الداعين للتظاهر ضد #حماس والحراكات السابقة؟
تعود مطالبات النشطاء الذين يقيمون خارج الأراضي الفلسطينية للتظاهر ضد حركة حماس إلى عام 2018، حين دعوا وقتها لحراك تحت عنوان “بدنا نعيش”، مطالبين بإنهاء مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، التي تعود أساسا للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وتكررت الدعوات ذاتها في سنوات لاحقة من الأشخاص ذاتهم للخروج إلى الشارع، لكن وجود القائمين على التجييش للحراك خارج قطاع غزة، وانخراط وسائل إعلام تابعة للسلطة الفلسطينية وحركة فتح بالدعوة للحراك أفرغه من مضمونه.

ما أبرز ردود الفعل الفلسطينية؟

وتعليقا على ذلك، قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور #مصطفى_البرغوثي: “ما الذي يجب على حماس أن تفعله؟ حماس تقول إنها مستعدة لوقف الحرب مقابل صفقة تبادل أسرى يتمّ بموجبها اخراج بعض الأسرى الفلسطينيين”، مشيرا إلى وجود (15) ألف أسير فلسطيني لدى سلطات الاحتلال لا أحد يذكرهم ولا يذكر ما يتعرضون له من تعذيب وحشي.

وأضاف البرغوثي: “حماس تقول أيضا إنها مستعدة لأن تكون خارج الحكم، وأن لا تشارك في أي حكومة قادمة، فما الذي يمكن أن يُطلب منها أكثر من ذلك؟”.

وتابع البرغوثي: “السؤال الآخر المهم؛ هل حماس تحكم الضفة الغربية؟ أليس الذي يجري في جنين وطولكرم ونابلس هو تطهير عرقي؟ نحن الآن في الضفة الغربية نتعرض لهجوم مستمر، إلى جانب وجود (1000) حاجز عسكري تمنع الناس من التنقل، وتمنع أهل الضفة من الوصول إلى القدس”.

ولفت البرغوثي إلى أن نتنياهو لا يريد حماس ولا فتح ولا منظمة التحرير ولا أي كيان وطني فلسطيني موحد، فالقضية بالنسبة لنتنياهو في رفض الاقرار بحقّ الفلسطينيين وليست حماس أو فتح أو غيرها.

وشدد البرغوثي على حقّ الفلسطينيين في أن يبقوا في وطنهم وأن يقاوموا العدوان ويناضلوا من أجل حريتهم.

ومن جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم إن “من حق الناس جميعا أن تصرخ من شدة الألم، وأن ترفع صوتها عاليا ضد العدوان على شعبنا والخذلان من أمتنا، وشعبنا سواء من خرج أو من لم يخرج للشارع، فنحن منهم وهم منا”.

واستنكر نعيم -في منشور على موقع فيسبوك- استغلال هذه الأوضاع الإنسانية المأساوية، سواء لتمرير أجندات سياسية مشبوهة، أو إسقاط المسؤولية عن المجرم المعتدي وهو الاحتلال وجيشه.

وأصدرت الجبهة الداخلية في قطاع غزة بيانا قالت فيه إن “المطالب المشروعة لا تبرر التساوق مع الاحتلال وأهدافه الخبيثة، فليس فلسطينيا من يخون دماء الشهداء ويقف في صف العدو الذي يذبح أطفالنا ونساءنا، ومن يستجب لدعوات مجرمي الحرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، فقد تساوق مع الاحتلال ضد شعبه، وخان دماء الشهداء والتضحيات الجسام”.

من جانبها، دعت فصائل العمل الوطني والإسلامي -في بيان لها- إلى “اليقظة والحذر، والانتباه من كل محاولة لحرف مسار الحراك الجماهيري الغاضب، واستغلال معاناة الفلسطينيين ووجعهم لتهديد التماسك الوطني، ومحاولة دق إسفين بين أبناء الشعب الواحد والتحريض ضد المقاومة، والدفع بكرة اللهب للساحة الداخلية”.

مقالات مشابهة

  • عاجل| نتنياهو: مستعدون للحوار بشأن المرحلة النهائية للحرب التي يتم بموجبها نزع سلاح حماس وإخراج قادتها من غزة
  • معاريف: حكومة نتنياهو تشتبه في أن التظاهرات التي خرجت في غزة حيلة من حماس
  • معاريف: حكومة نتنياهو تشتبه أن التظاهرات التي خرجت في غزة حيلة من حماس
  • واشنطن تصادر محافظ عملات مشفرة بذريعة أنها تابعة لـحماس
  • كيف علق البرغوثي على التظاهرات في غزة ؟
  • هل تؤسس ثورة غزة ضد حماس للسلام؟
  • "صراع غير مبرر".. جنود إسرائيليون يرفضون العودة إلى غزة
  • محللون: نتنياهو يريد نزع سلاح حماس وحزب الله وفرض معادلة جديدة بالمنطقة
  • القدس المنسية: المدينة التي تُسرق في ظل دخان الحرب الإسرائيلية على غزة والضفة
  • الرئيس اللبناني: لن نسمح بتكرار الحرب التي دمرت كل شيء في بلادنا